موت سرير رقم 12

تأليف (تأليف)
جرت العادة أن يحصل الإنتاج الأول لأي كاتب على "جواز مرور" للقارئ... كلمة لقلم مشهور تتصدر الكتاب..أو جمل موجزة على ظهر الغلاف، أو حملة دعائية واسعة يشترك فيها الكاتب والناشر وأصدقاء الطرفين، يحكون فيها كيف خلقت القصص، وكيف نزفها القلم المجروح، وكيف.. وكيف.. أنا أؤمن أن الكتاب يجب أن يقدم نفسه، وإذا عجز عن إحراز جزء من طموح كاتبه، فعلى الكاتب أن يقبل ذلك ببساطة، كما قبل ـ مرات ومرا ت ـ أن يمزق قصصاً ليعيد كتابتها.. أو يكتب سواها.. وهكذا "فموت سرير رقم 12"، أدفعها لتشق طريقها، إن استطاعت أن تهتدي إلى أول الطريق، بنفسها، دون " شفاعة " ودون "وساطة" ودون "جواز مرور". غسان كنفاني، ١٩٦١
عن الطبعة
4 81 تقييم
482 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 8 مراجعة
  • 11 اقتباس
  • 81 تقييم
  • 133 قرؤوه
  • 123 سيقرؤونه
  • 96 يقرؤونه
  • 26 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
1

نبيه مجانا

0 يوافقون
اضف تعليق
0

" ولكنني كنت أعيش من اجل غد لا خوف فيه..وكنت أجوع من اجل أن اشبع ذات يوم.. وكنت أريد أن اصل إلى هذا الغد..لم يكن لحياتي يوم ذاك أية قيمة سوى ما يعطيها الأمل العميق الأخضر بان السماء لا يمكن أن تكون قاسية إلى لا حدود.. وبان هذا الطفل, الذي تكسرت على شفتيه ابتسامة الطمأنينة, سوف يمضي حياته هكذا, ممزقاً كغيوم تشرين, رماديا كأودية مترعة بالضباب, ضائعا كشمس جاءت تشرق فلم تجد افقها

ورغم ذلك... كنت أقول

لذات نفسي "اصبر، يا ولد، أنت ما زالت على أعتاب عمرك، وغداً، وبعد غد، سوف تشرق شمس جديدة, الست تناضل الآن من اجل ذلك المستقبل؟ سوف تفخر بأنك أنت الذي صنعته بأظافرك, منذ اسه الأول...إلى الأخر" وكان هذا الأمل يبرر لي ألم يومي؛ وكنت أحدق إلى الأمام أدوس على أشواك درب جاف كأنه طريق ضيق في مقبرة "

هل حقًا تعتبر تلك المجموعة القصصية هي أول ما كتب " غسان " ، التاريخ يقول هذا ، هو نفسه في بداية المجموعة قال ذلك ، لم أرى أبدًا فارق بين هذا العمل وغيره من أعمال غسان ، القلم الثابت المناضل ، هو ذات القلم الذي كتب بعد ذلك " عائد إلى حيفا " و " رجال في الشمس " و " أرض البرتقال الحزين " ، وأم سعد " ، هي نفسها روح غسان المعبقة برائحة الأرض وبالأرض بما عليها من أشجار زيتون وبرتقال .

في كل كلمة يكتبها غسان حتى لو كان يرمي بها كلامًا بعيدًا وتلميحًا غير مقصود بفلسطين ، أشعر وكأنه مكتوب لها هي وحدها ، كأنها تملك وحدها خصوصية تلك الكلمات ، وما نحن إلا شاهدين على هذا العقد الموقع بينها وبين غسان .

تدور القصة في ثلاث محاور رئيسية ، المحور الأول يتحدث عن فلسطين ويتمنطق حول القضية الأم ، من خلال رصد مأساة الفلسطينيين الذين يتعرضون إما للموت شبه اليومي ، أو النزوح .

أما المحور الثاني ، يتعرض لتلك الفئة التي ذهبت إلى بلاد الخليج بحثًا عن لقمة العيش التي حرمها منهم الاحتلال في أراضيهم ، والتي تحدث عنها بعد ذلك في قصته " رجال في الشمس " .

أما المحور الثالث فيدور حول أسئلة حول الموت والخلود من خلال قصة " محمد على أكبر " .

" انني أريد أن أتكلم عن الموت . عن موت يحدث أمامك لا عن موت تسمع عنه. إن الفرق بين هذين الطرازين من الموت فرق شاسع لا يستطيع أن يدركه إلا من يشاهد إنسانا يتكمش بغطاء سريره بكل مافي أصابعه الراجفة من قوة كي يقاوم إنزلاقا رهيبا إلى الفناء

إن قضية الموت ليست على الإطلاق قضية الميت انها قضية الباقين المنتظرين بمرارة دورهم لكي يكونو درسا صغيرا للعيون الحية .

الكلمات بين يدي غسان هنا تنساب كنهر جارف ، يصب في جداول مختلفة لتروى أراضي مقفرة ، أضناها الظمأ والعطش : ولكنّني كنت أعيش من أجل غدٍ لا خوف فيه ، و كنت أجوع من أجل أن أشبع في ذات يوم ، وكنت أريد أن أصل إلى هذا الغد ، لم يكن لحياتي يوم ذاك أية قيمة سوى ما يعطيها الأمل العميق الأخضر بأنّ السماء لا يمكن أن تكون قاسية إلى لا حدود ، وبأنّ هذا الطفل الذي تكسّرت على شفتيه ابتسامة الطمأنينة ، سوف يمضي حياته هكذا ، ممزقاً كغيوم تشرين ، رمادياً كأوديةٍ مترعةٍ بالضباب ، ضائعاً كشمس جاءت تشرق فلم تجد أفقها .

22 يوافقون
اضف تعليق
5

انه كتاب رائع يتكون من قصص قصيرة كل قصة تحمل في طياتها حكمة معينة اتمنى ان يقراه الجميع

3 يوافقون
اضف تعليق
3

هذا الكتاب هو أول عمل قصصي يصدر لغسان كنفاني

والمصادفة جاءت ليكون كذلك أول كتاب أدبي قمت بقراءته.

نعم..

عندما بدأت بدخول عالم الكتب والقراءة كان "موت سرير رقم 12" كتابي الأول،

إذن.. لماذا قرأته الآن مرة اخرى..؟

لأني لم أكمل قراءته في المرة الأولى بسبب نقص في النسخة التي كانت لدي

وكذلك لأني لم أتعب نفسي بالبحث عن نسخة أفضل.

أليس من المحبط أن أول كتاب تقرؤه لا تستجمع العزيمة لإنهائه..؟!

،

الكتاب عبارة عن مجموعة قصصية مقسم لثلاثة أقسام،

وهي في الواقع خليط من قصص تحوي المعاناة ضد اليهود، قصص ذات العبر المبطنة

وكذلك محاكاة ما يحدث في المجتمع.

،

من أكثر الأشياء التي تشدني أكثر إلى عالم القصة هو كثرة الوصف.

وصف الشخصيات وملامحها، البيئة المحيطة وما يقبع ويحدث فيها، الزمن الذي يقع فيه الحدث

وحتى التفاصيل الصغيرة التي لاتستحق الذكر.

هذا الأمر يدخلني في أجواء القصة ويجعلني مندمجاً معها أكثر.

الكاتب كان رائعاً فيما يتعلق بهذا الأمر جداً.

،

القصص المتعلقة بما يحدث ضد اليهود مؤسفة حقاً،

توجد قصة معينة أشارت لبداية المخطط اليهودي لنكبة 1948

حيث بدؤوا كيدهم بشراء الأراضي من أهالي البلاد بأسعارٍ مغرية تزيد عن المطلوب

وذلك لإغراء أصحاب الأراضي بما يبدو على ظاهره صفقة رابحة لا خسارة بها،

لكنها في الحقيقة كانت هي الخسارة الأكبر والأكثر فداحة.

،

نسأل الله النصر لأخواننا المستضعفين في كل مكان.

1 يوافقون
اضف تعليق
0

المجموعة القصصية لهذا المؤلف العبقري ، غسان كنفاني طرق كل قلب فلسطيني وعربي وأبكى كل من تصفح كتبه وخاذة هذه المجموعة، وأبرز قصصها( كعك على الرصيف) (لؤلؤة في الشارع) ( ومنتصف أيار) والأرجوحة) في هذه القصص يحلق غسان عاليا بأفقه اللامحدود يستشف المستقبل ويسبر أغوار المشاعر، حتى يبكينا...

والمميز في هذه المجموعة والساحر بها، أن كل مرة تقرأ بها قصصة تكتشف كأنك تقرؤها للمرة الأولى وكأن غسان وضع بها سحرا يجذبك في كل مرة لتكتشف المزيد والمزيد، ولتبكي كل مرة وكأنك تبكي للمرة الأولى، ليس من الغريب عبد كل ذلك أن تغتاله أيدي الموساد الإسرائيلي الغاشم

1 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
عن الطبعة