قل ولا تقل - مصطفى جواد
أبلغوني عند توفره
شارك Facebook Twitter Link

قل ولا تقل

تأليف (تأليف)

نبذة عن الكتاب

العربية لغة جسيمة عظيمة قويمة، لأمة كريمة عظيمة، وقد حافظت على قوامها، ونظامها، وكلامها بقرآنها العزيز، وتراثها الأدبي البارع، طوال العصور التي انصرمت بين زمن الجاهلية، وهذا العصر، وهي لا تزال قوية الكيان، عليّة. ولقد أصابها من الشوائب ما لم يكن لها منه مندرج في ضرورات شعرية سجعية وأوهام للخواص والعوام. قد تداركها الأدباء القدامى بالتأليف والتنبيه وإيضاح اللهجات. هذا وأن لكل عصر جمل ومفردات وتعابير ومصطلحات، ومجازات واستعارات تتحكم بالكاتب المقلد ولا يتحكم بها. إلا أن عصرنا هذا قد باين جميع عصور اللغة العربية المنصرمة بالظلم الذي أصابها فيه، مع أنه سمي عصر النهضة العربية واليقظة الأدبية وذلك أنه ظهرت فيه طبقة من المترجمين، أتقنوا اللغات الأعجمية، واستهانوا باللغة العربية فلم يتقنوها، وبثوا في العالم العربي ترجمتهم الفاسدة لعلوم الغرب وفنونه وآدابه وسياسته، وتاريخه وعلم اجتماعه. هذا ولا يشفع للمثقفين من غير ذوي الاختصاص بالعربية أن يهملوا أصول لغتهم بأية ذريعة كانت، فاللغة عنصر مهم من عناصر الشخصية، وركن رئيسي من أركان الثقافة التي نتعهد أنفسنا بها، كي نواكب مسيرة الحضارة، فالعلماء والمؤرخون في أية أمة من الأمم لا يهملون لغاتهم ولا صرفها، ولا فقهها. ويمكن القول بأن أسباب شيوع الأخطاء اللغوية والنحوية في لغتنا العربية كثيرة، وأن الباحثين الذين أشاروا إلى الأخطاء اللغوية والنحوية في كتابات الدارسين كثار، والبحث في هذه القضية يرقى إلى عصور سابقة، فأول من نبّه إلى الأخطاء في الاستعمال اللغوي هو العالم اللغوي المؤرخ "ابن حتيبة" المولود بالكوفة سنة 213هـ والمتوفي في بغداد سنة 276هـ، وقد خلف هذا العالم تصانيف كثيرة منها "أدب الكاتب" الذي احتوى على أبواب كثيرة في مجال تصحيح الأخطاء، وخاصة ما أفرده المؤلف من "كتاب المعرفة" في باب معرفة ما يضعه الناس في غير موضعه.
عن الطبعة
  • نشر سنة 2013
  • 380 صفحة
  • ISBN 13 9782843061943
  • دار المدى

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

أبلغوني عند توفره
4.5 4 تقييم
53 مشاركة

اقتباسات من كتاب قل ولا تقل

قل : السكك الحديد.

ولا تقل : السكك الحديدية.

وذلك أن السكك المذكورة مصنوعة كلها من الحديد، ولم يضف إليه شيء آخر من الفلزات والمعدنيات، وكان الناس يقولون "سافر فلان في قطار السكة الحديد" وكذلك كانوا يكتبون حتى ظهر مؤلف "تذكرة الكاتب" أسعد خليل داغر، فدعا الناس إلى ترك هذه العبارة مع أنها صحيحة، قال في تذكرة الكاتب - ص 41- "ويقولون : سافر فلان في السكة الحديد فكأنهم يضيفون السكة إلى الحديد أو يجعلون الحديد أو السكة الحديدية" انتهى قوله. وهذا القول من الأوهام، لأن المقرر في كتب النحو أن الشيء إذا وصف بالجوهر أي المادة، وكان جميعه من تلك المادة فيؤتى بالمادة بعينها من غير إضافة، تقول : الخاتم الذهب، لأنه كله من الذهب والكأس الفضة لأنها كلها من الفضة، والسكة الحديد لأنها كلها من الحديد والكرسي الخشب إذا كان جميعه من الخشب.

أما إذا أضفت إلى ذهب الخاتم قليلا من الفضة أو غيرها مثلا فحينئذ تقول : "الخاتم الذهبي" للدلالة على أن أكثره ذهب .........

ولزيادة البيان أقول إذا كان عندك مشوش أو منديل مصنوع من الحرير الخالص قل : المنديل الحرير. وإذا كان مع الحرير قطن أو غير ذلك من مواد الغزل جاز لك أن تقول "المنديل الحريري". فالنسبة إذن لا تفيد أن المنسوب هو من ذات المنسوب إليه بل تفيد أن له صلة به ومجانسة وما جرى مجرى ذلك، أعني أن النسبة تفيد الجزئية لا الكلية.

مشاركة من فريق أبجد
اقتباس جديد كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات كتاب قل ولا تقل

    4

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

مراجعة جديدة
مراجعة جديدة
  • لا يوجد صوره
    5

    كتاب جيد

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    كتاب مهم في اللغة، وفي سلامة الكتابة لغوياً، شخصياً استفدتُ الكثير من الكلمات التي يجب أن تقال في مواضعها، على القياس الصحيح، والسماع الذي هو الشرط الأعلى في اللغة، غير أنه في بعض المواضع تشدد وأفرط في التضييق على ما تعارف واصطلح عليه الناس واللغويون اليوم، كمتفوق، التي يرى استبدالها بفائق، وشذاذ للرجال عوضاً عن شواذ التي اقتصر استخدامها لغير العاقل وللتأنيث، وغيرها؛ لكني بالمقابل أحفل بأنني عرفت من خلاله أن جبار هي اللفظة التي تقابل دكتاتور بالإنجليزية، ودولي تقابل " انترناشيونال "، ، وحاز التي تتعدى بنفسها دون غيرها، ، وينبغي له لا عليه، وتساهل عليه وتجاهل عليه بدلاً من معه، لأنها تفيد الاصطناع لا الاشتراك، وغيرها الكثير، جهد يستحق الدكتور مصطفى أن يشكر عليه .

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
مراجعة جديدة
المؤلف
كل المؤلفون