إكرين > مراجعات رواية إكرين

مراجعات رواية إكرين

ماذا كان رأي القرّاء برواية إكرين؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.

إكرين - ميرنا دبس
تحميل الكتاب

إكرين

تأليف (تأليف) 3.5
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم



مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    2
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    Sarah Yassin
    0

    رواية إكرين- ميرنا دبس

    —————-

    ما زالت الروايات العربية التي تتناول الجيل الثاني والثالث من المهاجرين في ألمانيا قليلة. لهذا شعرتُ بفضول واضح عندما بدأتُ بقراءة رواية «إكرين» للروائية ميرنا دبس.

    رواية «إكرين»، الصادرة عن دار سامح للنشر سنة 2025، في 216 صفحة، تنطلق من لحظة مفصلية مشحونة بالرمزية: حادث سير في آخر يوم من السنة، تستيقظ بعده البطلة من غيبوبة مثقلة بكسور جسدية ونفسية. هذا الاستهلال لا يعمل فقط كمدخل درامي، بل كعتبة انتقال بين زمنين وهويتين، حيث تجد إكرين نفسها أمام ضرورة إعادة بناء جسدها، وخوض رحلة تشافٍ لا تنتهي عند التعافي الجسدي، بل تمتد عبر سلسلة من الصدف لتدفعها إلى إعادة فهم ماضيها وجذورها، وصياغة حاضرها ومستقبلها على ضوء ذلك.

    تنتمي إكرين إلى الجيل الثالث لعائلة تركية تعيش في برلين، وهو اختيار يمنح الرواية ثقلًا ثقافيًا واضحًا، حيث تشكّل الهوية المركبة الخيط الذي تنتظم حوله الأحداث وتفسيراتها. ترتبط البطلة بعلاقة عاطفية مع شاب ألماني، لا تكشف الرواية عنه سوى ملامح عامة، في انعكاس ربما مقصود لهشاشة هذه العلاقة. ورغم أن هذا الخط السردي يأتي في مرتبة ثانوية، فإنه يلمّح بهدوء إلى التباين النفسي والثقافي بين الطرفين: المحلي/المهاجر، أو الألماني المتحفظ في العطاء/التركي المنتظر، دون أن يتطور ذلك إلى صراع درامي مكتمل.

    يبدو هذا التمهيد وكأنه يفسح المجال للصراع الأعمق، الذي يبدأ حين تعثر البطلة، بمحض صدفة، على إنجيل جدها التركي غريب الأطوار وماضيه، لتبدأ رحلة تمتد من برلين إلى قرية بعيدة في لبنان.

    من أبرز عناصر القوة في الرواية فكرتها الأساسية: الربط بين التعافي الجسدي واكتشاف الهوية. فالرحلة التي تخوضها إكرين ليست جغرافية فقط، بل مسار داخلي نحو فهم الذات. كما تُحسب للكاتبة محاولتها تقديم فضاءين مختلفين—برلين والقرية اللبنانية المرتبطة تاريخيًا وسياسيًا بتركيا—وما يحمله كل منهما من دلالات ثقافية ونفسية، حتى وإن جاءت هذه الملامح أحيانًا بإيقاع هادئ ومختصر.

    وهنا تحديدًا، كنتُ أتمنى مساحة أوسع، خاصة على مستوى بناء الشخصيات. فالشخصيات، بما فيها إكرين نفسها، لم تنل حظها الكافي من التعمق النفسي. تحمل إكرين في داخلها إمكانيات كبيرة لصراع غني بين هويتها التركية والألمانية، إلا أن هذا الصراع ظل محدود الحضور ولم يُستثمر دراميًا بالشكل الكافي. كذلك، بدا الجيل الثاني جيل الأم أخف حضورًا، رغم أهميته كحلقة وصل بين جيلين متباينين.

    كذلك، ورغم أن الرواية تدور جزئيًا في ألمانيا، فإن ملامح هذا الفضاء جاءت باهتة نسبيًا وغير محددة. لم تحضر تفاصيل الحياة اليومية أو التوترات الثقافية في مجتمع الهجرة بشكل حيّ، ما أفقد النص جزءًا من واقعيته وقوته. كان من الممكن أن يشكّل هذا الجانب عنصرًا غنيًا يدعم ثيمة الهوية والانتماء، وينقل جانبًا من الصراع اليومي في مدينة مكتظة سكانيًا وثقافيًا مثل برلين، لكن يبدو أن تركيز الرواية اتجه أكثر نحو البعد الداخلي للشخصيات.

    الرواية جميلة وتستحق القراءة.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
1