معركة التقاليد

تأليف (تأليف)
هل يبغى لأى جيل فى الأرض أن ينظر وراءه؟ وإن جاز ذلك فيها مضى، فى المجتمع الزراعى الراكد الآسن المتأخر المحدود الآفاق، فهل يجوز فى المجتمع الصناعى، بل العصر الذرى؟ هل يجوز للبشرية أصلاً أن تكون لها تقاليد؟ أم أن هذه التقاليد معوقات مثبطة فى عصر الذرة وعصر الصاروخ.. عصر الانطلاق الكامل من كل قيد.. عصر الوثبة الكاملة فى الأرضوفي الفضاء.. عصر التحرر الكامل فى المادة وفى الإنسان؟ ذلك بعض وقوة المعركة... وما نريد هنا أن نتعجل الحكم على واحدة من هذه المسائل. وإنما نريد فى هذا البحث الصغير أن نعرض المسألة فى منشئها، وفى تطورها، لعلنا على ضوء البحث أن نصل إلى الصواب.
عن الطبعة
4.3 12 تقييم
68 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 3 مراجعة
  • 1 اقتباس
  • 12 تقييم
  • 13 قرؤوه
  • 29 سيقرؤونه
  • 4 يقرؤونه
  • 6 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

كتاب لن أطيل الحديث عنه أو عن مؤلفه

الذي جمع العلم والعمل نحسبه كذلك والله حسيبه

مفكر عبقري تفخر العرب به وحُق لها رحمه الله رحمة واسعة

كتاب يستحق الوقت الذي يُقضى بين جنباته وفي حدائقه الغتّاء

يستحق ثمنه ويستحق الحبر الذي نُثر لرسم حروفه ولا أبالغ رغم أن الكتاب قديم ولكنه حاضر بأفكاره

وحقيقته وواقعه الذي يُشابه زمنه ... سبحان الله

أنصح به بشدة وأعطيه تقييم 100 من 100

للموضوع والمؤلف والحياد الفكري الجميل .

1 يوافقون
اضف تعليق
5

في عنوانه الأول " جولة مع التاريخ" يسرد الكاتب –رحمه الله- سرد رائعا بسيطا لانهيار التقاليد والاعراف والقيم في القارة الأوربية أو الغرب عامة .. من ظهور دارون لفرويد والثورة الصناعية والحرب العالمية الأولى.... الخ

فالملاحظ في هذا السرد هو الخطوات التي أدت الى هذا الانهيار بعد ان كانت اروبا مسيحية محافظة نوعا ما حتى وقت قريب ..!

وكما نلاحظ أيضا كيفية حصول الفلاحين " المذلولين" من قبل الرأسمالين على حقوقهم بعد صراع طويل (الشكلية على الأقل) .... وذلك عند انتقالهم من القطاع الزراعي الى القطاع الصناعي ... وكذلك المرأة ( التي صدع الغرب رؤوسنا اليوم بحقوقها) تجد أنها – إلى حد قريب- كانت عبارة عن ( لا شيء ) إن صح التعبير ! هذا بالإضافة إلى العوامل الحقوقية والانسانية وكيفية نشؤها كنتيجة لظلم مرعب كان يقع على المرأة والعمال والبسطاء عامة ( لا تفضيلا وكرما وإنسانية من الرجل الأبيض على المرأة) ....

وفي الفصل الذي يليه " حقائق وأباطيل" يسرد الكاتب وبأسلوبه الجميل كيف انحدر الغرب " اخلاقيا" استنادا إلى نظريات كنظرية دارون ويقوم بالرد عليها من خلال المفكر الملحد "هكسلي" في إثبات أن الانسان إنسان وليس كما يصوره دارون على أنه من أصل حيواني ..الخ

بالإضافة إلى ما آلت إليه البشرية بفعل سلطة " الرجل الأبيض" .

ثم يقوم بالتعليق – وبأسلوبه البسيط الشيق- على فرويد ونظريته الجنسية وسخافتها ! والتأكيد على إنسانية الإنسان مرة أخرى ....

وفي عنوان " فلنكن صرحاء" يبدأ الكاتب – رحمه الله- بالتساؤل حول الاسباب التي أدت إلى ما نحن عليه من انحلال ( إلا من رحم ربي)، فيقوم بطرح بعض الأسئلة كــ هل كانت لنا كنيسة تطارنا وتطالبنا بالإتاوات والخضوع لرجال الدين .. الخ ؟ وهل قامت في تاريخنا كله عداوة بين الدين والعلم كالتي قامت في أوربا؟ وهل قمنا بإعطاء المدرسات مثلا راتبا أقل من راتب المدرسين بحجة أن المرأة تأخذ إجازة حمل وولادة (كما تفعل بريطانيا إلى يومنا هذا )؟

وغيرها من الاسئلة التي يطرحها الكاتب لمحاولة عقد مقارنة بين أسباب الانحلال الأوربي – كما شرحها في فصول هذا الكتاب- وأسبابنا نحن؟

وفي هذا الفصل نفسه " فلنكن صرحاء" فقد ناقش الكاتب وبصراحة تامة حال الداعين إلى ما يسمى " التحرر" وطرح العديد من علامات الاستفهام حول التركيز على المرأة وتعليم المرأة ووظيفة المرأة وإطلاق العشرات من المصطلحات التي يستتر خلفها " المحررون" كالحرية الشخصية والخصوصية ...الخ الصحيحة في ذاتها والخاطئة في مقصدها! .

وفي عنوانه " حين نكون مسلمين" يبين ما آلت إليه الحال في اذهان الكثيرون وحتى المخلصون منهم ، والتصورات المتخيلة والتي نعتقد بها – أو يعتقد الكثيرون بها- في حال " حين نكون مسلمين" ومن هذه التصورات : ( اللحى تملأ الشوارع، المرأة لا تخرج ولا تتعلم ولا توظف في عمل ولا تشترك في نشاط!، الرجال في المساجد والنساء في البيوت....الخ) أختفى المرح من الوجوه وخيم السكون والجمود !.

وبالعموم هو كتاب لطيف مسل مفيد .....

3 يوافقون
اضف تعليق
5

كتاب رائع يحكي عن انهيار منظومة الاخلاق في اوروبا والظروف التي رافقت هذا الانهيار واسبابه ومن ثم يعقد مقارنه لهذه الظروف والاسباب التي ادت بالمسلمين الى هذا الانحطاط في دورهم العالمي في قيادة البشرية,

اكتفي ببعض التعليقات من الكتاب

1- العقيدة في الله عنصر ثابت في النفس البشرية، عنصر قائم في صميم الفطرة، يهدي البشرية الى خالقها ولو لم تنبه اليه، وإنما الانحراف الذي يحدث هو إنحراف في طريقة تصور الله، وليس انحرافاً عن الايمان بأن هناك قوة ما خالقة قادرة، هي التي خلقت الكون والحياة والانسان، ومهمة الانبياء والرسل الدائمة هي هي هداية البشرية الى التصور الحق الذي تنبع منه بعد ذلك المشاعر الصحيحة والسلوك الصحيح والتنظيم السليم.

2- ان هناك خطاً واحداً صاعداً على الدوام هو خط العلم، لانه بطبيعته كذلك. كل خطوة تؤدي الى ما بعدها الى ما هو أكبر منها. اما الخط النفسي فليس كذلك. انه لا يصعد على الدوام ولا يسير في خط مستقيم. انه يصعد وينتكس، ويستقيم ويعوج، ويهتدي ويضل على مدار التاريخ: "لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم، ثم رددناه اسفل سالفلين". ومدار هذا التطور او التغير هو الاعتقاد المنحرف او السليم، ومرده الى شعور الانسان بنفسه، ووعيه بما ركب فيه من طاقات مختلفة، وطريقة نظرته الى الحياة.

3- ان المقياس الحقيقي لعظمة الانسان ليس هو جهاز الراديو او التلفزيون الذي يملكه، لا السيارة التي يركبها، ولا جهاز الغسيل الالي، ولا القنبلة التي يدمر بها الحياة على وجه الارض، وانما هو أثر ذلك كله في مشاعره وعواطفه وكيانه التفسي على وجه العموم. فإذا كان يصل به الى فكرة عن الانسانية اوسع واشمل، وفكرة عن الحياة اكبر وارفع، فقد ارتقى الانسان حقاً بكل بذلك. اما اذا كان يضيق مشاعره الى نطاق الانانية المرذولة ويعكف به على ملذات الجسد الملهوفة فقد انحطت البشرية، رغم هذا البريق الذي يخطف الابصار.

4- ولو كان التقدم العلمي، او الانتاج المادي، او غيره من الاشياء الموجودة في خارج النفس له الاثر الحاسم في تكييف النفس البشرية، لوجب ان يرتفع الغرب اليوم الى القمة الانسانية العليا في كل ميدان من ميادين السلوك البشري. ولما وجد هذا الوجه الكالح الكريه الذي يطل به الغرب على العالم اليوم: التمييز العنصري والاستعمار والانحلال الخلقي والانحطاط الروحي والصراع الكريه على التوسع والتملك على حساب الكرامة البشرية، والفزع المدمر الذي يعيش فيه العالم من خوف الحرب والهلاك.

5- ومن مزايا الانسان _كما قال هكسلي_ الضبط والارادة وحرية الاختيار بين الدوافع وعدم الخضوع المطلق لدفعة الغريزة. تلك مزاياه التي ميزته عن الحيوان، فاذا استخدمها فهو انسان فاضل، انسان ذو اخلاق. وان انحرف عنها فهو منحدر الى اسفل ... وهو خاطئ لو ظل على خطئه الف عام ما دام في كيانه -كما قال العلم- قدرة على تحقيق مزايا الانسان.

وكثير من الفقرات ولولا خشية الاطالة لوضعتها جميعاً

كتاب رائع وممتع انصح بقراءته

1 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين