المملوك الشارد

تأليف (تأليف)
«روايات تاريخ الإسلام» هي سلسلة من الروايات التاريخية تتناول مراحل التاريخ الإسلامي منذ بدايته حتي العصر الحديث. ركز فيها جرجي زيدان على عنصر التشويق والإثارة، بهدف حمل الناس علي قراءة التاريخ دون كلل أو ملل، ونشر المعرفة التاريخية بين أكبر شريحة منهم، فالعمل الروائي أخف ظلا عند الناس من الدراسة العلمية الجادة ذات الطابع الأكاديمي المتجهم. وتدخل رواية «المملوك الشارد» ضمن سلسلة روايات تاريخ الإسلام. وتتناول الرواية وقائع تاريخية حدثت في مصر وسوريا في النصف الأول من القرن التاسع عشر. وترتكز الرواية في ذكرها لهذه الأحداث علي شخصيات محورية في ذلك العصر أمثال محمد علي باشا الكبير والي مصر وأول من أنشأ مصر التاريخية الحديثة، وإبراهيم باشا خليفته، والأمير بشير الشهابي أمير لبنان، وأمين بك أحد أمراء المماليك.
عن الطبعة
2.1 11 تقييم
158 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 3 مراجعة
  • 11 تقييم
  • 21 قرؤوه
  • 38 سيقرؤونه
  • 74 يقرؤونه
  • 1 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

يقولون دائماً أن متعة الكتاب لا تكمن فى الكلمات التى يرصها الكاتب بجوار بعضها لكن متعة الكتاب تكمن فى الأحداث التى يستطيع الكاتب أن ينسج خيوطها .. فى الكلمات التى يختارها الكاتب فتكون لوقعها أثر فى النفس .. فى التشبيهات التى يقتنيها بعناية فتشعر بأن الكلام موجه لك أنت ..

أبدع الكاتب فى هذه الرواية فى نسج الأحداث أفضل من إباداعه فى اختيار الكلمات والتشبيهات . الرواية سياسية فى ظاهرها لكن فى باطنها فهى رواية رومانسية من الدرجة الأولى .

لا يوجد إحساس أصعب من أن تفارق من تحب ، من ظننت أنه أنت وأنت هو ، من انصهرت روحك بروحه فتملكك إحساس إن لن تستطيع العيش بدونه وكما يقول ابن حزم " الحب أعزك الله أوله هزل وآخره جد ، دقت ماعنيه لجلالتها عن أن توصف ، فلا تدرك حقيقتها إلا بالمعاناة ، وليس بمنكر فى الديانة ولا بمحظور فى الشريعة ، إذ القلوب بيد الله عز وجل " .

فما أنسب قول ابن حزم لأحداث الرواية ، فالرواية تتكلم عن مملوك شارد فى عهد محمد على ، ابتدت قصته من هناك من بلاد لبنان عندما وجد عندما وجد فتاة ضالة فوقع حبها فى قلبه بدون أى مقدمات قرر أن يتزوجها .

تمر الأيام ويأتى حكم محمد على ليتخلص من المماليك فى مذبحة القلعة بعد أن كادوا يطيحوا به من الحكم ، فأراد أن [ يتغدى بهم قبل أن يتعشوا به ] ويشاء القدر أن يصل هذا المملوك [ أمين بك ] إلى القلعة متأخراً ويرى المشهد أمامه فيهرب ويهيم على وجهه فى الصحراء .

ثم يبدأ الفراق بينه وبين من يحب فهو هام على وجهه فى الفيافى نجاة بنفسه وهى هربت بابنها وجنينها إلى حيث لا تعرف لها وجهة ، ثم يشاء الله أن تذوق مرارة الفراق فى ابنها الذى ركب قارباً ونزل البحر فلم يعثروا له على أثر ويكاد قلب الأم [ سلمى ] أن ينفطر حزناُ على ملك زوجها الضائع وعلى ابنها الضائع .

فتلجأ إلى ملك من ملوك لبنان وتطلب منه الأمان فيؤمنها هى وابنها وخادمها ، ثم يكبر ابنها ليصبح ابناً ثالثاُ للملك بجانب ولديه . ويسافر هذا الملك إلى مصر طلباُ لشفاعة محمد على لدى الباب العالى ويأخذ معه هذا الطفل لأنه كان يحبه ويقربه منه ويتودد إليه .

وهو فى مصر يسمع عن مذبحة المماليك فلا يعبأ بها وهو لا يدرى أ، أحد ضحايا تلك المذبحة هو ضياع ملك أبيه ،وهو فى مصر يركب جواد لم يستطع كبح جماحه فيجرى به فى الصحراء فيعترضه لصوص وقطاع طريق ثم تكون نجاته عل أحد الرجال الملثمين الذى لم يعرفوا خقيقته إلا الملك بشير .

وتمر الأيام ويكبر بشير ويذهب مع الملك بشير إلى حروب إبراهيم فى الشام ، ثم يقع مرة أخرى أسيراً فى يد الملك عبدالله والى عكا لكن استطاع إنقاذه شارب يقال له " سالم أغا " الذى فر معه ولحق بجيش إبراهيم باش ضد الملك عبدالله والى عكا .

ويشاء القدر و " غريب عائد " إلى بيته فى لبنان يقابل ذلكم الرجل الذى أنقذ حياته وهو صغير فيصمم على أن يأخذه معه كى يريه لأنه حتى تشكره على حسن صنيعه مع ولدها ، بمجرد أن التقيت أعين ذلك الرجل مع أمه حتى صرع كل منهما وسقط مغشياً عليه ، فاتضح أن ذلك الرجل هو " أمين بك " والد " غريب " . وفى هذه الليلة قضى الجميع ليلة دافئة اجتع فيها الشمل رغم ما ألم بالجو من زوابع وعواصف .

يقول ابن حزم " وكثيراً ما يكةن لصوق الحب بالقلب من نظرة واحدة ، وهو ينقسم قسمين : فالقسم الأول مخالف للذى قبله .. هو أن يعشق المرء صورة لا يعلم من هى ، ولا يدرى لها أسماً ، ولا مستقراً ، وقد عرض هذا لغير واحد .

ويناسب قول ابن حزم موقف غريب الذى وقع فيه فى شباك الحب ، لكن بقصة عجيبه فحبيبه هو الذى استطاع أن ينقذه من بين رجال كادوا ان يقتلوه ، ثم يهرب هذا الفارس ، ويدخل إل هذا القصر كى يضمد جراحه فيرى فيها محبوبته ، ولما التقت الأعين بالأعين وقع كل منهما فى شباك الآخر فأخذا لا ينظران ولا يتكلمان باللسان أما القلبان فكانا يتكلمان ويزيدان فى كلامهما مما أعجز اللسان عن النطق .

ثم يشاء القدر أن يتقدم لخطبتها الضابط الذى أنقذه من سجن عكا لخطبتها فيقع غريب فى حيرة من أمره ، ويوزان بين الأمرين فيفضل صاحبه الذى أنقذ حياته على نفسه ، لكن صاحبه يعلم بحقيقة الأمر فيتزوج حتى يقطع الطريق فى أن يتزوج من فتاة أحبها صاحبه وأحبته هى أيضاً .

ثم يذهب كل من غريب وصاحبه الضابط إلى أمه كى يعرفها عليه ، فيقص عليها حكايته ، بأنه كان من مصر ثم هربت به أمه إلى عكا ، وذات مرة نزلل بالفارب البحر فخطفه مجموعة من القراصنة ، فما كاد يقول ذلك حتى سقطت أمه [ سلمى ] مغشياً عليها ، ثم عرفوا أ،ه سليم ولدها ، فاجتمع شمل العائلة كلها من جديد .

فجورجى زيدان أبدع فى نسج خيوط الرواية ، وإن أسلوبه من الممكن ألا يقارن بأسلوب كتاب كبار لأن كلمانته بسيطة ، كما أن الرواية تكاد تكون خالية من التشبيهات والاسقاطات ، إلا أنه فى توفيقه للأحداث يشفع له كل زلل .

1 يوافقون
اضف تعليق
1

وأخيرا وبعد معاناه طويلة تم الانتهاء منها . روايه ممله إلى أبعد الحدود يمكن التنبوء بإحداثها منذ الفصل الأول الصدفه لها دور كبير .

لقد خدعنى الاسم أعنى اسم الكاتب جورجى زيدان كاتب مشهور واسم رنان وعند قراءة أول عمل له وجدتها ممله جدا تحكى عن المملوك الذى نجا من مذبحة المماليك فالقصه الحقيقيه أنه هرب إلى لبنان واستنجد بالأمير بشير الشهابي .

لكن هنا فى هذه الروايه نجد الابن التائه والمصادفه التى تلعب دورها ليجد أهله فى النهايه فى حدث درامى ومصادفه غريبه جدا.

روايه معنى حقيقى للملل لا أنصح اى شخص بقرائتها اعطيها نجمه واحدة والنجمة كثير عليها.

0 يوافقون
1 تعليقات
3

لا أعلم ما فائدة اللغو فى بداية القصة بأن الامير بشر مسيىحى ولم يتم الاجابة على هذه الظنون الرهبانية بالايجاب او النفى طول القصة الا فى موضع استشهد به الامير بنص من الانجيل كمقولة

ولكنها رواية تاريخية جميلة تسرد تاريخ هذه الفترة بأسلوب أدبى رائع

2 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين