هملت

تأليف (تأليف)
يعد وليم شكسبير من أعظم الشعراء والكتاب المسرحيين الإنكليز، ومن أبرز الشخصيات من الأدب العالمي إن لم يكن أبرزها على الإطلاق، يصعب تحديد عبقريته بمعيار بعينه من معايير النقد الأدبي، وإن كانت حكمه التي وضعها على لسان شخصيات رواياته خالدة في كل زمان. هذا ويمكن تقسيم مراحل إنتاجه الأدبي إلى مراحل أربع: أولاها (1590-1594) وتحوي مجموعة من المسرحيات التاريخية منها "كوميديا الأغلاط" و"هنري السادس" و"تيتوس أندرونيكوس" و"السيدان من فيرونا" و"جهد الحب الضائع" و"الملك جون" و"ريتشارد الثالث" و"ترويض النمرة". المرحلة الثانية: هي المرحلة الغنائية (1595-1600) وتشتمل على معظم قصائده الشهيرة وبعض مسرحياته الخفية، مثل "ريتشارد الثاني" و"حلم منتصف ليلة صيف" و"تاجر البندقية" التي ترجمت جميعها إلى العربية مع بعض روائعه الشهيرة مثل "روميو وجولييت" و"هنري الخامس" ويوليوس قيصر" و"كما تهواه". ومن مسرحيات هذه المرحلة كذلك "زوجات وندسور المرحات" و"ضجيج ولا طحن". المرحلة الثالثة: وهي أهم المراحل على الإطلاق، إذ تمثل قمة نضوجه الفني. فقد كتب فيها أعظم مسرحياته التراجيدية، مثل "هاملت" و"عطيل" و"الملك لير" و"مكبث" و"أنطوني وكليوباطرا" و"بركليز" و"كريو لينس" و"دقة بدقة" و"بتمون الأثيني" وخير ما انتهى بخير". وقد ترجم معظمها إلى العربية. المرحلة الرابعة: وهي المرحلة التي اختتم بها شكسبير حياته الفنية (1609-1613)، وقد اشتملت على مسرحيات "هنري الثامن" و"العاصفة"، مما ترجم إلى العربية، وعلى مسرحيتي "قصة الشتاء" و"سمبلين". وفي هذه المرحلة نجد العواطف النفسية العنيفة وقد خبت وتحولت في نفس الشاعر إلى نظرة تقبل ورضى وأمل وتأمل. هذا وقد كان لشكسبير أثره الكبير في آداب جميع الأمم على الإطلاق، وتأثر به جميع الكتاب والشعراء والأدباء في كل البلدان وفي كل العصور، في القارة الأوروبية وفي الأمريكتين، وفي غير ذلك من القارات في القرن السابع عشر والثامن عشر والقرن التاسع عشر خاصة وحتى في القرن العشرين. ومسرحية هاملت التي بين يدي القارئ هي من أشهر مسرحيات التي شهدت مسارح العالم تشخيصها منذ زمن إبداعها. فشخصية هاملت هي من أشهر الشخصيات منذ أن شوهدت لأول مرة قبل أكثر من ثلاثة قرون ونصف قرن، على خشبة مسرح في لندن لا شخصية راقية بل شخصية خلقها خيال شاعر، فتجسدت في خيال الحضارة أكثر مما تجسد أي رجل عاش التاريخ وصنعه. هذه هي شخصية هاملت، شخصية لا تُسْتَنفَذْ مهما تأملها المتأملون وتبقى حية تغري بالتأمل. وليس عجيباً أن تكون مسرحية "هاملت" أحب مسرحية للناس في تاريخ الأدب والتمثيل، إنها أشد مآسي شكسبير صقلاً، وأكملها شكلاً، وأكثرها تنويعاً وحشداً، وهي تعتمد في الظاهر على فكرة بسيطة واضحة: هل سينتقم هاملت لأبيه؟ ولكنها تبدأ بظلام منتصف الليل وتسير خلال ظلمات النفس وظلمات العقل، لتكشف لنا من حب بريء ينتهي إلى الجنون فالفرق، وحب فاسق يشق طريقه بالقتل والمكيدة إلى الحكم ثم السقوط بالدم، وشباب عميق الحسن والفكر يجرّ الخطى نحو المأساة الأخيرة، حيث يكون في انتقام المنتقم موته وموت الآخرين.
التصنيف
عن الطبعة
4 301 تقييم
4918 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 38 مراجعة
  • 52 اقتباس
  • 301 تقييم
  • 756 قرؤوه
  • 1937 سيقرؤونه
  • 1528 يقرؤونه
  • 66 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

ليه نهايتها حزينة كذا😢

بس القصة جميلة😎

Facebook Twitter Google Plus Link .
0 يوافقون
اضف تعليق
0

رائعة جداً جعلتني أذوب بين أحداثها ولم أغلق الكتاب حتى أنهيتها ، متحمسة لقراءة المزيد لشكسبير

0 يوافقون
اضف تعليق
5

في الواقع هذا اول تأليف اقرأءه لشكسبير

لقد كان رائعا لم أتوقع هذا فعلا …انه لشيء جميل ان تجد ادبا بليغا سطره الإنسان على ورق فأصبح أغلى من الذهب

كتاب بديع يستحق القراءة

1 يوافقون
اضف تعليق
5

لم اتوقع في يوم من الايام اني سوف اعُجب بنص مسرحي كُتب على ورق..

لا احد يضهابداع وليام كالعاده..

1 يوافقون
اضف تعليق
3

التعبيرات المسرحية تدخلك جو مختلف عن الكتب و لكل شيء طريقته ، لكن برأيي فكرة القصة رغم بساطتها إلا أنها مُلْهِمة و جذابة ، قد تكون بعض الأمور واضحة منذ البداية أي يمكنك تخمينها ببساطة قبل الوصول لنهاية العقدة لبساطة القصة التي أوصلَت بمفهوم بسيط ليس له من التعقيد شيء

بالنسبة لتفاصيل المسرحية لو تعمقنا بها أكثر سنلاحظ أن هناك تفاصيل مهملة ، قد يكون بمثال هاملت على صلة قوية بهوراشيو ، لكن بعد كل ما مر به و بالنظر لشخصيته المضطربة من البداية و غير الراضية ، ألم يزرع الشك داخله تجاه ذلك الشخص؟ بغض النظر عن تواجد الشبح غير المنطقي(قد يحدث بالواقع أمور مثل ظهور متوفي بحلم شخص آخر يطالب بأمر ما) و تم تجسيد ذلك بالقصة على هيئة الشبح الشاحب الذي احترقَ من الألم و الظلم بعد أن كان ملك شديد البسالة يهابه الكثير و يحبه شعبه

لكن القصة بشكل عام جميلة جدًا، فهي كعمل مسرحي يعتبر مميز و ممتاز

2 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين