مثل الزارع - أوكتافيا بتلر, إيمان أسعد
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

مثل الزارع

تأليف (تأليف) (ترجمة)

نبذة عن الرواية

«أحيانًا يموتُ الغرقَى وهم يصارعونَ يدَ الإنقاذ الممدودة.» حين نُشرت هذه الرواية عام 1993 كرواية خيال علمي ديستوبيّ عن كاليفورنيا عام 2025، لم يكن واضحًا بعد المدى الحقيقي لأزمة الاحتباس الحراري على حياة الناس. لم يتخيَّل أحدهم حينها الاستيقاظ على أخبار الحرائق الهائلة كالحرائق في اليونان وتركيا والجزائر. لم يتصور أحد أزمة شح المياه والأمن الغذائي تلوحان في المستقبل القريب جدًا، ولا انتشار الإدمان على المخدرات المصنَّعة في السراديب وعلى التقنيات التلفزية القائمة على الانفصال عن الواقع بسماعات الرأس وخواتم اللمس. ولم يتصور أحد التهديد بانسحاق الطبقة الوسطى تحت سطوة الشركات العابرة للقارات. كانت أميركا التسعينيات، ومعها العالم بأسره، تعيش وفرة اقتصادية وتقف على عتبة ثورة تقنية تعد بالخير للجميع. أوكتاڤيا بتلر، في روايتها «مثل الزارع»، تتنبأ بعالم نشهد اليوم بداياته. دليلها، كما تقول بطلة الرواية لورن أولامينا، إمعان العقل، وملاحظة الناس، ورؤية الواقع على ما هو عليه دون إنكار. ورغم واقعيتها المخيفة، فالرواية حكاية نجاة وأمل وشجاعة ومحبة. حكاية نتعلم منها أنَّ تحصُّنَكَ داخل الأسوار لن يقيك شرَّ الظلم الواقع على الناس خارجها. أنَّ التغيير حتمي، ويأتينا بكل الأشكال. فإما نكن مستعدين للتغيُّر معه ونتعلم كيف نخلق حياةً جديدة صالحة، أو نهلك.
4.2 4 تقييم
127 مشاركة

اقتباسات من رواية مثل الزارع

كل شيء تلمسه يتغير

وكل شيء يتغير يُغيرك

مشاركة من mimi
كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية مثل الزارع

    4

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    4

    "أحياناً

    يموت الغرقى

    وهم يُصارعون يد الإنقاذ الممدودة."

    رواية "مثل الزارع" هي الجزء الأول من ثنائية سلسلة بذور الأرض للكاتبة الأمريكية "أوكتافيا بتلر"، ومعنى "مثل الزارع" المُقتبس من إنجيل متى الأصحاح الثالث عشر، -وبعد بحث ليس بكثيف وليس بضحل-، وجدت أن معناها:

    مثل الزارع هو إشارة لكلمة الله التي تبذر في قلوب المؤمنين فيولدوا من جديد.

    وهو ما وجدته على شبكة الإنترنت وقد يحتمل نسبة من الخطأ أو نسبة من الاختذال ولكني وجدت ذلك المعنى ملائم تماماً للرواية، التي تدور أحداثها في المستقبل بالنسبة لوقت صدورها في عام 1993، ولكنها كانت كاشفة ومُذهلة في توقعاتها لما سيحدث، بالنسبة لنا الرواية على بعد عام واحد من حدوث بداياتها، وهي تدور في الفترة الزمنية من 2024 إلى 2028، حيث وجد البشر أنفسهم يعانون من عواقب الإحتباس الحراري، التي جعلتهم يتوحشون أكثر، وأصبحت الموارد في خطر، وشحيحة، الماء غال الثمن إذا وجدته، الطعام يُحسب حسابه بدقة شديدة، وكعادة أي رواية أمريكية تحترم نفسها، الأحداث نطاقها فقط في الولايات المتحدة الأمريكية، تبدأ من داخل نطاق ضيق، حي مسور ومُغلق ببوابة خوفاً من السارقين والناهبين والقاتلين، ومُشعلي الحرائق وإدمانهم، فذلك المخدر ذا الألف اسم، الذي يعطي نشوة كنشوة الجنس عندما ترى الحرائق، فتخيل الجنون الذي سيقوم به البشر تحت تأثير ذلك المخدر.

    "العالم مليء بالقصص المؤلمة، وأحيانًا يبدو لي كأن لا قصص أخرى هناك."

    الرواية بدأت كخيال علمي، وأدب ديستوبيا، وتتنبأ بالكوارث، بنظرة مستقبلية صارخة، وإذا كنت تظن أن الرواية ستسلك هذا الاتجاه، فوزن الرواية الحقيقي كانت فلسفته عن الدين والحياة، الإيمان، والسياسة، والعديد من الأفكار والنقاشات الجيدة والمكتوبة بعمق حقيقي وبخلفية مُستندة على قراءات عدة، إنها رواية تتحدث عن البشر وما آلت إليهم أمورهم، أهذا فعلاً المُستقبل الذي ينتظرنا؟ ألا ينتظرنا مُستقبل به سيارات طائرة وتكنولوجيا رهيبة مُتقدمة؟ أم ما سنجده فقط دمار وحرائق وجثث وقتل وسحل وصراع على الطعام والمياه، وحتى الملابس، بشر متوحشين في كل مكان، لن يكتفوا فقط بقتلك، سيحرقوا جثتك، ويمُثلوا بها، وسيغتصبوك قطعاً، وسيقطعوا جسدك إلى أجزاء ويقوموا بكيها وشويها وأكلها، الرواية في هذه الجزئية لم تكن مُتعاطفة مع أصحاب القلوب الضعيفة، فقد أمعنت في وصف كيف أصبح البشر حيوانات لا تشعر بأي شيء، تسفك وتقتل كما تتنفس الهواء.

    "أعرف ما يعنيه أن تترك وحيدًا، وهذا ليس بعالم تترك فيه وحدك."

    الشخصية المركزية في الرواية هي "لورن" فتاة سمراء البشرة، تعيش مع عائلتها في الحي المُغلق، الآمن نسبياً، والدها قس كنيسة، حافظ على وجود الدين لمدة ثلاثة أعوام، فالأزمة التي عصفت بالعالم بدأت بعام 2021 وكان بداية تفجرها بعام 2024، لورن تحاول بناء مجتمع جديد ذو دين جديد، تسمي دينها "بذرة الأرض"، وسخرت الكاتبة من بطلتها عندما قالت على لسان أحد شخصياتها للورن أن دينها عبارة عن عدة أديان خليطة، فكان رد لورن ببساطة، وإن كان، الأهم أن ننجو، وكان هذا الجزء بمثابة رحلتها نحو النجاة، مليء بالأحداث الشيقة والمجنونة، مليء بالدماء والقتل، ومحاولات النجاة، وصراعات عديدة لا تنتهي إلا بفوز أحد الطرفين، ونهايته تعد ببداية جديدة، أو صعوبات أكثر، وعلى الرغم من ضخامة الرواية -480 صفحة- ولكني وجدت أحداثها مُمتعة ونقاشاتها مُثرية، وساعد على ذلك بكل تأكيد ترجمة رائعة من "إيمان أسعد". ورغم انتهاء الرحلة الضخمة الأولى، وجدت نفسي مُتحمساً للجزء الثاني "مثل الوزنات" الذي لا يقل ضخامة عن الجزء الأول.

    بكل تأكيد يُنصح بها.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق