حارس الموتى

تأليف (تأليف)
تم اختيارها ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية البوكر 2016 #أبجد_القائمة_الطويلة_بوكر_2016 لستُ بلا أهل حتى أُدفَن في مقبرة الغرباء. لن يوافق أبي على دفني قبل معرفة ظروف وفاتي. ولن يقبل مواراتي الثرى بلا مأتم مهيب، وفرقة نوبة، وقوّالين يرثونني، ويبكون ربيع شبابي، ومطران يترأس الصلاة على راحة نفسي بمشاركة بضعة كهنة. فالمظاهر المبالغ فيها لدى التشييع لا تُقام أحياناً من باب التقدير للميت بل من أجل الاشارة إلى وجاهة الأحياء. راودتني فكرة غريبة. أسرق جثّتي وأرسلها في نعش مع بو وليد إلى الضيعة. وهناك يقومون بالواجب. لكن هل يعقل أن لا أحضر، أنا المعنيّ الأوّل، جنازتي. لولا الخوف من أقاويل الناس لما رغبتُ في المشاركة. لن أحتمل حزن أمّي وانكسار أبي. ولن أحتمل ثرثرات المعزّين في دارة الكنيسة ومشهد مرورهم صفّاً متلاحقاً لدى التعزية، واضعين الأيدي على الصدور، وعلى ألسنتهم "العوض بسلامتكم "، "الله يرحمه"، "البقية بحياتكم" وغيرها من العبارات الباردة. ما حدث إلى الآن لا يحدث إلا في المنام. هكذا قلتُ في نفسي مع أنّي في المنام.
عن الطبعة
4 5 تقييم
69 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 2 مراجعة
  • 1 اقتباس
  • 5 تقييم
  • 8 قرؤوه
  • 51 سيقرؤونه
  • 1 يقرؤونه
  • 1 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

هذه الرواية هي أول ما طالعته للمؤلف جورج يرق وكان أكبر دافع لي هو وصولها عام 2016 للقائمة القصيرة لجائزة البوكر العربي. لم أكن قبلها أعرف بأعمال المؤلف.

الرواية عبارة عن الشخصية الرئيسية "عابر الليطاني" يسرد مذكراته التي امتدت خلال سنين الحرب الأهلية اللبنانية. يبدأ بالحادثة التي لم يكن له دخل بها لكنها أدت إلى مغادرته قريته إلى بيروت حيث تحول إلى ترس في آلة الحرب لكنه ينجح في ترك تلك الآلة وراءه ليتحول إلى حارس للموتى في براد أحد المستشفيات. يعيش بطل الرواية حياته بقناعات تبعده عن الانحطاط للدرك الأسفل من الانسانية أثناء الحرب لكن هذا لا يمنعه لاحقاً من سرقة الذهب من أفواه الجثث التي يحرسها.

بالنسبة لي الاسلوب السردي كان مملاً في أحيان ليست بالقليلة خاصة مع وجود وجهة نظر واحدة فقط لما يتم روايته. كثيراً ما وجدتني اسرح بعيداً عن الرواية مع انخراط عابر في سرد تفاصيل دقيقة جداً عما يدور في عقله. بالرغم من ذلك يوجد العديد من الاجزاء المشوقة والمثيرة للمشاعر والفضول للمزيد. عابر أثناء سرده يعبر بحياته من مرحلة إلى مرحلة تتسامى فيها بعض تصرفاته لكنه في المجمل ينحط إنسانياً.

استمعت إلى الرواية على تطبيق "كتاب صوتي" الممتاز بإلقاء صوتي لـ "حمزة كديش" الذي كان أداءه الصوتي جيداً لكن للأسف أخطأ كثيراً في نطق الكلمات.

0 يوافقون
1 تعليقات
3

تشم رائحة الموت والحرب طالما أنت ممسك بالرواية ومستغرق بقراءتها لا يفارقك أبداً حتى بعد الانتهاء منها لبلد عاني ويلات حرب أهلية بدأت وتركت انقساماً كبيراً بين شعبها بـ فئاته المختلفة ، لغة بسيطة تألفها سريعاً صاغها جورج يرق لتصل للجميع ، أحداثٌ لا تُنْسى خصوصاً نهايتها التي تركت تساؤل كبير لدي.

.

.

.

.

11-11-2017

3 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين