عَوْ.. الجنرال لا ينسى كلابه

تأليف (تأليف)
أربع شخصيات تتصارع في هذه الرواية بعنوان (عَوْ.. الجنرال لا ينسى كلابه!).. من تأليف الأديب والشاعر الفلسطيني المعروف "إبراهيم نصر الله": جنرال، كاتب، قارئ وكلب. رواية نادرة في كتابتنا العربية، حيث تطرح الصراع الحاد والشرس بين الدكتاتورية وأحلام الإنسان البسيطة، وتكشف محاولة تحويل هذا الإنسان إلى مسنن في دولاب السلطة، ليكون جزءاً من لعبتها وألعابها. وبالقدر الذي ترصد فيه (عَوْ) نمو الوعي السلطوي، ترصد بالمقابل ظاهرة سقوط المثقف في شرك الدعوة إلى تعايش المبدع والسلطة، أو ما يُسمَّى تجسير الهوة بين المثقفين والسلطة! واللافت في هذه الرواية، التي تعتبر الأولى بين الروايات التي تناولت هذا الموضوع عربياً: أنها بالقدر الذي تطرح فيه خطابها بوضوح ترتكز على بنية فنية حديثة مركبة، كما أن إمكانية قراءتها على أكثر من مستوى يمنحها قدرة خاصة على تجاوز جغرافيتها.. ولأن الفنون المرئية أضحت منافسة للأدب فإن نصر الله نزع إلى أن تستفيد الرواية من تقنيات الصورة المرئية بحيث يرى القارئ مشهداً متحركاً مع اعتماد التقطيع والمشاهد القصيرة... هذا العمل إسهام كبير في بناء الرواية العربية وفي دعم واقعيتها الجديدة محتوى وشكلاً وبناء ولغة وواقعاً محمّلاً بكثير من العناصر التخييلية الترميزية الإيحائية، بحيث تعطي القارئ فرصة التقاط ما وراء المشخّص كما تعطيه فرصة معرفة التعقيدات. جريئة، ساخرة، ومبكية في آن.
3.3 15 تقييم
89 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 4 مراجعة
  • 15 تقييم
  • 28 قرؤوه
  • 38 سيقرؤونه
  • 3 يقرؤونه
  • 1 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

بُنية زمنية متقطعة وغير متتابعة وصور فنية مبالغ فيها (لهذه المبالغة ما يبررها لاتساقها مع صفات الشخصية الدكتاتورية ) و تقطيع للمشاهد بالاضافة الى لغة مفعمة بالشاعرية في كل ذلك تجد أن ثيمة ماركيز حاضرة وتحديدا روايته خريف البطريرك والتي ابدعها ماركيز قبل عشر سنوات من كتابة نصر الله لهذه الرواية .

يُحسب لنصرالله قدرته على موائمة هذه الثيمة مع الواقع العربي في ثمانينات القرن الماضي زمن كتابة الرواية حيث كانت الأجواء السياسية مشابهه للمناخ السياسي السائد في أمريكا اللاتينية زمن خريف البطريرك .

تتركز الرواية حول سطوة السلطة الدكتاتورية على الحياة الثقافية كوجه من وجوه سطوتها على كافة مناحي الحياة . مع الأخذ بالاعتبار أن للحالة الثقافية ما يميزها وذلك كون أن المراد خضوعهم في هذه الحالة هم أشد الناس ادراكا لمدى خطورة مثل هذا الخضوع لمثل تلك السطوة .

قد يبدو الصراع الأهم في الرواية هو محاولة الجنرال تطويع بطل القصة الأديب والكاتب الصحفي ، ولكن النزاع الأكثر اهمية من وجهة نظري هو النزاع الداخلي لبطل الرواية ومحاولته عدم السقوط في مستنقع وحل السلطة ودفاع ضميره المستميت عن آخر حصون مبادئه وهذا ما عرضت له احداث الرواية في تخيلات بطلها ( قتل ابنه على مذبح الجنرال حتى لا يكون أداة ضغط عليه ، هروب الكلمات من صفحات كتبه ، بقع الحبر على جسده ، وأخيرا التنازع مع كلب الجنرال على الطوق ) .

للسلطة مثقفيها وهم نوعان اما ان يكونوا تربوا في حِجرها و صنعوا على عينها او انهم عَرضوا انفسهم للبيع كما تَعرض الأحذية نفسها في فاترينات المحال ومن المستبعد أن تخوض السلطة معركة كبرى لترويض مثقف مهما علا اسمه وذاع صيته وعلى ذلك يظل الصراع الرئيس والمحوري في الرواية او الحالات المشابهة على ارض الواقع هو الصراع الداخلي المتخيل على الصعيد النفسي لبطل الرواية او (المثقف الحذاء ) .

يُعيب نصرالله انه يتعمد تسهيل الأمر على قرائه أكثر من اللازم ، فهو يشرح لهم تأثيرات بعض عبارات الحوار على شخصيات الرواية كما يشرح الكثير من اسقاطاته وتشبيهاته حتى وصل به الأمر لشرح سبب تسمية الشخصيات ليبدو وكأن المطلوب من القارئ فقط هو تحريك عينيه فوق الكلمات ببطء وهذا ما اعتبره استهانة بالقارئ قد تصل الى عدم الاحترام او استهدافا لجمهور معين يبرع بتحريك عينيه فوق الكلمات بسرعات مختلفة وفي الحالين فالامر عندي سقطة ادبية .

بعض الأحداث بدت غير منطقية في تسارعها ، اتفهم حرص نصرالله على عدم الوقوع بالرتابة ( وقع بها على أيه حال) فهذه هي العجينة التي بين يديه فالحديث عن الطغاة كما يستدعي الصور المبالغ بها قد يجبر المتحدث على بعض الرتابة ، فهذه الكائنات (اقصد الطغاة) تكررت في التاريخ مئات المرات فأخلاقهم وتصرفاتهم ونهاياتهم متشابهة ومتكررة ومملة .

ماذا لو خرج هؤلاء من أدبنا وشعرنا وفننا ؟؟ ألن يصبح أجمل !!! ولكنهم واقعنا المؤسف الذي يجب على الأدب والشعر والفن تشخيصه .

طوبى لأصحاب مذهب الفن للفن .

11 يوافقون
اضف تعليق
5

اقتنيتها قبل أكثر من عام في 13/4/2014 ولم أبدأ بقراءتها إلا الليلة الماضية، بدون قصد مني ولا توقع بموضوعها، جاءت قرائتي لها في وقتها تمامًا، زمن سقوط العديد من الكتاب والفنانين والشعراء "الثوريين" في وحل النفاق والمراء والعبودية للحكام والطغاة، فيصبحوا أبواقًا للجنرلات أو في أحسن الأحوال كمانًا يعزف على أوتار دماء الشعب. ويضع الأديب المتعدد المواهب إبراهيم نصر الله هذا النموذج من الأشخاص الذين يهدمون ما كتبوا من أجله تحت التهديد والترغيب عراة مشكوفين أمام القارىء ف"هناك نوع من البشر يأكله الحرير أكثر مما يأكله الصدأ" . ويختم في النهاية بالقدوة الكاتب الذي لا يحيد ولا يلين أمام سياط الجلادين أو حرير الحاكمين، غسان كنفاني ومن كان مثله.

في الختام تستحضر الرواية أبيات شعر لدرويش:

قد أَخسرُ الدنيا .. نَغَمْ !

قد أَخسرُ الكلماتِ....

لكني أَقول الآن : لا

هي آخر الطلقاتِ – لا.

هي ما تبقَّى من هواء الأرضِ – لا

هي ما تبقَّى من نشيجِ الروحِ – لا

24-25 إبريل 2015

1 يوافقون
اضف تعليق
4

الواقع العربي بصراحه

0 يوافقون
اضف تعليق
2

لا تعليق!

ممُلـة ما حبيتها! ما جذبتنّي :"

النجمتين لـلغة إبراهيم فقط.

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين