وليس في الكتاب ولا في السنة كلمة واحدة تحجر على التفكير في شأن من شئون الفلسفة، أو مذهب من مذاهبها ما لم تكن في المذهب الفلسفي موبقة غير مأمونة على الشريعة، أو على سلامة الجماعة، فلا جناح على الفيلسوف أن ينظر فيما شاء، وأن يفصح عن وجهة نظره كما شاء …
التفكير فريضة إسلامية > اقتباسات من كتاب التفكير فريضة إسلامية
اقتباسات من كتاب التفكير فريضة إسلامية
اقتباسات ومقتطفات من كتاب التفكير فريضة إسلامية أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
اقتباسات
-
مشاركة من عمرو جعفر
-
ومن البديهي أنَّ أشياع الفرق يخطئون في مناقشاتهم، وأنَّ الأمراء يخطئون في سياستهم، وأنَّ الدين يتبعه المخطئ والمصيب، والخادع والناصح، فليس حكم الإسلام في مباحث الفلسفة برأي هذه الفرقة في تلك، ولا هو بحيلة هذا الأمير أو ذاك فيما يقصدان إليه من مآرب السياسة، وإنما حكم الإسلام هو حكم الكتاب والسنة المتفق عليها.
مشاركة من عمرو جعفر -
وما كان ابن تيمية بالذي يظن به أن يعادي المنطق لأنه يجهله ويستخف به مداراة لعجزه عنه؛ فإن معرفته به ظاهرة في معارض قوله كأنه من زمرة المتخصصين له، والمتفرغين لدراسته وحذق أساليبه، ومثل هذا لا يتصدى للمنطق إلا أن يكون فيه ما يخشى ضرره على الناس، ولا سيما المشتغلين به من غير أهله …
مشاركة من عمرو جعفر -
وأهل الإثبات من المتكلمين، مثل الكلابية والكرامية والأشعرية، أكثر اتفاقًا وائتلافًا من المعتزلة؛ فإن في المعتزلة من الاختلاف وتكفير بعضهم بعضًا حتى ليكفر التلميذ أستاذه من جنس ما بين الخوارج. وقد ذكر من صنف في فضائح المعتزلة من ذلك ما يطول وصفه؛ فلست تجد اتفاقًا وائتلافًا إلا بسبب اتباع آثار الأنبياء من القرآن والحديث وما يتبع ذلك، ولا تجد افتراقًا واختلافًا إلا عند مَن ترك ذلك وقدَّم غيره عليه …
مشاركة من عمرو جعفر -
فالمعتزلة أكثر اتفاقًا وائتلافًا من المتفلسفة؛ إذ للفلاسفة في الإلهيات والمعاد والنبوات؛ بل وفي الطبيعيات والرياضيات وصفات الأفلاك من الأقوال ما لا يحصيه إلا ذو الجلال. وقد ذكر في جميع مقالات الأوائل؛ مثل أبي الحسن الأشعري في كتاب المقالات، ومثل القاضي أبي بكر في كتاب الدقائق من مقالاتهم ما يذكره الفارابي وابن سينا وأمثالهما أضعافًا مضاعفة …
مشاركة من عمرو جعفر -
وأيضًا تجد أهل الفلسفة والكلام أعظم الناس افتراقًا واختلافًا، مع دعوى كل منهم أنَّ الذي يقوله حق مقطوع به قام عليه البرهان، وأهل السنة والحديث أعظم الناس اتفاقًا وائتلافًا، وكل من كان من الطوائف إليهم أقرب؛ كان إلى الاتفاق والائتلاف أقرب.
مشاركة من عمرو جعفر -
إنَّ الخلاف يقل كلما قل المنطق، ويكثر ويشتد كلما كثرت مناقشاته، واشتدت منازعاته. وبالجملة فالثبات والاستقرار في أهل الحديث والسنة أضعاف أضعاف ما هو عند أهل الكلام والفلسفة؛ بل المتفلسف أعظم اضطرابًا وحيرة في أمره من المتكلم؛ لأن عند المتكلم من الحق الذي تلقَّاه عن الأنبياء ما ليس عند المتفلسف؛ ولهذا تجد مثل أبي الحسن البصري وأمثاله أثبت من مثل ابن سينا وأمثاله.
مشاركة من عمرو جعفر -
ويؤخذ من أخبار الأمم التي امتحنت بالمنازعات الجدلية أنَّ هذه الآفة مرض اجتماعي تتشابه أعراضه في الأمم، ولا تنحصر في اليونان أو بني إسرائيل، فلا يزال الجدل حيث كان مقترنًا بأعراضه الوبيلة، وأشهرها وأوبلها ثلاثة؛ وهي: إغراء الناس بالمماحكة بالقشور دون الجوهر واللباب من حقائق الأمور، وإثارة البغضاء والشحناء على غير طائل ولعًا بالغلبة والاستعلاء؛ بدعوى العلم والصواب، وإشاعة الخلاف بين الآراء جماعة بعد جماعة إلى غير نهاية يقف عندها ذلك الخلاف فتنقسم الأمة إلى شيع، وتنقسم الشيعة إلى فرق، وتنقسم الفرقة إلى شعب وفروع حتى لا تبقى فئة واحدة على رأي واحد وإن قلت في العدد، وصغرت في منزلة
مشاركة من عمرو جعفر -
ونحن مع العقل في الإسلام حين نذكر أنَّ الإسلام يأمره باستقلال النظر في مواجهة السلف، ومواجهة الأحبار، ومواجهة الاستبداد، ثم يكون هو الدين الذي امتاز بين الأديان بوصاياه الكثيرة في توقير الآباء، والرجوع إلى أهل الذكر، وتمحيض الطاعة لولاة الأمور …
مشاركة من عمرو جعفر -
،🏳️🌈🏳️🌈🏳️🌈🏳️🌈❤️❤️❤️
مشاركة من مايا الشهراني -
ولعل فيلسوف التاريخ الإسلامي — ابن خلدون — كان أول من نبه المسلمين إلى هذه الخلة في المغلوبين، وعدَّها من تمام التسليم بالغلبة والهزيمة، فوقر في الأذهان أنَّ محاكاة الغالب في ظواهره وأشكاله أول عوارض الفناء والتسليم بالسيادة على غير أمل في الخلاص …
مشاركة من سـ | 📖
