إيلينا تعرف - كلاوديا بينيرو, نهى مصطفى
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

إيلينا تعرف

تأليف (تأليف) (ترجمة)

نبذة عن الرواية

"ايلينا تعرف ان من يحملون ذاكرة ممتلئة بالتفاصيل هم فقط الشجعان، والجبن او الشجاعة ليس شيئاً يمكن للمرء أن يختاره" إيلينا تعرف أنه لا يمكن لابنتها أن تنتحر وتشنق نفسها عند البرج. بعد العثور على جثتها، تحاول إيلينا، التي تعاني مرض باركنسون، جاهدة لكشف الحقيقة وإثبات أنه لا يمكن لابنتها أن تسير في المطر وتقتل نفسها. تتحدى الجميع؛ مرضها والشرطة ومحيط الحي الذي تسكن فيه من أجل أن تكشف الحقيقة. إيلينا تعرف ابنتها جيدًا، "أو هكذا تعتقد إيلينا، لأنها والدتها، أو كانت والدتها. تعتقد إيلينا أن الأمومة تأتي مع أشياء معينة؛ الأم تعرف طفلها، الأم تعرفه، الأم تحبه. هكذا يقولون، هكذا هو الأمر. لقد أحبت ابنتها ولا تزال تحبها رغم أنها لم تقل لها ذلك مطلقًا، رغم أنهما كانتا تتعاركان وتبتعدان عن بعضهما، رغم أن كلامهما معًا كان مثل ضربات السوط، حتى لو لم تعانق ابنتها أو تقبلها، فقد شعرت بحب الأم". ولهذا، عليها أن تكمل رحلتها رغم صعاب مرضها، وتتحدى الشيخوخة والإعاقة وكل شيء، حتى ما لا تعرفه إيلينا وما تنكره. في هذه الرواية، تتجاوز كلاوديا بينيرو عناصر أدب الجريمة المعتاد لتثير أسئلة أخلاقية ملحة، وتتحدى النفاق والكثير من العقائد السائدة في مجتمعها في صميمها من أجل المثابرة والاستعداد للتغيير.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.1 125 تقييم
1014 مشاركة

اقتباسات من رواية إيلينا تعرف

جلست «إيلينا» في القطار الذي سيقلها إلى المكان الذي تأمل أن تصل إليه ظلت تراقب الأشجار وهي تتسابق أمام النافذة يمكنها الآن أن تستريح ولو لفترة وجيزة، والمحطات تتتابع بجوارها كل ما عليها فعله هو مشاهدة الأشجار وهي تطارد بعضها بعضًا في الاتجاه المعاكس تفكر «إيلينا» في أن صورة الأشجار والمنازل تتداخل معًا فتبدو كما لو أن شجرة تأكل الأخرى، ومنزلًا يأكل الآخر، وهكذا ‫ تراقب «إيلينا» كل شيء بزاوية عينها، فهي الطريقة الوحيدة التي تستطيع بها فعل ذلك تتقبل العقوبة التي تفرضها عليها علتها على الأقل لا تزال عيناها مخلصتين لها، فرغم أنهما فقدتا قدرتهما على التعبير، فإنهما ما زالتا تنظران إلى حيث تخبرهما «إيلينا» أن تفعلا لكن رقبتها تصلبت. تيبست مثل صخرة، وطالبتها بخضوع تام إنها تذكِّرها مَن المتحكم. يستجيب جسد “إيلينا” للعلة، التي تجبرها على خفض نظرها، كما لو أنها نادمة على خطيئة ما ويجب أن تخجل من نفسها.

مشاركة من إبراهيم عادل
كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية إيلينا تعرف

    125

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    4

    رواية جميلة ومؤثرة جدًا،

    عن تلك العلاقة الملتبسة بين الأم وابنتها، من جهة، وعلاقة النساء بأجسادهن من جهةٍ أخرى،

    ما يحق لنا أن نفعله ونتحكم فيه، ومالا يحق لنا أن نقترب منه

    عن تلك المصائر التي تتقاطع وتتغيّر في لحظة

    .

    رواية مكتوبة بإحكام وتفاصيل شيقة، رغم ما تنبض به من ألم ،

    شكرًا للمترجمة نهى مصطفى،

    ولدار العربي

    .

    ولأبجد :D

    ....................................

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    تدور أحداث الرواية حول " إيلينا " التي توفت ابنتها " ريتا " و عن معاناتها من مرض " باركسون " ، طريقة السرد عبارة عن فصل من الحاضر حيث تتجه " إيلينا " إلى مكانٍ ما في رحلة بحثها حول وفاة "ريتا " و فصل من الماضي وقت وفاة " ريتا " و ما قبل ذلك تكشف فيه عن علاقتها المعقدة مع ابنتها و مع مرضها و مع الحياة .

    أعجبتني الرواية إلى حد ما ، لم تكن مملة و وصف الكاتبة لحياة " إيلينا " كان جميلا رغم الألم المحيط بها و لكني انتظرت كثيرا مفاجأة لها علاقة بلغز وفاة " ريتا " ظنًا مني أن الرواية لها بعد بوليسي و لكن مع تقدم الأحداث و بعد قراءة أكثر من نصف الرواية قلت لنفسي " حسنا .. طريقة وفاة ريتا الحقيقية لن تأتي على شكل مفاجأة و لكنها ستظهر حتما " ، و أكملت قراءة و لكن النهاية لم تكن في المستوى الذي تخيلته و أعتقد أن القراء سيختلفون في تلك النقطة لأن كل شخص سيرى الرواية من منظور مختلف .

    الترجمة كانت سلسة و لم أواجه بسببها أي مشكلة .

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    أكانت إيلينا تعرف حقًا ؟!

    بطلة العمل فريدة من نوعها، فإيلينا ليست بطلة تقليدية، فهي أرملة أرجنتينية مسنة، يزيد عمرها عن الستون بعدد أصابع اليد الواحدة، تعاني مرحلة متقدمة من مرض «باركنسون». تشهد علاقتها بابنتها الوحيدة ومقدمة الرعاية لها «ريتا» التي تخطت سن الأربعون التوتر، فعلاقتهما علاقة متوترة وسوط لاذعة متبادلة بينهما حين يتشاجران سويًا، لكن العلاقة قائمة تمامًا على الحب العميق الذي ربما لا يعبر عنه عناق أو قبلات لكنه بالحقيقة موجود لكنه يقبع هناك خلف مسؤوليات رعايتها المسنودة إليها إلى جانب عملها في المدرسة الكاثوليكية.

    تسير الرواية في خطان متوازيان، خط حالي يسرد لنا رحلة ومشاق إيلينا في ذهابها لاستيفاء واسترداد دينًا قد طال لمدة عشرون عامًا في حوزة إيزابيل بعد مقتل ريتا وكذلك جلسات إيلينا مع القس والظابط.

    أما الخط الثاني فيسرد لنا أحداث سابقة منذ أن كانت ريتا صبية أو وهي في عمر العشر سنوات أو وهي في عمر العشرون حتى قبل مقتلها بسويعات قليلة!

    الرواية اجتماعية صميمة إلا أنها غُلفت بإطار مثير في حبكة بوليسية في محاولة لمعرفة الجاني.

    حيث تناولت بينيرو في روايتها معاناة المرضى المصابين بمرض باركنسون، وهو مرض يصيب الجهاز العصبي المركزي ويؤدي إلى تدهور الخلايا العصبية، أو تحورها، أو تغييرها، أو تعديلها، بحيث تتوقف عن إنتاج “الدوبامين”.

    والدوبامين هو المرسال المسؤول عن نقل الإشارات من المخ للأعضاء ومن ثم يطيعك جسدك، حين يُصدر أمر لتخطو خطوة للأمام تفعلها بسهولة إنما ليس الحال بتلك السلاسة لهؤلاء المصابين بهذه العلة، ومن ثم أصبحوا يعتمدون بشكل كلي على عقاقير تمدهم بالدوبامين فقط لتجعلهم يجرون أنفسهم للمرحاض إن استطاعوا أخذ الحبة في الوقت المناسب كفاية لتذوب الحبة وتعطي مفعولًا فيستجيب الجسد الثقيل المطروح.

    دائمًا ما كانت تصف إيلينا مرضها بالعلة اللعينة العاهرة، فهي تجد أن (العلة والمرسال والملك المخلوع ) كلهم يتآمرون على سجنها في جسدها المطاطئ الرأس الذي لا يطيعها فأصبح اللعاب يتدلى بدون إرادة من فمها كما التصقت بها رائحة البول التي لا تزال أبدًا.

    أكانت الحياة تسير بهدوء ؟!

    أكانت الحياة وردية في ظل المهمام التي أثقلت على كتفي ريتا؟!

    أكانت تتحمل بوداعة أم بتذمر؟!

    المرضى لا يعانون وحدهم، بل مقدمي الرعاية لهم أيضًا يعانون.

    ها وقد عثروا على “ريتا” معلقة ببرج الكنيسة، بعد ظهر يوم ممطر. ميتة ملفوف حول رقبتها حبل غليظ تغزوه العقد!

    لتبدأ رحلة إيلينا لمعرفة الحقيقة واسترداد دين من الوارد أن يكون منسيًا أو بالأحرى ليس هو بدين حقيقي يمكن استيفاؤه.

    الرواية الحقيقة مؤلمة تتناول عدة قضايا كبيروقراطية مؤسسة التأمين الصحي في صرف الأدوية حتى في أكثر الحالات وضوحًا كمرضى باركنسون، ويُنسب اسم المرض إلى “جيمس باركنسون”، الطبيب الإنجليزي الذي وصف المرض لأول مرة في عام 1817، في ذلك الوقت أُطلق عليه اسم الشلل الرعاّش”.

    تصدت لغزو العمارات والأبراج الشاهقة لكل ما هو عتيق وفريد في الطراز.

    عجبًا أنها نفس ما نعانيه، اتضح لي أن الأرجنتين لا تختلف كثيرا عن بلادنا، حتى مع اتساع المسافات واختلاف القارات.

    الرواية تتناول المخاوف والأفكار التي تهاجم مريض باركنسون.

    كما تتناول التحديات التي تواجهها النساء أينما وُجِدن.

    أما عن الكاتبة فقد وُلدت «كلاوديا بينيرو» في مقاطعة بوينس آيرس، بالأرجنتين، عام 1960 وهي كاتبة مهمة وبارزة في المشهد الأدبي الأرجنتيني المعاصر، فضلًا عن كونها من ضمن المشاركين في العديد من الحملات، مثل الحملة التي نجحت في إعطاء المرأة حق الإجهاض في الأرجنتين ، (وياريتها ما نجحت)🤦😅

    إلا أنه بالفعل صدر قانون بعدم تجريم الإجهاض، كما شاركت في حركات مناهضة لقتل النساء.

    بالطبع هناك حالات مرضية تحتم ضرورة الإجهاض لكن ليس من حق أي امرأة في إنهاء حياة كائن ينمو برحمها متى شاءت وبدون ضرورة طبية.

    الرواية تصدرت قائمة البوكر العالمية للعام الحالي.

    تعاطفت مع إيلينا وكم وددت لها أن تحيا أيامها الأخيرة في سلام بعد تطور حالة مرضها خصيصًا بعد ممات ريتا.

    وبالأحرى أبديت تعاطفًا أكبر مع ريتا كمقدمة رعاية لوالدتها وما أثقل كتفيها من أعباء.

    من الاقتباسات التي أعجبتني:

    ❞ الحياة ليست سوق مقايضة يا أمي، بعض الأشياء تتم لأنها مشيئة الله. ❝

    ❞ لن تعرفي شيئًا ما إلا بعد أن تختبريه في حياتك، فالحياة هي أعظم اختبار لنا. ❝

    ❞ اليوم الذي ستختبرنا فيه الحياة بشكل حقيقي وليست بروفة. في ذلك اليوم سوف ندرك أخيرًا أننا جميعًا بمفردنا، مجبرون على مواجهة أنفسنا، ولن يتبقى لنا أكاذيب نتشبث بها. ❝

    ‏❞ المهم هنا ليس مقدار الوقت المتبقي، بل نوعية الحياة. ❝

    إيلينا تعرف

    الرواية ٢٨٠ صفحة بترجمة بديعة من إصدار دار العربي.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    #قراءات_٢٠٢٢

    رواية إيلينا تعرف للكاتبة كلاوديا بينيرو .. ترجمة نهى مصطفى.

    من إصدار العربي للنشر و التوزيع.

    رحلة جديدة و عمل إنساني إجتماعي بصبغة بوليسية خفيفة رغم أنها المحرك الأساسي لسير الأحداث .... إيلينا سيدة مسنة تعاني من مرض باركنسون تتوفي ابنتها الوحيدة ريتا ، تشير كافة الدلائل إلى أنها واقعة انتحار ، إلا أن إيلينا موقنة أن ريتا لم تكن لتنتحر هي بالتأكيد جريمة قتل متعمدة ..... و لكن ممن ؟

    تقرر إيلينا الاستعانة بإيزابيل للوصول للجاني فبسبب ظروفها الصحية هي بحاجة لجسد يطيع أوامرها و يستطع الحركة و البحث .... و في رحلة الوصول لإيزابيل تتوالى الأحداث ما بين الماضي و الحاضر لنعرف عن ريتا و أمها ، عن علاقتهما ، عن المرض ، عن الأمومة ، و عن رعاية الأبناء لأهلهم ، نعرف أيضًا من إيزابيل و علاقتها بهما و كيف يكون للتدخل بغير وعي في حياة الأخرين أثر مدمر غير ما يتصور بعضنا ؟

    فهل ستصل إيلينا للجاني ؟ أم أنها كانت تعرفه من البداية ؟

    استمتعت برحلتي مع هذا العمل الإنساني الذي يحمل من الألم قدر ما يحمل من المعرفة ، الرواية مكتوبة ببراعة و الترجمة ممتازة لم أشعر معها بالغربة .

    #إيلينا_تعرف

    #رقم_٥٤

    #تجربتي_مع_أبجد

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    أنها تعرف أنه لا عودة من الموت، سواء كانت موضوعة في نعش من خشب البلزط أو نعش مصنوع من خشب البلسا..

    إيلينا تعرف؟ فماذا تعرف إيلينا؟ وهل تعرف إيلينا كل شيء؟ إيلينا أم لريتا؟ فهل تعرف جميع الأمهات أبنائهن بحق؟ فماذا تعرف إيلينا عن ريتا؟، ولا يكفي ما تظن أنها تعرفه عن ريتا؟ هل تعرف ريتا أمها إيلينا؟. إنها الفجوة الدائمة بين الأباء والأبناء. اذكر إني قرأت لأكثر من مرة عن المعاملة والطقوس بين الأباء والأبناء، لكن هذه الرواية هي الأميز إلى الأن.

    ❞ يأتي وقت لنا لنرد ما قدمه لنا آباؤنا، فهي تحتاجك مثلما كنت تحتاجين إليها منذ سنوات، يجب أن تكوني أمًا لوالدتك يا «ريتا»، لأن «إيلينا» التي نعرفها ستتحول إلى طفلة. ❝

    أنت في رحلة مع إيلينا ومرض الباركنسون، ومن منكم لا يعرفه فهو المرض الشهير الذي أصيب به محمد علي كلاي في أواخر اعوامه، وهو مرض من أمراض الخلل الحركي الذي يصاب به كبار السن في الأغلب مع تقدم العمر. ومعروف بأسم الشلل الرعاش. ولا يمكن أن أتخيل ابداً كيف كتبت كلاوديا تلك الرواية دون أن تكون عاشت مع شخص مصاب بذلك المرض. أتقنته لدرجة واسعة.

    إيلينا تعرف ابنتها جيدًا، "أو هكذا تعتقد إيلينا، لأنها والدتها، أو كانت والدتها. تعتقد إيلينا أن الأمومة تأتي مع أشياء معينة؛ الأم تعرف طفلها، الأم تعرفه، الأم تحبه. هكذا يقولون، هكذا هو الأمر. لقد أحبت ابنتها ولا تزال تحبها رغم أنها لم تقل لها ذلك مطلقًا، رغم أنهما كانتا تتعاركان وتبتعدان عن بعضهما، رغم أن كلامهما معًا كان مثل ضربات السوط، حتى لو لم تعانق ابنتها أو تقبلها، فقد شعرت بحب الأم".

    إيلينا كانت واحدة من هؤلاء النساء اللتي يبدو عليهم عامهم التسعين وهم في الثالث والستين فقط من عمرهم، إنه المرض وما يفعله بأجسادهن، إنه الباركنسون، وما أدراك ما الباركنسون. بفضل عملي أتعامل عن كثب وقرب مع هؤلاء المرضى في مرحلة التأهيل، في رحلة علاجهم اللانهائية وتدهور مرضهم اللا إرادي، رحم الله كل جسد يتألم.

    ❞ يمكنهم إخبارك عشرات المرات بما ستشعرين به عند إصابتك بمرض «باركنسون»، بكلمات دقيقة وصور، وبكافة التفاصيل، لكنكِ لن تعرفي الحقيقة إلا عندما يكون المرض داخل جسدك يمكنك عندها أن تتخيلي الألم والإحساس بالذنب، والعار، والإذلال لكنك لن تعرفي شيئًا ما ❝

    ولذلك كان جسد إيلينا يتألم، يعوق حركتها، لكن إيلينا كانت تريد الحياة، مهما حدث كانت تريد الحياة؟ فهل كانت تريد ريتا تلك الحياة لأمها؟ هل ستظل ريتا أماً لأمها بعد الحياة؟

    تقول ريتا:

    ’’ ❞ طفلة، ماذا تقول يا دكتور؟ الأطفال جذابون، الأطفال لديهم بشرة ناعمة بيضاء، لعابهم نقي، يتعلم جسد الطفل الجلوس والوقوف، ويومًا ما سيتعلم المشي، ويحصل على أسنان جديدة بيضاء وصحية ما تمر به والدتي هو عكس ذلك تماماً، بدلا من أن تتعلم التحكم في عضلاتها، فإنها ستتبول وتتبرز لا إرادياً، بدلاً من أن تتعلم الحديث، ستصبح صامتة، بدلا من الوقوف مفرودة الجسم، ستصبح منحنية أكثر فأكثر. وانا محكوم عليً أن أشاهدها وجسدها يموت دون أن تموت..

    لا يادكتور أمي لن تصبح طفلة، ولا أعتقد أنني أستطيع أن اصبح الأم التي تطلب مني أن اكونها لأمي. ❞

    هل قتلت إيلينا ريتا بمرضها؟ هل انتحرت ريتا أم قتُلت؟ حسناً فالسماء كانت تمطر

    إيلينا تعرف أنه لا يمكن لابنتها أن تنتحر وتشنق نفسها عند البرج. فالسماء كانت تمطر. وإيلينا لا تذهب للقداس ابداً والسماء تمطر

    حسناً هكذا كانت تعتقد إيلينا. ومن هنا تبدأ القصة، والجزء الأمتع في القصة، ستذهب إيلينا وراء الحقيقة ستذهب إيلينا لتعرف، لكنها هل ستعرف؟ ولأن إيلينا تظن أنها تعرف ستبحث عما لا تعرفه فمن قتل ابنتها إذاً؟

    ’’ ايلينا تعرف ان من يحملون ذاكرة ممتلئة بالتفاصيل هم فقط الشجعان، والجبن او الشجاعة ليس شيئاً يمكن للمرء أن يختاره ’’

    ولأن إيلينا كانت تقدس الذاكرة، ستبحث في ذاكرتها الهرمة، ذاكرتها الضعيفة جداً عن ما كانت تحمله ريتا في جوفها. فالجزء الأكبر من الرواية كان تحت نمط أدب الجريمة؟ لكن هل كتبت كلاوديا لأجل الجريمة؟ أظن لا، فكلاوديا بينيرو هي واحدة من أشهر كتاب الارجنتين حالياً، وربما اشتهرت بأدب الجريمة، لكنها لا تكتب لأجل الجريمة في الأساس، هي تكتب لأجل المجتمع والمرأة.

    فكانت تقول كلاوديا بينيور في أحد المؤتمرات العالمية:

    إنه من المستحيل كتابة رواية عن الجريمة دون الكتابة ايضاً عن المجتمع الذي وقعت فيه الجريمة.

    ولقد ظهر أدب الجريمة للتنديد بالظلم

    اثناء أحداث الجريمة الغامضة ستذهب مع إيلينا في رحلة أولاً مع مرضها، وثانيا مع المعتقدات الخاطئة والمتشددة للمجتمع الأرجنتيني، والجزء الرئيسي هو تعامل المجتمع مع مرضى الباركنسون وكل ذوي الاحتياجات الخاصة.

    المشهد الأفضل في الرواية على الإطلاق حيث كانت تبكي إيلينا في أحد الفصول بعد حصولها على شهادة المعاقين، وعندما يسألوها لماذا تبكي تقول " لقد عاملوني بلطف "

    لقد جعلتها تبكي تلك المعاملة، وجعلني أبكي ذلك المشهد، فقد تذكرت به الكثير من أصحاب كبار السن الذين فقط يبتغون معاملة حسنة قبل موتهم، وأن المرض ليس ذنبهم ابداً. وتذكرت جدي الذي غادر عالمنا منذ شهرين فقط، رحمه الله لقد أجتمع به لطف رجال الأرض. رحمه الله كان حنوناً طيباً.

    أما بعد، في تلك الرحلة الشاقة رغم قصرها نوعاً ما. ستخوض في المجتمع الأرجنتيني والأحياء الارجنتينة، ستخوض مع كلاودينيا في نفسية إيلينا بإتقان، ونفسية ريتا بتمعن غير مسبق.

    ❞ لم أكن أعانق ابنتي كثيرًا عندما كانت بقيد الحياة، ولا أستطيع فعل ذلك الآن، لأنها ماتت، لأن جسدها في الأرض، وكلنا من تراب وإليه سنعود مرة أخرى، كما قال زوجي، هذا مؤلم. هذا مؤلم. ❝

    وتبدأ إيلينا تتسائل؟ من هي؟ فلقد فقدت ابنتها وليس العكس، فمن يفقد أبويه يسمى يتيم أما إيلينا فما أسمها بعد؟

    أنا شيء آخر ليس له اسم..

    ومن هنا قررت إيلينا أن تختبر جسدها الأصم، لمعرفة حقيقة لم تعرفها بعد.

    إيلينا تعرف أن جسدها الأصم محاط بآذان صماء أكثر صمماً من قدميها عندما لا تمشي أناسٌ صمٌ يقولون إنهم يفهمون رغم أنهم يرفضون الاستماع.

    ❞ - لم أكن أمًا على الإطلاق رغم أنك حاولت إجباري على أن أكون أمًا. سيكون من المناسب الآن، بعد عشرين عامًا، أن تتمكني أخيرًا من فهم ذلك. ❝

    المغزى الأصلي من الرواية ربما يختلف معه الكثير، وانا أيضاً أختلف معه، لكن تتحدث كلاودينيا عن حق المرأة في الإجهاض، وعن معاناة الأمهات اللواتي لم يكونوا أمهات بحق ولو يوم. إنهن يعانون بلا شك، فهل كان الإجهاض حقاً مشروعاً لهن؟ من هنا تحارب كلاودينيا الكنيسة الكاثيولكية والمجتمع الأرجنتيني المتمثل هنا في ريتا. ومن هنا تبحث كلاودينيا عن حق المرأة الضائع في الإجهاض. تتفق أم تختلف معه دينياً أو إجتماعياً، لكن لن تختلف في أن كلاودينيا طرحت الموضوع بصورة متقنة بحق. وبصورة تجعلك تتسائل هل كان هذا حق لهن؟ أم هو قتل لروح ليس من حقهم قتلها؟

    ❞ كلمة «مطلقًا» لا تنطبق على جنسنا البشري، فهناك كثير من الأشياء التي نعتقد أننا لن نفعلها أبدًا، ومع ذلك، عندما نجد أنفسنا في الموقف، نقوم بها. ❝"

    حسناً كنت أخاف من المواجهة في الماضي، ولقد واجهتني بصورة لم أكن أريدها منذ فترة، والأن أصبحت أخشى المواجهة مرة أخرى. أخشى اليوم الذي ستختبرني فيه الحياة بشكل حقيقي، حيث أكون وحيداً بمفردي ولا أعرف أين ومن اكون؟

    وهكذا كانت تخاف إيلينا المواجهة، وأخشاها ايضاً انا.

    ❞ اليوم الذي ستختبرنا فيه الحياة بشكل حقيقي وليست بروفة. في ذلك اليوم سوف ندرك أخيرًا أننا جميعًا بمفردنا، مجبرون على مواجهة أنفسنا، ولن يتبقى لنا أكاذيب نتشبث بها. ❝

    تقول إيلينا: ماذا تفعل إن كان جسدك لا يطيعك.. ماذا يتبقى منك عندما يتعذر ذراعك على ارتداء سترة، ولا تستطيع قدمك أن تخطو خطوة ولا تستطيع رقبتك أن تستقيم بما يكفي للسماح لك بإظهار وجهك للعالم. فماذا يتبقى منك؟ ومع ذلك كانت إيلينا تريد الحياة، ولم تريد ريتا أن تعش.

    إيلينا تعرف أن ابنتها قتلت إنها لا تعرف من فعلها أو لماذا. لا يمكنها معرفة الدافع ولا تستطيع رؤيته، فهل عليها أن تتقبل الأمر عندما يقول الطبيب الشرعي والمحقق إنه انتحار؟

    النهاية، مشهد الختام في الرواية هو الأروع بلا شك، اثناء صفحات الرواية قبل الأخيرة، كنت اخشى النهاية، كنت أخشى ان تضيع الكاتبة مجهودها الجبار وإتقانها في النهاية، لكنها جعلتها بصورة أفضل بكثير مما توقعت. النهاية وحدها تحمل نصف جمال الرواية، لذلك أصبحت إيلينا بالفعل تعرف

    ❞ أو لأنها تعرف الآن،فهي لا تقول شيئًا، ولا تجيب، إنها تداعب هذا القط فقط. هذا يكفي اليوم، مداعبة القط. ربما غدًا، عندما تفتح عينيها وتتناول أول حبة في الصباح، ستعرف. أو عندما تأخذ الحبة الثانية. ربما. ❝

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    إيلينا تعرف

    هل حقاً نعرف ما نتصور أننا نعرفه؟ أم أن الأمر كله يتوقف على( وهم المعرفة)؟

    إن كانت المعضلة التي طرحتها رواية " فقهاء الظلام" هي المعرفة مقابل التجربة، فإن رواية إيلينا تعرف، تشكك في معرفتنا التي نمتلكها بالأساس.

    ما بين المعرفة و " توهم المعرفة" تدور أحداث الرواية، فهل نرى الكون كما هو أم نرى نسختنا من ظلاله؟

    إيلينا سيدة عجوز مصابة بمرحلة متقدمة جداً من مرض باركنسون، تفقد ابنتها ريتا الأربعينية، في حادثة انتحار ، وجدها صبية متدلية من جرس الكنيسة، لكن ايلينا لا تصدق ان ابنتها انتحرت، فهي " تعرف" ان ريتا لا يمكنها أن تقترب من الكنيسة في يوم ممطر، ويوم موتها كان المطر ينزف من السماء.

    على أساس تلك المعرفة، تبدأ إيلينا تحقيقها الخاص، و تبدأ مشوارها لزيارة سيدة انقذتها هي و ريتا من الاجهاض قبل عشرين عاما، كانت تعرف أن السيدة لابد أن ترد لها دينها، وتشعر بالامتنان لمعروفها، وهنا كانت المفاجأة التي غيرت سير الأحداث ، اترك لكم اكتشافها.

    تصرّ الكاتبة على تذكيرنا بيقينية معرفة إيلينا، فهذه المعرفة هي كل ما تملك، بعد أن فقدت كل شيء في حياتها: جسدها الذي لا يطيعها ، عبر تصلباته، ابنتها التي كانت تتشاجر معها صبح مساء، تتبادلان سياط الكلام اللاسعة، التي تخدش أرق المشاعر، وتعيد تشكيل مفهوم جديد لعلاقة الأبناء بوالديهم.

    لكن ماذا يحدث حين تتكشف أن يقينك هذا.. كنزك الثمين.. معرفتك .. هي مجرد وهم!

    أي ثقة بالنفس ساعتها ستبقى لديك! قد اتفهم خسارة البعض للمال، فهو قد يعوض( أو لا يعوض) ، أو خسارته لعمل ، أو صديق .. لكن حين يتعلق الأمر بفقدان اليقين بأن ما كنت تؤمن به، تعتقده، ما بنى تصورك عن نفسك وعن الاخرين هو مجرد وهم، عندها تكون الطامة، لإنها تمس ثقتك بنفسك، بقدرتك على الحكم على الأشياء، تمس نرجسيتك.. تمسي أناك جريحة، متخوفة من ذاتها فكيف لها أن تعلم أن ما تعلمه هو صحيح، وليس مجرد وهم متخيل؟

    كيف لها أن تثق حينها في قدرتها على الحكم على الأشياء ، أو اتخاذ قرار ما؟

    لذا، نرى أن أصعب الأشخاص مراساً في الحياة هو من فقده يقينه في أمر ما كان يشكل له أساسا في حياته: دينه، حزبه، قوميته، ثقافته.. أي أنه فقد ما يجعل منه هو هو.

    وتبدأ مرحلة من السيولة بدعوى اللايقين حتى لا يقع في فخ اليقين مرة أخرى، فتمسي جميع الامور مشكوكا فيها، نمتلك من الجهل بها بقدر ما نعرف ، وهنا ينتفي أصلا ادعاء المعرفة الكلية، فهي معرفة نسبية ، بحدود ما تكشّف لنا، وهذه المعرفة الجزئية متقلبة حسب الظروف و الاحكام… حتى نفضل أن نقول إننا لا نعرف إن كنا نعرف أم لا.

    ولكن كيف لنا أن نتحقق من المعرفة؟ وهنا أقصد المعرفة التي تخص معرفتنا بأنفسنا و بالآخرين؟

    إن كان الحديث عن الذات و تمظهراتها يستوجب منا الإيمان بأننا ذوات متعددة بتعدد من يرانا، أي أن لكل فرد ممن يتعامل معنا صورة متشكلة عنا، بناء ما أظهرنا له منا، فبذا فالاخرون ايضا يمتلكون جزءاً من المعرفة عنا لا كلاً متكاملاً.

    والذات بدورها تحتاج إلى تشكيل صورة عن معرفتها لذاتها، يتشكل من يقينها بأنها تعرف نفسها أكثر من غيرها، ولكن تحدث الصدمة حين تتعارض هذه الصورة الموهومة مع تصور الآخر و تتكرر.

    كيف لي أن أعرف ما أعرفه هو حقاً ما هو عليه؟ فكرة اخضاع معرفتنا للتجربة امر رائع، لكن لنتخيل تطبيق الأمر في كل جزئية في علاقتنا مع الآخر ، ما الذي يحدث؟

    حالة من الشكوكية المطلقة التي لابد ان يستشعرها الاخر، ويرفض معها أن يكون فأر اختبار لمعرفة ظنية، لذا فما أن يتسرب هذا الشعور حتى تفشل العلاقة مهما كان نوعها.

    إن كانت اليقينية فخ الجهلاء فإن الشكوكية المطلقة تحول المرء الى كائن متحفز وكأنه يجلس فوق فوهة بركان.. مضطرب لا يقوى على الانتظار للتأكد من معرفته و صدقها.. وفي خضم ذلك تراه فقد نفسه.. ومن حوله..

    اذا ما الحل؟ لا أدري.. فعليا لا يمكنني العيش بدون ثقة بأن ما اعرفه هو ما هو في الواقع ايضا..

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    إيلينا تعرف

    ل كلاوديا بينيرو

    ترجمة نهى مصطفى

    تهدي الكاتبة عملها إلى أمها.. وتضع بعض فقرات لتوماس برنهارت..

    كنت قد قرأت رواية باللغة الإنجليزية أتمنى أن تترجم للغة العربية لشدة إعجابي بها وكانت بعنوان :

    Tuesdays with Moorie

    Mitch Albom

    وكانت مأساوية حزينة عن صحفي يجتمع كل يوم ثلاثاء بمعلمه موري، والذي أصيب بمرض باركنسون..

    ورواية اليوم عن إيلينا مريضة الباركنسون- والتي تعيش وتحاول استغلال جسدها وذهنها أثناء انتشار مادة اليفودوبا الموجودة بعلاجها حتى تكون على دراية تامة بما ستفعله.. قبل انتهاء مفعول الدواء.. يالها من مأساة..

    تقول الكاتبة:

    ❞ ثم عرفت “إيلينا” أنه عندما يأمر مخها قدمها بالتحرك، على سبيل المثال، فإن الأمر سيصل إلى قدمها، لكن فقط إذا أخذه “الدوبامين” إلى هناك، مثل المرسال❝

    ❞ من كان يظن أن مجرد وضع ذراعك في كم ملابسك يمكن أن يكون مشكلة كبيرة؟”. ❝

    وها هي تتحدى علتها بحركات قائلة:

    ❞ إذا لزم الأمر، سأستلقي على الأرض وأنظر إلى السماء، أو حتى إلى السقف، فقط لتحديها، وعصيانها، وأنتظر الموت ❝

    تتحدى كل هذا وهي تتصارع مع موعد انتهاء الأدوية:

    ❞ وقتها يُقاس بحبوب الدواء. الحبوب ذات الألوان المختلفة التي تحملها في حقيبة يدها، في علبة تنظيم الدواء البرونزية التي بها عدة صفوف. ❝

    ماتت ريتا ابنة إيلينا منتحرة كما يدعون "إيلينا تعرف" أنها لم تنتحر وستبحث عن قاتلها رغم مرضها.. تلجأ إيلينا إلى إيزابيل في بوينس آيريس لمساعدتها في اكتشاف القاتل، ردًا لجميل سابق قد يجعلها توافق..

    "إلينا تعرف" تكررت هذه الكلمات -والتي جاءت كعنوان للرواية- كثيرًا وجاءت بحروف عريضة..

    لم تكن العلاقة بين الأم وابنتها جيدة، فهما كانا كثيرا الجدال والصراخ رغم أن الأبنة كانت مقدمة الرعاية للأم..

    نجد الابنة تقول لأمها:

    ❞ ⁠‫- من الصعب أن أكون سعيدة في أي مكان بالقرب منك يا ماما. ❝

    لترد عليها الأم:

    ❞ بشخصية فاسدة كهذه لن تكوني سعيدة أبدًا. ❝

    ولكن هذا كله لم يمنع الأم من يقينها بعدم انتحار ابنتها..

    ما أصعب وأقسى شرح الكاتبة عن كل حركات إيلينا وكيف تنتظر حتى يرسل المخ أوامره لسائر جسدها حتى تقف وتتحرك وتمشي.. ولكنه ينم عن أن الكاتبة قرأت ودرست وشاهدت الكثير لتتمكن من الكتابة بهذه الدقة عن بطلة مريضة بالباركنسون..

    كما نجد حكايات الكاتبة عن تطير ريتا من كثير من الأشياء، وخوفها من صواعق المطر خاصة الصليب مانع الصواعق في البرج أعلى الكنيسة فكيف لابنتها الذهاب في يوم ممطر كي تنتحر هناك؟

    لم تصل إيلينا إلى منزل إيزابيل حتى انتهى ما يقرب من نصف الرواية، فكل هذا هي في رحلتها التي تبدو بلا نهاية وذكرياتها عن ريتا وموتها والتحقيقات والمحقق أفييانيذا الذي اعتاد على الحديث مع الأم حتى بعد انتهاء التحقيقات، والكاهن في الكنيسة وحبيب ريتا وغيرهم..

    تتخذ الرواية مسارًا جديدًا بمجرد حديث إلينا مع إيزابيل.. فهل ستساعدها في الكشف عن قاتل ريتا ابنتها؟

    تحدثت الكاتبة بعمق عن عدة قضايا وعدة حقائق وقيود تتعرض لها النساء في بلادها وكبار السن والمصابين بالأمراض، ولكن من أعمق الحكايات كان الكلام عن قوة إيلينا التي عرفت جيدًا كل شيء عن مرضها، رغم أنها فشلت في أن تعرف الكثير عن أشياء مهمة مثل ابنتها..

    أما عن المترجمة، فقد أعجبتني ترجمتها ولغتها العربية الجيدة، وأسعد كثيرًا كلما فتحت رواية للجريمة من دار العربي لأجد اسم هذه المترجمة على الغلاف..

    #نو_ها

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    تقييم الترجمة:

    ⭐⭐⭐⭐⭐

    - الترجمة فن وثقافة وذكاء. ليس كل من يعرف لغة أجنبية ما بقادر على ترجمة رواية أو كتاب ويتصور أنها عملية سهلة. أيضاً ليس كل كتاب يكون صالح للترجمة. اختيار ما يتم ترجمته لا يقل أهمية عن عملية الترجمة نفسها.

    - السيدة المترجمة قدمت نموذج مثالي واحترافي بدون شك وأعطت درس كبير فى كيف تُترجم رواية وتقدمها بالشكل الذي لا يُخل بمضمون وأحداث الرواية وبالطريقة التى تمكن القارىء من فهم واستيعاب الأحداث بدون أى ارتباك أو تشوش. لن تشعر بأنها رواية مترجمة إلا من خلال أسماء الشخصيات والأماكن فقط.

    - هذا الكلام أكتبه بكل ثقة نظراً لقرائتي للعديد والعديد من الترجمات على مدار سنوات طويلة وأصبحت لدى القدرة على اكتشاف جودة الترجمة من عدمها بعد قراءة الصفحات الأولى لأى رواية أو كتاب.

    - الشكر موصول أيضاً للجنة التى اختارت هذا العمل الأدبي للترجمة. اختيار ممتاز وفى محله.

    ------------------------------------

    تقييم الرواية:

    ⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐

    إيلينا امرأة مريضة بمرض عضال - باركينسون - لا شفاء منه وتعانى الأمرين بسببه. فجأة يصلها خبر موت ابنتها الوحيدة وأنها انتحرت.

    إيلينا تعرف أن هذا لا يُمكن. هى تعرف ابنتها جيداً وتعرف كيف تفُكر. تقرر أن تعرف السر وتكتشف حقيقة موت ابنتها.

    من هذه اللحظة نحن نعيش مأساة حقيقية. ماذا ستفعل امرأة غير قادرة على الحركة بسبب مرضها ؟ رحلة طويلة ومؤلمة جداً سنقضيها مع إيلينا حتى نصل معها للحقيقة.

    معاناة وألم وحياة قاسية جداً. ما بالك لو كنت تعيش بهذه الظروف فى بلد من بلدان العالم الثالث ؟ فساد ، بيروقراطية ، تدين زائف ، انعدام ثقة فى الأخرين ، اهمال ولا مبالاة بالانسان وحقوقه إلى أخر هذه القائمة الطويلة التى نعرفها جميعاً.

    الكاتبة كشفت بكل جرأة عن عورات المجتمع الأرچنتينى وطرحت أسئلة فى الصميم فيما يخص العدالة والدين والحقوق والحريات. ستشعر بألفة كبيرة وأنت تقرأ الرواية ، هذا أيضاً ما نعاني نحن منه فى أوطاننا.

    على جانب أخر طرحت الكاتبة نقطة أخرى غاية فى الأهمية. هل نحن فعلاً نعرف كل شىء عمن يعيشون حولنا خاصة أهلنا وعائلاتنا ؟ أم أننا نتصور تلك المعرفة بحكم أننا من ربيناهم وشكلناهم على صورة معينة ؟ هل إيلينا حقاً تعرف كل شىء عن ابنتها ؟

    هل إيلينا ستظل مؤمنة بأفكارها فيما يخص ابنتها أم أن هناك أموراً كثيرة كانت غافلة عنها ؟ والسؤال الأهم هل نحن نعرف أنفسنا حق المعرفة ؟ هل نحن نؤمن بما نطالب به غيرنا ؟ أسئلة صعبة والإجابة عنها أكثر صعوبة.

    أحداث الرواية تتنقل بنا من الزمن الحالي وإلى الوراء على مدار ٢٠ عاماً من حياة إيلينا وابنتها. سنعرف الكثير والكثير إلى أن نصل إلى النهاية المفجعة والصادمة للجميع.

    رواية واقعية جداً ، مؤلمة وقاسية جداً ، تجعلك تعيد التفكير وتساورك الشكوك فى ما تعتقد وتؤمن أنه الحقيقة القاطعة من وجهة نظرك وأنك تعرف لكن قد يكون كل هذا غير صحيح فى نهاية الأمر.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    مصاب عظيم 🥺

    الله يكون فى عون اللى يتصاب به 🤲🏻

    مش بس هو لوحده اللى عليه يتحمل

    ده كمان كل شخص جنبه لازم يبقى عنده

    قوة تحمل 💪🏻

    بنفتكر أن المريض هو بس اللى بيتألم

    لكن ربنا عالم بالشخص الملازم له

    الجندى المجهول 🫡اللى بنحمله هو كمان فوق طاقته

    ونقول لازم تستحمل 🤌🏻

    طول بالك

    مش بإيدى أنا موجوعة 😔

    بلاش دلع أنتى قدها

    مين قال أنى قدها واقدر على التحمل والطبطبة

    أنا كمان محتاجة لمعاون يقدر يشدد من آذرى ويرفع شوية من معنوياتى

    روايات كتير اتكلمت عن احساس المريض ووجعه وآلمه

    لكن اول مرة اقرا عن إحساس الشخص الملازم للمريض

    بيبقى فيه اللى مكفيه

    ولازم عليه يبقى هادى ومطيع

    وياخد المريض بالهداوة لعل الله يشفيه

    طيب لو مرض مالوش علاج ويستلزم المتابعة ليل ونهار

    تفتكر هتبقى حالته ازاى 🤷‍♀️

    مطلوب منه يركن حياته تماما على جنب لمدة لا يعلمها إلا الله

    المريض بيبقى متشعلق فيه غصب عنه ما هو كأنه ايده ورجله الاتنين

    مشاعر تلغبط وتحير

    ياترى أنت قد أنك تشيل حد فى مرضه

    هتقدر تستحمل

    ولا هتبقى مشاعرك زى " ريتا "

    اللى اتشخصيت والدتها فى يوم أنها مريضة " باركنسون " وتعريفه الشلل الرعاش

    مفيش منه شفاء ❤️‍🩹 … مجرد كام 💊 يتاخدوا يخلوها تتحسن لكام ساعة وترجع تانى لنفس الحالة 🤦🏼‍♀️

    محتاجة مساعدة ٢٤ ساعة لأن المريض مابيبقاش عنده القدرة على التحكم فى أعضاءه … يعنى أبسط الأشياء مش هيقدر يعملها إلا بمساعدة شخصا ما..

    ماتلومش على " ريتا " وتعمل زيى فى أول الرواية

    وتقول ايه القسوة ديه …

    اقرا الحكاية من " إيلينا " يمكن تكون عارفة اللى فيها بيقولوا دايما " قلب الأم " بس تفتكروا " إيلينا" عارفة اللى فى " ريتا " 🤷‍♀️

    رواية تبان أنها جريمة لكن فى الحقيقة أنا شوفتها رواية انسانية بحتة تناولت احاسيس مختلفة عن العادى .. هتقف فيها كتير وهتفكر..

    وده يعلمنا أننا مانحكمش على حياة حد ولا نشيل شخص فوق طاقته كل واحد فينا عنده قدرة تحمل

    فيه اللى بيستحمل وياخدها تحدى وفيه اللى بينهار من أول وقعة وفيه اللى بيفضل يعافر ويقع ويقوم وربنا وحده اللى عالم و حاسس به.. فياريت ماتنظرش عليه وسيبه فى حاله ربنا يقويه ويشفى كل مريض 🤲🏻

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    في رواية "إيلينا تعرف" يتعرف القارئ على قصة وصفتها لجنة تحكيم جائزة البوكر الدولية بـ"الفريدة" لأنها تمزج بين خيال الجريمة وحكايات الأخلاق الحميمة والبحث عن الحرية الفردية.

    الرواية تتناول حكاية العثور على «ريتا» مشنوقة على برج كنيسة، الشرطة قالت إنها عملية انتحار، بينما إيلينا ترفض ما انتهت إليه تحقيقات البوليس، وتشك فى أن أحدا قتل ريتا، يُغلق التحقيق الرسمي في الحادث بسرعة. لكن والدتها المريضة بمرض «باركنسون» هي الشخص الوحيد الذي يعرف ان ابنتها لم تنتحر وتصمم على العثور على حل اللغز .

    جسدت الكاتبة في هذه الرواية، حجم معاناة إيلينا جراء إصابتها بمرض باركنسون، الذي جعل المخ لا يتحكم في أعضاء جسمها، وألزم الجسد بألا يمتثل لأوامره.وذلك في رحلتها الصعبة لحل لغز موت ابنتها

    لم تكتفي الكاتبة في تجسيد أثر بل وطأة المرض على إلينا فقط بل كذلك على ابنتها ريتا، القائمة على رعايتها.

    اوردت الكاتبة والروائية كلاوديا بينيرو بعض المعلومات الطبية المتعلقة بمرض باركنسون ضمن أحداث الرواية والتي جاءت كضرورة اقتضاها السرد، وأسهمت في النمو الدرامي، وفي دفع الأحداث وتحريكها .

    سلكت الكاتبة رحلتين عبر السرد، إحداهما كانت مع بطلتها "إيلينا" التي استقلت القطار إلى حيث تقطن "إليزابيث" في بوينس آيرس، من أجل الاستعانة بها في حل لغز موت "ريتا".

    أما الرحلة الثانية فكانت عبر ذاكرة البطلة نفسها، إذ أرادت الكاتبة عبر تقنية الاسترجاع، استعادة أزمنة وأحداث ماضية، لعبت دوراً في تطور الأحداث، باتجاه حل لغز الحادثة.

    تناولت الكاتبة بعض العلاقات في المجتمع،مثل العلاقة مع المؤسسة الدينية (الكنيسة)، والعلاقة مع الابنة كما أشارت الى قضية الإجهاض

    الرواية جديرة بالقراءة

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    بعيدا عما تريده و تدافع عنه الكاتبة الأرجنتينية ، كانت لي نظرة أخرى عن الرواية .. إيلينا في العقد السادس من عمرها تعاني من مرض باركنسون ، عندما يخيبها جسدها فلا يأتمر بما يمليه عليه عقلها ، عندما تصبح كل حركة تحديا في يومياتها ، كيف تتفتت الخطوة إلى مراحل : ثني الركبة ، رفع القدم ، تحلقيها في الهواء ، إسقاطها على الأرض .. و قس على ذلك كل الحركات.

    المرأة الستينية تستمر في الحياة بعزيمة و تعتقد أنها تعرف ما عليها فعله و تعتقد أن ابنتها ستساعدها حتى عندما انتحرت الفتاة تعبيرا عن عجزها و عدم قدرتها على معايشة مرض أمها أنكرت الأخيرة ذلك و لم تستسلم إذ اعتقدت أنها تعرف أن جريمة قد حدثت و لأن جسدها لن يطاوعها لتقوم بتحرياتها عن القاتل المفترض بحثت عن جسد امرأة أخرى ...

    هل كانت الأم أنانية عندما أحبت الحياة رغم ما تعانيه فأرادت أن تعيش مع ابنتها ، أم كانت الفتاة هي الأنانية عندما تخلت عن والدتها ؟

    #قراءات

    #حياة_كامل

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    "إذا كان كثير من الناس يؤمنون أننا جميعًا من تراب، وإلى التراب سنعود مرة أخرى، فلماذا يؤخرون العودة؟"

    10,9,8......

    ماذا تفعل لو إذا كان جسدك لا يطيعك؟

    7,6,5....

    -إيلينا تعرف أنها مصابه بمرض باركنسون مرض يصيب الجهاز العصبي، ويؤثر في الحركة.

    4,3

    -إيلينا تعرف إن ابنتها ريتا ماتت... لكنها لا تستوعب ذلك، تعتقد أنها قتلت.

    معرفة الحقيقة شيء مؤلم.

    2,1...

    -ابدعت كاتبة في وصف استخدام الجسد وكأن الجسد وعاء، أولا عندما استخدم زوج إيزابيل جسد إيزابيل بقوة، وزرع بذور طفله داخلها وهي رافضه.

    وأيضًا عندما تحكمت ريتا في جسد إيزابيل، ومنعتها من إجهاض. ثم عندما فكرت إيلينا في استخدم جسد إيزابيل، بدل من جسدها العاجز عن الحركة.

    -بالرغم إني اختلف مع ريتا في معاملتها لإيلينا.

    -ممكن تكون مشكلة هي إخفاء الحب فيما بينهم. كأنه الحب عار لم يعترف به.

    -أعرف شعورك يا ريتا، وأيضًا أخاف من الفراق مثلك.

    ترجمة ممتازة جدا.

    #إيلينا_تعرف

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    لم استمتع بها كثيرآ لأني ربما قرءت برؤي مختلفه

    لكن ربما تقرؤها أنت بشكل صحيح انها تتحدث عن أولئك المصابين بمرض الرعاش كيف يشعرون وكيف يفكرون وكيف يتعامل معهم المجتمع وينظر اليهم الناس وقضايا اخري هامه حول العقيده والايمان بالله وحرية الاختيار في أهم القضايا رغبة المرأة أن تصبح أم لا وكذلك غيرها من الامور

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    الرواية جيدة جدا لمحبي الواقعية، تحوي الكثير من التفاصيل الكئيبة عن مرض باركنسون، الموت، تسلط المجتمع علي النساء و معاناه كبار السن وغيرها.

    الترجمة ممتازة ،أنصح بقرائتها لمن يسخط علي حياته، فبعدها سيقول الحمدلله.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية رائعة

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق