يوميات الحزن العادي

تأليف (تأليف)
يوميات كتبت عن حياة درويش الأولى في فلسطين قبل تهجيره، تتسم بالحزن والثورية. في هذا الكتاب يوصّف محمود درويش نثراً ما آلت إليه حالة الشعب الفلسطيني وما يعانيه من العدو الإسرائيلي الشرس في الوطن المحتل وفي المنافي حتى باتت أيامه يوماً طويلاً من القهر والحزن. صحيح عندما بدأ يكتب محمود درويش كتب عن نفسه ومعاناته الشخصية. لكن ما يعانيه الشاعر يعانيه الملايين من شعبه.
3.9 35 تقييم
338 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 2 مراجعة
  • 16 اقتباس
  • 35 تقييم
  • 62 قرؤوه
  • 146 سيقرؤونه
  • 59 يقرؤونه
  • 8 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

أول كتاب أقتنيه لأمير الشعر الفلسطيني محمود درويش، منذ سنوات كنت أقرأ دواوينه في المكتبة العامة ، وحديثا عاد شعره لبؤرة اهتمامي لاستمع له بصوته عبر الانترنت

ليس منتظرا مني أن أصف سمو بلاغة وجمال نصوص درويش... رأيت بعضا من صور المعاناة التي قاساها الفلسطينيون الذين بقوا تحت الاحتلال الصهيوني اثر نكبة 1948، واصبحوا غرباء في وطنهم واصبح الغريب صاحب القوة والارض.!!!

وحشية المجتمع الصهيوني، وكيف يقتل الضحية ثم يفاخر بالجريمة وإذا ما واجهته الضحية يبدأ بالحديث عن السلام والتعايش المشترك

تكرر في الكتاب سؤال : ماهو الوطن؟ ما معنى الوطن؟ وتعددت الاجابات وتعقدت ايضا منها

"ما هو الوطن

هو الشوق إلى الموت من أجل أن تعيد الحق والأرض. ليس الوطن أرضا. ولكنه الأرض والحق معا. الحق معك، والارض معهم."

رغم مرور عقود من الزمن علي كتابتها إلا أن الحاضر مرآة الماضي

بدأت رحلتي في عالم محمود درويش، والنهاية مجهولة....

29 ديسمبر 2012

كان ختام العام

5 يوافقون
اضف تعليق
5

أحب محمود درويش ، فهو رحمه الله التجسيد الواقعي للرجل الحالم ..وحده يستطيع أن يصف المجزرة كلوحة فنية درامية تقطر حزنا ودما ... قرأت هذا الكتاب منذ عام ومازلت أحب العودة لبعض سطوره كمثل

.

- أحيانا يلقون عليك القبض وأنت ترتكب الحلم .ولو فكرت مليا ً ، لما وجدت تهمة أخرى فهذه الكتابة وهذه الخطابة ليست إلا مظهرا ً من مظاهر تجلي الحلم في لغة. ما الفرق إذن ، في نظر القانون بين الحلم الصامت والحلم الصاخب.(ص77)

.

وعن مجزرة كفر قاسم المروعة وما تلاها من محاكمة هزلية للجناة يقول

-(عن محاكمة قتلى مذبحة كفر قاسم)، تمت المحاكمة بشكل سريع . ووجدت المحكمة اللواء شدمي مذنبا ً في ((خطأ تقني فقط)) ولهذا حكمت بتوبيخه وبدفع غرامة مالية قدرها :قرش اسرائيلي واحد.

لعل قرش شدمي أثمن عملة في تاريخ الجرائم .ستطول شهرته كثيرا ً مادام للجريمة مكان على سطح الكرة الأرضية . إن المسؤول عن قتل تسعة واربعين مدنياً بريئاً في قرية آمنة يعاقب بدفع قرش واحد. هذا لا يحدث كثيراً... لا يحدث كثيراً في التاريخ ، إلا عندما يتعلم أبناء ضحايا النازية كيف يقلدون قتلتهم .(ص96)

.

.

- ثمة شئ ننساه في زحمة التسابق على حفظ الجمل الثورية الجميلة. هذا الشئ هو الكرامة البشرية. ليس وطني دائما على حق. ولكنني لا أستطيع أن أمارس حقا حقيقيا إلا في وطني.(ص 13

.

.

- ولماذا صرت تخشى القول : إن الوطن هو المكان الذي عاش فيه أجدادي؟ لأنك ترفض ذريعة أعدائك . هكذا يقولون.(ص32)

- لا تسأل أستاذ التاريخ . لقمة عيشه يأخذها من الأكاذيب . وكلما ابتعد التاريخ عادةً ، كلما اقتربت الكذبة من البراءة وقلّ أذاها.(ص34)

.

وحينما يتحدث بصراحة عن ذلك الادعاء المخزي الذي طالما ردده العرب في محاولة فاشلة لمحو ذلك الإحساس بالذنب لأنهم خذلوا اخوانهم العرب والمسلمين ..يقول

.

:

-(( والفلسطينيون باعوا أراضيهم وهاجروا )) هكذا يقول الأصدقاء والأعداء على السواء. الموت ليس استشهاداً حين يكون بالمجان . ودير ياسين لم تكن دعاية عربية كما يقول البعض الآن . أن تطلب من شعب اعزل أن يموت ليس تحديداً صحيحاً لمفهوم الوطن . ليست هذه حرباً ولا كفاحاً ، هذه مجزرة . والذين يقولون الآن أن الفلسطينيين باعوا وطنهم كانوا يعتبرون البقاء في الوطن خيانة. وكانوا يعتبرون الحرب نزهة والرحيل رحلة. (ص35)

.

.

. يوم كان جمال عبد الناصر يقول: ((أيها الأخوة المواطنون )) ويبدأ.. كان كل شئ يتوقف عن الحركة . كان الجائع يشبع ، والغريب يعود. وكانت فلسطين تقف على أقدامها تأهبا للتحرير . يوم كان جمال عبد الناصر يقول : (( أيها الأخوة المواطنون )) ويبدأ ، كان سكان الأرض المحتلة يعتقلون أنفسهم ، من أصغر طفل إلى أكبر شيخ قرب أجهزة الراديو . وكثيراً ما كانوا يندفعون إلى الجهازالذي يحمل صوت عبد الناصر ويقبلونه في نشوة وطنية وإنسانية لا توصف . والآن يذهب؟ . (ص114-115)

*هذا المقطع تحديدايذكرني بخطابات الرئيس المخلوع مبارك ، غريب كيف تكون العبارة واحدة ويختلف وقعها إلى هذا الحد ؟ وكأن الكلمات ترتدي قائلها ولا يرتديها . فتكون قدسية الى هذا الحد مع عبد الناصر وهزلية الى هذه الدرجة مع مبارك}

.

.

-وتكتب إلى حبيبتك الوهمية : (( اتمنى لكي اليأس ، ياحبيبتي لكي تصيري مبدعة . اليائسون هم المبدعون. لا تنتظريني ، ولا تنتظري احداً . انتظري الفكرة ولا تنتظري المفكر.انتظري القصيدة ولا تنتظري الشاعر . انتظري الثورة ولا تنتظري الثائر . المفكر يخطئ ، والشاعر يكذب ، والثائر يتعب. وهذا هو اليأس الذي أعنيه)). (ص119)

.

.

-الصورة ذاتها . تأتي بعد الرصاص دائما : ام فلسطينية تجر أطفالاً وتحمل فراشا ً ، وتمشي في الريح والمجهول. تلجأ من ملجأ إلى ملجأ . فمتى تستقر تستقر في ملجأ أخير غير القبر ؟ كأن الدعوة إلى العودة أرجئت . من ربع قرن ونحن نراها تخطو في العظم ، من نحن حتى نتكلم بهذه الصيغة ؟ مراقبون ؟ ، تخرج من مخيم في اتجاه خيمة أخرى أو صخرة منحنية . تلاحقها اللعنة والقذيفة والأقدار المكتوبة . سموّها ما شئتم ، فهي أمي ! (ص145)

4 يوافقون
2 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين