كنت سأشيح بوجهي، وأذهب مستاءً ومحرجًا من كلام أخي، أول ما رأيتها من شقِّ باب غرفتهما، تفتح زرِّين من أعلى ثوبها، وتخرج طرف ثديْها لتلقمه الولدَ. كنت -والله العظيم- سأذهب مُردِّدًا في نفسي: «مالي دخل فيها ولا بالولد»، عازمًا على الخروج من البيتِ كلِّه، لولا نحيبها المتقطع الذي علا بمجرد أن التقط الولد طرف حلمتها بفمهِ. كنت أنظر إليها، إلى قفاها وهي تحاول إرضاعه، وأستطيع أن أرى أو أتخيل كم من دموعها قد اختلط أو سقط على وجهه وفمه.
ما لم يرد ذكره من سيرة اضحية
نبذة عن الرواية
آخر مرة رأيتُ فيها اِضْحيَّة، كانت هي المرة الأخيرة التي أرى فيها ابنها. لم نشهدْ تسميته ولا ختانه، ولا أدري بعدُ إن كانت قد أطلقتْ عليه اسمًا؛ أم أنها واصلتْ مناداته بـ «الولد». استيقظتُ لاهثًا أتصبَّبُ عرقًا، جرَّاء الكابوس نفسه الذي يراودني منذ ثلاثين سنةً، مُنذ رحيلِها، رحيلِهما، وأفشلُ مع كلِّ مرة أحاول فيها التلاعب به أو الخلاص منه أو حتى تغييره. أفْرِط في الكافيين والتدخين والسهر، وأشياء أخرى أكثر ضررًا وبذاءةً، ظنًّا مني أن تأثير هذا كله سيهزم الكابوس، لكنَّ الأشياء كلَّها تضعف أمام تأثيرها؛ زوجة أخي التي علَّمتني كلَّ شيء إلَّا العيش بدونها.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 112 صفحة
- [ردمك 13] 9789921808995
- منشورات تكوين
اقتباسات من رواية ما لم يرد ذكره من سيرة اضحية
مشاركة من إبراهيم عادل
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
coffee_with_khokha
كانت لا تريد اِضْحيَّة سوى شيئاً واحداً أن يسألوها ماذا تريد ولم يكن مطلبها صعباً لكن لم يسألها أحد🥲
بين فصول النوڤيلا القصيرة وبين سلطان وسالم واِضْحيَّة طُرِحت أموراً عديدة ودون إجابة واحده بسيطة ليظل القارئ بعد نهاية قراءتها قلبه متعلقاً بما جرى في الـ ١١٠ صفحة والأسئلة لازلت تُطرح مما زاد الرواية جمالاً وعمقاً.
في بيت يخلو من المرأة وظل متعطشاً لوجودها سنوات شغلتها امرأة واحد أو طفلة يتيمة إِنْ صح التعبير فجأة وكانت هي المتاحة ولم تروي ظمأ السنين كما لم يروي البحر ضمأها وظلّت عطشى😢.
مثايل قلم شاب جميل ومتمكن فصيحٌ غارق بالمحلية الجميلة تمكنت من طرح مواضيع عديدة ومهمة وبكل بساطة كاليتم والزواج المبكر والإعاقة بسرد مزج الواقعية بالشعرية عيشتني الرواية بكل تفاصيلها🥹.
.
.
.
.
.
.
27-11-2025
-
yassmin thabet
امراة مجهولة
كلما اقتربت منها وعرفت عنها جهلتها اكثر واكثر
هي مثل البحر الذي تحبه والذي تتنني رؤيته والذي تزوجت فقط من سلطان لتراه فهي متقلبة صامتة ولا تعرف ان كانت شريؤة ام خيرة مثل البحر تماما
الرواية غريبة بعض الشيء لغتها جذابة حكايتها قصيرة جدا ومختصرة كان يمكن ان تكون رواية اجمل بكثير لو ان الكاتبة شرحت لنا تفاصيل اكتر فالحكاية تبدو مبتورة وفقيرة بعض الشيء لامور كثيرة فالسرد لكن اللغة جميلة والحكاية لو انها فسرت اكثر لكانت اكثر متعة

















