دعاء الكروان

تأليف (تأليف)
ولكن صوتك أيها الطائر العزيز يبلغني فتنتزعني انتزاعاً من هذا الصمت العميق، فأثب وجلة مذعورة، ويثب هو وجلاً مذعوراً، ثم لا نلبث أن يثوب إلينا الأمن ويرد إلينا الهدوء، فأما أنا فتنحدر على خدي دمعتان حارتان، وأما هو فيقول وقد اعتمد بيديه على المائدة، دعاء الكروان! أترينه كان يرجع صوته هذا الترجيع حين صرعت هنادي في في ذلك الفضاء العريض!! ما زالت أصداء صوت الكروان تتردد على صفحات طه حسين رغم بعد الزمن، فكروانه الذي سطر من خلاله هذه القصة الإنسانية المعبرة عن حال المجتمع المصري في تلك الآونة، كروانه ذاك، كان رمزاً لأنثى تصدح بأحزانها عبر المدى، لا من مجيب سوى الصمت وترجيع الصدى والصمت.
التصنيف
عن الطبعة
4.2 43 تقييم
180 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 9 مراجعة
  • 3 اقتباس
  • 43 تقييم
  • 79 قرؤوه
  • 29 سيقرؤونه
  • 7 يقرؤونه
  • 6 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

إن أصعب لحظات حياتك هي تلك التي تقف بها على

مفترق طرق يجبرك على إكمال المسير في طريقين لا

ثالث لهم ، أحدهما تعرفه لأنه يمثل طباعك وشخصيتك

وآخر لا تعرفه والمؤلم أكثر أن تقتلع منك الحياة حرية

الإختيار وتجبرك على السير في هذا المجهول ، فتمضي

نصف المسافة فاقدًا لهويتك ! غير مدرك لحقيقة من أنت

ومن تكون .

هذا ما حدث مع " آمنة " التي كانت تستغيث عبر سطور

الرواية عاجزة عّن رد القوة الشريرة التي غرست في قلبها

بعد ما قُتلت أختها " هنادي " ، هنادي التي أقيم عليها

حد البشر و في حين أنها لم تكن سوى ضحية لمخادع

غمس الحب بالخطيئة فدفعت هي ثمنها وبَقى هو حر

كالطير يحلق من شجرة لأخرى .

لا أدرى لماذا تدفع الضحية دائماً ثمن جرائم الجلاد ؟!

ربما لأنها الأضعف ومنطق القوى في العالم يخبرنا بأن

القوي يأكل الضعيف بشهية مطلقة دون حسيب أو

رقيب ! ولا أدرى لماذا نعتقد بأن الغنى يُبيح لنا الفقير

بكل مافيه ! .

الرواية تستمر في طرح رغبات آمنة بالإنتقام لأختها ،

تعينها الظروف تارة وتمنعها المشاعر تارة أخرى . ما يميز

هذه الرواية أيضا هو صدق المشاعر الإنسانية التي عبر

عنها طه حسين ، فشعور الكره والحقد والدعاء ايضاً على

والدة آمنة وخالها كلها مشاعر طبيعية وكلها ردود أفعال

خالية من التصنع .

يقول طه حسين على لسان آمنة : " يالقوة النساء ، لقد

آمنت منذ ذلك الوقت بأنها لا حد لها ، يالمكر النساء لقد

آمنت منذ ذلك الوقت بأنه لا آخر له ولا قرار ، يالقدرة

النساء على الكيد وبراعتهن في التلوين ونهوضهن بأثقل

الأعباء وثباتهن لأفدح الخطوب "

لقد تحولت هذه الرائعة الأدبية إلى فيلم ، أنصح بقراءة

الرواية قبل مشاهدة الفيلم ، فنظرة طه حسين اختلفت

عن نظرة مخرج العمل

#أبجدية_فرح 📚 insta:candleflame23

#مراجعتي #تقيمي 5/5

12 يوافقون
اضف تعليق
0

فيلم دعاء الكروان راسخ في ذهني و ذهن محبي السينما المصرية قرأته لأقارن بين الرواية و الفيلم و قد أعجبتني الرواية الا أن نهاية الفيلم كانت برأيي أجمل من النهاية الرومنسية للرواية .

0 يوافقون
اضف تعليق
5

عميد الادب العربي .. و ما زال

قوة الكلمات .. نقي الخيال .. انه طه حسين ..

قراءت له العديد و في كل مرة يغني ثقافتنا بجميل الادب ..

رواية في غاية الروعة من الصفحة الاولى حتى الكلمة الاخيرة

0 يوافقون
اضف تعليق
0

ها هو ذا طه حسين ( 1889 - 1973 ) بعد أن تأمل ذاته في مرآة أيامه يعيد قراءة الشرق والغرب في روايتيه "دعاء الكروان" و"الحب الضائع".

إن صاحب "دعاء الكروان" و"الحب الضائع" يقوم بدور تربوي منطلقا من التزام المبدع الذي يشاهد العالم وهو يدمر نفسه بعد الحرب العالمية الأولى التي لم تلبث أن أسفرت عن حرب عالمية ثانية خاضها الإنسان دون أن يتساءل عن جدوى هذا الصخب الناري الذي يبتلع التحضر ليؤكد أن الإنسان مازال في أولى مراحل التعلم، وأن عليه مهمة ثقيلة هي إعداد نفسه لميلاد جديد حر يكون فيه قادرا على مواجهة أنساق الظلم التي يمارسها الآخر بوضع اليد والسوط، بوضع أحقية غير مبررة في امتلاك الروح الحرة والجسد الذي لا يخصه، ومن يمتلك ذلك في تعامله مع الآخر من خلال ثنائية (المذكر والمؤنث) سيمارس الدور نفسه في لعبة الحضارة بتأكيد مفهوم الاحتلال وما يستتبعه من فرض الرأي والإرادة ونمط الحياة على الآخرين والاستحواذ على مقدراتهم دافعا الإنسانية إلى هوة الوأد الثقافي.

تبدأ عملية التربية أو الإعداد منذ الطفولة، إن المجتمع يشارك في صنعها على نحو إيجابي أو سلبي، لكن وعي الفرد بها لا بد أن يكون قويا وعميقا لدرجة اليقين، هكذا تمارس "آمنة" رحلة تكوين نفسها بعد أن شاهدت ما حل بأسرتها من ضياع يحدث أمام الرجال المسئولين الذين يتساقطون أمام ناظريها مرة في مصير الأب الذي تقتله نزواته ومرة في مصرع شيخ الخفراء بخوفه ومرة في خذلان الخال الذي ينفي أخته وبنتيها مستمتعا بحياته ثم يقتل الابنة "هنادي" ليتخلص من سقوطها ضحية ذكر خائن لم تغيره قشور المدنية.

في خروج يختلف – بالطبع - عن خروج "نورا" من "بيت الدمية" عند "هنريك إبسن" تغادر "آمنة" عائلتها القاهرة المقهورة لتتعلم وحدها، تتعلم من الحياة ممثلة في ثلاث نساء: "زنوبة" التي خبرت الرجال وتعاملت مع غرائزهم بما يحقق لها وجودا قويا في عالمهم، و"خضرة" الدلالة التي تجيد معاملات البيع والشراء في سوق البشر، و"نفيسة" العرافة بائعة الوهم في مجتمع تسوده الأوهام، لكن "آمنة" تتعلم من الكتب والأوراق والأقلام أيضا مثلما تتعلم من قراءة النفوس والأحوال وهذه القدرة على التعلم هي السمة التي ميزتها عن أختها وحمتها من السقوط، حتى قامت بدور شهرزاد التي تحكي قصة الحياة كاملة للمهندس، فيدرك أنه لم يقم بدور في بناء العالم وإنما في خراب النفوس، ويتغير مصرا على أن يؤدي مسئوليته تجاه تلك (المرأة/ الحضارة/ الإنسانية) فقد عاش طفلا نزقا يحصل على ما يريد خادعا (الآخر/ المؤنث) بالكلمات حاصدا اللذة ومصدرا الألم والهوان والضياع والموت كما فعل مع "هنادي" التي لم تتشكل ثقافيا لتدخل إلى دائرة الذهن والفكر وظلت في مرحلة المشاعر التي تفتح الباب إلى الغريزة فكانت كبش فضاء لأختها أو القرينة التي لم تتطور فانتهت.

1 يوافقون
اضف تعليق
4

رائعة........................... هذا الفهم العميق لمساواة الرجل بالمرأة وعظمة المراة وقدرتها على مجابهة وادارة الحياة والنصر إن اقتضى الأمر، هذا هو الكبير طه حسين:

-أي حياة يموت فيها العقل أو يأخذه شيء كالموت!

-فإن الشر لا ينال إلا بالشر، والإثم لا يدرك إلا بالإثم.

-وما أسهل المكر حين تهيأ له النفس! وما أيسر الكيد حين يطمئن إليه الضمير! ومتى عجزت المرأة عن أن تبلغ من المكر والكيد ما تريد؟!

-إن العلماء إنما يبخلون بالعلم على غير أهله إكراماً للعلم وإشفاقاًعلى الجهلاء من أن يشق عليهم مايسمعون.

1 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين