انتهيت من قراءة رواية كاهن الخوبيش ، ولم تكن مجرد رواية عادية، بل آلة زمن أخذتني في رحلة ساحرة إلى أعماق مصر القديمة.
كانت تجربة مثرية للغاية، أضافت لي الكثير عن الميثولوجيا المصرية القديمة، وعصر الفراعنة، خاصة قصة الملكة حتشبسوت والملك تحتمس الثالث.
ما شدني أكثر هو تعقيد الشخصيات وتطورها المتقن، الذي جاء متناغمًا مع الأحداث، وكأن كل شخصية تُنحت بعناية. أما لغة الرواية ، فكانت جبارة؛ من تشبيهات دقيقة، إلى حوارات نابضة بالحياة. شعرت فعلًا أن الكاتب لم يكتب فقط، بل عاش الزمن القديم بكل تفاصيله، ليُخرج لنا هذا العمل العظيم.
ما يميز الرواية أيضًا هو اعتماد الكاتب على مصادر موثوقة ، مما أضفى على القصة بعدًا تاريخيًا حقيقيًا، دون أن يفقدها روح الأدب.
إنها واحدة من أجمل الروايات التاريخية التي قرأتها، ولو كانت هناك أكثر من خمس نجوم، لأعطيتها إياها بلا تردد.
تحفة فنية حقيقية، ومثال رائع على دمج التاريخ بالأدب بأسلوب عبقري. أنصح بها بشدة لكل من يعشق التاريخ والروايات العميقة.