يرتدي الأطفال والكبار ملابس العيد، ويذهبون إلى محل المصوّر المظلم، ليقضوا أوقاتًا كلها ضيق وتوتر، فقط من أجل التقاط صورة جماعية؟ ولماذا يتكرر هذا الطقس على فترات منتظمة؟ أين تكمن المتعة في رؤية الإنسان وهو يشيخ شيئًا فشيئًا في كل صورة؟ وملاحظة تلاشي ملامحه تدريجيًّا، وازدياد تشوهه وتقوس ظهره أكثر فأكثر؟ ما الجدوى من البكاء عند رؤية وجه أحد كبار العائلة يبتسم في صورة قديمة، ثم يختفي تمامًا في الصورة التالية؟ لدى رؤية الأطفال يكبرون، ويتحولون من وضعياتهم المتعلقة بالأذرع إلى وقفات مضطربة كأنما يريدون الابتعاد عن إطار الصورة، ما الجدوى من تجاهل كل ذلك ووصف الصور بجهل مطلق،
تحميل الكتاب
اشترك الآن
المستيقظون ليلًا
نبذة عن الرواية
لم أرِد إخبار أمي ونحن في المستشفى قبل قليل، بأنَّ أخي سيرحل. قبل سفره بيوم أو يومين، بقيَ يتنحنح وكأنَّه منزعج. عندها أُدرك أنه «حان وقت الرحيل». هذه المرة خشيتُ ممَّا قد يصيب أمّي في غيابه. لكنني واثقة بأن أخي قد فكر في ذلك، كما يفعل دائمًا. قبل أن أصل إلى الهاتف ظهر أصدقاؤه مسرعين، أولئك الأصدقاء الصامتون، سريعو الحركة، ذوو الوجوه الجامدة. يغمرني شعورٌ بالراحة عند رحيله. لا أعرف السبب، لكن عندما يغيب أخي، أشعر وكأنني أخف وزنًا. أحس أنني أعلى قدرةً على التصالح مع نفسي، أهنأ راحةً في كلماتي وأفعالي عند غيابه. في العام الأخير بدا أخي غريبًا عندما عاد، وكأنه ليس هو، بل نسخة منه. كما في بعض الأفلام، حيث يُؤتى بتوأم مطابق لشخصيةٍ، لكنه مختلف بملامح جامدة ونظرات خاوية، فيدرك الجميع أنه ليس البطل «الحقيقي».عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 384 صفحة
- [ردمك 13] 978-977-824-299-7
- الرواق للنشر والتوزيع
101 مشاركة
اقتباسات من رواية المستيقظون ليلًا
مشاركة من Asma Adam
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Noura Saeed
البيت هنا ليس مجرد مكان، بل فضاء مغلق نفسيًا وجسديًا، تتراكم فيه التوترات والخلافات مثل الغبار، وتصبح العلاقات مليئة بالتناقضات بين الوداعة والعداء، القرب والبعد، الحنين والضغينة.
الرواية تعطي مساحة واسعة لفهم كيف تُشكل التوترات العائلية شخصية الإنسان، وكيف يمكن للأمور الصغيرة أن تنمو داخليًا حتى تطغى على الحياة.
الإيقاع بطيء فقد يشعر البعض أنه يدور في نفس المكان دون تقدم قصصي قوي، إذ الكثير من الأحداث الداخلية لا تتوج بنهاية مفاجِئة أو خارقة، كما أن هناك غياب للأحداث الخارجية الكبرى، كالمطاردات أو أحداث خارج البيت تُحدث تحوّلات درامية، لذا يعتبر عملًا تأمّلياً أكثر من كونه تشويقيًا.
لم يعجبني القفز السريع بين الفقرات، فلم يكن هناك ترابط واضح، مما يساعد على التشتت



