ساق البامبو

تأليف (تأليف)
فازت رواية "ساق البامبو" للروائي الكويتي سعود السنعوسي بالجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر) في دورتها السادسة للعام 2013 من الرواية: لماذا كان جلوسي تحت الشجرة يزعج أمي؟ أتراها كانت تخشى أن تنبت لي جذور تضرب في عمق الأرض ما يجعل عودتي إلى بلاد أبي أمرا مستحيلا؟.. ربما، ولكن، حتى الجذور لا تعني شيئا أحيانا. لو كنت مثل شجرة البامبو.. لا انتماء لها.. نقتطع جزءا من ساقها.. نغرسه، بلا جذور، في أي أرض.. لا يلبث الساق طويلا حتى تنبت له جذور جديدة.. تنمو من جديد.. في أرض جديدة.. بلا ماض.. بلا ذاكرة.. لا يلتفت إلى اختلاف الناس حول تسميته.. كاوايان في الفلبين.. خيزران في الكويت.. أو بامبو في أماكن أخرى.
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2013
  • 400 صفحة
  • الدار العربية للعلوم ناشرون
4.3 1181 تقييم
6603 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 326 مراجعة
  • 233 اقتباس
  • 1181 تقييم
  • 2568 قرؤوه
  • 1311 سيقرؤونه
  • 326 يقرؤونه
  • 624 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

رواية ساق البامبو عجيبة بمحتواها ، فاتنة بكلماتها شامخة بصمودها وفيها حيلة روائية خلابة ، نعم انها تستحق جائزة البوكر للرواية العربية

احسنت سعود السنعوسي

0 يوافقون
اضف تعليق
3

أن تقرأ ساق البامبو هو أن تعيش بين مشاعر إنسانية متضاربة، متناقضة، متدافعة، هو أن تتعاطف مع شخصية الرواية المحورية عيسى (هوزيه) أو (خوسيه). شاب حتى اسمه يفقد الاستقرار، كما مشاعره، ودينه، وأفكاره، بل وحتى وطنه، فهو نبت في الفلبين، وأوراقه الشخصية وجنسيته تحمل اسم الكويت، إنه كما وصف نفسه ساق البامبو، أي ساق الخيزران الذي ظن عيسى أنه يمكن الاقتطاع منه ليغرس من جديد في أرض أخرى، فتنمو له جذور هناك، وهذا ما لم يتحقق لعيسى /هوزيه، الذي يحمل ملامحا فلبينية، ولا يجيد العربية، والمجتمع الكويتي ينظر إلى وجهه قبل أوراقه، إلى شكله قبل روحه التي تتعلق بهوية توهمها المسكين. استنتج في آخر تجربته المريرة أن ساق البامبو مستحيل أن ينمو في أرض صحراء، وكما قال: (النباتات الاستوائية لا تنمو في الصحراء) 387.

الرواية تتناول معاناة العمالة الأجنبية في دول الخليج، تتناول قضية الهوية، والبحث عنها وإثباتها من خلال عيسى/هوزيه، الذي ولد من أب كويتي وأم فلبينية كانت خادمة عند عائلة الطاروف، وبعد زواج عرفيّ، نتج عنه حمل، ثم ولادة عيسى، الذي رفضته عائلة الكويتي راشد الطاروف، مما اضطره إلى إرسال جوزفين مع رضيعها - والدة عيسى- إلى وطنها الأصلي الفلبين إلى أن يتغير الوضع.

شبّ عيسى /هوزيه في موطن أمه وهو يعلم - كما أكدت له والدته- أنه سيعود بعد أن يرشد إلى وطن والده. وبعد وفاة راشد (والده) استطاع عيسى أن ينتقل إلى الكويت عن طريق صديق والده غسان، كي يعيش مع عائلة الطاروف، غير أن عائلته رفضته أن يكو ن واحدا منها (رغم التعاطف الصامت من بعضهم)، وعاملته على أنه كلعنة نزلت عليهم، وستقلل من قيمتهم الاجتماعية، ونظرة الناس إليهم، على اعتبار أن لكلام الناس سلطة على الأفراد داخل المجتمع.

عيسى كان يرى أن الكويت هي بلاد العجائب وهي وطنه، وموطن حلمه الذي أراده أن يتحقق، لكنه حين عاش فيها ما قُدِّر له أن يعيش، اكتشف فعلا أنها بلاد العجائب (لغرابة تفكير مجتمعها) لكن ليس كما كان يتصور حين عاش في الفلبين. في الكويت توفر له كل شيء مادي إلا الحضن والحنان والدفء الذي هو أكبر من كل الماديات، رغم أنه حمل الجنسية الكويتية فلم تشعره تلك البلاد بكويتيته، ورغم أن له جدة وعمات وأخت، فهو كائن ينفرون منه لأنهم مقيدون بأغلال المجتمع وتقاليده، هو لم يجد دفء العائلة ولا حضن الانتماء... لم يجد صورة الوطن كما تخيلها من قبل، وقد لفت انتباهي أيضا أني حين قارنت بين عائلة الطاروف التي ينتمي إليها عيسى، وعيسى نفسه، وجدت أن عائلته مقيدة، مسجونة أفكار وتقاليد تقدسها خوفا من فقدان القيمة الاجتماعية والرفعة، في حين أن عيسى كان حرا لا يقيده شيء، لا تقاليد ولا أعراف ولا دين، إذ أنه مازال يبحث له عن الإيمان وعن محبة الله، قالت له أخته من أبيه خولة: (نحن أفراد العائلة عالقون بهذا الطاروف، عالقون باسم عائلتنا لا نستطيع تحرير أنفسنا منه وليس باستطاعتنا الحركة إلا بمقدار ما تسمح به هذه الشبكة. أنت الوحيد يا عيسى سمكة صغيرة قادرة على الولوج في فتحات الطاروف من دون أن تعلق في خيوطه الشفافة.. عيسى! أنت محظوظ.... أنت حر) ص: 349. وما عائلة الطاروف إلا نموذج مصغر لوطن (أي وطن عربي) حكمته المتناقضات، يؤمن بالطبقية الاجتماعية، يعاني منها أمثال عيسى، كما عانى منها صديق والده غسان، الذي يحمل في خانة الجنسية "بدون".

عاد هوزيه بعد رحلة الضياع من الكويت إلى بلد والدته الفلبين، ليصرف فكرة بلاد العجائب من رأسه، بعد زواجه من ميرلا ابنة خالته وأنجب منها ولدا...

أحداث الرواية مترابطة، كل حدث يبني أو ينتج عنه الآخر في تسلسل محكم، وتشويق أيضا. وتتميز بأسلوب سهل جدا، بسيط، وذكاء، بحيث أن الكاتب يرمي للقارئ إشارات بسيطة ولا يفسرها، وبعد ذلك يعود إليها لتشكل سياق جديد، يكتشف القارئ ببديهته. وتتخلل الرواية أحداث واقعية من تاريخ الفلبين والكويت، تبرز أيضا ثقافات متنوعة ومختلفة، وعادات..

الرواية للكاتب الكويتي سعود السنعوسي. فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لعام 2013. جعلها الكاتب كأنها رواية كتبت بالفلبينية من طرف هوزيه (شخصية الرواية) وترجمها إلى العربية، صديقه إبراهيم سلامة الذي تعرف عليه في الكويت، ومراجعة وتدقيق: خولة راشد، أخت عيسى/هوزيه، وهذه الطريقة أضفت عليها مسحة واقعية، وكأن الرواية حقيقية.

وقد قسمها الكاتب إلى ستة أجزاء: عيسى قبل الميلاد - عيسى بعد الميلاد - عيسى التيه الأول - عيسى التيه الثاني - عيسى على هامش الوطن - عيسى إلى الوراء يلتفت.

قرأتها ما بين 03 فبراير و07 فبراير 2014.

رشيد أمديون

2 يوافقون
اضف تعليق
0

يختصر الكلام وبقول "من اروع الروايات"

1 يوافقون
اضف تعليق
3

الكتاب في بدايته كان يثير القارئ حتّى أنّي لم أتمكن من إفلاته لساعات متواصلة، فالأحداث في البداية و الحبكة و القضية التي ناقشها الكاتب ( العنصريّة) كانت مميزة من حيث الأفكار المطروحة و القصة بينما حين اقترب الكتاب من نهايته بدأت الأحداث تهدأ بطريقة غير واقعيّة و كلاسيكيّة و كانت أقل بكثير من سقف توقعات القارئ، النهاية كانت أسوأ ما في الرواية، رغم أنّه كان بإمكانه أن يستغل الإبداع في بداية الرواية لإنهاءها بطريقة لا تغيب عن ذهن من يقرأ.

اللغة لم تكن في المستوى.

بعض الأحداث كانت تدعو القارئ ليعود بالصفحات حتّى يستوعبها و برأيي كان هذا شيء لصالح الرواية.

رغم الضجة الكبيرة التي انتشرت حول هذه الرواية و التي جعلتني أستعد لقراءة كتاب عظيم إلا أني لم أجدها بهذه الدرجة.

0 يوافقون
اضف تعليق
4

((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى ..)) .... صدقت يا حبيبي يارسول الله ....

ما هذا العالم المتكامل أيها السعود ؟؟! لقد خلقت حياة بداخل رواية ...

ساق البامبو ... أنت البيت والحقل والمنظار و السهم ...

عالم حاد وحشي يفرق بين الطبقات .. يفرّق بين الأب وإبنه بسبب لون بشرة وتقاسيم وجه مختلفة .. عالم فرّقه السلام بين عائلة وابن وأرجعته فجائع الحرب ليتعرف علي منبته ؟؟ الطبقية دائما وأبدا حتي بين العائلة ...

" عيسي " و " خوسيه " و" هوزيه " أيهم أنت ؟ ماهي ديانتك ؟ ماهي جنسيتك ؟ أأنك الكل أم بدون ؟ لحظات أعتقد أنك تعيش بسلام داخلي رهيب ولحظات أخري أري الحرب المستعرة بداخلك ...

" جوزافين " أنتي مثال للصبر والرضا بكل الأقدار .. أنت امرأة جديرة بالإعجاب ..

اسمي جوزيه هكذا يُكتب . ننطقه في الفلبين كما في الانجليزية هوزيه . وفي العربية يصبح كما في الاسبانية خوسيه . وفي البرتغالية يُكتب الحروف ذاتها ولكنه يُنطق جوزيه . أما هنا في الكويت فلا شأن لكل تلك الأسماء بإسمي حيث هو عيسي ...

يالكثرة أسمائي . أما آن الأوان للاستقرار علي أحدهما ...

تضاربت مشاعري تجاه النهاية أحسست بالسعادة الغامرة تجاه السلام النهائي الذي حصل عليه عيسي مشوبا بالإحباط المطلق نتيجة ترسخ العنصرية والقيود المجتمعية بسبب اختلاف لون البشرة وتقاسيم الوجه أسفة علي كل شيء في عالمنا العنصري ....

إنها ليست آفة الكويت فقط يا عزيزي بل وباء منتشر في عالمنا البشري ..

استمتعواا .. رواية تستحق القراءة ...

دمتم قراء ..❤️ ❤️ ❤️

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين