❞ الملل موجود في حياة الناس، الذين يتوقعون دائمًا أن ثمة ما يُفترض أن يأتيهم من الخارج، كي يُنفِّس عنهم ويشجعهم. حيثما يوجد مزاج معكر، وحيثما توجد أشواق، هناك يوجد ملل. ❝
ياكوب فون غونتن
نبذة عن الرواية
هذه هي الحرية .. إنها أمر شتائي لا يُحتمل طويلًا. ويجب على الإنسان فيه أن يتحرك باستمرار، مثلما نفعل نحن الآن. في الحرية على المرء أن يرقص، فهي باردة وجميلة. ولكن إياك أن تقع في غرامها، لأن هذا سيحزنك جدًا لاحقًا، فالمرء لا يتواجد في مناطق الحرية إلا طوال لحظات، لا أكثر. ونحن قد تجاوزنا الحد الآن. انظر إلى المسرب الرائع الذي نتزلج عليه، كيف يذوب ببطء. الآن بوسعك رؤية الحرية وهي تموت، عندما تفتح عينيك. في مستقبل أيامك سيكون هذا المشهد الذي يقبض القلب من نصيبك مرات كثيرة. *********** يتعامل فالزر مع اللغة في هذه الرواية باحترام كبير مثلما يتعامل المرء مع صديق مبجل ومقرَّب في الوقت نفسه. هِرْمَن هِسِّه تنطوي "ياكوب فون غونتن" على نوع من المحاكاة الساخرة للرواية التربوية التقليدية. كريستوفر ميدلتونعن الطبعة
- نشر سنة 2020
- 160 صفحة
- [ردمك 13] 978-9921-723-65-6
- منشورات تكوين
اقتباسات من رواية ياكوب فون غونتن
مشاركة من Raeda Niroukh
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Raeda Niroukh
تستدعي أحداث هذه الرواية و ثيمتها مقولات الفيلسوف بيير بورده حول ( العنف الرمزي)، أي تلك القوة الناعمة التي تفرض سطوتها، و يختزن الفرد محدداتها و قوانينها في لاوعيه، من خلال اللغة و النظام التعليمي ، ووسائل الاعلام، و تطوّع الفرد ليخضع لسلطتها خوفا من النبذ الاجتماعي.
لماذا وجدت المعاهد و المدارس؟
قد يبدو السؤال بديهياً لا يحتاج إلى عمق تفكير للإجابة عليه؛ لنكون أكثر علما، تنويراً، أكثر ذكاء؟
لكن، ما يراه ياكوب ، التلميذ في معهد بنامنتا و بطل هذه الرواية، هي أن تلك المعاهد لا تعلمنا شيئا من كل ذلك، ( ماذا يعرف تلميذ في معهد بينامنتا عن كل هذه الأمور؟ )
يسرد علينا ياكوب قصة بلا حبكة ، تستدعي الأحداث فيها شذرات من حياته، و تجاربه، وحكاياته مع زملائه في المعهد.
ومن خلال هذا السرد نستكشف معه موقفه من ( السلطة) الممثلة بالمعهد، التي تحاول ( تطويع التلاميذ تحت جناحها)، سلطة تستوجب ( طاعة عمياء) للقوانين:
"ولكن لماذا يجب علينا ذلك، سؤال لا يعرف جوابه أي منا حقًا. إننا نطيع دون أن نفكر بما ستؤول إليه كل هذه الطاعة العمياء ذات يوم، ونعمل، دون أن نفكر، ما إن كان صحيحًا وعادلًا، أن نكون مجبرين على العمل. "
يحاول ياكوب التمرد على سلطة الناظر من خلال توجيه الأسئلة، و عدم التسليم بما يملى عليه:
"ولكن ما الذي يعرفه المرء؟ ماذا يمكن لمتدرب في معهد بنيامنتا أن يعرف؟ إلا أني أنا على الأقل أتحرى دائمًا. وبغية التحري، لا لأي هدف آخر، أدخل غالبًا إلى مكتبه وأوجه إليه أسئلة تافهة، مثل: «أتأذن لي بالخروج حضرة الناظر؟». لكنه في نهاية الأمر يستسلم إلى سطوته، و في خضم عملية اخضاعه، يراقب ياكوب سلوك زملائه، و يحلل شخصية كراوس، ذاك الفتى ( المجبول) على الطاعة، فنظامه الرمزي يختزل مجموعة من القيم، ليضمن من خلالها انتمائه إلى الطبقة الجديدة ( طلبة المعهد) و توفر له وظيفة و مركزاً يؤهله الخروج من منزلته الاجتماعية المتواضعة :
" كراوس، فهو فارس من رأسه إلى قدميه. إنه ينتمي في واقع الأمر إلى العصر الوسيط، ومن المؤسف عدم توفر قرن ثاني عشر حاليًا. إنه الإخلاص والتفاني في الخدمة وروح التعاون الإيثاري مجسدة في شخص. ليس لديه أحكام قيمة بشأن النساء، "
لا كتب يدرسها طلبة المعهد ، سوى كتاب تعليمات المعهد، لتضمن السلطة اعادة انتاج نسخ تكرر مقولاتها.
"إن الذين يطيعون الأوامر يبدون غالبًا مثل الذين يُصدرونها. والخادم ليس بوسعه سوى لبس قناع سيده ومظاهر سلوكه، كي يقوم بدوره بمتابعة غرسها بنفس الطريقة بإخلاص "

