أفراح القبة

تأليف (تأليف)
تدور احداث الرواية خلال حقبة السبعينيات، ويعمل ممثلو الفرقة على المشاركة في مسرحية جديدة تحمل اسم (أفراح القبة)، يكتشف الممثلون أن أحداث المسرحية تدور حول شخصياتهم الحقيقية في كواليس المسرح، وأن مؤلف المسرحية يعرض أمامهم أسرارهم المشينة التي حدثت بالماضي. يسعى الممثلون لإيقاف هذه المسرحية الفاضحة لهم، لكن مالك الفريق يُصر على استكمال العمل لكي يتطهر من آثام الماضي، ويجد الممثلون أنفسهم مجبرين على الاستمرار في تمثيل أدوارهم الحقيقية.
عن الطبعة
3.8 41 تقييم
245 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 12 مراجعة
  • 11 اقتباس
  • 41 تقييم
  • 73 قرؤوه
  • 68 سيقرؤونه
  • 20 يقرؤونه
  • 12 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

إن العلاقات بين البشر شيء مُتداخل حد التشابك. تتباين الانفعالات رغم أن الموقف واحد! فتهيج نفوس وتسكن أخرى. وتبغض قلوبٌ وتعشق أخرى، وتُحترَم نفوسٌ وتُحتقَر أخرى.

لقراءة المُراجعة على الموقع اضغط على الرابط التالي

https://www.3alammowazy.com/2020/09/blog-post_6.html

إننا نرى أفعالنا بشكل أجمل من الحقيقة. نُبرر أفعالنا، نُخفف وطأتها، لكن الآخرين لا يفعلون ذلك، بل يرونها جافة، حادة، صارخة.

من المُخطئ ومن على صواب؟ وهل هناك درجات مُختلفة للحق؟ وهل يختلف حكمنا على المُخطئ إن كان غير مُتعمِّد؟

هل من الممكن أن نكره أنفسنا إن شاهدنا أفعالنا في عيون الآخرين؟ هل لدينا الجرأة على تحمّل الصدمة؟

في رواية مسرحية من الطراز الأول يكتب نجيب محفوظ عملًا أدبيًا عميقًا، يزرع فيه الرمزية لتطرح في داخل كل قارئ شجرة من الظنون والتأويلات المُحتمَلة. قد يكون السرد الأدبي غير مُتماسك، لكن الحوار المُبهر يفرض سطوته على القارئ فلا يدع أمامه سوى الدهشة والتفكير والخوف المُغلّف بتقزّز لازم!

حدث واحد وأربع زوايا. الكل ضحية والكل مُتهم، والجميع يبحث عن أسلوب يناسبه للهرب من حياة بائسة. تتعدد الاختيارات وتختلف النتائج، لكن العدل لم يكن إحداها!

عباس كرم يونس

" إني أدمن الحُلم كما يدمن أبي الأفيون."

هكذا يصف عباس مُعاناته في مأساة شبيهة بمأساة دون كيخوطي (دون كيشوت) لكن على الطريقة المصرية. إن كانت الروايات وما فيها من مثالية هي ما أصابت دون كيخوطي بالجنون، فإن الطيبة وحُسن الظن ونقاء النفس هو ما شكّلت التراجيديا في حياة عباس!

كان عباس الملاك المُنقذ بوصف حليمة أمّه. والمثالي بوصف أبيه كرم يونس. كان الطُهر وسط كل الدنس الذي ترعرع فيه. إن عبّاس كان يُمثّل غيمة الأمل المُمطرة التي تمنى نجيب محفوظ قدومها لتمحي كل آثار الفساد والفقر والقمع والعهر والعفن والانتهازية. وهو حلم التغيير لزمن ما بعد النكسة التي ضربت المجتمع بأكمله في مقتل.

"بالحلم أغيّر كل شيء وأخلقه. أكنس سوق الظلط وأرشه، أجفف طفح المجاري، أهدم البيوت القديمة وأقيم مكانها عمارات شاهقة، أهذب الشرطي، أسمو بسلوك الطلاب والمدرسين، أوفر الطعام من الهواء، أمحق المخدرات والخمر."

إنه الحلم بالإصلاح الأخلاقي والاجتماعي والسياسي أيضًا. لكن عباس؛ العاجز عن تغيير الواقع البشع من حوله، قرر أن يستخدم موطن قوته الوحيد؛ الكتابة.

كانت الكتابة سلاحه والمسرح عالمه، وبالحقيقة كان انتقامه!

انتقم عباس من الجميع ومن كل من يعمل في المسرح بعرض المسرحية التي تفضحهم. كان يدرك أنهم لن يرفضوا مسرحيته، حتى وإن كانت فيها هلاكهم. يعرف أن شهوة الشُهرة ستسيّطر عليهم، وأن شهوة المكسب ستغري الهلالي الرأسمالي بإجبار الجميع على الموافقة؛ تمامًا مثلما كان يجبرهم دومًا عليها!

بعد العرض؛ أدرك نجاحه الذي صنعته نفوسهم الفاسدة!

كرم يونس

"حيّ يُمارس هوايته في إتعاس البشر"

هكذا وصفته حليمة زوجته. لكن إن دققنا النظر في شخصية كرم ستحد أن حليمة لم تكن مُنصفة!

في الواقع أن كرم لا يتعس الآخرين، لا يتسبب في أذيتهم. لكنه كان يفعل شيء واحد يتسبب في سخطهم وحنقهم وتعاستهم. فقط كان يُذكّرهم بحقيقتهم، كصورة مرآة فاضحة لكل ما يريدون إخفاءه. عرايا بذنوبهم وقذارتهم وعفنهم. سالبًا منهم أي محاولة للاختباء وراء قناع مزُيف اسمه الفضيلة.

"ما الفضيلة إلا شعار كاذب يتردد في المسرح والجامع."

هكذا نرى كُفر كرم يونس بالفضيلة منذ أن وعى على أمه وما فعلته. كان كرم أكثر الشخصيات وضوحًا وصدقًا في الرواية. كان أمينًا مع نفسه ومع من حوله! يرى الآخرين منافقين يُظهرون ما ليس في قلوبهم، ويتلوّنون من أجل الوصول إلى مآربهم. هم لا يختلفون كثيرًا عن كرم البتّة، لكنهم مخادعين يكذبون حتى على أنفسهم، لهذا كان يحتقرهم.

"كان مثاليًا كأنه ابن حرام!"

سلّم كرم بضرورة التعايش والتكيّف مع قتل النخوة والمروءة والرجولة داخله؛ كضرورة حتمية لكسب الرزق؛ والاستمرار في الحياة. تشوّهت داخله كل المفاهيم وانقلبت تمامًا إلى النقيض، حتى صارت المثالية في عُرفِه تُهمة يرميها على ابنه كسُبّة حقيرة!

وكمُفارقة ساخرة؛ نغّصت مثالية عباس حياة كرم،لأنها كانت الدليل الوحيد على خِسّته!

حليمة الكبش

"لا علاقة بدوري في المسرحية وبين الحقيقة."

"لِم لا نُسجّل اللحظات السعيدة لنُصدّقها فيما بعد؟"

حليمة التي تصارع ما بين صورتها في عين ابنها، وبين حقيقة نفسها التي تعرفها. حالة إنكار للحقيقة واضحة، وصدمة بسبب جزء نسجته كل الخطايا التي لم ترتكبها فصدّقها ابنها، بينما غفرها جميعًا لتحيّة!

هل كانت خطيئتها أنها صارعت كي تجعل ابنها ملاكًا؟ كيف يمكن له أن يصنع منها شيطانًا، وهي التي حمته من شياطين الإنس من حولها. طال انتظارها لتهرب معه إلى حياة جديدة تحت كنفه، إلا أنه فاجأها بأن آخر أحلامها صار وهمًا.

كيف يمكنه أن يزرع خنجر الغدر في قلبها؟ أيمكن لملاك فعل ذلك؟!

طارق رمضان

"لأول مرة في حياتي تختم مواقفي بالتصفيق"

التناقض يمشي على قدمين! يُحب تحيّة ويقهرها. يهينها ويضربها، ثم يبكي على فراقها كالأطفال. يعيش على عرق النساء ولا يجد في ذلك عيبًا. لكن هكذا تحولّات لا تحدث بين ليلة وضحاها، انزلق طارق تدريجيًا عبر حياته حتى وصل إلى هذه الدرجة من الحقارة. حين عُرِض دوره في المسرحية استعذب ما قام به مُستشهدًا بتصفيق الجماهير! عجيب أمر موت الضمير وخسران النفس.

"أحيانًا يُخيّل لي أن الله موجود"

عندما يسقط المرء في هوّة نفسه الخاوية، ويصل إلى دركها الأسفل وسط كل الموبقات؛ فلا يجد سوى الظلام، كيف يُمكن حينها أن يرى نور الله؟!

التقييم النهائي

لقراءة المُراجعة على الموقع اضغط على الرابط التالي

https://www.3alammowazy.com/2020/09/blog-post_6.html

أفراح القًبّة رواية مسرحية قصيرة ممتازة، برع فيها نجيب محفوظ في تجسيد فساد النفس وخراب الروح وموت الضمير، وسط مجتمع غارقٌ في الهزيمة.

قد تكون رواية عن الأمل الذي لن يأتي. أو لعلّه قد أتى في غفلة من المجتمع!

تقييمي للرواية 4 من 5

أحمد فؤاد

السادس من أيلول سبتمبر 2020

2 يوافقون
اضف تعليق
5

أحبائي

الزميل الأستاذ المبدع الكبير نجيب محفوظ

عمل جميل

0 يوافقون
اضف تعليق
1

ثاني روايه لنجيب اقراها بعد خمارة القط الاسود روايه سيئه

0 يوافقون
اضف تعليق
3

بعد النجاح الذي حققه مسلسل (افراح القبه ) والمديح الذي حصل عليه قررت ان اقرأ اول عمل لنجيب محفوظ لا اعلم لماذا تاخرت في قراءة عمل لنجيب محفوظ ولكن خير ان ابدأ من لا ابدأ نهائي وتعجبت انها غير معروفه او مشهوره رغم جمالها (عرفتها بسبب انها تحولت لعمل تلفزيوني )

قصه جميله رغم صغر حجمها و ابطالها القليلون اسلوب السرد سلس جميل و اللغه عظيمه

نفس القصه تسرد من اربع اشخاص و في كل مره تكمل تفصيله جديده اعجبني كون انك تقف في صف كل واحد ضد الاخر و ان تتعاطف معه

واما بالنسبه للشخصيات جاء الاسلوب و رسم الشخصيات علي درجه عاليه من العظمه

(طارق رمضان ) الممثل الفاشل صاحب الادوار الثانويه المتزوج من امرأه لا يحبها و يحب امرأه لا يتزوجها ممثل حاقد لا تساعده الظروف ليكون افضل او انه لا يريد ان يكون افضل كم كنت اتمني ان اعرف عنه اكثر او بالاخص اعرف عن علاقته بتحيه

(كرم يونس) شخصيه لا مباليه باي شيء او ماذا يحدث حوله فاسد بطبعه ساخر و سليط اللسان و لكنه اكثر شخص تمنيت ان اعرف عنه اكثر

عن سبب كونه اصبح هكذا او كيف يري الدنيا بعنيه زما قصه النفاق الذي تستحوذ عليه

(حليمه الكبش ) امرأه عاديه جدا ظروفها لاتساعدها انها تكون افضل و تأمل ان ينتشلها ابنها من هذه الحياة لانه بالنسبه لها هو الامل

مشاعر الامومه بينها و بين ابنها جميله و ترددها جمله (كن ملاك ) تامل في انه يبقي افضل من اي شخص وكم تعاطفت معها عندما تشاهدت كيف يرها ابنها في المسرحيه وتاثرت في جمله (تراني عاهره محترفه و قواده ) حقا ل شيء محزن

(عباس كرم يونس ) في البدايه كرهته و اعتبرته اناني غير مبالي بشيء ولكن بعد ذلك تعاطفت معه و اعتبرته ضحيه للاهمال و الفساد و هو من اسباب الصراع داخل الشخصيات وبينها وبين بعضها البعض، هو محور الروايه

كم كنت اتمني ان يكون هناك فصل باسم تحيه و ان اري الحكايه من وجهه نظرها هي وكيف انتهي بها الامر ان تتزوج من عباس او كيف كانت علاقتها بطارق

( ذروه النشوه تتالقعلي جسد عراه الافلاس والجفاف ولكن تنطلق ارادته بالبهجه المتحده )

و تاتي النهايه جميله جداا غير متوقعه الاختفاء الغير مبرر

في انتظار ان اشاهد المسلسل بوجهه نظر مختلفه عن الروايه

1 يوافقون
اضف تعليق
4

" أفراح القبة " آخر قراءات هذا العام،وجاءت كأجمل ما يكون الختام . مآسي المسرح تتنقل إلى أحد بيوت القاهرة القديمة، الأبطال يتصارعون على خشبة المسرح ،أما في البيت فيقفون صفًّا واحدًا في جانب واحد،هو جانب الشر، كلهم ممثلون، حتى الناقد ممثل أيضًا ، لا شئ حقيقي إلا الكذب، إذا جاء الطوفان فلن يستحق السفينة إلا أنا وأمي،أرى الكلمات وهي تتحول في هذه الرواية إلى صور لا أفعال، الأبطال جميعهم يرقصون رقصة الموت، على حين يقف " المؤلف" منزويًا خارج المسرح ليصفق دون أن يراه أحد .

" نجيب" لم يقم بشئ هنا سوى أنه كان يسدد لنا الصفعة تلو الصفعة، يصدمنا بالحقائق التي تتسرب على مهل دون تسرُّع ، ثمّة خيط رفيع جدًا بين الحقيقة والزيف، يندر من يستطيع أن يمسك بهذا الخيط ، لكن نجيب كان قادرًا على أن يمسك به،بل إنه تلاعب عليه كثيرًا وتحته كان قلب القارئ يخفق ويضطرب مثل وعاءعلى النار يتخبط ويرتعش بفعل النار المحتدمة بداخله ، وهو فوق الحبل لا يفعل شئ دون أن يوجه لنا بين كل حين وآخر صدمة جديدةً بأنه بالفعل مدرك جيدًا لما يفعل، ويسخرمن رد الفعل بعد كل صدمة ، ويهزأ من القرارات السريعة التي أخذناها في حكمنا على الأشخاص ، ليطوح بكل تلك التصورات ، ويعري كل الحقائق ليعيد بنائها من جديد بالطريقة التي يريدها دون أن تعترض أو تحتج .

" طارق رمضان "، " كرم يونس " ، حليمة الكبش" ، " عباس كرم يونس" ، هم الشخصيات الرئيسية لتلك المسرحية وهم الخيوط الأساسية للحكاية،وكل ما حولهم هم من كماليات المشهد ليس أكثر، لأنه انشغل أكثر بتلك الخطوط الأربعة لأنها تقريبًا هي أكثر الشخصيات حملت عواطف متناقضة للأخرى، وهذا بدروه سيعلي من حدة الصراع، وسيجعلك متلهفًا في أن تعرف من المنتصر الذي تكون الحقيقة عنده ، وهذا ما أخره عليك " نجيب " كثيرًا، ليجعلك تصدر كل أحكامك لينزعها منك جملة ويضعك في مواجهة الحقيقة الأخيرة العارية من كل زيف . ف " طارق" لا يحب عباس وكذا عباس أيضًا ، وكرم لا يحب زوجته حليمة وهي الأخرى تحمل له من الكره والبغض ما يزيد، وعباس لا يضمر حبًّا ولا كرهًا لوالديه، تفاجئك مقولة عباس لحليمة في الزمان الأول: ما أسعد من لا يضيع خفقان قلبه في العدم . وبالتالي عندما تنظر إلى تلك المشاعر المتناقضة التي تكمن تحتها رواسب من الأنين والحزن يتأكد لك حتمًا سر شقاء الجميع .

" عباس" لم يستطع أن يواجه الجميع وينقل لهم ما يحمله تجاههم إلا بالمسرح ، أبى إلا أن ينتقل من مقاعد المتفرجين إلى مسرح الحياة كي يلعب دوره المنشود، لن يظل إلى الأبد جالسًا في عتمة الظلام كي يرى الأشياء غير واضحة ولن يصبح أسير السطح والكتاب والبيت القديم بلونه الباهت ورائحته العطنة، يأبى أن يستسلم لمحاولات تأييسه في كل مرة يقدم للهلالي أو فؤاد شلبي مسرحية جديدة ،ينقل له خبرته البسيطة التي لم تُغمس بدم الحياة بعد بأن الروح لابد وأن تنتصر على المادة وأن الموت هو الانتصار النهائي للروح ، لم يقنعه رد فؤاد شلبي بانه ما زال أمامه الكثير، اعتبر كلامه سخفًا ،تصارعت الأسئلة إلى رأسه تريد جوابًا ، هل حقًا ما زال أمامه الكثير ، لعل فؤاد شلبي لا يدري بما يحدث في غرفة البيت القديم، وغاب عنه جهاد النفس في معركة المراهقة والنزاع الذي لا يهدا بين الشهوات والسمو، بين تحية العابثة وطيفها الزائر للخيال ، لابد للحقائق وأن تخرج إلى النور مسربلة بمأساته التي أخفاها كثيرًا في طيات قلبه.

" طارق " يأبى أن يعترف بالمسرحية أقصد مؤلف المسرحية،الذي سلبه حبّه بل وكان السبب في اختفائها إلى الأبد دون رجعة، يلعن الأدوار الثانوية والنجاح الذي يأمله الإنسان من لعب دور عدو مجرم في مسرحية وهو يعدو الخمسين من العمر، يتأبى على الدور الذي يصوروا في البطل بانه انتحر لكن وبما أنه كان يلعب دورًا رئيسيًا على مسرح الحياة يرى أن الدور لا يتطابق مع الواقع الذي يراه حقيقة لا غبار عليها "

" كرم يونس" العابث الغير مبالي بأي شئ في حياة، حتى اختفاء عباس لم يهزه ، وعندما تحرك للبحث عنه فإنه تحرك فقط تحت إلحاحات أمه التي لا تنتهي، والحقيقة أن " نجيب " لم يقف كثيرًا على سر عدم مبالاة " كرم" بالحياة التي يراها مزحة سخيفة، كيف له أن يشتغل باله بمسرحية وهو لا يهتم بالحياة أصلاً . الستار يرفع تتدلى الحقائق في ظلمة المسرح كما تتدلى فوانيس النور في الشارع المعتم فتكسبه بعضًا من الألفة، الابن صور البيت القديم ماخورًا ، الأم تبدرو بلا ضابط ، علاقاتها تتابع مع المدير والمخرج والناقد وطارق رمضان، الأنفاس تترد بثقل وخشونة ، رؤية تتجلى بوحشية عن الأمل والأب، الأب سعيد برأي الابن في الأم وباطلاعها على رأي ابنها فيها ، الأب يعتبره أحمقًا غبيًّا لأنه لم يعرف الظروف التي نشأ فيها ، إنه نشأ مدينًا للنفاق وهو الآن يتملقه على خشبة المسرح .

" حليمة الكبش" وخزها في قلبها أن يصورها ابنها على تلك الصورة، لم ترى فيه ابدًا في تلك اللحظة الصورة التي كانت تقول له على ضوئها " كن ملاكًا "، كأنه في تلك اللحظة تحول شيطانًا كما لو كان سمع لنصيحة " أبيه " عندما قال له : ينتصر الإنسان على الشيطان بوسائل الشيطان نفسه ، رأسها تتلاطم بأصوات المتدافعة ،حينها آمنت بأنه لا عدل في هذه الدنيا ولن تلقاه إلا بين يدي الله .

الحقائق المتعجلة دائمًا ما تكون ناقصة بقدر ما هي صادمة،لأن الحقيقة لابد وأن تكون أكثر شئ حقيقة ، نحتاج من حين لآخر أن نمثل أنفسنا دون مواربة وأو تحفظ على مسرح الحقيقة حينها من الممكن أن تتكشف لنا ذواتنا ونرانا على ضوء من الواقعية دون مثالية زاعقة، كما قال طارق رمضان : لا يوجد ما هو أقسى من المثاليين ، هم المسئولون عن المذابح العالمية ، دور تراجيدي من الدرجة الأولى، وهذه تقريبًا مشكلة " عباس" ومشكلة الكثيرين أيضًا .

9 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين