ماذا تفعلين بي؟ - زاهي وهبي
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

ماذا تفعلين بي؟

تأليف (تأليف)

نبذة عن الكتاب

خضراء تأتين، يبشرني بك "نسيم الروح" وشمس تنحني بين يديك. خضراء تأتين خصبة وملأى غلالاً وأغنيات، مباركة كمواسم خير نقية كدموع الأمهات. مقبلة كمطر طال انتظاره، أترقبك كصلاة استسقاء". في شعره شفافية، وفي شعره انسيابات واسترسالات تأخذ القارئ إلى عالم يفيض عذوبة، مليء بسيالات موسيقية وبإحساسات تحرك مشاعره، محدثة في النفس شعوراً لطيفاً يتواتر متناغماً مع وقع العبارات التي تزيد شفافيتها كلما أبحر الشاعر بعيداً في عمق الوجود.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.4 10 تقييم
223 مشاركة

اقتباسات من كتاب ماذا تفعلين بي؟

تليق بك الحياة

(إلى محمود درويش)        

 

لا تعتذر عما فعلت

قم عند صلاة الفجر

توضأ ثم اكتب قصيدتك

في الصباح لك أن ترشق الجندي بحجر

أن تقطف وردة لعاشقة الورد

أن تجد وقتاً لأشيائك الخاصة

أن تنتقي قميصاً ربيعي المزاج

أن ترفع صوت الموسيقى عالياً

أن تخفف قليلاً وطأة هذا الاحتلال.

 

لك أن تفعل ما تشاء

صدّقني يليق بك الصيف

مثلما يليق بك الشتاء

 

إذن.. لك أن تقاتل

ولك أن تغني

أو أن تطلق سراح فراشة من سجن الخيال

أن ترجع فتى مفتول الساعد والأحلام

أو أن تتغاوى بشيب التجارب والمحن.

 

لك أن تفعل ما يحلو لك.

 

لك أن ترى في مدينتي ما تريد

ولي أن أنثر قصائدك وردَ الشرفات

ليس الحزن ما يجعلك استثنائياً

ولا الموت المتربص بك عند ناصية الأيام.

 

إذن.. لك أن تقاتل

ولك أن تغني

أو أن تطلق سراح فراشة من سجن الخيال

أن ترجع فتى مفتول الساعد والأحلام

أو أن تتغاوى بشيب التجارب والمحن.

 

لك أن تفعل ما يحلو لك.

 

لك أن ترى في مدينتي ما تريد

ولي أن أنثر قصائدك وردَ الشرفات

ليس الحزن ما يجعلك استثنائياً

ولا الموت المتربص بك عند ناصية الأيام.

 

حبك للحياة جدير بالحياة

وأخطاؤك الصغيرة لا تستحق الاعتذار

اذاً لا تعتذر عما فعلت

وامش منتصبَ القامة

أخضر الابتسامات

ابتسم لتغيظ الجندي المكفهر خلف بندقيته

غنِّ

غناؤك يعكر مزاج الجنرال

غن

ليس الحزن ما يجعلك استثنائياً

بل دفاعك الرائع عن معنى الحياة.

مشاركة من إيمان حيلوز
اقتباس جديد كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات كتاب ماذا تفعلين بي؟

    11

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

مراجعة جديدة
مراجعة جديدة
  • لا يوجد صوره
    0

    ديوان (ماذا تفعلين بي ؟) للشاعر و الإعلامي زاهي وهبي ، فيه أبيات شعرية يضخ العشق في حروفها و نقاط حروفها و الفراغات التي بينها ، العشق الذي يرافقه العتب على المحبوبة و بان ذلك في سؤال الشاعر لها :

    "ماذا تفعلين بي؟"

    لم يدخر سؤاله للنهاية بل وضعه في البداية ، و قال لها بأنه وحيد :

    "وحيدا كراع هرم"

    و وحدته ليست عادية أو خالية من الألم فهو بات :

    "وحيدا كجيش مهزوم

    أحصي إنكساراتي"

    و هذه الهزائم رقرقت دموعه و هدأت شموعه ،

    و في ظل الدموع و الشموع ،

    و ما يشعر في صدره من خضوع ،

    رأى في الشاعر لوركا شيئا من ملامح مما عنده من دموع ،

    فيقول :

    " حين سقطت دمعته الحمراء

    صار نداء الأحبة سمكة ذهبية

    و الضحكة حلوى العيد"

    ترتاد قلبه مشاعر عجز عن إغلاقها فيه ،

    مشاعر لا ترضخ في التصريح بها لما يعرف عن التصريحات ،

    فهي مشاعر لا تحتاج إلى تلميحات ، و هو يقول عنها :

    " في السجن و الكنائس تكسرت كراسي الإعتراف

    و في قلبي تفتحت الوردة الموحشة"

    و من ثم يعود لمعاتبة محبوبته و هذه المرة يفسر لها ما تفعله به قائلا :

    " تفعلين بي

    ما تفعله الأنواء بأشرعة الصيادين

    و العاصفة ببيوت الفقراء

    و الذئبة بصغار الحملان"

    و يوضح أكثر بنبرة عاشق غاضب عصف به الحنان :

    " تفعلين بي

    ما تفعله المباغتة في القلب"

    كل هذه الدوائر المتداخلة من أحاسيس تدور في فؤاده،

    و كأن لا نهاية لها ،

    الدوائر مع الوقت لا يعرف مقر واحد لها ،

    فهي إستشرت في سائر جسده ،

    دارت به الدوائر أكثر و أكثر ،

    دارت و دار معها إشتياقه،

    و من ثم عرفته على نزيل جديد يشاركه فؤاده ،

    و هو الحزن ،

    و قال عن ذلك :

    " تحت سماء هرمة ، على كوكب حزين

    لا شيء يفرحني

    سوى

    أصوات الباعة في الصباحات الماطرة "

    و الحزن عندما ينزل لا يرحل دون ترك بعض الخدوش ،

    أو حتى خدشا واحدا في القلب ،

    فلا بد له أن يترك علامة تذكر به ،

    فيصف ما حل به قائلا :

    "أرى :

    بحارا و نوارس

    حطام سفينة عتيقة

    و جموعا تنزه أحلامها في الساحات "

    هو الآن يحلم بمحبوبته و يأمل بإجتماعهما معا كما الأيام الخوالي ،

    هو الآن يسترسل في في الوقوف في طابور ذكرياته ،

    هو الآن العاشق الحالم المسامح ،

    هو الآن يترقب رؤيتها في نهاية الطابور ، فيقول :

    " غدا تأتي إلينا ، قالت لي

    و رمتني بضحكة شطرتني نصفين

    أعادتني صبيا شقيا يطارد فراشتين "

    و هو يقترب من نهاية الطابور

    و معه تلك الرؤى التي إرتسمت في عيونه،

    أتى شبح هجم على ما خالج جفونه،

    فصار يفكر :

    "كيف آتيك و الجند عند دارك؟

    كيف آتيك و لم يبدأ بعد نهارك؟"

    وقتها تنبه فقط بإن السماء مظلمة وقتها،

    فكيف له أن يكون عندها ؟!

    فكيف له أن يكون عندها؟!

    فكيف له أن يكون عندها؟!

    لم يوقفه كل ما باغته عن الإستمرار في الوقوف في طابور الذكريات،

    هو مواصل الوقوف فيه و بإستغراق لا يتم فيه الحجز على الأحاسيس،

    و في وقوفه يقول :

    " كلما ذكرتك

    عادني إرتباك البدايات الخجولة"

    و الحلم الرئيس يبحر به في ضفاف العشق ،

    فيفض سر ذلك الحلم قائلا :

    " تغريني فكرة عادية جدا

    كأن نصير عجوزين

    يتكئ واحدنا على الآخر

    نقتني حيوانا أليفا و تذكارات

    نقتني ألبوم صور عتيقة "

    و من ثم يدب الخوف في دمه ، فيقول :

    " أخشى عليها

    من الضوء يتوجها ملكة الملكات

    من العتمة تحتضنها بسوادها

    و من أحلامها تأخذها إلى أمكنة لم أزرها بعد "

    و آخر مخاوفه هي أشد هواجسه حينما يتحدث عن الإلتقاء بها ،

    فالأحلام لا تحتاج لطابور هي مطار بلا طائرات ،

    هي مطار إذا توجهت له محبوبته دونه فإحتمالية بعدم رجوعها ،

    فوجهتها ربما لن تكون معروفة ،

    و توقيت ذهابها ربما لن أيضا لن يكون معروفا ،

    و في ضوء ذلك الإحتمال ، أعلن موقفه الخاص به :

    " و أنا وحدي

    أنتظر بين فكي الإحتمال"

    و من ثم قرر أن يجوب العوالم ليعثر لها على هدية تليق بها ،

    هدية تسعدها ،

    هدية ترضيها،

    هدية تعيدها له،

    ففكر في الشعر الذي بين يديه ،

    و بعد ذلك إقترحت له نفسه أن يهديها من شعر غيره ،

    فقال :

    " سأهديك قصائد كل الشعراء

    انتقي منها ما تشائين

    لكن حذار

    أن تصدقي أحدا سواي"

    صار يقلب الأبيات الشعرية التي نظمها ،

    و الأبيات الشعرية التي نظمها غيره ،

    و يحول ان يلمس فيها ما يحقق ما هو أشبه بالمحال ،

    فإذا به و الوقت به قد طال ،

    و طال ، و طال حتى طال الحزن قلبه ،

    فعاد النزيل لمنزله ،

    و إسترد بقوة موضعه ،

    و هنا يقول :

    " أيها الحزن

    يا أخي الأكبر

    يا من علمتني الشعر و الخجل

    علمتني الشوق و الرماية

    علمتني الوحدة و الإختلاف "

    فتمت المصافحة و المصالحة بينه و بين الحزن ،

    فالحزن يحب الحشرجة التي يسببها في صوت العشاق ،

    و يبهج بمراسم إستدعاء الذكريات المفرحة و المدمية التي يحييها في نفوس المحبين ،

    و يستمع لخفقات اللوعة بتشفي كبير التي تصدر عن قلوب المحرومين من أحبتهم ،

    و في خضم كل ذلك هو يمنح غمرات خواطرهم مبتغاها !

    Facebook Twitter Link .
    9 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    عن الرقة تحديداً التي تجعل القلب بستان هذا ماشعرت به وانا اقرأ ، كانت كتابات زاهي وهبي يد ناعمة تلامس القلب ، كتاب لطيف يزيل رواسب الأيام.

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
مراجعة جديدة
المؤلف
كل المؤلفون