أول دروب العودة - آخر دروب الحنين > مراجعات رواية أول دروب العودة - آخر دروب الحنين
مراجعات رواية أول دروب العودة - آخر دروب الحنين
ماذا كان رأي القرّاء برواية أول دروب العودة - آخر دروب الحنين؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.
أول دروب العودة - آخر دروب الحنين
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Menna Momen
رواية شتوية بامتياز،
ماذا يعني أن تقرأ فتاة مغرمة بالذكريات، رواية مفعمة بالذكريات ؟
أن ترى فيها الجدران تحكي، ولطالما ودت لو أن الجدران تحكي،
أن ترى فيها العودة للأوطان، وهي التي كانت كل آمالها أن تجد وطنا يحتوي غُربتها!
لم تقرأ عن أوديسيوس من قبل ربما، لكنها تعلم كما يعلم زين الدين إسماعيل، أنه أراد دوما أن يعود إلى أثينا!
الرواية الأولى تقريبا التي أقرأها عن الريف المصري، لم أزر المنوفية يوما، ولم أعلم ما هي أشمون، لكنني أعرف الآن النعناعية كما لو أني أنتمي إلى هناك!
أزعم أني رأيت كيف تشاجر فيها الواقع مع الخيال، نهاياتٌ حزينة تعانق الواقع، وأخرى من الإنصاف والوردية ما تعكس أوج الخيال، سردٌ قصصي ممتع، ووصفٌ دقيق متناسق، واستخدام تفاصيل تبدو للوهلة الأولى العابرة وربطها في النهاية بأحداث أساسية مهمة كان مُبهِرا، البداية والنهاية كانتا من الغرابة بمكان، غير أني أحببت روح الغموض تلك، أحببت لعبة الأسئلة بلا إجابات، من أم حسين؟ ولِماذا؟ ومن الصعايدة؟ ولم الدجاج تحديدا؟ ولِم زين الدين إسماعيل؟ ومن أصدقاء فاطمة؟
لا أذكر أني انتهيت قبلا من رواية ورأسي يعج بهذا الكمّ من الأسئلة !
ظننت في البداية أني سأنتقد تلك القصص الناقصة، غير أني أحببت حالة التفكير تلك، مع أن سرعة الأحداث فاجأتني، ولكن أظنّها كانت مثالية جدا هنا!
أول تجربة للكاتب ولا أظنها الأخيرة أبدا ! 💫
__________________________________________
تعقيبا فقط على بعض الأمور اللي أزعجتني قليلا ،
أعتقد اني فضلت لقريب من نص الرواية مش لاقطة إن في زين الدين إبراهيم وزين الدين إسماعيل وفكرتها سهوا في البداية، ومش عارفة دي نقطة تحسب للكاتب ولا عليه بس السرد كان سلس لدرجة بتنقل من ده لده وأنا مش وصلالي الفكرة برضو 😅
أعتقد لو كان في فاصل بين صوت الراوي العليم عند انتقاله من مكان للتاني ومن شخصية للتانية كان الأمر هيكون أكثر تنظيما
النقطة التانية بصراحة فكرة ذكر بعض الألفاظ النابية على لسان الشخصيات كانت مزعجة، قد يبدو أمر شخصي شوية لأن دي نقطة بتخليني أتردد جدا في ترشيح الرواية لأي حد، وقد يكون الأمر مُبررا للكاتب بأنه أراد عرض حياة الريف بصالحها وطالحها، إلا أني أظنّ إنه كان ممكن يكون في مخرج آخر لذلك الأمر، وفي النهاية اختلاف الآراء معتبر أكيد، لكن ككل الرواية فكرتها جديدة واتكتبت بشكل حلو جدا ❤️
-
سيد محمد
ستقرأ نصا جميلا ملهما للتأمل ومثيرا للمشاعر ومحملا بكثافة أسلوبية يتضافر فيها الشعري والدرامي، وستقرأ معه بالتوازي والتقاطع والمغايرة أسطورة أدويسيوس العائد إلى مدينته يحل في شخصيتين الأولى تستغني عن العالم بالكلمات ولا تعرف حبيبا في زحام الميادين والشوارع فتكتفي من اللعبة بالإياب خاوية الوفاض، والثانية تطمح في الحصول من العالم على ما حرمها منه يدفعها أمل لا يستند إلى يقين، فتجرفها الرحلة إلى موطنها الذي لا يعرفها ولا تعرفه، وتنال منها الأكاديب، فتغوص غرقا في تيار ليلة عاصفة، الافتتاح والختام صنعا إطارا شعريا رائعا للسردية الدرامية، وروح القاص تمنحك قصصا قصيرة عالية الإيقاع داخل الخطاب الروائي، في النهاية تعجل المؤلف فترك حمولته سريعا كأنه ذاهب ليلحق بوداع الغريق الغريب، لو تمهل قليلا وحافظ على الإيقاع لكانت الخيوط الرابطة بين الأحداث أكثر وضوحا وتماسكا، لكنها بلاشك عمل رائع لايكتبه سوى موهوب وقارئه سيستمتع كثيرا، وسيحتفظ بأسماء زين الدين ومصطفى الدرش وهانم وفاطمة وأم حسين القديمة التي ترسم الخطا لنبوءات مخترعة، وتبقى فكرة محورية هي كلهم أبناؤهم وشقاؤهم عار على الجميع، فانظر إلى الكل ولا ينحصر فكرك في طريق تتوهمه، ربما كان الطريق الذي لا تتوقعه يحمل أثرك دون أن تدري، والعالم باتساعه محض فنجان قهوة في اتساعه وطعمه ومرارته وبقايا خطوط عالقة في عين مغلقة تسقط ما في نفسها وأمنياتها ورغباتها على من الآخر الذي مازال فنجانه بعيدا لم يمسه أحد، ولم ينطق بمشاعره أحد، ولم يعرف متى يتحقق أمله الأخير، ولن يعرف ماذا جرى بعد أن يسقط الفنجان شظايا في عتمات ركام الأطلال التي يحتضنها المكان ولا يستنطقها سوى الإبداع بكل ما فيه من حدس وخيال يأتنس بقليل من المعرفة وكثير من الوهم، لو التمسنا بنية بلاغية لقراءة الرواية سنجد التقديم والتأخير في ترتيب الأحداث سمة محورية، والتوازي في حكاية مسار الشخصيات ومصائرها، فلا يظن المتلقي أن الرواية ستمنحه ما فيها من حكايات بيسر إنما بالمتابعة والوقفات وإعادة البناء طوال فعل القراءة الذي سيزداد متعة بالتأمل الذهني مع الاسترسال في الاستجابة للخط التشويقي، لا تشابه الأسماء يؤدي إلى المصائر نفسها، ولا الأساطير تصنع سيناريوهات المستقبل، ولا أصابع العرافة تدري ماذا تقرأ، أنت في متاهتك دون تكنولوجيا العصر، تترك حبيبا رقميا، وتحل محل غريق نزل من القطار في محطته وبلدته التي لم تعرفه


















