مثلما تحصل الزهرة على جميع أنواع الغذاء بمجرَّد تعرُّضها للهواء والنور، تكتسب العبادة أهميّةَ الحبّ نفسه، بمجرّد أن ينطلق المسافر في طريق الحقّ. العبادة بالنسبة إلى المسافر وسيلة تؤدّي إلى المحبَّة الإلهيَّة، أي الفناء في وهجه، لذلك هي لا تقلُّ أهميَّة عن الحبِّ بوصفه غاية. لذا، لا ينبغي للمسافر أن يبحث عن العبادة في الصلاة والزكاة والصدقة فقط، بل أن يبحث عنها في كلِّ لحظة من حياته حتَّى يجد متعة وسعادة في أن يكون عبداً لله في كلِّ نفَس يتنفَّسه، وفي كلِّ حالة من حالاته.
مشاركة من لميس عبدالقادر
، من كتاب
