العلم والحياة

تأليف (تأليف)
يُفرد لنا الكاتب رأيه بين طيات هذا الكتاب موضحًا أهمية العلم، والدور البارز الذي يلعبه فى شتى مناحى الحياة، وكيفية ارتقاء العلم بها، فدورالعلم فى السياسة يجب أن يكون مساندًا لها؛ حتى تُحقق السياسة غاياتها النبيلة المرجوة منها، ويُجلى عنها شرورها الكامنة، وكيف أن العلم بمختراعاته الحديثة جَدد للصناعة شبابها وأسهم فى حل مشكلاتها — وقد عددَّ لنا الأمثلة للدلالة على ذلك — وأبان لنا كيف أن المال لا تُحْسَن إدارته إلا بالعلم الذى يعمل على نموه وسمو غايات مصارفه، و كيف أن الدين هو الداعم الأول للعلم وليس مقيِّدًا له. وكيف أن الشباب يجب عليهم أن يهتموا بالعلم واستنباط أسانيده؛ ويرى مشرفة أن الدول العربية لن تتقدم إلا بتمكين العلم فيها. ويرى أيضًا أن الأخلاق هى التى ترتقى بالعلم فوق الصغائر والدنايا.
عن الطبعة
4.2 29 تقييم
611 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 6 مراجعة
  • 24 اقتباس
  • 29 تقييم
  • 48 قرؤوه
  • 304 سيقرؤونه
  • 150 يقرؤونه
  • 8 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
0

ا

1 يوافقون
اضف تعليق
5

"ما أن الإنسان لا يكون إنسانًا إّلا إذا سما فكره، واتسع إدراكه، وتفتّق ذهنه، فكذلك حياته الاجتماعية ونظمه السياسية يجب أن تُبنى على مُثُل عُليا من العدالة الاجتماعية، ورغبة في خير البشرية."

يا إلهي كم كان حجم الخزي والعار الذي شعرت به حين بدأت بقراءة هذا الكتاب، وعرفت للمرة الأولى العالم الجليل مصطفى علي مشرّفة، وماذا قدّمت هذه العبقرية الفذّة للعلم والعالم وللبشرية.

الكتاب عبارة عن مجموعة رسائل كتابها العالم الجليل، آينشتاين العرب كما كانوا يلقّبون الدكتور مشرّفة، في مواضيع عديدة الرابط بينها هو العلم؛ العلم والسياسية، العلم والمال، العلم والصناعة، العلم والأخلاق، العلم والشباب، العلم والأمم العربية، العلم والدين والعلم والحياة. قد حلم الدكتور مشرّفة بنهضة علمية شاملة لكل مجالات الحياة، وجعل العلم وسيلة أولى لتقدم أمتنا العربية. ويا إلهي كم كان كلامه سابقًا لعصره، وإن دل ذلك على شيء، فقد يدل على مدى بُعد نظر الدكتور مشرّفة وعقليته العبقرية والمتفرّدة.

وللأسف فقد توفي الدكتور مشرّفة بظروف غامضة، كما توفّيت أيضًا طالبته العالمة سميرة موسى، في فترة خطيرة وحرجة في التاريخ الحديث، وخصوصًا في الشرق الأوسط، حيث أًلقيت القنبلتان النوويتان على اليابان وانتهت بذلك الحرب العالمية الثانية من جهة، وبدأ عصر الذرة من جهة أخرى. وفي عام 1948 أُعلن عن قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين العربية، وفي ذات الوقت، كان الدكتور وطالبته من رواد علماء الذرة العرب في العالم، ولربما قد يتوصّلا يومًا لصناعة سلاح نووي قادر على أن يغيّر مجرى التاريخ من بداية الحرب العربية الإسرائيلية! من يدري، لعل ذلك هو سبب وفاتهما الغامضة!

رحم الله الدكتور مشرّفة وكل من تتلمذ على يديه وكل من اتخذ العلم سبيلًا لإحلال السلام ولتقدّم البشرية جمعاء

...

3 يوافقون
اضف تعليق
2

لا بأس به ، كتاب به من الإرشاد إلى أهمية العلم وأهمية التيَّقظ والبدء بالنهضة المفيد الكفيل .

مناسبٌ لكل مَن فصل العلم عن الحياة أو جانب من جوانبها ، لكي يُعيد النظر في قراره ويُصيبه

ولكن رغم ذلك لا أعلم ، لم أشعر بالمتعة حين قرأته .. كنت أضع نظري على عدد الصفحات لكي أعلم متى سأُنهيه ! ..

هذا رأيي الشخصيْ ولا أعلم لماذا لم أتمتع به ولكني بالتأكيد لا أغض النظر عن أهمية موضوعه لنا .

0 يوافقون
اضف تعليق
3

يقول ارسطو طاليس: "إن أعلى مراتب السعادة الإنسانية هي السعادة التي تنشأ عن الحياة العقلية; لأن العقل هو الذي يميز الإنسان على غيره من الكائنات، وسعادة كل كائن إنما تقوم على ما تتميز به طبيعته، فرأس الفضائل هو الحكمة، وفي المرتبة الثانية بعد الحكمة يضع أرسطو طاليس الفضائل الأخلاقية مثل الشجاعة والعدل".

هذا ما أكده الدكتور علي مصطفى مشرفة بكتابه هذا، حيث تكلم من رغبته في النهوض بالامم جميعاً وعلى رأسها أمتنا العربية، ووضح ضرورة الأهتمام بالجوانب العلمية ونشرها بين الشباب ودورها في تحسين المجتمع والدولة والنهوض بها على كل صعيد.

فـ طالب العلم طالب حقيقة، ومن طلب الحقيقة أحب الحق..

ومن أحب الحق كان صادقاً.. ومن كان صادقاً كان شجاعاً..

ومن كان شجاعاً كان ذا مروءة.. ومن كان ذا مروءة كان كريماً..

ومن كان كريماً كان رحيماً، وأحب الخير، وناصر العدل، وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر.

وإذا كان العلم قد امتزج بحياة الأمم في عصرنا الحديث بحيث لم يعد له معنى بدونها فلنذكر أن الحياة قد امتزجت هي أيضاً بالعلم بحيث لم يعد لها معنة بغيره.

6 يوافقون
اضف تعليق
0

نسمع عن إختفاء عدد من علماء الذرة وتحديداً من نبغوا وكانت لهم إكتشافات عظيمة في ظروف غامضة وكذلك وفاة بعضهم في حوادث تبدو وكأنها مدبرة،وما يتبقى لنا من بعد رحيلهم هو الوثائق والدراسات والأبحاث العلمية التي خلفوها لنا،أي أن إرثهم للبشرية هو إرث علمي وحضاري،فالعلم هو رمز لحضارة الأمم ومقياس لمدى تقدمها،وما أثمنه من إرث تتنافس الدول على الحصول عليه خاصة في وقتنا الحالي ،وها هو كتاب (العلم والحياة) للدكتور علي مصطفى مشرفة،وهو لرجل من أهل العلم غادر عالمنا ولكنه ترك لنا بصمات سواء بحثية أو تربوية،فكتبه وإسهاماته العلمية موجودة وبالطبع نقل من تتلمذوا على يده الكثير من علمه،وفي أول الكتاب كانت هناك نبذة تعريفية عنه وضعت من قبل الناشر عبود مصطفى عبود على سبيل الإعتراف بالجميل وكذلك لتبيين قصة كفاح الدكتور علي مصطفى مشرفة،فهذا العالم نشأ في أسرة محبة للعلم وكان متفوقاً دائماً في دراسته،وكان يرجح كفة الدراسة على كفة اللعب حتى وهو صغير،وواصل في رحلته العلمية بالرغم من الخسارة المالية التي منيت بها عائلته وتم إبتعاثه لاحقاً للدراسة في إنجلترا،وظل محافظاً على القيم التي تربى عليها خاصة بأنه حظي بتعليم ديني أيضاَ،فالمصحف كان معه في وطنه وفي غربته،وكان كذلك ممن يعشقون الأدب والموسيقى وكانت له مؤلفات متعلقة بالأدب العربي،وبالطبع لبراعته في التحقق من الفرضيات وإخلاصه في علمه وإستمراره في التعلم مهما كبر تم تلقيبه ب"آينشتاين العرب"،وشاءت الأقدار أن يقوم أينشتاين بتنعية الدكتور مشرفة بعد أن إختطفته حادثة غير متوقعة من أيد الحياة،فقال أينشتاين "إنه لخسارة للعالم أجمع".

ومن بعد تخصيص الناشر لهذه الصفحات التعريفية الهامة بالمؤلف سنرى مقدمة قصيرة للغاية،فالكاتب إختصر مقدمته للغاية وأكد فيها على أهمية العلم وضرورة إثراء العالم به وتحديداً العالم العربي وبلده،هو أراد للمقدمة أن تكون على هذا الشكل ليؤكد بأن العبرة بإتباع الكلمات بالأفعال وهذا هو المحور الساسي للكتاب فيما يتعلق بالعلم،فللعلم علاقات بكل نواحي الحياة ،ومن هذه النواحي الناحية السياسية والناحية الصناعية والناحية المالية وغيرها كما ورد في الكتاب،فبدأ الكاتب بالسياسة وهي التي حذر الإمام محمد عبده من الإقتراب منها أو حتى التلفظ بها،ولعل الإمام قام بذلك كما يرى كاتبنا ليوضح لنا بنوع من الظرافة بأن السياسة تحركها المصالح،ومن هنا حكى لنا الكاتب عن رأي أرسطو حول السياسة وأيضاً أفلاطون وسقراط،فأرسطو يريد من السياسة أن تخدم المجتمع وبالطبع الشعوب ،وأفلاطون كان له تصوره عن "الجمهورية" أو"المدينة الفاضلة" التي سعى فيها إلى التنور بالقيم مع العلم ،وسقراط نظم الدولة التي حلم بها وسماها ب"الأرستقراطية"،وهي هنا لا تأتي بمعنى أن يسودها أصحاب الأموال بل أصحاب العقول،فالمؤسسات في تلك الدولة ستكون قرارتها تبعاً لمباحثات بين أهل الفكر ورغبات المواطنين،و وضع روادع أخلاقية تمنع العلماء من مجاراة أهوائهم الشخصية ومنها عدم حصولهم على إمتيازات معيشية تفوق غيرهم ،والكاتب راقت له أفكار علماء الإغريق التي منحت للعلماء الحق في أن تكون لهم كلمة مسموعة حينما تتخذ قرارات الدولة،فعند إنتشار وباء ما أو مرور المزارع بفترة قحط أو إرتفاع الضرائب لابد أن يتدخل العلماء بحلول مقترحة من قبلهم وهناك أمثلة تاريخية على ذلك،ومن بعد السياسة سنعرف عن طبيعة العلاقة بين العلم والصناعة،فالثورة الصناعية هي من الوقائع التي غيرت وجه العالم ،فهذه الثورة غيرت تشكيلة نفوذ الدول وأثرت كذلك على سياساتها وأولوياتها،وبالطبع كانت الدول الأوروبية هي المستفيد الأول منها والكاتب يذكرنا بتجارة العرب في العصور السابقة ومنها تجارة الأقمشة وكيف أنهى أذاعت صيت الحضارة العربية وأبرزت مكانتها على مختلف الأصعدة،وهو في هذا المقطع الإقتصادي يتحسر على تدهور الصناعة المصرية خاصة في مجال المنسوجات والقطن علماً بأن عدد كبير من المتسوقين كانوا يرون بأن القطن المصري هو الأكثر تميزاً والأكثر جودة،وناقش كاتبنا البعد المالي للعلم،فالعلم يساعد أن تكون هناك تحركات مالية سليمة ومدروسة،فالإستثمارات والمعاملات التجارية ينبغي أن تعرف تبعاتها القربية والبعيدة،ورؤوس الأموال التي يتم التعامل معها بعشوائية حتماً ستحفها مظالم ،وكاتبنا جاء بمثال الأراضي الزراعية وكمية الخسائر التي يتعرض لها ملاكها وأيضاً من يعملون فيها نتيجة لسوء التخطيط المالي الحاصل في بلده.

والكاتب صار يكلمنا عن رغبته في أن تستعيد الدول العربية حبها للعلم لأنه من سيفيق دولنا من سباتها الفكري،وهو كما شرح لنا سابقاً في الكتاب بأن الثورة المعرفية هي التي تؤدي إلى بقية التطورات وفي مختلف مجالات دولنا،فكان حديثه عن العلماء العرب الأوائل مثل ابن الهيثم وابن حيان وابن النفيس وغيرهم،فما هو أهم من كثرة المؤتمرات العلمية في الدول العربية هو إحياء ما تم الإتفاق عليه فيها،والكاتب أكد على أن الفئة الشابة في عصره متحمسة للعودة للمكانة العلمية والنهضوية التي كانت،وما ينقص هذه الفئة هو أن يحترم المجتمع نفسه العلم وأن يظهر ذلك بإحترام طالب العلم ومن يقوم بتدريسه كما رأى لدى الجامعات الغربية وكما كان يحدث في الجامعات الإسلامية في السابق ،وأخبرنا كيف حاول الخليفة أن يجزل بالعطاء لابن الهيثم على جهوده العلمية وكيف أن هذا العالم إختار أن يحظى بما يحتاجه دون أي زيادة وهذا لتواضعه ولرغبته في التركيز على علمه،ولهذا طلب كاتبنا من العلماء أن يتوشحوا بالقيم الخلقية وأن يجافوا الغرور والتعالي والتنافس الغير شريف ،فبالإضافة إلى ما يقوله أرسطو حول ضرورة الإلتزام الأخلاقي لأهل العلم فالكاتب أيضاً يسيق بوقائع من تاريخنا الإسلامي العربي وهو يريد لها العودة،وهو يرى بأن الدين الإسلامي بما فيه من تعاليم ومبادئ يشجع على العلم ويأمر بطلبه،ودلل بآيات من القرآن الكريم على ذلك ،ولهذا يجد الكاتب بأن هذا التأثير الإسلامي والعربي عميق للغاية على الحضارة الإنسانية والعالمية،وهو يؤمن بأن طبيعة العلم هي عالمية في الأساس وبأنه ليس حكراً على دولة أو حضارة معينة،فالحضارات كلها من يونانية ورومانية وعربية إستفادت من بعضها وإعتمدت على بعضها ودعمت بعضها بطريقة ما،وهو يعود ليعرض رأيه بأن عالمية العلم تتماشى مع عالمية الإسلام ويدعونا لإنماء هذا التوجه الحضاري وتحديداً الإسلامي والعربي من جديد...

كتاب (العلم والحياة) للدكتور علي مصطفى مشرفة،فيه وصية علمية طيبة لعالم تمنى إبصارها في حياته!

6 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين