ضياع ديني: صرخة المسلمين في الغرب

تأليف (تأليف)
هذا الكتاب صرخة استغاثة من أجل المسلمين الجدد في أمريكة وأبناء المسلمني المهاجرين إليها. تناول الكتاب في أساسه للمشكلات التي يتعرض لها هؤلاء في أمور دينهم وفي صلتهم بالمجتمع الأمريكي، تلك الصلة التي توقعهم بتناقضات واضطرابات في عقيدتهم، وفي التزامهم بالدين. عرض المؤلف أولاً تجربته في انتقاله من الإلحاد إلى الإيمان عن طريق دراسة القرآن دراسة نقدية من أجل المعرفة. وطرح من خلال ذلك أسئلة ضد الله، حتى وقع على أجوبة شافية، قادته للإيمان العميق. ثم عرض للأسئلة التي كانت تأتيه على الموقع الإلكتروني من المسلمين الجدد الأمريكيين ومن أبناء المسلمين المهاجرين (الجيل الثاني) وكانت أسئلة محرجة تظهر مدى المشكلات النفسية والاجتماعية والعقائدية التي يعانون منها... وكانت تلك الأسئلة تتعرض لموضوع المرأة ومكانتها في الإسلام ومعاملة القائمين على المراكز الإسلامية لها، ومشكلاتها في الشارع ومع الحجاب. كما تعرض لمسألة تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وزواجه من عائشة، وأشار إلى مسألة خلط المسلمين عاداتهم وتقاليدهم بالدين الذي أُدخلوا عليه ما ليس منه. وعرض مشكلة الهيمنة التي يفرضها القائمون على المساجد وفرضهم جواً معيناً خاصاً من الأفكار وعدم السماح بالمناقشة. وأشار إلى موضوع الميراث، ودافع عن القرآن ضد خصومه الذين يعرضون آيات يتوهمون أنها من ثغرات الكتاب. الكتاب مملوء بالمشكلات التي يعاني منها المسلمون الأمريكيون في إسلامهم، ويدعو إلى المناقشة، وقبول الآراء المجددة، وفحص الممارسات الإسلامية الحالية التقليدية، وتمييز ما هو جوهري في الدين عما هو داخل عليه، ليتلاءم الدين مع العصر الحاضر فهماً وشرعاً على أسس متينة، لئلا يرتد المسلمون الجدد، ولا ينهزموا أمام عدوهم المتربص بهم.
عن الطبعة
  • نشر سنة 2014
  • 408 صفحة
  • ISBN 13 978-9933-10-577-8
  • دار الفكر المعاصر
3.5 4 تقييم
46 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 2 مراجعة
  • 4 اقتباس
  • 4 تقييم
  • 5 قرؤوه
  • 21 سيقرؤونه
  • 4 يقرؤونه
  • 6 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

تطرّق الكتاب إلى عدة قضايا منها العلاقة بين الإنسان والخالق ، وقضايا المرأة ومعاملة المراكز الإسلامية لها ، ومسألة العادات والتقاليد وربطها بالدين ، وقضية النقد المنطقي وطرح الأسئلة، وهيمنة القائمين على المساجد وتبنيهم لمذهب معين، وغيرها من المشكلات التي يواجهها المجتمع الإسلامي في أمريكا وخصوصاً الجيل الثاني ومعتنقي الإسلام الجدد.

هدف الكتاب ومغزاه هو فصل الدين عن الثقافة ، هذه هي أكبر المشكلات المطروحة.

فالإسلام الذي جاء به المهاجرين المسلمين إلى أمريكا مشرّب بالعادات والتقاليد السّائدة في مجتمعاتهم لدرجة جعلوها من الدين الذي لا يمكن مخالفته ، مما سبب مشكلة لدى الأمريكين المسلمين ووقوعهم في هوّه كبيرة بين ثقافة المجتمع الأمريكي الذي يدعو إلى التّحرر والنّقد ، والمسجد الذي يمثل ثقافة بلاد أخرى ويشيع فيه التّشدد وكتم الحريات ومنع التّساؤل .

هذا الكتاب فتح عيني على أمور جديدة بالنسبة لي ومشاكل متجذرة في مجتمع المسلمين الأمريكي ، وزاد وعيي بأهمية البحث عن الحلول مقاربة ، وغيّر وجهة نظري في كثير من النواحي المتعلقة بضرورة الإنفتاح على الآخر ومراعاة ظروفه وفهم مشاكله قبل إجباره أو محاسبته على ما يمكن اعتباره خروج عن الشرع -وذلك ما كان يفعله النبي مع الناس ولكننا لا نرى الأمر بهذه الطريقة -..

تعلمت أنه من أساسيات الدعوة تعلّم طريقة تفكير أي مجتمع قبل دخوله للتأثير به بطريقة متناسبة مع اهتماماته، ففي حالة الأمريكان فهُم -كما فهمت في الكتاب- يهتمون بإعمال العقل والمسائلة والنقد كما يهتمون بالأمور الروحية ، وغياب أحدهما يسبب إنهيار في مفهوم الدين بالنسبة إليهم وسيتخلوا عن المساجد وربما عن الدين كله.

في بداية الكتاب عرض الكاتب تجربة انتقاله من الإلحاد إلى الإيمان ودراسته للقرآن دراسة نقدية وما مرّ به في هذه المرحلة من مشاعر .. وهنا دهشت حقاً بوعيه وفهمه لكلام الله وتعمقه العظيم بالمعاني وفلسفة الحياة ، رأيتها غريبة وغير مألوفة لا تخطر على بال.

كان من أكثر ما أعجبني تساؤله عن علاقة العمل الصالح بالقرب من الله ، نحن دائماً نفهمها أننا لما نطيع الله بالعمل الصالح سيحبنا الله ونقترب منه أكثر بسبب الطاعة نفسها ، فالاقتراب سببه الطاعة لا أكثر .. أما هو فقد فهمها بشكل آخر .. أن العمل الصالح الذي يتمثل بالرحمة والرأفة والإحسان والعدل والبر والغفران والعطاء وجميع ما أمرنا به القرآن في الآيات التي حثّنا فيها بقوله ( إن الله يحب .. ) رأى الكاتب أنها تتقاطع مع أسماء الله الحسنى ، فكان سبب اقترابنا من الله عند رحمتنا لغيرنا مثلاً هو أننا نزداد معرفة وإحساساً بمعاني اسمه الرحيم ، وكلما أعطينا ازددنا إدراكنا لمعنى اسمه المعطي .. وكلما أكثرنا في أي عمل صالح ازدادت قدرتنا على معرفة الله والإحساس به ، وهكذا نقترب منه وتتأصل فينا اسمائه وتتعشق فينا مضامينها.

وقد شرح ذلك بقوله أننا عندما نريد أن نقترب من الآخرين نتوجّه إليهم بالشيء الذي نشاركهم فيه ، فإذا أردنا الاقتراب فكرياً من أحد ما فإننا نتوجه إليه عن طريق العقل ، وإذا أردنا الإقتراب عاطفياً نتوجه إليه بالمشاعر، وكذلك الأمر عندما نريد الاقتراب من الله بما أنه منبع الخير اللامتناهي فإننا نقترب منه بفعل الخير الذي زرعه فينا، "هذه هي روح الله" . فبالتالي خير الله يصل للآخرين من خلالنا .. وينتهي بالإقرار بأن هذا معنى خلافة الله في الأرض .. ولهذا خلقنا ( إني جاعل في الارض خليفة )

طول قرائتي للكتاب وأنا ألحظ روحانيته العالية وتأمله العميق وهذا ما شدني للقراءة أكثر.

وقد ضمّن في أثناء حديثه عن رحلته مع القرآن؛ بعض الأسئلة التي وردته من الناس مما له علاقة بهذا الموضوع ، وردُّه عليها ..

إلا أنني لاحظت بعض الفهم المغلوط لبعض الآيات ، عذرته عندها بسبب حداثة عهده بالإسلام وعدم اطّلاعه على مصادر كافية لفهمها، و تأثير بيئته وثقافته عليه.

الكتاب يطرح ويناقش قضايا تهمّ أغلب الشّباب المسلم وغير المسلم ، ويجيب على اسئلتهم التي تخص فلسفة الحياة والموت والآخرة والعقل والإيمان ، والتي تنمّ عن مشكلات نفسية ومجتمعية وعقائدية خطيرة سائدة بينهم ، ودائماً لدي قناعة أن خير من يجيب على هذه الاسئلة هو من كان قد وقعت في قلبه من قبل وهداه الله الى إجابتها .. فهو من يعرف موضع الخلل وإجابته تكون شافية محيطة بجميع جوانب التساؤل .

"على الرغم أني أظن في بعض الأحيان في أن إجابات كاتبنا كانت عكس ذلك"

كما أنه لديّ بعض التّحفظات على فكر الكاتب من ناحية عدم اعترافه ببعض الأحاديث الصحيحة أو قوله بخطأ نقلها وبعض الأفكار التي أعتبرُها تحررية منافية للدين . وكان مضمون حديثه ينمّ بأن الأحاديث النبوية من الثّقافة التي ليس بالضرورة الأخذ بها هو ما أعترض عليه بشدة . ألم يعرف أن الرسول ماينطق عن الهوى إن هو الا وحي يوحى؟؟ وأن أقواله ليست ناجمة عن بشريته وإنما بوحي من الله ؟!. وأن السنة مكمّلة للقرآن.

من الملحوظ أن الكاتب ركّز كثيراً على مشاكل المرأة المسلمة في أمريكا مع القائمين على المساجد ومع الشارع ومع الحجاب، ووضعها في الإسلام وأورد الكثير من الرسائل التي وصلته بهذا الصدد، مع أنني مؤمنة أنه يوجد الكثير من الأخطاء التي يجب تلافيها عند معاملة المرأة إلا أنها ليست ضمن طريقة الحل التي وضعها الكاتب أو كالتي طرحتها بعض الأخوات السائلات التي طالبت بصلاة النساء في صف على يمين أو يسار الرجال ، وبأحقية إمامتهم بالصلاة أو حقها في الخطابة!!

وفي معرض حديثه عن إعمال العقل والمنطق في الدين لا يمكن التغاضي عن أن الكاتب يدعو إلى شيء أعتقد أنه لو بُدِئ بتطبيقه فسيحصل انقسامات كبرى في المجتمع الإسلامي وكلٌ سيتكلم بهواه، هذا عندما دعى إلى التساؤل والشك ونبذ أمور هي من أصول الدين -وهو لا يعلم - ، وما كان المسلمون منقسمون إلى فرق وطوائف إلا بسبب أن كل منهم حاول إعمال عقله في أمور هي من الدين وأصول العقيدة وحاول التشكيك فيها وأدخل هواه وآراءه الشّخصية فأدى ذلك إلى الفرقة وكلٌ تعصّب لرأيه .

لا نقول أن إعمال العقل والنّقد هو سبب في الخروج عن الدين ، على العكس فدائماً ما يدعو القرآن إلى إعمال العقل فالدين يثبت بالعقل والمنطق ويترسخ ولن يوجد فيه ما يخرقه إذا أُعمل العقل، لكن إعماله مع إدخال الأهواء والآراء هو الذي يؤدي إلى الفتن .. سواء كانت قصة خلق القرآن أو الخلاف على معنى القضاء والقدر أو خلاف المعتزلة الذين كانوا أهل الكلام والمنطق ( الذي يدعو إليه الكاتب ) مع أهل السنة ومع الخوارج وغيرهم ، هذه كلها كانت مسببات للفتن ومخرجات عن السنة النبوية ، ومن أجل اتقاء شرها قام المسلمون بحسم المسألة والدعوة إلى التّمسك بشرع النبي الأصيل واتباعه من غير إدخال الأهواء إليه ، وهذا سبب عدم رغبة المسلمين في دخول هكذا نقاشات لأنهم يعلمون إلى ما ستؤدي.

في آخر الكتاب أرى أنه من الخطأ إيراد شكوك الناس واسئلتهم من دون إيراد الرد عليها وتفنيدها ، إذ إن هذا يهوي بالقارئ الضعيف الإيمان بهوة الشكوك التي لم تكن تخطر على باله ولربما لن يجد من يجيبه عليها بالشكل الصحيح.

11 يوافقون
اضف تعليق
3

يتحدث الكاتب في بداية كتابه عن نشأته وظروفه الحياتية وتحوله من الكاثوليكية الى الالحاد، ثم يتحدث عن قصة اسلامه وكيف بدأت بكتاب وجده على مكتبه بعد نقاش مع صديقين مسلمين، كان هذا الكتاب هو القرآن الكريم وكانت بداية قراءته للقرآن تحديا حتى يكتشف التناقضات والخرافات التي وردت فيه، كانت صدمته الاولى في أول آية قرأها، "الم، ذلك الكتاب لا ريب فيه" فبدلأت تساؤلاته كيف لكاتب يكتب اي كتاب يتحدى في اول فقرة فيه الناس اجمعين، ان كتابه كامل لا يوجد فيه نقص، ثم جاءت الصدمة الثانية وهي عن سبب خلق الانسان، "وإذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة" وكان هذا التساؤل الذي رافقه في مراحل حياته: اذا كان هناك خالق فلماذا خلق الانسان بهذه الوحشية والعنف ليقتل ويدمر ويحرق، كانت قراءته للقرآن قراءة عقلية منطقية تحتوي على كثير من التحدي، وكان ينطلق في القراءة لتفتح امامه آفاق لم يكن يعرف عنها وتجيب على تساؤلات لم يجدها في الكاثوليكية او الالحاد، خلال قراءته للقرآن كانت تأتيه لحظات روحانية لا يستطيع تفسيرها وكانت تغمره السكينة والطمأنينة، وانتهى به المطاف الى الاقتناع التام بالاسلام والايمان بالله.

واجهته صعوبات كثيرة في بداية اسلامه منها ما هو من داخل مجتمعه ومنها ما هو من الجالية الاسلامية التي انضم اليها في بلدته والتي حاولت ان تقولبه على افكارها ومعتقدتاتها، في كتابه يشرح الصعوبات التي تواجه المسلمين الجدد من االامريكان ومدى تفاعل الجالية المسلمة في حل مشاكلهم، ويناقش المشاكل التي تواجه الجيل الثاني والثالث من ابناء المهاجرين المسلمين الى امريكا وما هي اسباب خروجهم من الدين، كانت اهم المشاكل من وجهة نظره عدم المساواة بين الرجل والمرأة في الجاليات الاسلامية فيما يتعلق باللجان التي يتم إنشاؤها في المساجد وعدم مشاركة المرأة بصورة فعالة في القرارات المصيرية لهذه الجمعيات وعدم اشراكهم في عمليات الاقتراع، وكذلك فصل الرجال عن النساء في قاعات الصلاة. وكانت مسألة مناقشة بعض القضايا التي تعتبر مصيرية من وجهة نظر المسلمين هي احد اهم الاسباب في خروج الاجيال الشابة، التي لم تكن تجد اجوبة على اسالتها من الاباء او المدرسين في الجالية الاسلامية الا: هكذا هو الاسلام ويجب ان تؤمن به كما جاء، هذه الاجوبة وهذه المحضورات في الاسئلة كان لها الاثر الكبير في خروج هؤلاء الشباب وبحثهم عن اجوبة في آماكن اخرى.

هي صرخة استغاثة يقدمها الكاتب لانقاذ اجيال المسلمين في امريكا ودعوة الى التفكر والتفكير واخراج الاسلام من قلبه الجامد الذي تم حشره فيه على مر السنين والاعوام. هو يدعو الجيل الذي نشأ في امريكا الى مساعدة اخوانه من المسلمين بما نشأوا عليه من اساليب البحث والتفكير الحر من خلال مجتمعاتهم التي اختلطوا بها والمؤسسات التعليمية التي انخرطوا في صفوفها.

4 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين