صيّاد الملائكة

تأليف (تأليف)
كان صغيرًا جدًّا، بحيث إنه بالكاد ملأ راحة يده عندما فرده فوقَها، وهو يتأمَّله بدهشةٍ، ورهبةٍ، ويتحسَّس، بصورة أقرب إلى الوَجد، تلك النعومة الطاغية، التي من فرطها أحسَّ أنه لا يلمس شيئًا، رغم أنه مرَّره، أكثر من مرةٍ بين أصابعه، وكان قبلَها قد جرَّب أن يطويه، طيَّات كثيرة وصغيرة، حتى صار بإمكانه أن يدسَّه ـ لو أراد ـ داخل علبة سجائر، وهذا، في حدِّ ذاته، ما لا يحتمل التفكير فيه، إنه سِحر، والأدهى كان إحساسه اليقيني بأن هذا الموقف ما هو إلا رسالة نازلة من السماء. هدرا جرجس، صاحب رائعة "مواقيت التعرّي" والتي وصلت إلى القائمة الطويلة بجائزة البوكر العربية وكانت المنافسة محتدمة مع الروائي الكبير البهاء الطاهر "بهاء طاهر"، ونال عنها جائزة ساويرس المركز الأول، ثم أصدر متتالية قصصية عنوانها "بالضبط كان يشبه الصورة" نال عنها جائزة الدولة التشجيعية.
التصنيف
عن الطبعة
2 4 تقييم
12 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 2 مراجعة
  • 4 تقييم
  • 4 قرؤوه
  • 2 سيقرؤونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

كلما قرأت لهدرا كلما زاد يقيني في قدرته السردية العالية كروائي له خصوصيته يستطيع أن يريك بعينك مايعيشه هو أو يعايشه وهو ينسج شخصياته وأحداث سرديته بحنكة ليست لكثير من كتاب عصره... الرواية تجسد الشيزوفرينيا التي نعيشها .. والتي أكدت لنفسها مكانًا أساسًا في وجودنا بيث لم يعد من السهل الانفصام عنها بأي حال.. ومن يفعل ذلك ممن قرروا ألا يتبعون القطيع وألا يرتدون على أعينهم حاجب الرؤية الذي يرتديه الأطفال في لعبة ( الاستغماية) فإن نهايته تصير حتما إلى الجنون.. ذلك أن الموت نفسه يعاقبه ويتركه بين ألسنة لهب اللاعقل.. واللا منطق... واللا حقيقة...ربما أقلقتني أحيانا بين طيات الكتابة ذلك تهويل المفاجأة الذي يصدمك بلامنطقيته والذي لو تأنى الكاتب بعض الشيء في التمهيد له لكانت الرواية أقرب إلى الحقيقة غير أنى ربما أجد له بعض العذر في أنه يريد إيقاظ وعي القاريء بكامله والسيطرة عليه بالفكرة وهذا لن يتأتى إلا بالمباغتة... أضع بعض علامات استفهام على تركيز شيزوفرينيا المجتمع وطائفيته على طائفة بعينها دون الأخر.. ولكي لا أظلمه ربما أشار على استحياء إلى أنه ربما يوجد تقصير لدى الأخريات من الطوائف.. لكنه يكاد يجد لها مبرراتها طيلة الوقت... أيضا استفاض الكاتب في تحليل الشخصية الرئيسية شخصية حنا دميان.. دون التعمق الكافي في شخصيات بقية الأبطال.. أظن أنه كان بحاجة إلى قراءة متأنية لنصه الذي لا أنكر جودته غير أنه كان من الممكن -من وجهة نظري على الأقل- أن يكون أكثر جودة وأكثر تعمقا في شيزفرينيا المجتمع ككل...

9 يوافقون
اضف تعليق
2

جاء في وصف الرواية الأتي :

"يطرح هدرا جرجس قضية الفتنة الطائفية في الصعيد، وعلاقة المسلمين بالمسيحيين ودور الدولة والكنيسة في التعامل مع مشكلات المسيحيين..."

هذا الوصف يجعلني أتحدث على عدد من النقاط في هذه الرواية :

1 - جاءت بداية الرواية مملة وحتى تقريبا نصفها وربما أكثر لم أفهم إلى ماذا يُشير الكاتب وعما يتحدث ,, شخصيات وتفاصيل وانتقالات في الاحداث غريبة

لم تظهر فكرة الرواية إلا في أواخرها وبشكل سريع لا يُعطي للقضية المطروحة حقها في العرض

2 - ما علاقة عنوان الرواية بمضمونها ؟

3 - من هذا الرواي العجيب الذي ظهر من العدم في أخر صفحات الرواية ؟؟؟!! وجوده غير منطقي وغير مبرر !

4 - ماذا أراد الكاتب من ظهور الشخصيات بهذا الشكل ؟

"حنا"

نقي برئ عبقري لا يكذب حتى في مظهره لمّاح، حتى عندما ظن أنه أخطأ عندما تنصت على جاره ألمه ضميره لدرجة سقوطه من على السلم واعتبرها عقاب لما فعل !!

"منصور"

باحث عن مصلحته حياته مقتصرة على النساء والحشيش !!

"حسين"

سئ الأخلاق صغيراً بإغوائه بنت البواب

وسئ الأخلاق كبيراً يسب أمه بأقذر الألفاظ ويرميها بفازة !!

"صفية"

لها فلسفة خاصة بها

مومس ولكنها ملتزمة و لديها مبادئ لا تحيد عنها !!

لماذا منتقبة تحديداً ؟!!

ولماذا تجاهلت إن الزنا من الكبائر اذا كان الأمر كذلك ؟

على الرغم من إن شخصية وردة قالتها في البداية وارادت ان تشرح لحنّا لماذا "جلد الزناة ورجمهم بالحجارة" ؟ !

"جاره المدرس"

شخصية متعصبة سيئة لأبعد الحدود

"طلبة المدرسة"

متعصبين كارهين لـ حنّا متعمدين ضربه وإجباره على الإسلام !

"مدير الفندق"

تنفيذ كلام الشيخ بدون فهم ووعي !

"الشيخ"

ماهذه الفتوى الغريبة التي قالها ؟؟؟!!

لماذا كل الشخصيات المسلمة المحيطة به كلها سيئة بهذا الشكل ؟؟

ألم يقابل شخصية مسلمة واحدة على الاقل محترمة ؟؟!!

في النهاية ربما تكون الرواية سلسة في السرد على الرغم من بدايتها المملة

وأيضاً كان جزئها الأخير جيد ولو إنه جاء سريع

ولم يُركز على القضية الاساسية أو يبرزها بشكل قوي

وضاعت قوة الرواية او قوة فكرتها في ذكر تفاصيل كثيرة جداً كان من الممكن الإستغناء عنها ..

7 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين