تسعة عشر

تأليف (تأليف)
كنت أشعر دائمًا أَنّ بابًا يُفضي إلى مكتبة من خلفه، ليس بابًا عاديًا، إنّه بابٌ يفتح على المُطلَق، وعلى الحياة الأخرى الأكثر إدهاشًا وغموضًا وسحرًا. إنّه بابٌ يفصل بين حياتين، بين حياة تافهة ساذجة، وبين حياة جادّة نابهة. لكأنّ الباب هو البرزخ بين هاتين الحياتين، وعليه فإنّه من اللائق أن تخلع عنك تفاهتك قبل أنْ تخطو الخُطوة الأولى عبر هذه البوّابة، وتلبس لِباس الرّهبان المقيمين في حضرة الصلوات الطاهرات..
عن الطبعة
4.4 27 تقييم
435 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 8 مراجعة
  • 5 اقتباس
  • 27 تقييم
  • 104 قرؤوه
  • 212 سيقرؤونه
  • 67 يقرؤونه
  • 2 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

أول رواية اقرأها للكاتب. أنهيتها في أسبوع بالظبط مباشرة بعد شراءها. مستوى اللغة العربية أبهرني و أخافني بعض الشيء .. خفت أنني لن أفهمها أو على الأقل ستكون رواية ثقيلة على قلبي كما قالت صديقتي التي اشريت منها الكتاب و لم تنهِه لذلك السبب.

طوال الرواية لم أستطع طرد سؤال واحد ملحّ جدًا كان يدور في ذهني و لا يلبث أن يهدأ إلحاحه حتى يتقافز من جديد. هذا السؤال كان: "لماذا؟"

لماذا قد يكتب أحد رواية عن عالم البرزخ؟ لماذا ما يزيد عن ٤٠٠ صفحة خيالات و تخيّلات في عالم البرزخ؟ لماذا الريش و المكتبة و الطائر و الشجر .. لماذا هذه الأشياء بالذات؟ ما علاقة اسم الرواية بالمضمون الذي تتوقع أن يكون عن جهنم لأول وهلة ثم لا يكون كذلك؟ و لماذا كل شيء فيه تسع عشرة شيئًا؛ الطوابق و الريشات و الشجر؟ هل يجوز لنا أصلًا أن نكتب عن الغيب؟

في البداية اتخذت إكمال الرواية تحدٍ لي .. لأفهم هدف الكاتب منه في النهاية، فكنت أقرأ بنهمٍ و غيظ. و من ثم بدأت أستمتع بالأحداث .. فأصبحت أقرأ باهتمام؛ كنت لازلت لم أجد إجابة على سؤالي في ذلك الحين، و لكنني كنت أستمتع بما يدور من حوارات و نقاشات غنيّة بين البطل و بقية الشخصيات. و قرابة النهاية لم أتمالك نفسي أكثر من ذلك، فبدأت أتصفح مقاطع مراجعات القرّاء للرواية على الإنترنت، و المقابلات المسجّلة للكاتب في بعض القنوات أبحث طوال الوقت عن إجابة أو مؤشر أو أي شيء. إستولى عليّ هذا السؤال فعلًا و قد أيقنتُ أن كاتبًا بهذا المستوى اللغوي و الثقافي البارز من كتاباته لن يكتب شيئًا لا هدف له و لا مغزى وراءه.

لا أدري حتى الآن. و لكن الرواية تشي بقدرٍ عالٍ من الثقافة و المعرفة، و هي ممتعة بعد الربع الأول تقريبًا الذي يملؤه الصمت و السكون و بعض الكآبة. و أغاظني كثيرًا إبهامها، من أول التخليص القصير على الغلاف الخلفي للكتاب حتى السرد - كل شيء مبهم جدًا! لا أفهم الرموز، لا أفهم الأحداث .. هل يتخيّل البطل الآن أم هي حقيقة؟ لماذا يكثر قول "و كأنني سمعت فلانًا يقول .." أو "و كأنني رأيت .." هل رأى أم لم يرى؟ أنت لا تدري حقًا. لا تفهم شيئًا لأن الكاتب يكتب كما لو أنه يكتب لنفسه. لا يهتم بإفهام القارئ أي شيء إلا في لحظات الوضوح النادرة. بعد ربع الرواية تقريبًا تكتشف أنك في البرزخ، و ربما هو أقل من ذلك و لكنه على كل حال بدا لي زمنًا طويلًا لطول فترة الحيرة التي وضعني فيها.

عندي الكثير الكثير لأقوله. و قد فرّغته في نصف ساعة من الثرثرة المسجّلة لصديقتي و في ملاحظات طويلة سجّلتها كتابةً على هاتفي. و لا يسعني أن أكتب كل شيءٍ هنا بطبيعة الحال. و لكن كما قلت و باختصار، هي رواية ممتعة لغويًا و ثقافيًا، محيّرة، فريدة من نوعها (ولا يشترط أن يكون هذا مديحًا)، مثيرة للاهتمام، ذات طابع ديني لطيف في بعض اللقطات (مثلًا كثرة الإشارة للحياة الدنيا بالـ"فانية" و غير ذلك).

بالتأكيد لدي استعدادٌ كبير لقراءة رواية أخرى من روايات أيمن العتوم.

Facebook Twitter Google Plus Link .
0 يوافقون
اضف تعليق
5

مراجعة كتاب :

📑عنوان الكتاب : تسعة عشر

📝تأليف : أ. ايمن العتوم

📁التصنيف : رواية

📄عدد الصفحات : 300

دار النشر : عصير الكتب

ان خوض غمار القراءة لشئ مذهل حقا و تجربة تنجيك من الملل و الضجر و خاصة الفراغ, استهل مراجعتي هذه بإقتباس اعتبره نقطة بداية التغيير لمن لا تربطه صداقة او علاقة وطيدة بالكتاب كما اقول ايضا انه اكثر اقتباس حقيقة : " و ماذا يعني ان تعيش بين الكتب؟ يعني ان تتخلص من تفاهة العالم الذي يسير من هراء الى هراء و يسقط في الهاوية!".

لم يترك لنا الاستاذ ايمن العتوم مجالا للنقد و الكلام من اجل الكلام, فقد وضع من نفسه نموذجا للكاتب العربي المتمكن من نصه و من فكرته و موضوعه, اذ نلاحظ و الجميل ايضا ان جل عناوين رواياته تحمل جزءا من النص القرآني و محتواه يترك فينا انطباعا لمدى ثقافته الواسعة في الدين الاسلامي و هذا ما يفتقر له المجال الأدبي خاصة لدى الشباب الذي يتجه في خواطره لموضوع العاطفة و ما جاورها .

موضوع رواية تسعة عشر موضوع جديد غير مستهلك, بطريقة سهلة و لغة سلسة و جزلة لتفهم النص بسهولة تامة.

يوم القيامة و حياة البرزخ اشبه بالخيال, جميل و مخيف في آن واحد, تضحك و تبكي و تجزع ايضا, تقرأ و كأنك تعيش للمرة الاخيرة اذ تتقمص تلك الشخصية المتكلمة و تبقى معها في كل لحظة من لحظاتها هناك لتكون انت ايها القارئ المتواجد بين طيات الرواية و معانيها, لتستيقظ من غفلتك النائمة منذ الازل و ربما يقشعر بدنك لمعرفة الحقيقة.

موضوع يوم القيامة و حياة البرزخ ..الخ.. كلها مواضيع يتجنبها الناس, لا يقتربون منها و لا تعنيهم ابدا اذ يهتمون بسفاسف الامور الا من رحم الله و لكن فكرة وضعها في قالب روائي فكرة مذهلة و سديدة اذ ان معرفة الحقيقة واجب و ليس حق فقط.

الكثير من التفاصيل التي عاشتها الشخصية في حياة البرزخ مع الكثير من الشخصيات المعروفة ايضا المتواجدة في تلك الحياة عبارة عن فاصل بيننا و بين الحقيقة التي سنعايشها يوما ما, و في اروقة تسعة عشر تعرفنا عليها لنجد انفسنا بين الموعظة و الغفلة.

التقييم : 5/5

الاثر: الرواية منعرج ايجابي للتغيير.

3 يوافقون
اضف تعليق
3

نفس الملاحظة على طريقة كتابة ايمن العتوم . والتي تتميز بالتفصيل حد الملل والاطناب المبالغ فيه. مما يجعلني اسعر بالملل بين طيات الكتاب. اما من ناحية اخرى فقد احببت ثقافة الكاتب واضطلاعه على مجالات عديدة. الا انه وما ازعجني في الكتاب هو غياب الترابط على الاقل لاقناع القارئ بضرورة او جدوى ظهور شخصيات بارزة في التاريخ البشري. وما اضافتها للكتاب عموما

4 يوافقون
اضف تعليق
0

خيالية لدرجة كبيرة .. والخيال فيها ممتع

رائعة ..

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين