عجايب الآثار في التراجم والأخبار (الجزء الأول) > اقتباسات من كتاب عجايب الآثار في التراجم والأخبار (الجزء الأول) > اقتباس

قصد الإفرنج الديار المصرية في جيش عظيم وملكوا بلبيس، وكانت إذ ذاك مدينة حصينة، ووقعت الحروب بين الفريقين، فكانت الغلبة فيها على المصريين، وأحاطوا بالإقليم برًّا وبحرًا، وضربوا على أهله الضرائب. ثم إن الوزير شاور أشار بحرق الفسطاط، فأمر الناس بالجلاء عنها، وأرسل عبيده بالشعل والنفوط، فأوقدوا فيها النار فاحترقت عن آخرها، واستمرت النار بها أربعة وخمسين يومًا، وأرسل الخليفة العاضد يستنجد نور الدين، وبعث إليه بشعور نسايه، فأرسل إليه جندًا كثيفًا، وعليهم أسد الدين شيركوه وابني أخيه صلاح الدين يوسف، فارتحل الإفرنج عن البلاد.

هذا الاقتباس من كتاب