💢 تُوَّفِيَ الدكتور ضياء العوضي - رحمة الله عليه - لكن الظاهرة الملعونة باقية مطردة ومتواصلة ومستمرة، وتزايد خطورتها يفرض على أنصار العقل والعلم الرصد والتحليل والمواجهة طول الوقت، خاصة وأنها ممتدة لسنوات طويلة قبل ظهور «العوضي» ولا ترتبط بشخصه، هو فقط كان محطة «نجمها عالي» وانطفأت سريعًا بالاحتراق الذاتي، هناك آلاف غيره يرتكبون نفس الجريمة كل يوم دون أي رقيب فاعل أو حسيب قادر، وهو ما دفعني فورًا لقبول اقتراح الصديق العزيز الدكتور خالد منتصر بأن يقوم بتفكيك ظاهرة ضياء العوضي في كتاب يصدر عن دار ريشة للنشر والتوزيع Risha Publishers.
💢 رحبت دون تفكير باعتبار الكتاب حلقة جديدة ضمن مشروع كبير نعمل عليه في «ريشة» بصحبة «منتصر» ونقاوم من خلاله اجتهاد طيور الظلام نحو التأسيس لوهم العلم المزيف، وكيف أن الأمور - مع الأسف - تسير بقوة في اتجاه إحلال «بديل الطب» في طورٍ جديد لمفهوم الطب البديل، الملف واحد من أهم ملفات التنوير وإعمال العقل، والذي تجتهد «ريشة» في تعزيز قيمته وإعلاء مكانته في مجتمع لا يزال يؤمن بالخرافة وينسف جهود العلم، وهو ما ظهر مجددًا وجليًا في تعاطيه مع ظاهرة ضياء العوضي وتوابع حصاره وشطبه من نقابة الأطباء وموته وحيدًا رهينة أناه العالية ومنهجه المدمر وهواجسه القاتلة، لم يكن الرجل - رحمة الله عليه - في لقاءاته وفيديوهاته المصورة متزنًا بأي حال من الأحوال، انفعالاته حادة ولغة جسده عدائية وأحادية نظرته إقصائية لأبعد الحدود، كلها استهانة وتحقير بلا مبرر، والمفترض في صاحب الحجة سمات الاحترام والهدوء والحكمة والتواصل الفعال، ولا نأمل من وراء نشر الكتاب إلا أن يصادف طموحنا في مجرد أن يترك قارءه يفكر.


