الإنسان الأحمق يميل للألم!
"يخيفنا الاعتياد على الأشياء كالحب، السكينة، الطمأنينة، الألفة — في ذروتها وسكونها — رغم ميولنا بأن نسكتن باستمراريتها ودوامها، لكن يرهبنا انقلابها علينا، نستحيل لحالة من الهلع والفزع، تُرينا الجانب الآخر منا كأننا لن نرَ انقلابًا أبدًا، وكل شيء لا بد أن يمر، ولا يريد منا سوى بعض الصبر والتمهل ونعود لما كنا عليه.
بيتي العزيز
نبذة عن الكتاب
«بيتي العزيز» رسائل تُعيد إحياء أدب المكاتبات، تبعثها الكاتبة باسنت مدحت إلى بيتها، بوصفه مساحتها الآمنة وملاذها من ضجيج العالم. في هذه الرسائل، تبوح الكاتبة بصراعاتها اليومية، وبشوقها العميق إلى البيت، وبوحدتها التي تجمع بين القسوة والجمال. تتأمل مشقة الكتابة، وفوضى التفاصيل المنزلية، وتيه الصباحات بين العمل ومسؤولية إيقاظ ابنها. ومن خلال مناجاتها للبيت، تستحضر ذكريات موجعة، أبرزها فقدان والدها، وتطرح أسئلة عن الكسل والأحلام، وعن العنف الذي صار مشهدًا مألوفًا في الشوارع. الكتاب رحلة اعتراف وبحث عن الأُنس والسلام، تختمها الكاتبة بقولها: «كلّ الذي يحتاجه فؤادي هو بعض الانتظار، لنرى النور يدحر الظلام»، وشكرًا للبيت… على حضوره، رغم خذلان العالم.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 68 صفحة
- [ردمك 13] 9789779607832
- الكاف للنشر والترجمة
اقتباسات من كتاب بيتي العزيز
مشاركة من Koky M. Gaber
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
رنده علي - مدربة أنوثة ومرونة نفسية
الكتاب يأخذنا في رحلة إلى أعماق أفكارنا وحديثنا مع أنفسنا. الكاتبة جعلتني ارى بيتي بشكل جديد واحبه بشكل أعمق، حعلتني ارى فيه روحاً كما صورت بيتها. أحببت مشاركتها لأحداث يومها البسيطة العميقة وما يختلج صدرها من مشاعر وافكار. شكرا باسنت على التجربة الممتعة
-
Koky M. Gaber
📖اسم الرواية: بيتي العزيز
📖اسم الكاتبة: بسنت مدحت
📖دار النشر: الكاف للنشر والترجمة
📖عدد الصفحات: 60 صفحة
📖تاريخ النشر: 2026
📖التقييم: ⭐⭐⭐
بيتي العزيز مش رواية تقليدية بحبكة وأحداث متسلسلة هي مساحة حميمة من المشاعر المكتوبة على هيئة رسائل لكن مش لأي شخص للبيت نفسه
رواية عن الرسائل اللي عمرها ما بتوصل
وعن المشاعر اللي بتفضل معلقة حتى بعد ما كل حاجة تخلص
في الرسائل كأنك بتتسللي لذكريات مش بتاعتك أو بتقري حاجة خاصة جدا كان المفروض تفضل مخبية
هي أقرب لدفتر يوميات مفتوح أو قلب بيتكلم
وكل رسالة فيها مش مجرد حكاية هي مساحة فاضية بتتملي بالذكريات أو يمكن بالغياب أكتر فيها جزء من الحنين وجزء من وجع الفراق وجزء من حب لسه عايش رغم الغياب.
الكاتبة اختارت طريق صعب شوية لأنها بتخاطب “البيت” ككائن حي، كصاحب وسند وشاهد على كل التفاصيل الصغيرة اللي بنعدي بيها. مش مجرد كتابة، بل فضفضة صادقة خرجت من قلب حد حاسس فعلًا بقيمة المكان اللي عايش فيه
الرواية/الرسائل بتلعب على فكرة إن البيت مش جدران وخلاص، لكنه ذاكرة، أمان، وأحيانا وجع.
و الإحساس بالوحدة
الوحدة هنا مش صريحة، لكنها متغلغلة في كل سطر. في الكلام اللي ما اتقالش، في الرسائل اللي مفيش رد عليها، في الحنين اللي ملوش نهاية.
فيه بيت بيحتويك، وبيت ممكن يخنقك، وده ظهر بوضوح في الجملة:
"أحيانًا البيوت نقمة، وفي أحايين أخرى نعمة"
وهي من أكتر الأفكار الواقعية اللي اتقالت في النص
أسلوب الكتابة بسيط لكنه شاعري، بيعتمد على التفاصيل الصغيرة:
الوردة، الكرسي، السجادة، كوب القهوة… كل حاجة عادية جدا لكنها بتتحول لحكاية بتخلي القارئ يشوف حياته هو كمان في الحاجات دي
فكرة إن “الأشياء الجامدة وراها حكايات” كانت من أجمل الخطوط اللي مشيت عليها الكاتبة، لأنها بتدي إحساس إن كل ركن في البيت شايل ذكرى
الاقتباسات اللي فيها تأمل وهدوء زي:
"أنتظر في صمت إلى أن تتحدث إليَّ كل الأشياء وحدها…"
بتعكس حالة سكون داخلي، وتأمل في النفس وفي الماضي، وده بيخلي القراءة مريحة رغم إن فيها شجن خفيف.
كمان فكرة إننا ناخد حاجة من بيتنا القديم عشان نطمن في أماكن جديدة دي لمسة إنسانية جدا بتتكلم عن الخوف من الغربة واحتياجنا الدائم لجزء مألوف يفضل معانا.
تجربة لطيفة ومختلفة أهم حاجة فيها إنها بتفكرك قد إيه “البيت” مش مكان لكنه إحساس.
📖اقتباسات
📌❞ الوَنَس هو سبب النبض، سبب للحياة، للاستمرار على الأرض، أن هناك شيئًا ما على الأرض يستحق أن نبقى لأجله. ❝
📌❞ الأمل كرغبة دفينة، ورهبة من أيام تثير فينا الشكوك من السبيل، من البداية إلى وسط الطريق حتى المنتهى، ثم نرفع رؤوسنا لنلقي نظرة خاطفة على نجمتنا في السماء، فنتنهد. ❝
📌❞ أحب الأشياء الملموسة لا المخفية، أحب الفرحة تتجسد أمام عيوني في كل أنحاء البيت، أحب الجمال حين لا يراه أحد فنراه نحن بعيوننا، أعرف حكمة قرأتها ذات يوم: نحن من نقرر متى نكون سعداء.
أحبك. ❝
📌❞ يقولون: الوحدة هي الماء العكر الذي يمر في بلدة ويقتل كل سكانها،
وأنا أراها جزءًا من الجمال إذا عرفنا ذات مرة أن مرارة الحياة تكمن في السنوات الطويلة إذا عشنا مع أناس يتلذذون بطعم الماء العكر ثم يجعلون الغير يذوقونه رغمًا عنهم. ❝
#فنجان_قهوة_والكاف_والقراءة
#أبجد
#بيتي_العزيز
#باسنت_مدحت
-
عبدالرحمن ع. الطناني
العنوان: بيتي العزيز
المؤلف: باسنت مدحت
دار النشر: الكاف للنشر والترجمة
سنة النشر: 2026
التقييم: ✴️✴️✴️
كتاب بيتي العزيز هو تجربة كتابة تقوم على البوح أكثر مما تقوم على البناء، كأنك أمام صوت داخلي قرر أن يخرج أخيرًا دون ترتيب أو محاولة لتجميل الفوضى، بل على العكس تمامًا، الفوضى هنا جزء أصيل من هوية النص. العمل كله يبدو كرسائل طويلة موجهة إلى “البيت”، لكن مع التقدم في القراءة يتضح أن البيت ليس سوى حيلة ذكية للحديث مع الذات، أو ربما ملاذ آمن يسمح للكاتبة أن تقول ما لا يُقال للناس. هناك شعور دائم بأن النص يُكتب في لحظته، بلا مسافة زمنية كافية للتنقيح، وهذا ما يمنحه صدقه وقسوته في الوقت نفسه.
الكتاب يتحرك داخل مساحة ضيقة لكنها عميقة: الحياة اليومية بكل تفاصيلها الصغيرة، الصراع بين المسؤوليات والرغبات، الأمومة، الكتابة، الإرهاق، الحنين، والخسارة، وكل ذلك يُعرض دون ادعاء بطولي أو محاولة للظهور بصورة متماسكة. بالعكس، أكثر ما يميزه هو الاعتراف المستمر بالهشاشة، بالتردد، وبالعجز أحيانًا، وهو ما يجعله قريبًا جدًا من أي قارئ عاش نفس الدوامة اليومية بين “ما يجب” و”ما أريد”. التفاصيل البسيطة مثل فنجان القهوة، صوت الفجر، ترتيب البيت أو فوضاه، تتحول تدريجيًا إلى رموز لحالة نفسية أعمق، وكأن العالم الخارجي كله انعكاس مباشر لما يدور في الداخل.
لكن هذا الصدق نفسه هو سلاح ذو حدين، لأن الكتاب يقع أحيانًا في فخ التكرار الشعوري، حيث تدور النصوص حول نفس الثيمات دون تطور واضح، فتشعر أن الحالة لا تتقدم بقدر ما تُعاد بصيغ مختلفة. كذلك، في بعض اللحظات تميل اللغة إلى المباشرة أو إلى نوع من الإنشائية حين تحاول أن تكون “حكيمة” أو مُلهمة، وهنا يفقد النص جزءًا من عفويته التي هي في الأصل أقوى عناصره. ومع ذلك، يعود سريعًا إلى قوته حين يلتصق بالتفاصيل الواقعية الصادقة دون محاولة تفسيرها أو إعطائها معنى أكبر من حجمها.
اللافت أيضًا هو حضور التناقضات بشكل واضح: حب البيت وكراهة القيود، الرغبة في العزلة والحاجة للونس، الإيمان بالأمل والاقتراب من اليأس، وهي تناقضات لا يحاول النص حلها بل يتركها كما هي، وكأنها الحقيقة الوحيدة الممكنة. هذا يجعل القراءة أحيانًا مريحة لأنها مألوفة، وأحيانًا مرهقة لأنها تضعك أمام نفسك دون وسيط.
في النهاية، الكتاب لا يُقرأ كعمل أدبي تقليدي له بداية ونهاية وتصاعد، بل كحالة شعورية ممتدة، أقرب إلى الجلوس مع شخص يتكلم طويلًا دون فلترة. نجاحه الحقيقي لا يكمن في لغته أو أفكاره بقدر ما يكمن في صدقه، وفي قدرته على خلق هذا الإحساس بأنك لست وحدك في هذا الارتباك. هو كتاب لمن يقبل أن يعيش التجربة كما هي، غير مكتملة، غير مرتبة، لكنها حقيقية إلى حد كبير.
#فنجان_قهوة_والكاف_والقراءة
#مسابقات_فنجان_قهوة_وكتاب



