مذكرات حرب اكتوبر

تأليف (تأليف)
كتبت حرم الفريق سعد الشاذلى السيدة "زينات السحيمى" فى إهداء هذا الكتاب فى الصفحة الأولى منه "إلى شباب 25 يناير الذين صنعوا أعظم الثورات والتى لولاها لما رأى هذا الكتاب النور" نعم هذا الكتاب ظل منفياً بعيداً عن وطنه طيلة أكثر من ثلاثين عاماً.. مطارداً كصاحبه الذى رفض الصمت على حساب الحق ووطنه و الحقيقة؟ فضحى بمنصبه ورغد عيشه وقال كلمته الحين رغم أننا السلطان الجائر.. فكان نصيبه النفى و الهروب من الملاحقة و أخيراً تسليم نفسه ليقضى عقوبة بالسجن بدلاً من تكريم عن حرب شهد لها الجميع بأنها معجزة حربية بالحقائق لا بالكلمات والعبارات الإنشائية.. ولكن هل يستحق هذا الكتاب كل ذلك؟ نعم.. فهو فيه فضح لكل الأكاذيب التى روجها السادات وحاول إخفائها عن حرب أكتوبر, فقد وضح وأجاب فيه "الفريق سعد الدين الشاذلي" عن أسئلة فاصلة ومحورية فى تلك الحرب بل فى ذلك الصراع العربى الإسرائيلى فيقول الفريق سعد الدين عن كتابه فى مقدمة طبعته الأولى (على الرغم من صدور كتب كثيرة عن حرب أكتوبر 1973 بين العرب و إسرائيل, فما زال هناك الكثير من الحقائق الخافية؛ التى لم يتعرض لها أحد حتى الأن كما أن ثمة حقائق أخرى قام بعضهم بتشويهها, أحياناً عن جهل, وأحياناً أخرى عن خطأ معتمد لإخفاء هذه الحقائق, ومن بين الموضوعات التى مازالت غامضة تبرر التساؤلات الأتية: لماذا لم تقم القوات المصرية بتطوير هجومها نحو الشرق بعد نجاحها فى عبور قناة السويس, ولماذا لم تستول على المضائق فى سيناء؟ هل حقاً كان من تصور القيادة العامة للقات المسلحة المصرية أن يقوم الدو بالإختراق فى منطقة الدفرسوار بالذات, وأنها أعدت الخطة اللازمة لدحر هذا الإختراق فى حالة وقوعه؟ وإذ كان هذا حقيقياً, فلماذا لم يقم المصريون بالقضاء على الإختراق فور حدوثه؟ كيف تطور أختراق العدو فى منطقة الدفرسوار يوماً بعد يوم, وكيف كانت الخطط التى يضعها العسكريون تنقض من قبل رئيس الجمهورية ووزير الحربية؟ من هو المسئول عن حصار الجيش الثاث؟ من هم القادة العسكريون أم القادة السياسيون؟ كيف أثر حصار الجيش الثالث على نتائج الحرب سياسياً وعسكرياً, لا على مصر وحدها بل على العالم العربى بأسره؟
عن الطبعة
  • نشر سنة 2011
  • 613 صفحة
  • دار رؤية
4.4 59 تقييم
360 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 12 مراجعة
  • 5 اقتباس
  • 59 تقييم
  • 71 قرؤوه
  • 134 سيقرؤونه
  • 36 يقرؤونه
  • 23 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

من اجمل ما قرات عن حرب اكتوبر العظيمه انصح به كل مصري و عربي ليعلم ما نحن قادرين عليه باذن الله

1 يوافقون
اضف تعليق
5

سأعتنى به ..كأول هدية ..وأول قطرة من غيث ..

وأول حرف ينطقه الصغير..

كأول نسمه هواء تحمل جناحى ذاك العصفور الصغير كما الريح.. وأول نبضة حرية و أول غصة عذاب وخيبة أمل أيضا ..

وكما أول أحساس بالفخر والإعزاز الصادق والحسرة والندم ..وتمنى ما بات مستحيلا كذلك.

سيظل سحر البدايات قائما فى حلقى وقلبى وعقلى من لقاء هذا الكتاب.

