خبز الرب - محمد السنوسي
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

خبز الرب

تأليف (تأليف)

نبذة عن الرواية

في مخارج الطرق ظهرت طوابير المسيحيين يحملون فوق رؤوسهم قفاف الخوص، وفي أيديهم أطفالهم، وفي عيونهم الانكسار. لم يكونوا يسيرون، كانوا يسحبون أجسامهم كأكياس الرمل، كمراسٍ عالقة في وحل المحيط، يقطرون خلفهم روائح البيوت والذكريات، يجرجرون على الأرض أقدامهم، فيرتفع الغبار، ويلتصق بشفاههم الجافة، فيمررون عليها ألسنتهم ليتذوقوا طعم الوطن للمرة الأخيرة. لم ينظروا للخلف مرة، كانوا كمن ألف الرحيل، رغم أنهم لم يرحلوا قط. بدا الطريق إلى جبل أغاثون قدريًا كتللك الخطوط الغائرة في أكفهم، ملتصقًا بنعالهم كتشققات كعوبهم التي فلقتها جلافة الأرض، لماذا لا يتحدثون؟ لماذا تدثروا بهذا الصمت الكثيف كملاحف الصوف؟ هل يخافون أن تخونهم ألسنتهم كما خانتهم سينوت؟ ماذا سيقولون لو شقت الكلمات أفواههم المخيطة بالصبر والاستسلام؟. ساروا من ساحة السوق إلى المقبرة القديمة، توقفوا ليلقوا نظرة أخيرة على جذورهم المدفونة، كانوا كأموات يودعون أمواتًا، ومضوا.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.8 9 تقييم
63 مشاركة

اقتباسات من رواية خبز الرب

«السجن تجربة أقسى مِن الموت، السجنُ يسلبك الحياة مقابلَ لا شيء، أمّا الموت فيسلبك حياةً ويمنحك أخرى»

مشاركة من Yassmen Hassan
اقتباس جديد كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية خبز الرب

    9

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    دارت أحداث الرواية في القرن الرابع الميلادي أيام الإمبراطور الروماني دقلديانوس الذي أرسل واليه إلى مصر لإضطهاد المسيحيين الذي تخلوا عن عبادة الأوثان

    في مدينة سينوت (إسنا - الأقصر) تبدأ الرحلة، بدأت الرواية بوصف ينقلك لأجواء الرواية وكأنها فلمًا سينمائيًا، شمل الوصف الفلاحين والاراضي والمزروعات، ثم تبدأ أحداث الرواية، بداية من الأبناء الأربعة، ثم الأم دولاجي التي رفضت أن تتخلى عن معتقدها وأن كلفها ذلك الأمر حياتها، ثم تنتقل لظلم الإمبراطورية الرومانية، وكيف كانت تعامل المصريين، لا تفرق بين وثنين أو يهودي أو مسيحي، لا يهمها الإنسان، ما يهمها أن تترع جيوبها، مستخدمة كل الأساليب من قتل وترويع، ثم يظهر على مسرح الأحداث شخصية لاشاني القرية الذي قدم حب بلاده على المناصب والأموال ودافع عن أبانوفا وحماه، فكان في ذلك قتله، والقائد الذي كان يتخبط بين بلاده ومنصبه، وفي النهاية اختار بلاده، والشخصية الرئيسية كانت أبانوفا الفتى الذي وقف أمام الوالي الروماني رافضاً الذل، فكان تلك الشرارة التي أحيت بعض النفوس، لكن عصره لم يكن عصر مقاومة، كانوا يفضلون أن يكون خبزًا للرب تطحنه أفواه السباع والوحوش، فهلكوا دون أن يغلبوا عدوهم

    اللغة عربية فصحى، لها رنين في الأذن يطرب الأسماع، وحيكت الشخصيات بعناية، وكل شخصية كان لها سحرها الخاص، والحبكة الدرامية كانت ممتازة، وأثناء القراءة ستجد عقلك يرسم لك المشاهدة كأنك تراها في الحقيقة، الرواية كانت أقرب لمصرنا القديمة، قريبة من عصر الاستشهاد.

    اقتباسات

    " السجن تجربة أقسي من الموت، السجن يسلبك حياة مقابل لا شيء، أما الموت فيسلبك حياة ويمنحك أخري"

    " آه لو تعرف أن من يحب نفسه يهلكها، ومن يبغض نفسه في هذا العالم يحفظها إلي حياة أبدية "

    " إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتَمُتْ فهي تبقي وحدها، ولكن إن ماتت تأتي بثمر كثير "

    " الحيلة تغلب القوة، والذكاء ينتصر على القوة يا فتى "

    " لا شفاء دون ألم، ولا ربح دون ضريبة، ولا نصر دون خسارة

    يبقى الطريق طويلاً ما لم نخطو فيه أول خطوة، وموحشًا ما لم يطرقه أول إنسان "

    " إذا عاندتك هذه الأرض يا ولدي فلا تعاندها، ابحث عن أرض سمحة، ومدّ فيها جذورك، لا ترهن فكرتك بمكان ولا أشخاص، دع فكرتك تحلق، وحيثما حطت فهذا وطنها "

    " إن من لا يملك حريته جيفة يشم كل الناس خبثَ ريحها إلا صاحبها "

    " الشرف ينتزع ولا يُمنح، والقوة التي يتفضل بها عليك غيرك ضعف لأنها مرهونة بإرادته "

    " بعض الحقيقة حماية للعقل من الأوهام "

    رواية عبقرية كتبتها يد أديب عظيم

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    قرابين بشرية عن طيب خاطر ودماء تصعد كبخور أمام الله!

    قدمت مصر في عصور الاضطهاد الروماني للمسيحيين ربوات وألوف من أبناءها الأقباط الذين تمسكوا بإيمانهم ورفضوا السجود لتماثيل الآلهة والامبراطور

    وكان أبشع تلك العصور عصر الملك دقلديانوس ومندوبه الوالي إريانوس والي إنصنا الذي اتسم بدمويته وتفننه في تعذيب المسيحيين قبل أن يستشهد مثلهم منضمًا إلى صفوف الشهداء.

    بدأت الرواية بمشهد لأربعة أخوة هم صوروس وهرمان وأبانوفا وشنطاس وهم يجمعون محصولهم من البطيخ في بلدتهم سينوت ( إسنا) الواقعة جنوب الأقصر وزيارة أمهم دولاجي بوجبة غذاء شهية اقتسمتها بين الأبناء الأربعة وبين معوزين في اشتهاء لوجبة ساخنة شهية عملًا بكلام الكتاب المقدس

    "مَنْ يَرْحَمُ الْفَقِيرَ يُقْرِضُ الرَّبَّ، وَعَنْ مَعْرُوفِهِ يُجَازِيهِ." (أم 19: 17).

    إلا أن زيارة أخرى قد تمت وهم في طريقهم أوقعت في قلوبهم الفزع، حيث حوافر جنود خيل الحامية الرومانية بدأت تلهب الطريق.

    رفضت الأم دولاجي الانصياع لأمر الوالي بالتبخير للأوثان فأمهلها ليلة ما بين الترغيب والترهيب لتقرر مصيرها هي وبنوها.

    إما النجاة أو سفك الدماء!

    سيقت الام دولاجي والأبناء إلى مغارة تحت حراسة باخوميوس قائد الجند، القائد المصري الوثني الوافد من دندرة والعائد من بلاد الغال حيث ارتحلت الكتيبة الطيبية بأمر الإمبراطور والتي فاقت قوامها الستة آلاف جندي بعدد ست مائة، تحت قيادة القائد موريس لتصد ثورة العصيان التي ظهرت في جنوب بلاد الغال(فرنسا) ضد مكسيميانوس.

    وبعد أن انتهت مهمتهم طالبهم الوالي بالتبخير للأوثان ولتمثال الملك باعتباره إلهًا، قوبل هذا الطلب بالرفض التام من قبل الجنود معلنين أنهم وإن كانوا يؤدون واجباتهم للدولة، فهم مسيحيون لا يعبدون إلا الإله الحقيقي رب السماء والأرض فرفضت الكتيبة القبطية الامتثال للأمر والتبخير للأوثان. وقد استشهد المسيحيون عن بكرة أبيهم.

    اختار الكاتب أن يجعل بين جنود الكتيبة الطيبية جنود أُخر لا ينتمون للمسيحية بل وثنيون لتُكتب لهم العودة من جديد للديار والخدمة في السلك العسكري بها وكان باخوميوس أحدهم.

    بعد انقضاء المهلة واجتياز الليلة بكل ما أحاطها من ظلمة وفساد الهواء المحيط وأسئلة وأجوبة عصية الفهم على أبانوڤا الصغير

    وما دار بينه وبين باخوميوس.

    وما كان من تقدمات جميع سكان البلدة على السواء كانوا مسيحيين أو غير مسيحيين لإطعام السيدة دولاجي وأبناؤها في ليلهم الحالك وما ارتضت به الأم ليكفيهم وإعطاء الباقي للجنود الذين يحرسونهم

    حيث تقلدت بكلمات كتابها المقدس كدرع وسيف وعملت بآياته

    ولكنّه يقول أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ، أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ

    فَإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ، وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ

    أصرت الأم على رفض السجود للأوثان مقدمة حياتها فداءً لأجل إيمانها، التي طالما آمنت بأن السماء قريبة لمن خفت روحُه، وتخلّى عن جسده، وللوصول إليها فنحن في حاجة للدوابّ العفية التي تقود للملكوت، إلا أنها لا تُشترَى بمال بل تُشترَى بالآلام

    إلا أن أريانوس عاقبها بما يصعب على الأم القبول به.

    فأمر بأن تُقطع رقاب أبناءها في حجرها، وما أصعبها عقوبة فهي لم تمت بعد بالجسد وإن كانت بدل الميتة مرتان وثلاث. في كل مرة يسيل دم الابن السخين وثقل رأسه المتدحرج في حجرها، وجاء دور الأخير ( أبانوڤا) الذي تأثر بحديثه مع باخوميوس فآثر أن لا يموت مجانًا بل يموت بمنطق الجندية إما قاتل أو مقتول، وأطلق ساقيه للريح وهرب من السيف الروماني الغليظ إلى حقول القصب ليتوارى في الكنيسة وقرار الأنبا أمونيوس مع سكان سينوت في الكنيسة التي طالما اجتمع بها جميع الفئات وطوائف الشعب من يونانيون ووثنيون وأقباط مسيحيون.

    وظلت مكبلة هي الأم دولاجي إلا أنها أصبحتِ كنيسةً حيّة يحجّ إليها المؤمنون كلّ صباح، يتلونَ على ترانيم صراخها صلواتِهم، ثمّ يتطهّرون من عجزهم عن إنقاذِها بدموعهم.

    ‏وتم تهريب الصبي من جديد، لكن إلى أين؟!

    ليأتي المزيد من الأحداث في دار لاشاني القرية كرينيون الحكيم والأمين وأسرته.

    كرينيون الذي فطن لألاعيب الروماني المحتل الذي كان أذكى من أن يعادي المصريين مجتمعين فتخرب الزراعة تكسد التجارة وتتوقف الضرائب

    فرغم كونه وثني يخالف الأم دولاجي وبنوها في العقيدة لكنه أدرك أنه إذا نجح المسيحيون في مقاومة الإمبراطورية فسوف يلهم هذا بقيةَ المصريين للقتال من أجل حريّتهم.فرآهم بمثابة رأس حربة الشعب، إذا انكسروا انكسر الجميع

    وأفصح في وجود ابنته نيلون لأبانوفا بأنه ينكشف الجسدُ عندما تنفكّ عرى الثوب عروة بعد أخرى، ووحدتُنا آخرُ عروة في ثوب سينوت، إذا حُلَّت تعرّينا أمام الرومان، فنسلبُ شرفنا، وقوّتَنا، وتنهال علينا سياطُهم فلا تجد سوى جسد مكشوف متحضّرٍ للهزيمة.

    شرارة إيمان تلهب الجموع المجتمعة بالدير ليقود الأمر لمذبحة سال فيها دماء أقباط إسنا.

    بقي فقط أن أوضح أنه بالطبع لم يهرب أبانوڨا من مصيره، بل قطعت رأسه كبقية أخوته ومن بعدها قُطعت رأس الأم

    وأن مدينة إسنا قدمت ألوفًا وألوف من دماء أبناءها على يد الوالي أريانوس على عدة مرات

    فكانت المرة الأولى حين قدمت الأم دولاجي وأبناؤها دماءهم الطاهرة كبخور.

    والمرة الثانية سُفك دم العديد من الأراخنة (هم متقدمو الشعب، بجانب مراكزهم الروحية والتقوية التي تجعل منهم قدوة صالحة لكافة العلمانيين في الكنيسة، أيضًا مراكزهم الاجتماعية التي تؤهِّلهم لخدمة الكنيسة).

    وفي المرة الثالثة سفك دم العجوز الرشيدة وجميع أقباط المدينة الذين تجمعوا في دير الانبا اسحق بالجبل وقد وصل عددهم لربوات.

    وفي طريق عودته من مدينة أسوان أي في زيارته الرابعة لمدينة إسنا التقى بثلاثة فلاحين وهم سوروس وأنطوكيوس ومشهدري الذين أعلنوا إيمانهم واشتياقهم للفوز بالسماء واختاروا أن تُقطف رؤوسهم بفؤوسهم التي كانوا يحملونها بعد أن تلمت سيوف الجنود من كثرة القتل بخلاف القصة التي ذكرها الكاتب والتي أعلم تمامًا أنها فقط كتبت من أجل السياق الروائي.

    الرواية من ١٦٠ صفحة، كُتبت بفصحى فخمة، سريعة الإيقاع تسرد فترة غابرة عانى فيها الأقباط من وطأة الاضطهاد الروماني.

    احتوت الرواية على ملحق صغير ببعض مفردات الرواية وما تعنيه كذلك أيقونة الشهيدة الأم دولاجي وأبناؤها.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق