❞ مراجعةُ الكتب فعلٌ أخلاقيّ قبل أن يكون مهارةً فنية، هي عقدُ ثقةٍ بين قارئٍ يبحث عن بوصلة، وكاتبٍ يُفترض أن يكون أمينًا على المعرفة. ❝
دفاتر المكتبة الكونية: فن مراجعة الكتب
نبذة عن الكتاب
«دفاتر المكتبة الكونيّة» ليس كتابًا يُضاف إلى رفوف الحديث عن الكتب، بل مغامرة فكرية تُعيد تعريف مراجعة الكتاب نفسها. في زمن تُقاس فيه القراءة بعدد النجوم ووتيرة الإعجابات، يأتي هذا العمل ليُذكّرنا بأن المراجعة فعلٌ معرفيّ حيّ، وجسرٌ عميق يصل النص بروحه، والقارئ بأثره. لا يقدّم رائد العيد ملخّصات ولا انطباعات عابرة، بل يفتح ورشة نقديّة كاملة: يتأمّل مفهوم المراجعة، يتتبّع تاريخها، يُفكّك أشكالها، ويكشف اقتصادها الخفي، قبل أن يواجه بشجاعة ما آلت إليه في عصر الاستهلاك السريع. هنا، تتحرّر المراجعة من كونها هامشًا تابعًا للنص، لتغدو فنًّا قائمًا بذاته، يستحق التأصيل والمساءلة. هذا كتاب كُتب من خبرة طويلة وشغف صادق، موجّه إلى القارئ الفضولي، والكاتب القَلِق على مصير نصّه، والمراجع الباحث عن معنى ما يكتب. وإن كنت تعتقد أن مراجعات الكتب مجرّد إضافات ثانوية، فاستعد لإعادة النظر؛ فـ«دفاتر المكتبة الكونيّة» ليس مراجعةً للكتب، بل مراجعةٌ لفكرة المراجعة نفسها.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 244 صفحة
- [ردمك 13] 978-603-93800-4-7
- كلمات للنشر والتوزيع
اقتباسات من كتاب دفاتر المكتبة الكونية: فن مراجعة الكتب
مشاركة من Fatma
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
ماجد رمضان
دفاتر المكتبة الكونية - فن مراجعة الكتب
رائد العيد
دار كلمات للنشروالتوزيع
هذا الكتاب الثاني الذي قرأته بعد ( أشقاء الزورق الواحد) للكاتب رائد العيد ( رائد بن خليل العيد، كاتب سعودي، صدر له "دروب القراءة" عام ٢٠١٩م، و"درب الكتابة" عام ٢٠٢١م، ومقدّم بودكاست المقهى)
إذا كانت الكتابة على الكتب ، هي كلام فوق كلام ، وكلمات عن الكلمات، فما أصعب أن تكتب مراجعة عن كتاب معني بالمراجعة. فبعد الانتهاء من قرأته، أدركت أنه من الكتب التي يقول القارىء عند الصفحة الأخيرة: لقد آن لي أن أعيده ، فلم يكن ممتعا فقط ، بل مفيدا.
فترددت في الكتابة عنه،ولكن ماشجعني وأزال الرهبة والتردد، قول الكاتب: مراجعة الكتب هي زكاة القارىء لمقروءاته، وأفضل وسيلة لشكر الكاتب.
دفاتر المكتبة الكونيّة ليس مجرد كتاب عن الكتب، بل رحلة جريئة داخل عالم مراجعات الكتب،
وكانت محطة انطلاق تلك الرحلة من (البدايات ) مدهشة شيقة مع تتبع تاريخي لتطور فن المراجعة ، ولضمان بلوغ الغاية من الرحلة ، كان لزاما من تعريف (المصطلحات ) ، وإبداء (المبررات) ، وإظهار (المعالجات) ، وتحديد(المكونات)، لتحسن(الاختيار)من بين(الممكنات)، بوضوح (الهيئات) ، وإرشاد ( التنبيهات) للوصول لل(الخاتمة ).
- كتاب يتعامل مع المراجعة لا كهوامش على النص، بل كفنّ مستقل يستحق النظر والتأصيل، حيث يرفع راية الوعي النقدي، ويضع المراجعة في مكانها الحقيقي: جسرًا بين النصوص وقرائها، بين الفكرة وصدى تأثيرها.
وليس الهدف من الكتاب رسم خارطة جامدة لكتابة المراجعات ليسير عليها الجميع مشية واحدة، إنما كما يقول الكاتب :نصب الإرشادات وتوضيح الخطوات ، ولكل مراجع وجهة وهو موليها .
وهو موجه لكل قارئ شغوف يسعى إلى تعميق تجربته القرائية وتطوير أدواته التحليلية. كما أنه دليل ثمين للكتاب الذين يرغبون في فهم كيفية استقبال أعمالهم وكيفية التعامل مع النقد.
ويحتاج القارىء الى التركيز والقرأة المتأنية المتعمقة في فصل (الممكنات)
كما تجدر الإشارة الى التميز والإبداع في اختيار عناوين الفصول والعناوين الفرعية:
(الفهم قبل الزعم -الغوص قبل الخرص، تثمير المقروء، اعادة الأحياء، التسطير قبل التحرير)
كما أن الاستشهاد وكثرة الأمثلة والنماذج من كتاب عالميين ومحليين. يضفي على الكتاب صبغة عملية
ولا ننسي أن ننبه أن القارىء قد يشعر ببعض ( الضياع ) لكثرة التكرار في بعض مواضع الكتاب، خاصة في فصلي (الخيارات و الهيئات ) حتى خشيت أن يقع الكاتب فيما حذر منه بما يعرف ب ( اقتصاد المفردة ) و ( والحديث في اللاشيء).
ملحوظة : ذكر الكاتب في صفحة ٤٩ أن أنواع المراجعات خمسة ، ثم أورد ستة أنواع
وكما يرى هنري ميلر أن التوصية بقراءة كتاب معين هي التوصية المحبة التي يقدمها قارىء شغوف لأخر ، فأوصيك بقراءة هذا الكتاب، فستجد فيه ما يثري تجربتك كقارىء ويصقل مهاراتك ككاتب
#د_ماجد_رمضان