كنت أحب الشاذلى سلفا ومن قبل قرائتى للكتاب .. فلن نقول بأنه غير أو حسن من شعورى أو رأيى به ولكنه بكل تأكيد جعلنى أحبه بدرجة راقية من الإحترام وأحترمه بحب بالغ .

ظللت أتمهل فى قرائتى ريثما أبطء من ميعاد الفراق الحتمى ..وقبعت أصارع شوقى فى المزيد وخوفى من اقتراب النهاية بطريقة لم أعهدها من قبل .هذا الكتاب أنسانى الزمان والمكان والهموم والأوجاع وحتى الأفراح ..عندما ألتق به أدع الكل خلفى ويبق هو فقط أمامى ولا شىء آخر صدقا ودونما مبالغة فأى نوع من السكينة والنشوى يبعثها فىّ.لا أدرى أى نوع من الكتب هذا! هل لأنه يؤرخ لحرب مجيدة تشبعنا بحبها صغارا؟أو لأنه يروى قصص الفروسية والمجد والعزة التى بتنا نتلمسها اليوم فلا نجدها ..

من الصعب أن ينال منى أديب أريب فمالى وقعت فى فخ هاو من رجالات الحروب العظام .فاقت براعته فى السرد كثيرون .على الرغم من أننى لم أتوقع أننى سأحتمل عشر دقائق أعكف فيها على قراءة تفاصيل متواترة وتفصيلية أحيانا عن إعداد العدة للحرب فلم أشعر أبدا بملل او مسنى ريب من لحظة ضيق حتى .

هذا الكتاب على الرغم من أوجاعه إلا أنه وهبنى أملا ولا تسأل كيف عليك بقرائته وستعرف حينها ..أعاطنى قوة وتحد ..وروحا مثابرة ومغامرة أيضا وهكذا تكن الكتب وإلا فلا !!

سترى فى الكتاب ذاك الفارس الذى يترائى لك فى الخيال مجسدا من إنكار للذات وصدق وتفانى وحب للوطن ماله مثيل ..

سترى فيه إصرارا وعزيمة ويقين بالله

سترى فيه رجل الحرب ..الفارس بكل معنى الكلمة

وسترى ملحمة من الملاحم الكبرى ..حين تنسى كل شىء إلا إيمانك بالله والوطن وذاتك ..سترى فيه الشمس التى غابت تعود من جديد ..قد تلعن الحرب التى مهما ربحت فيها أنت خاسر ولكن عندما تفرض عليك لرد كرامتك فستجد نفسك ممسكا بالبندقية عازم النية ومرابط من أجل الثأر

وليس غرورا أو تباهى بأننى كنت يوما على صواب فى رفضى للمعاهدة كما كثر غيرى رغم معرفتى المتواضعه جدا قبل قرائتى للكتاب عن دهاليز السياسة والساسة فى ذاك الحين ..ولكنها نفحة الثقة التى تبادرك بعد سيل من الخيبات اليومية فيمن وثقت بهم فى الوطن أو الحياة .أخيرا ستجد شعاع النور .

ستجد شرحا لما عصى علينا فهمه صغارا .

وأفضل من كل هذا تلك الروح الغائبة من الإيثار ..والثقة فى النصر .كأنها يوتوبيا الجيش المصرى بل الشعب المصرى بل النموذج الذى تتمنى أن تلمسه لومضة من ضوء ..حيث كان الجميع يبذلون الروح والجسد دونما مقابل إلا نصرا أو شهادة ..ستجد قوى الخير والأخوة يتحدون معا ضد العدو الابدى ..سترى بريق العناد والتحدى فى عيون المحاربين وتلمسه ..سترى عودة الوطن الغائب ..وسترى أيضا .........المقامرة بمصير الشعوب ..وإجهاض الأحلام ..وسترى الكبر والغرور وحب النفس ..سترى الخديعة من أطعمها ومن طهاها لنا .سترى المؤامرة التى مزقت لحمتنا العربية ..وسترى المغالطات وستعرف الفرق جيدا بين السياسة وبين ميدان المعركة فالسياسة تعرف كل لون وشكل وأما المعركة فلها لونان فقط إما نصر أو هزيمة ..الحياد عندها يعنى الخيانة .

ياسيادة رئيس الأاركان..أيها الجندى المجهول والمعلن ..أيها الشريف ..الحاضر الغائب ..

سأتذكرك وكل من قرا لك وكل من احب وطنه على إختلاف لونه او عرقة أو حتى ديانته سيتذكرك مثلا للرجل الشريف ..وسيعى جيدا أنك معدن نفيس غال ندعو الله أن يجود علينا بمثله عاجلا غير آجل .وحقا يارجل لو لم تكن محاربا بارعا لكنت كاتبا رائعا .

0 يوافقون
اضف تعليق
4

مع حلول الذكري الـ 41 لحرب السادس من أكتوبر لعام 1973 , و بعيدا عن الإحتفالات الإستهلاكية للنظام و الإعلام المصري من تنظيم عروض عسكرية جوفاء أو إستضافة عدد من ما يسمي ( الخبراء الإسترتيجين ) أو عرض مستمر ومتكرر لأفلام هزيلة مثل الرصاصة لا تزال في جيبي أو الطريق إلي إيلات , قررت أن أحيي ذكري الحرب هذا العام بطريقة جديدة و فعاله بأن أبدأ بالقراءة عن أسرار الحرب و ملابساتها من كتب و مذكرات لرجال كانو داخل المطبخ السياسي و العسكري وقتها و شاهدوا الأحداث بعينهم و عاصروها , و ليس بالهراء الذي يحكيه هؤلاء ( اللاخبراء و اللاإستراتجيين ) , و لم أتردد في إختيار مذكرات الفريق سعدالدين الشاذلي – رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وقت الحرب – لأبدأ بها.

أحب أن أؤكد في بداية هذا التقرير أنني من محبي القراءة في كتب التاريخ , و مؤمن بشدة أن من لا يعرف تاريخه و تاريخ من حوله جيدا لن يستطيع أن يبني مستقبل , و لن يتعلم أبدا من أخطاء من سبقوه لأنه ببساطة شديدة لن يكون علي علم بهذه الأخطاء و سيسير في نفس الطريق و سيرتكب نفس الأخطاء.

بعد قراءة هذا الكتاب و غيره من كتب التاريخ السياسي بالذات , لم يعد هناك ذرة من شك أن كل التاريخ الذي يتم تدريسه للطلبة في المدارس و الجامعات و الذي يروج له الإعلام الرسمي و حتي الإعلام الخاص المرتبط بالنظام ليس إلا هراء محض و مسلسل تزوير من حلقات متعددة و متكررة , و لا يزال العرض فيها مستمر حتي الآن و سيستمر إلي ماشاء الله.

مثل هذه الكتب مهمة جدا و تساعد بشكل كبير في إعطاء صورة حقيقية و واقعية عن كيفية إدارة السلطة في مصر و كيفية إتخاذ القرارات المهمة و المصيرية التي يتعلق بها مصير شعب كبير التعداد كالشعب المصري و تؤثر بشكل كبير في بقية شعوب المنطقة العربية , خاصة فيما يتعلق بالجانبين السياسي و العسكري منها , و ذلك بعيدا عن الصورة الغارقة في المثالية و الرومانسية التي يصدرها لنا النظام و إعلامه و أجهزته الأمنية من خلال أعمال روائية و قصصية و سينمائية و تلفزيونية بالتعاون مع كتاب و روائيين و مخرجين معروفين من أمثال نبيل فاروق و صالح مرسي و غيرهما يكون مطلوب منهم المساهمة في غسيل عقول الشعب و بخاصة الشباب منهم و المراهقين و ترسيخ في ذهنهم صورة خيالية عن المؤسسات الأمنية و العسكرية و بطولاتها التي تكون في كثير من الأحيان ملفقة و مختلقة ( كمثال أسطورة ظابط المخابرات المصري الذي قدمه نبيل فاروق في سلسلة رجل المستحيل و مازال يصر علي أنه شخصية حقيقية ) و في آحيان آخري مبالغ فيها بشدة ( كمثال كلا من رأفت الهجان و جمعه الشوان و حتي المبالغه بشدة في نتائج حرب أكتوبر و عدم ذكر أو عدم التركيز علي خسائر مصر فيها و النتيجة النهائية للحرب عند قرار وقف إطلاق النار ), و هي الصورة التي في الحقيقة تكون بعيدة تمام البعد عن الحقيقة و عن الواقع البائس و المؤسف كشتي بقية المجالات المتدهورة في بلادنا المتأخرة.

أول مرة أعرف أن من إصطلح الإعلام المصري دائما علي تسميتهم الخبراء السوفييت – الذين إتخذ السادات قرار بطرهم إبان الأزمة الشهيرة – كانوا في حقيقة الأمر وحدات مقاتلة من سلاح الدفاع الجوي السوفييتي و معهم ما يقارب الـ 100 طيار مقاتل و موجهين أرضيين و أطقم مساعدة و وحدات للحرب الإلكترونية الخاصة بالتشويش في عدد تجاوز الـ 7700 فرد إجمالا لم يكن منهم من الخبراء و المستشارين فعليا إلا عدد ألف فقط و الباقي وحدات عسكرية صرفة , و بعد قرار الطرد الشهير , ونظرا لقلة عدد الطيارين المصريين المدربين ( علي عكس ما إنتشر في الإعلام المزيف أيضا بأن حسني مبارك عندما كان مدير للكلية الجوية بعد هزيمة 1967 إستطاع في زمن قياسي تخريج 3 دفعات من الطيارين الأكفاء و الجاهزين وهو ما ثبت طبعا أنه كلام مصاطب ) إستعاضت مصر عنهم جزئيا بعدد 30 طيار مقاتل من كوريا الشمالية إشتركوا في الدفاع عن سماء مصر ضد الطائرات الإسرائيلية و إشتركوا أيضا في الحرب نفسها ضد إسرائيل.

و أيضا الكلام الكثير و المتوارد بشدة عن الجسر الجوي الأمريكي الذي أمد إسرائيل بكل ما تحتاجه من أسلحة و ذخائر و قطع غيار و معدات صيانه فور بدء الحرب , في حين أن الإعلام لم يأت علي ذكر الجسر الجوي السوفييتي الذي أقيم لمد مصر و سوريا أيضا بأسلحة و ذخائر , لاشك أن الجسر الأمريكي لإسرائيل كان أقوي و أكثر كفاءة من الجسر السوفييتي – قدره الفريق سعدالدين بـ 6 أضعاف و نص – إلا أنه كان عدم ذكر هذا – بالتأكيد – بأوامر مباشرة أو غير مباشرة ممن له مصلحة في هذا الأمر و هو بالتأكيد هنا القيادة السياسية التي كان من مصلحتها إلقاء اللوم علي قبولها بشروط الإسرائليين المهينة و المخزية في مفاوضات فض الإشتباك الأول في يناير 1974 علي قول السادات الشهير ( أنا مقدرش أحارب أمريكا ) و كأنه عندما قرر الهجوم علي القوات الإسرائيلية لم يكن يعرف أن أمريكا ستهب لنجدتها بكمل قوتها و بأقصي سرعه !!

هجوم متوقع و شديد جدا من الفريق سعدالدين علي الرئيس السادات و إتهام صريح بالفساد و الكذب و التدليس و الخداع و إساءة إستخدام السطات و سوء تقدير الأمور المصيرية و إتخاذ قرارت كارثية هددت أمن مصر كلها و هو ما كان متوقع بطبيعه الحال للخلاف الشديد بين الرجلين , و إذا أثبت التاريخ أو أي تحقيق حيادي و عادل و منصف صدق المعلومات التي أدلي بها في كتابه حيال ما يتعلق بتطوير الهجوم يوم 14 أكتوبر و ثغرة الدفرسوار و حصار الجيش الثالث , سيكون له كامل الحق في كل هذه الإتهامات بدون أية مبالغه , و لكن يحضرني هنا نقطتين , الأولي أني أحي الفريق سعدالدين عند تحليله للأسباب التي في إعتقاده أدت بالسادات إلي التدخل في عمل العسكريين بشكل فج و إتخاذ هذه القرارت التي أدت في النهاية إلي نتائج كارثية لم ينجرف مع التيار الذي إتهم الرئيس السادات بأنه كان عميلا للمخابرات الأمريكية و كان يقبض منها راتب شهري بإنتظام لأني أري أن هذا إتهام خزعبلي و مريض , النقطة الثانية أنه ذكر بأن السادات كان يعاني من امراض نفسية و عصبية هي التي أثرت علي تفكيره و إتخاذه قرارات خاطئة و هي نقطة أراها سقطة تؤخذ عليه لأنها – حتي لو كانت صحيحة و لو بشكل جزئي و هو ما لم يثبت فعليا -ستجعل الخصومة بينهما تأخذ الطابع الشخصي أكثر منها الطابع المهني أو الوطني , و هو ما أري أنه لم يكن له داع علي الإطلاق.

كعادة كل العسكريين , يعتبر الفريق سعدالدين ما حدث في مصر في 23 يوليو 1952 ثورة قامت بها تنظيم الظباط الأحرار و ساندها الشعب , في حين أن حقيقة هذه الأحداث تثبت أنها كانت إنقلاب عسكري محض من مجموعه من صغار الظباط علي قياداتهم إنتهت – نتيجة لظروف كثيرة ليس هذا مجال ذكرها – إلي خلع الحاكم و تغيير نظام الحكم كله و مؤسساته , و أن إعتبار ما حدث ثورة يدخل في نطاق تزوير التاريخ الذي إشتكي منه كثيرا الفريق سعدالدين نفسه في كتابه هذا.

الأسباب التي ذكرها الفريق سعدالدين لقبوله منصب سفير مصر في لندن بعد رفضه مرتين – بعد عزله و إنهاء خدمته بالقوات المسلحة – في رأيي أسباب واهية جدا , خصوصا أن هذا العرض آتي من السادات , الرجل الذي يعتبره الشاذلي مسئولا مباشرا عن حدوث الثغرة و حصار الجيش الثالث و بالتالي إنتهاء العمليات الحربية و القوات المصرية في هذا الوضع المخزي و المؤسف بعد أن كانت في أوضاع أفضل كثيرا حتي تاريخ 13 أكتوبر قبل قرار تطوير الهجوم إلي المضائق , خصوصا بعد أن تبين له خداع السادات له لإرغامه علي قبول هذا المنصب لضمان إبعاده من مصر , صراحة لم يقنعني إطلاقا و شعرت أن حتي كلماته لم تكن بنفس القوة و الثقة التي كان يتكلم بها في باقي الكتاب , قد يكون له أسبابه الخاصة بقبول هذا المنصب و هذا حقه بالطبع , و لكن ما ليس من حقه هو محاولة إيهام القارئ بغير هذا.

نقطة سلبية آخري عن الكتاب و هي أنه يبدو في موقع كثيرة إنتقائيا للغاية و حتي من نفس الشخص , و هي مشكلة كبيرة لاحظت أنها تواجه كل من يوضع في موقف يضطر فيه للدفاع عن نفسه بشدة و بشراسة , و علي سبيل المثال يستشهد بالكاتب محمد حسنين هيكل في بعض المواضع التي كان يفيده فيها هجومه علي السادات – وطبعا معروف مدي كره هيكل للسادات – و في موضع آخر حين تكلم هيكل عن وثيقة التكليف التي صدرت من السادات للقوات المسلحة بالحرب و ذكر فيها تطوير الهجوم حتي المضائق – وهي الوثيقة التي إستشهد بها المشير عبدالغني الجمسي ( رئيس هيئة العمليات وقت الحرب ) في مذكراته عن الحرب – قال أن هذه الوثيقة مزورة بدون أن يبين من زورها و متي و كيف أو يوضع دليل واحد علي صحة إدعائه بتزويرها , وكل ما ذكره في هذا الصدد مجرد قرائن و إستنتاجات بدون دليل واضح وز دامغ لا يقبل التشكيك فيه.

إجمالا , الكتاب دسم للغاية و علي قدر هائل من الأهمية و يحكي بالتفاصيل الصغيرة كل شيئ عن ملابسات الحرب , و أعتقد أن أهم ما في الكتاب أنه أجاب عن سؤال في منتهي الأهمية : إذا كانت مصر إنتصرت في الحرب بهذا الشكل الساحق علي إسرائيل , فكيف طلب السادات وقف إطلاق النار يوم 22 أكتوبر بعد أن رفضه مرتين قبل هذا التاريخ ؟! و كيف قبلت مصر وقف إطلاق النار بشرط إسرائيل و هو ألا تنسحب من سنتيمتر واحد من غرب القناة ؟! و كيف وافقت مصر علي كل شروط إسرائيل لفض الإشتباك الأول في يناير 1974 و هي شروط مجحفة و مهينة و مذلة للجانب المصري ؟! و كيف وافقت مصر علي توقيع معاهدة السلام في كامب ديفيد بهذه الشروط المجحفة و جعل سيناء بكل مساحتها الكبيرة منزوعة من سلاح الجيش المصري ؟!

هذا الكتاب يجيب عن كل هذه التساؤلات بشكل منطقي.

تعديل :

قرأت جزء من كتاب (المعارك الحربية على الجبهة المصرية) لجمال حماد , الذي يؤكد فيه أنه بعد بحث و تمحيص كبير تأكد و بالوثائق و السجلات من أن الشاذلي لم يتوجه لقيادة الجيش الثاني إلا يوم 18 أكتوبر و مكث هناك 44 ساعه و عاد بعدها إلي مقر مركز العمليات في القاهرة , و يؤكد علي كذب السادات بشأن زعمه أن الشاذلي ذهب إلي الجبهة يوم 16 أكتوبر عندما كانت الثغرة في بدايتها و كان مازال يمكن التعامل معها بشكل أيسر , كما يؤكد أيضا علي صحة كلام الشاذلي من أن معظم القادة العسكريين عارضوا و بشدة قرار السادات بتطوير الهجوم نحو المضائق يوم 14 أكتوبر , و هو القرار الذي تسبب في كل النكبات المتتالية بعدها , و أيضا يذكر اللواء جمال حماد أن رغبة الشاذلي في سحب 4 ألوية مدرعة من شرق القناة إلي غربها للتعامل مع القوات الإسرائيلية الموجودة بالثغرة كان سليم من الناحية التكتيكية , إلا أنه غير عملي من الناحية الواقعيةي , كما قرأت أيضا جزء من مذكرات المشير عبدالغني الجمسي الذي يؤكد فيه أن الشاذلي لم يعد من الجبهة منهارة كما زعم السادات بعد ذلك في محاولة منه لإخلاء مسئوليته عن حدوث الثغرة و إلقاء اللوم كله علي الشاذلي في الفشل من التعامل مع الثغرة , و كنتيجة مبدأية لهذا أعتقد أنني أقرب لتصديق رواية الشاذلي عما حدث .

0 يوافقون
اضف تعليق
3

الفريق الشاذلي يكشف الحقائق التي أراد السادات أن يخفيها ومن بعده خليفته مبارك

تلك الحقائق التي فيها العودة إلي الواقع وبداية الإصلاح وليس الاستمرار في الخداع والفساد

بالإضافة إلي الكتاب توجد حلقات شاهد علي العصر التي سجلها مع أحمد منصور علي الجزيرة

وهما يمثلان تأريخا أقرب إلي ما حدث من التاريخ الذي صدره لنا السادات ومبارك

وهو من الكتب التي قرأتها عندما ذهبت الغمة وقامت الثورة فكشفت لنا عن الأبطال الحقيقيين لمصر

ورجالها الأوفياء الذين ضحوا بالغالي والنفيس ولم يركبوا موجة الفساد وتزيد أرصدتهم في بنوك الغرب علي حساب الوطن

الفريق الشاذلي عاش بطلا في نفوس الناس رغم النفي والمطاردة والتعتيم علي إنجازاته

ومنها تزييف صور الحرب في بانورما ووضع مبارك محله

أراد الشاذلي أن يفضح العصابة الحاكمة التي تريد أن تزييف حتي وعي الأجيال القادمة

تحيى لهذا البطل الحقيقي

0 يوافقون
اضف تعليق
5

رحم الله الشاذلي وأجزل عظيم الثواب .

كتابه + شهادته على العصر في قناة الجزيرة

ثم نفيه وتهمته وتجاهله كثيراً بقصد وعن سابق إصرار .

نسأل الله أن يكفر عنه ويغفر له ويكتبه من الشهداء .

وللمهتمين بشأن محمد نجيب وجمال عبدالناصر والسادات وحكمهم عليهم مطالعة كتب التاريخ

وكتاب لعبة الأمم لكوبلاند .

وتحية صادقة للشعب المصري

علماء ودكاترة وأساتذة ومثقفون وشعب .

ودعوة من القلب للشاذلي بالرحمه له في قبره .

0 يوافقون
1 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
عن الطبعة
  • نشر سنة 2011
  • 613 صفحة
  • دار رؤية