لغز الموت

تأليف (تأليف)
ليس هناك أغرب من الموت. إنه حادث غريب أن يصبح الشئ .. لاشئ.. ثياب الحداد....والسرادق..والموسيقى .. والمباخر..والفراشون بملابسهم المسرحية. ونحن كأننا نتفرج على رواية.. ولا نصدق ولا أحد يبدو أنه يصدق. حتى المشيعين الذين يسيرون خلف الميت لا يفكرون إلا في المشوار. وأولاد الميث لا يفكرون إلا في الميراث. والحانوتية لا يفكرون إلا في حسابهم. والمقرئون لا يفكرون إلا في إجروهم. وكل واحد يبدو أنه قلق على وقته أو صحته أو فلوسه.. وكل واحد يتعجل شيئا يخشى أن يفوته.. شيئا ليس الموت ولأن الموت يحدث في داخلنا في كل لحظة حتى ونحن أحياء كل نقطة لعاب وكل دمعة … وكل قطرة عرق.. فيها خلايا ميتة تشيعها إلى الخارج بدون إحتفال. ملايين الكرات الحمر تولد وتعيش وتموت في دمنا دون أن تدري عنها شيئا.. ومثلها الكرات البيض .. وخلايا اللحم والدهن والكبد والأمعاء كلها خلايا قصيرة العمر تولد وتموت ويولد غيرها ويموت .. وتدفن جثتها في الغدد أو تطرد في الإفرازات في هدوء وصمت ..دون أن نحس بأن شيئا ما قد حدث. مع كل شهيق وزفير يدخل الأكسجين مثل البوتاجاز إلى فرن الكبد فيحرق اللحم ويولد حرارة تطهي لنا لحما أخر جديدا نضيفه إلى أكتافنا.. هذه الحرارة هي الحياة.. ولكنها أيضا إحتراق.. الموت في صميمها.. والهلاك في طبيعتها.. أين المفاجأة إذن وكل منا يشبة نعشا يدب على ساقين؟! كل منا يحمل جثته على كتفيه في كل لحظة.
عن الطبعة
  • نشر سنة 1993
  • 134 صفحة
  • دار المعارف - مصر
3.8 99 تقييم
405 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 13 مراجعة
  • 8 اقتباس
  • 99 تقييم
  • 139 قرؤوه
  • 75 سيقرؤونه
  • 34 يقرؤونه
  • 35 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
0

تثمقظةيت

يزظيا

0 يوافقون
اضف تعليق
0

لم اقرا بعد

0 يوافقون
اضف تعليق
5

لا أحب تكرار قراءة الكتب ، وليس ذلك من عادتي

ولكنني أجدني أعيد فأمسك هذا الكتاب بيدين غير ثابتتين وقلب مضطرب

أحاول القراءة مرة أخرى ، والعودة للتجربة

وفهم موت عدم دائرة حياة ، لغز لغز لغز ، ينقبض له القلب

ولا ترياق له سوى الإيمان

فضله علينا كبير ، رحمه الله تعالى ♡

0 يوافقون
اضف تعليق
3

حوار مع صديقي الملحد

0 يوافقون
اضف تعليق
1

خيبة امل أخرى .. مرة أخرى أجدني أمام عنوان براق و محتوى مخيب بكل المقاييس . ترى الرحى تدور و لا ترى الطحين . ترى الكاتب يتكلم و هو في الحقيقة لا يقول شيئا . أنا جمعت مجموعة من " الحكم البليغة" التي تشكل الهيكل العام للكتاب ، و بقليل من التدقيق ترى أن بعضها لا يعني شيئا على الاطلاق و البعض الآخر ليس سوى مجرد محاولة لإفهام ما هو "منفهم بذاته" !!

- لماذا يسقط الموت من حسابنا دائما، حتى حينما نواجهه؟

-الموت يحدث في داخلنا في كل لحظة حتى ونحن أحياء.

- إن الكائن الحي يحب نفسه فقط، ويحب اللحظة التي يعيشها، ولهذا يكره الموت.

- إن حياتنا غير منفصلة عن موتنا..فكل منهما مشروط بالآخر.

- لا أحد يبدو أنه يصدق أو يعبأ بالموت..حتى الذي يحمل النعش على أكتافه.

-كل واحد يتعجل شيئا يخشى أن يفوته..شيئا ليس الموت أبدا.

-الحاضر جثة الماضي.

-لا يوجد دليل علمي واحد على الفوضى في قوانين الطبيعة، ولابد لخالق هذه الطبيعة الرائعة --أن يكون خالقا عادلا.

- إن الحرية تعبر عن نفسها باختراق الظروف وزحزحة المقاومات وهدم العقبات

- الحرية جوهر الإنسان وروحه..ومن خلال محاولتنا لفهم الحرية سوف نقترب من فهم الروح

- العرف والتقاليد والأفكار الجاهزة تطمس الأشياء المبتكرة فينا وتطمس الذات العميقة التي تحتوي على سرنا وحقيقتنا.

- نمضي في زحام الناس وقد لبسنا لهم نفسا مستعارة من التقاليد والعادات .

-إن دقات الساعة تقدم لك زمنا مزيفا..ابحث عن زمنك الحقيقي في دقات قلبك..ونبض إحساسك .

و الآن ما هو المنهج الادراكي الذي نخرج به من كل هذا ؟ لا شيء .

أين لغز الموت ؟ قال : إبحث عنه في الكتب السماوية . !!

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين