الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد ابي النحس المتشائل

تأليف (تأليف)
ليس من قبيل الصدفة أن يقدم المؤلف لروايته بقصيدة مسك الختام السميح القاسم، ولعل كاتباً استثنائياًن مثل إميل حبيبي يعرف كم هو معبر ودال أن يختار الروائي قصيدة كي تكون مدخلاً لروايته وأي رواية، فالمتشائلف تستحضر في ذهن القارئ كل عبقرية الكاتب، وأسبقتيه كما راهنيته، فهي تجسد أو تؤرخ ربما فكرياً وروائياً لمرحلة من الألم والتحدي والأمل، وهي مرحلة تستحق أن يقف أمامها الكثير من المعنيين لإعادة النظر في رسم ملامحها وتحليل أبعادها في أقل تقدير. فحياة بطل الرواية، هي تجسد ذاك التمزق بين ما هو كائن وما سيأتي بين الأمل والإحباط، كانت كما يقول المؤلف على لسان البطل، كلها عجيبة، والحياة العجيبة لا تنتهي إلا بهذه النهاية العجيبة. فاسم سعيد أبو النحس المتشائل يطابق رسمه مخلقاً ومنطقاً. "بعد النحس الأول، في سنة 1948، تبعثر أولاد عائلتنا أيدي عرب، واستوطنوا جميع بلاد العرب التي لم يجر احتلالها، فلي ذوو قربى يعملون في بلاط آل رابع في ديوان الترجمة من الفارسية وإليها، وواحد تخصص بإشعال السجائر لعاهل آخر، وكان منا نقيب في سوريا، ومهيب في العراق، وعماد في لبنان". ورغم ما قيل عن الرواية منذ صدورها حتى الآن يبقى هناك الكثير مما لم يقل، فهي رواية متميزة فكرة وأسلوباً وما أجمل القارئ بأن يتأمل في مناخاتها كي يشعر بوخز في الضمير وألم يكفي لأجيال.
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2006
  • 232 صفحة
  • ISBN 147959
  • دار الشروق للنشر والتوزيع
4 39 تقييم
153 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 12 مراجعة
  • 5 اقتباس
  • 39 تقييم
  • 59 قرؤوه
  • 23 سيقرؤونه
  • 6 يقرؤونه
  • 9 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

كما قالت عنه رضوى عاشور:" يظفر إميل حبيبي المبكي بالمضحك". وهذا إبداع.

0 يوافقون
اضف تعليق
3

كُتبت الرواية بطريقة عجيبة

لم أفهم المغزى من الكثير من المواقف

ربما لأنها كتبت بطريقة ملغزة أو تستلزم أن يكون القارئ فلسطينيا

لا أعرف

لكنها تجربة فريدة

وأعتقد أن وضعها في قائمة أفضل 100 رواية عربية أمر مبالغ جداً فيه

0 يوافقون
اضف تعليق
4

كعادة الأدب الفلسطيني متميز دائماً بتلك الرؤية المختلفة، وفي هذه الرواية يتناول إميل حبيبي العديد من الوقائع من ضمنها وقائع اختفاء سعيد المتشائل بأسلوب ساخر، وما ميزه هو اختيار المتشائل هذا لرواية قصته بنظرته المتشائلة أي التي تتراوح بين التفاءل والتشاؤم بسذاجة نلاحظها حولنا دائماً.

0 يوافقون
اضف تعليق
4

موجعة بكل السخرية التي تنضح بها.

استطاع المتشائل بتشاؤله أن يخرج كل التناقضات التي سقطنا فيها منذ سقطت فلسطين، أو ربما تلك التي بسببها سقطت..

التشاؤل ليس فقط تلك المنزلة بين منزلتي التفاؤل والتشاؤم. هو أيضا ذلك التيه، تيه الموقف بين حب الأرض وتفادي المواجهة..

قمة الذكاء أن يختار إميل حبيبي شخصية مهادنة تمتهن الوشاية عند غاصب الأرض والتاريخ ليفضح نفاق المحتل وفظاعاته، ليبرز أن لا طائل ولا معنى لغير المقاومة. ففي النهاية كل "العرب" سواء عند الصهيوني، بما في ذلك "عرب الداخل". فمن جاء من الكتب القديمة بعد ألفي عام (كما يقول درويش) لا يمكن له أن يوجد إلا بمحو وجود هذا العربي

وإن أصبح "مواطنا" إسرائيليا. دمه العربي يبقى عربيا وإن أبدى فروض الولاء "للدولة"..

هكذا وجد المتشائل نفسه جنبا إلى جنب مع الفدائيين في سجن الشطة الرهيب المخصص.. للعرب

وهكذا انتصر حبيبي للمقاومة، للموقف الحاسم. هكذا يعلّم القطع مع.. التشاؤل

فلم يربح المتشائل من تشاؤله سوى الخسارة، خسارة الأرض.. كل النساء اللاتي أحبهن لم يكن سوى فلسطين.. يعاد الأولى ويعاد الثانية، فلسطين العودة. وبينهما

باقية، فلسطين الداخل، تلك التي أنجبت ابنه الوحيد ولاء.. ذلك الذي حسم أمره وانضم إلى الفدائيين بعد أن اكتشف في كنز أمه المكنون سلاحا

موقف إميل حبيبي هنا واضح من خلال المصير المفتوح لولاء ولأمه باقية التي اختارت أيضا أن تحمي ابنها بالسلاح

المهم هو الموقف، بقطع النظر عن المآل

لنذكر أن أحداث الرواية تدور ما بين النكبة والنكسة لنفهم أكثر رسالتها

ومن الموجع أن النكبات والنكسات تتواصل منذ ذلك الزمان لكن المتشائلين كثر...

1 يوافقون
2 تعليقات
4

اذا كنا تكلم عن ادب الرواية .....فهذا هو بعينه

رائعة جدا 👌

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2006
  • 232 صفحة
  • ISBN 147959
  • دار الشروق للنشر والتوزيع