أنا لا أخاف من الموت، ولكني أخشى ألَّا يكون هناك لقاء مع الراحلين، وأن يكون كل ما يقال عن حياة جديدة أوهام محضة، نُعِين بها أنفسنا على الفراق.
علمت منذ وقتٍ أني على وشك الرحيل حينما فقَدَت عيناي بريقهما وغشيهما الانطفاء، وبانت فيهما عكارة النهاية.
سيرة المرأة العجوز
نبذة عن الرواية
تُعد سيرة المرأة العجوز رواية مميزة في تصنيف الروايات العربية الواقعية النفسية، حيث تقدّم تجربة إنسانية عميقة تستكشف الذاكرة والهوية والصراع الداخلي في مواجهة الماضي. تدور أحداث رواية سيرة المرأة العجوز للكاتبة هند مختار حول امرأة في أواخر العمر، تجد نفسها مضطرة لمواجهة ذاتها عبر استرجاع تفاصيل حياتها، حيث يتحوّل الصمت إلى عبء ثقيل، وتصبح الذاكرة الملاذ الأخير لفهم ما مضى. من خلال تسجيل صوتي تبدأ البطلة في سرد حكاية عمرها الممتد بين الجنوب والشمال، متنقلة بين تجارب الحب والخيانة، الأمومة والعقم، الذنب والفقد، في رحلة مؤلمة تكشف عن طبقات متراكمة من الألم والتجارب القاسية التي شكّلت شخصيتها. تغوص الرواية في أعماق النفس، متناولة قضايا حساسة مثل الصدمة والاعتداء وتأثيرهما على الوعي، إلى جانب صراع البطلة مع ماضيها، ومحاولتها إيجاد معنى لما عاشته، وسط عالم مليء بالتناقضات والعلاقات المعقّدة. تتميّز رواية سيرة المرأة العجوز بأسلوب واقعي يمزج بين السرد والاعتراف والتأمل، مما يجعلها من الأعمال التي تنتمي إلى الأدب النفسي العميق، حيث تتقاطع الحكاية الشخصية مع أسئلة وجودية حول النجاة والذاكرة والهوية. إذا كنت تبحث عن رواية عربية مؤثرة أو تهتم بقراءة أعمال تناقش الصدمات النفسية والذاكرة والإنسان، فإن سيرة المرأة العجوز تقدم تجربة قراءة قوية ومليئة بالتأمل. اقرأ الآن على أبجد – أكبر مكتبة كتب إلكترونية وكتب صوتية عربية.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 128 صفحة
- [ردمك 13] 9789778215427
- دار صفصافة للنشر
اقتباسات من رواية سيرة المرأة العجوز
مشاركة من Fatma Al-Refaee
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
مِـنَّـة الـبِلتـانـي ♡
الرواية التي أصابتني في مقتل ..ولا أبالغ إن قلت أن الكلمات تعجز عن وصف ما خلفته داخلي ،لم تكن رواية تُقرأ بل وجعًا يُعاش وحكاية تُروي من قلب قرر أن يواجهه نفسه بلا مواربه.
"كاميليا" تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تركض ببراءة في ساحة بيت الجدة "صِديقة" تضحك وتلعب وتظن أن العالم آمن ولكن للحياة رأي أخر؛ حين تعرضت لحادثة قاسية سلبت منها تلك البراءة وتركت داخلها ندبة لا تُري ؛ كبرت الطفلة لتصبح فتاة يافعة جميلة ولكن تحمل داخلها كرهًا لجسدها ، لأنوثتها ، وحتي لرائحة الرجال .
ونعيش معها لنجدها تصل لعامها السابع عشر وهي علي أعتاب الجامعة وبداية حياة جديدة ومختلفة ومع صُدفة يُسخرها القدر تدخل كاميليا عالم الفن والتمثيل لتجد نفسها سعيدة بالمال والشهرة واعتقادها القوي بأن الاستقرار يتشكل في أموال طائلة ولكن هل المال يُصبح الأرض الصلبة التي نرتكز عليها ؟
ونصل مع كاميليا حتي النهاية إلي ان أتي الوقت المناسب لتواجهه ذاتها دون خوف .
حكاية امرأة كاملة مُذ نعومة أظافرها إلي آخر أيامها في ١٢٧ صفحة فقط .
الرواية بمثابة دوامة كبيرة من الألم ،الفقد، السقوط، ولكن من رحم الألم تولد الحكمة .
لست أدري أكان السطر الآتي مدحًا أم مأخذًا ولكن في الرواية "لفظين" لا ثالث لهما استوقفاني طويلًا ؛ ورغم أن صراحتهما لم تستسغها ذائقتي تمامًا فإن دهشتي كانت من دقة موضعهما !! كأنهما علي حدتهما كانا الأصدق في التعبير والأوفق لروح المشهد .
في النهاية الأسلوب كان شيق جدًا ،اللغة قوية ومؤثرة والسرد ساحبك غصب عنك بدون ملل الرواية خلصت مني في قعدة واحدة، وطلعت منها بطاقة قراءة رهيبة وكانت أول تجربة ليا مع قلم الكاتبة وأكيد مش الأخيرة♥️









