طهران.. الضوء القاتم

تأليف (تأليف) (ترجمة)
لقد صودرت هذه الرواية أكثر من مرة وكاد جهلتن يسجن بسببها، لولا هروبه إلى ألمانيا بمساعدة بعض الكتاب، بعد تعرضه لعدة محاولات اغتيال على يد المخابرات الإيرانية. وروايات جهلتن نابعة من صميم الثقافة المحلية، ومتكئة على خصوصية مدينة طهران، وتكمن قوة هذه الرواية في أنها تصور الفساد الاجتماعي والنفاق الأخلاقي لإيران في عهد الثورة الخمينية، وتستدعي التاريخ الإيراني بكل إخفاقاته ونجاحاته، وتمزج الواقعي بالمتخيل، واللغة الفصحى بالدارجة، وبذلك تعطي صورة حقيقية للمجتمع الإيراني.
عن الطبعة
2.8 5 تقييم
35 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 4 مراجعة
  • 5 تقييم
  • 5 قرؤوه
  • 14 سيقرؤونه
  • 7 يقرؤونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

( طهران..ضوءٌ بين ظلامين )

أصبحت الكتابة في إيران أمراً مستحيلاً، وبات التاريخ الإيراني حافلاً باضطهاد الكُتّاب وتصفيتهم، " أمير حسن چهلتن " واحد من الكتّاب الذين تم محاولة تصفيته إلّا أنّه تمكن من النجاة والهروب لألمانيا..

تدور الرواية حول الممارسات القمعية التي كانت وما زالت تجري في إيران، سواء في ظل الشاه أو في ظل الجمهورية، إذ يبرز الكاتب كيف أنّ الديكتاتورية غيرت من أشكالها وألوانها؛ إلّا أنهم حافظوا على جوهر أفعالهم المسيئة التي تستهدف المعارضين وتصفيتهم بشتى السبل..

في أعلى غلاف الرواية هناك إشارة بأنّ هذه الرواية تم منعها لمدة عشرين سنة في إيران، إلّا أنّ تم طباعتها في خارج البلاد..

على لسان طفل صغير يسرد "فرهاد" البالغ من العمر عشر سنوات واقعة اعتقال أخيه قاسم وعن التغيرات والمآسي التي حدثت لعائلته، إذ ينقل چهلتن صور النساء الثاكلات المتعبات وتفاصيل عن حياتهم قبل أيام الشاه وبعد الشاه وعن المرارات التي أثقلتهم وطحنتهم..

يرافق الطفل فرهاد والدته في رحلة البحث عن أخيه قاسم على أبواب المسؤولين، ويصف الاستعلاء من قبل أولئك الذين يشعرون بالتفوق على المواطنين، وطريقة تعاملهم السيئة مع الناس، وكيف أنّ بحثهم كان محكوماً بالفشل لأنّ مصير المعتقلين السياسيين كان مجهولاً، وغالب الأحيان تتم تصفيتهم بحجج واتهامات ملفقة ضدهم، ليبقى السؤال الدائم هل سيعود قاسم أم أنّه أصبح في عداد الأموات؟؟..

يلقي چهلتن الأضواء على بعض مما كان يمارس في السجون الإيرانية أيام الشاه، والتي استمرت في حكم السلطات الديكتاتورية التالية، من تصفيات للمعارضين بوسائل مختلفة تثير الاشمئزاز والتي تعبر عن مدى أحقادهم الفضيعة وعنفهم العدواني وهذا الأمر لمسته من خلال زيارتي " لمتحف موزه عبرت " المتحف الذي سمعت به ولكن عيني لم تراه على أرض الواقع من قبل.لم يكن من السهل علي تجاوز الصور التي رأيتها في المتحف أو الشهادات الحيّة التي سمعتها من قبل المعتقلين والمعتقلات الذين عذبوا من قبل عناصر الساڤاك..( العالم يعيش في سجن كبير، سجناً من الخوف، سجناً من التسلط والإذلال، سجناً من الكراهية والتعذيب )

0 يوافقون
اضف تعليق
3

هذه اول قراءة لي للادب الايراني. ولن تكون الاخيرة باذن الله.

على العموم الرواية هي بسيطة مقتضبة تتناول الفترة التي تلت سقوط الملكية في ايران وما تلاها من احداث وتولي الاسلاميين سدة الحكم. وما حدث بعده من مضايقات للحريات العامة وقمع الثورات والاحتجاجات والظلم و التعذيب في السجون. وكان هذا من الامور التي حببتني في الرواية وجعلتني اتعرف ولو على عجل على تلك الفترة.

من عيوب الرواية هي كثرة الشخصيات و قلة تاتيرهم في الاحداث زيادة على صعوبة تحديد قرابتهم للبطل واظن ان هذا راجع للترجمة فتارة يخاطب الراوي احدى النسوة بالعمة وثارة اخرى يخاطبها بالخالة.. لكن ما اثار انتباهي هو السبب الذي جعل الرواية تمنع في ايران. واعتقد ان افكار الكاتب واراءه في حياته العملية البعيدة عن هذه الرواية هي من دفعت السلطات لمنع الكاتب وليس لسبب محتواه

0 يوافقون
اضف تعليق
5

ماذا إن قرأنا الرواية من الجانب الاجتماعي لا السياسي..!

.

.

يتحدث الكاتب عن حال أسرة تعاني من مصير مجهول بين

قتل وضياع أو اختفاء وسجن لابنهم البكر المنتسب للحركات الثورية ضد الحكم البهلوي في إيران.

.

.

الرواية كقطع الأحجية، تتضح صورتها بين سرد الراوي ذو العشرة أعوام وحوارات متداخلة لا تنتهي لمجلس نسائي تتخالط فيه الأصوات والقصص 👥

وفي هذا المسار نرى معاناة الأسرة وخصوصا الأم لمصير الإبن المجهول، وكيف أنه أهون عليهم أن يروه جثة من أن ينتظروه في حضن الخوف، فالخوف من المجهول هو أكبر مخاوف الإنسانية..!

الخوف من الخوف!!!!!🕳

كذلك تظهر صور الحياة الإجتماعية والدينية في إيران في تلك الفترة من الحكم البهلوي

.

.

.

المختلف في هذه الرواية أننا دائما ما نقرأ عن المسجونين ومآسي السجون، هنا نقرأ مصير العائلة بعد اختفاء الابن الذي يكتشفون سجنه فيما بعد، نحن لا نفكر في من نتركهم خلفنا، نظن أننا وحدنا نعاني. الحقيقة أن كل من يحبوننا يعانون بدرجات مختلفة وهذا ما نقرأه في هذه الرواية..!

.

.

ضحايا الحرب لا يعودون يا سادة..!

وإن عادوا.......

.

.

رواية جميلة #تستحق_القراءة

1 يوافقون
اضف تعليق
2

اللعنة على الأغلفة !!

خدعتني الأغلفة مرة أخرى، لكنه كان خداعا أقرب للتضليل هذه المرة، إقرأوا معي هذه النبذة المكتوبة على الغلاف الخلفي للرواية:

(لقد صودرت هذه الرواية أكثر من مرة وكاد جهلتن يسجن بسببها، لولا هروبه إلى ألمانيا بمساعدة بعض الكتاب، بعد تعرضه لعدة محاولات اغتيال على يد المخابرات الإيرانية. وروايات جهلتن نابعة من صميم الثقافة المحلية، ومتكئة على خصوصية مدينة طهران، وتكمن قوة هذه الرواية في أنها تصور الفساد الاجتماعي والنفاق الأخلاقي لإيران في عهد الثورة الخمينية، وتستدعي التاريخ الإيراني بكل إخفاقاته ونجاحاته، وتمزج الواقعي بالمتخيل، واللغة الفصحى بالدارجة، وبذلك تعطي صورة حقيقية للمجتمع الإيراني.)

قولي لي بالله عليكم ماذا تتوقعون بعد قراءة هذه النبذة؟

عن نفسي توقعت قراءة رواية قوية عميقة كاشفة، تستحق أن تصادرها السلطات الإيرانية و تطارد صاحبها و تحاول إغتياله، حسنا دعوني أصدمكم بالتالي:

- الرواية تدور بالكامل في عهد الشاه، أي ما قبل "الثورة الخمينية" التي تدعي النبذة أنها "تصور الفساد الاجتماعي والنفاق الأخلاقي لإيران" في عهدها!

- الرواية تهاجم الوضع السياسي لإيران قبل الثورة، من حيث تقييد الحريات والإعتقالات السياسية و التعذيب للمعارضين و القتل دون محاكمة في بعض الأحيان و العلمانية المتطرفة المعادية لكل مظاهر التدين، أي أنها تصب تماما في مصلحة "الثورة الخمينية" بل و تكاد تكون دعاية لها، و بالتالي تصير مصادرتها و إضطهاد صاحبها من قبل سلطات هذه الثورة لغزا يستعصي على الفهم!

- الرواية بإختصار غير مخل تتناول أسرة إيرانية إختفى إثنين من أفرادها على يد سلطات الشاه، و نعرف بمقتل أحدهما –العم حسين- و يعود الثاني بعد فترة طويلة –الشاب قاسم- لكنه يعود في حالة يرثى لها جراء الإعتقال و التعذيب، ما يجعله أقرب للمجذوب فيبلغ عنه الجيران ليتم إيداعه في مصحة عقلية، يخرج منها بعد فترة و قد تحسنت أحواله بعض الشيء، و يعود لممارسة حياته و تستعد الأسرة لتزويجه، و تنتهي الرواية به و قد عاد لممارسة نشاطه السياسي السري حيث نعرف أن عضو بمنظمة مجاهدي خلق، و الرواية في الأساس تركز على حال الأسرة المكلومة بإختفاء أحبائها و تأثيرهذا عليهم.

- أما ما يتعلق بكونها "تستدعي التاريخ الإيراني بكل إخفاقاته ونجاحاته، وتمزج الواقعي بالمتخيل، واللغة الفصحى بالدارجة، وبذلك تعطي صورة حقيقية للمجتمع الإيراني" فهو ما لم أجد له أي أثر بين جنبات الرواية لا من قريب و لا من بعيد!

هذا و قد ساهمت الترجمة السيئة في صنع حاجز حال بين و بين الإندماج في الرواية، و هو ما قضى على إمكانية الإستمتاع بها بالنسبة لي، و إن كان هذا لم يمنع إعجابي بتصوير بعض الشخصيات و التعاطف معها، و هو ما إستحقت عليه الرواية مني نجمتين مع الإنصاف.

و أخيرا:

اللعنة على الأغلفة !!

7 يوافقون
3 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين