أدير وجهي إلى السقف. أفكر بالمرضى جميعاً؛ المطروحين على أسرّة كهذه، المحدّقين بنظرات مخذولة إلى هذه الأسقف، المهزوزين دائماً بهذا الخوف من أن ظاهرهم لا يعكس باطنهم، وملامحهم لا تنقل ألمهم، وأفواههم لا تنذر بما يخشون، ليس بما يكفي لأن يهرع الآخرون لإنقاذهم في الحال. أفكر بهذا وأفهم لماذا يئنّ أحدهم كحيوان جريح.
الحالة الحرجة للمدعو "ك." > اقتباسات من رواية الحالة الحرجة للمدعو "ك."
اقتباسات من رواية الحالة الحرجة للمدعو "ك."
اقتباسات ومقتطفات من رواية الحالة الحرجة للمدعو "ك." أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
الحالة الحرجة للمدعو "ك."
اقتباسات
-
مشاركة من doaa
-
لقد انتهت تلك الأيام التي أستيقظ فيها بحسن ظن تجاه حالتي؛ ذلك نوع من المقياس البيولوجي الذي تتغير برمجته تدريجياً بعد أن تعيش مع المرض مدة كافية. كل يوم تفتح عينيك وأنت تتوقّع تلقائياً أنك ستكون في حال سيئة، حتى قبل أن تبدأ بالإدراك والشعور. هذا لا يعني الألفة، فأنت لا تعتاد أبداً على المرض، فقط تنسى كيف كان الأمر حين لم تكن مريضاً
مشاركة من doaa -
هل هذا هو الانعزال؟ هل هذا ما كنت أتوق للتخلص من عملي لفعله؟ هل هذه هي الذات التي كنت أرغب في أن أتوحد بها؟ لماذا تصورت أني سأكون كأولئك الشعراء الذين يستقون الإلهام من آلامهم وفوضويتهم وفراغهم الدائم؟ أين يكمن الشعر في هذه البطالة؟ أين توجد الحكمة؟
مشاركة من doaa -
كنت أتساءل عمَّ إذا كان موت البشريّ حقاً أقل فظاعة، لمجرد أننا نملك مشاعر وأفكاراً نواجهه بها؛ أم إن قدرة الإدراك هذه تحديداً هي ما يجعل موتنا أشد وحشة من أي شيء آخر في الوجود؟ لعل أفضل إجابة هي أن ينخرط المرء في تشتيت نفسه أطول مدة ممكنة. حتى هذه الأسئلة لم أكن قادراً على طرحها إلا من حيث كونها رفاهية.
مشاركة من doaa -
العمل يعني أن تُمضي النصف الأفضل من اليوم في سعي دؤوب لتضخيم جيوب ملّاك الشركة، وتعزيز فرص مديرك في الارتقاء في منصبه، والإذعان للأنظمة والقوانين الأغرب مما تجده في أتفه رواية دستوبيا. في نهاية النهار، تخرج من المكتب منهكاً منطفئاً خاملاً؛ مفتقراً للعزيمة ومستهلكاً الذهن والجسد.
مشاركة من doaa -
إن كافكا، حين تحبطني صورة كل الكتّاب الآخرين، هو عزائي الوحيد. أتصوره منهمكاً طيلة اليوم في مكتبه، ورئيسه خلفه يضع يده على كتفه، فيما كل ما يرجوه هو إجازة يتفرّغ فيها ليكتب رواياته، رغم أنه لم يكن قادراً على إنهائها حتى في فترات تفرّغه. يومياته كانت هي الملاذ الأخير لتجاوز نقده الشديد لذاته ونزعته للمثالية، وقد حافظ فيها على أسلوب رصين جدير بالمكانة الأدبية التي سيحظى بها يوماً حين يُنشر له كل شيء.
مشاركة من doaa -
صارت متعتي تكمن في تحويل كل ما أراه إلى الخفة والحيوية في ما هو أدبي، وبدأ ذهني يمارس نوعاً من التدريبات الكتابية على كل ما ألاحظه. أما حين أعاود الكتابة حقّاً، فكانت النتائج تبدو هزيلة ركيكة مقارنة بمستوى ما كنت أقرأه، وكنت أردّ هذا دائماً إلى كون الظروف المؤاتية والأقدار القاسية لم تتهيأ بعد.
مشاركة من doaa -
يجب ألا يترك الموظف نفسه ليعتاد على الفراغ، يقول الخبراء هنا، حتى يبقى دائماً على أهبة الاستعداد متى استدعت الحاجة. بسبب هذه الحكمة، تُلقى عليك المهمات واحدة تلو الأخرى، قبل أن تفرغ من سابقتها، بحيث تبقى مشغولاً دائماً ومهيأً للمزيد من الانشغال، كأن لحظة فراغ واحدة قد تفسدك.
مشاركة من doaa -
❞ أجر خطوة ثقيلة خلف الأخرى، كجندي جريح يسحب إصابته في معركة؛ لكني لا أحارب شيئاً، فمن أين يأتي كل هذا التعب ❝
مشاركة من Zainab Ali -
إنه حزن من نوع آخرٍ هذا الذي أشعر به الآن، أقرب إلى ما يشعر به المرء بعد قصيدة هايكو ثمة كلمة تختزله في اللغة اليابانية، لا نظير لها في أي لغة أخرى كما قرأت تُنطق مقاطعها هكذا: «مونو نو أوير»،
مشاركة من Ghena Abbas -
مفيش اي اعمال تانية للكاتب المبدع دة
مشاركة من Maikil Ibrahim -
المذهل أحياناً تصوّر كمية العناء الذي أتجشّمه كي لا أقع في موقف محرج، ثم أنتهي بإحراج نفسي بقدر أشد.
مشاركة من Nisrine Jbairi -
ما الذي ينقصني؟ الإلهام؟ وكيف يقبض المرء على شيء عائم كهذا؟
مشاركة من Zainab Hassan