قبل عشر سنوات، وفي ذلك اليوم تحديداً، شاهَدْتُ والديّ للمرّة الأخيرة. ومنذ ذلك الحين، بدّلتُ رقمَ هاتفي، والمنزلَ، والقارّةَ، وشيّدتُ جداراً منيعاً، ووضعتُ محيطاً بيننا. فكانت أفضل عشر سنواتٍ في حياتي.
الزيارة الأخيرة
نبذة عن الرواية
هل يمكن للإنسان أن يتخلّى عن أبيه وأمّه، أن يُغلق الباب خلفه بعنف ويغادر عاقدًا العزم على ألّا يعود؟ بعد عشر سنوات من الهروب من عنفٍ منزليّ صامت ومتواصل، ينجح الابن أخيرًا في كسر قطيعة طويلة وسرد حكاية عائلته. يستعيد صورة أمٍّ استسلمت وتخلّت عن كلّ شيء لتبقى مرئيّة في عين زوجها، امرأة ابتلعتها سطوة الأب وألغى حضورها ضجيج الآخرين. ومن خلال تفاصيلها الصغيرة ، نظرتها، رائحتها، صمتها، وخطواتها ،تنبض حياة لم يُتح لها أن تُعاش. «الزيارة الأخيرة» رواية عن التحرّر قبل أي شيء، موجعة في صدقها، آسرة في صراحتها.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 160 صفحة
- [ردمك 13] 9786140303775
- دار الساقي للطباعة والنشر
اقتباسات من رواية الزيارة الأخيرة
مشاركة من Lebanese Reader
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Sahar Anwar
هذه رواية اجتماعية نفسية عن الطبقة المتوسطة في إيطاليا تعالج موضوع العلاقات الأسرية وتعرض بوضوح لسلطة الاب المطلقة واذعان وخضوع الأم عن ضعف واستكانة مكتسبة بالتدريج بالتنازل عن جميع القرارات والأمور للاب لانه ببساطة المسؤل ماديا عن الأسرة اي مصدر الرزق الوحيد عمل الاب كبائع فى محل احذية عمالة غير مدربة بمؤهل متوسط الذي فقده على اثر شجار مع احد الزبائن وانتقل لوظيفة اخري ومكان اخر . الزيجة بين الاب والام كانت سوء اختيار من جانب الأم التى كانت شخصية ضعيفة من أسرة متوسطة الحال اختارت الثانوية العامة طريقا والتحقت بكلية الآداب وسرعان ما تزوجت بعد أن حملت من زوجها وتخلت عن كل شىء طبعا او كراهية في سبيل امومتها بعد أن أصبحت ام لطفلين وهي بالسنة الأولى من الدراسة الجامعية وتوالت التنازلات مصحوبة بسوء المعاملة والصرب وبلاغات الشرطة والابن الذي هو بطل القصة وراويها كان له نصيب من الضرب والاعتداء عليه والتهميش الا انه رفض وكانت معاناة مع الوالدين انه يقف فى جانب امه ولكنها مستسلمة لمصيرها الحياة والموت سواء حتى قرر الانفصال التام عن الأسرة فغير تليفونه وسكنه وزار العديد من المدن وخضع لعلاجات نفسية وتمكن من الزواج وتكوين أسرة وأصبح والديه بالنسبة له ذكرى تسامح معها.
-
Subhi Najjar
رواية ضرورية لكنها مؤلمة، تجرؤ على الاقتراب من محرّم صعب: فكرة أن قطع العلاقة مع الوالدين قد يكون فعل بقاء لا فعل قسوة. الرواية مقلقة لأنها ترفض المصالحة والغفران والتبريرات السهلة. يكتب أندريا باجاني بلغة دقيقة ومتحفظة، حيث يصبح الصمت والمسافة أبلغ من المشاعر نفسها.
وفي الوقت ذاته، تحمل الرواية بعدًا تحرريًا. يرسم السارد تدريجيًا صورة واضحة لعلاقة عائلية يصبح فيها الانفصال الخيار العادل والوحيد الممكن. هذا الوضوح يجعل القرار النهائي مفهومًا، بل وحتميًا. ليست رواية مريحة، لكنها صادقة — ولهذا تظل عالقة في الذاكرة طويلًا.

