الحمد هو أول الأشياء وآخرها، وهو لربّ العالمين وحده؛ صديق الباحثين عن الحقّ، كاشف القلوب. الحمد لله الذي كان صديقاً لي، وأخرجني من هذه الدنيا؛ دنيا عصر الفضاء التي يسودها جنون يخنق التغافل، وتسيطر عليها فورة التكنولوجيا. الحمد لله الذي يجعل طالب الحقيقة يبلغ التسليم، أي يضعه وجهاً لوجه مع نفسه، وبمعنى آخر، يجلبه إلى تلك اللعبة الرائعة التي لا تُعدُّ لعبة في جوهرها. التسليم، إنَّه الخطوة الأولى التي يتّخذها الباحث في رحلته للبحث عن الذات؛ خطوة عملاقة، لكنها في الوقت نفسه خطوة خجول. ولأكن صريحاً، فإنَّ تعلّم المشي في بعض الأحيان يكون أمراً شاقّاً.
مشاركة من لميس عبدالقادر
، من كتاب
