الفتح المبين في مدح سيد المرسلين : قصيدة همزية في مدح خير البرية
تأليف
عبد العزيز بن علي الزمزمي
(تأليف)
خالد عبد الرؤوف الجبر
(تحقيق)
هذا المشروع بدأ بالتركيز على تحقيق مخطوطة بعنوان «قصيدة همزية في مدح خير البرية» لعبد العزيز الزمزمي، من أهل القرن العاشر الهجري. ثم توسع نطاق الدراسة ليشمل بعض أشعاره وأخباره، خاصة بعدما اطلعت على ما تفرق منها في مصادر ذلك القرن وما بعده، والتي كانت قليلة، وربما استُنسخت لاحقًا مع إضافات جديدة هنا وهناك.
قادني تدقيق قراءة القصيدة إلى أن فيها نقصًا في الأبيات، إذ أظهر النظم فيها أن الزمزمي استوفى أسماء سور القرآن الكريم متتابعة، وأنه أشار في أحد أبياتها إلى كونه جاء بعد شاعرين سبقاه في كتابة همزيتين في المديح النبوي؛ الأولى بضم الهمزة، والثانية بكسرها، فكانت همزيته مفتوحة الرّوي. وبما أنني لم أجد رابطًا نظمياً يربط البيت المذكور بما سبقه، خالفت في ذلك وجود نقص في القصيدة.
دفعني ذلك إلى البحث في المصادر التي تمكنت من الوصول إليها، سعياً لسد الثغرات في القصيدة وإخراجها في صورة مكتملة، خاصة مع عدم امتلاكي نسخًا أخرى مخطوطة منها. حتى وقعت على ما نشره الراحل رفاعة الطهطاوي في كتابه «نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز»، فوجدت فيه ما يعين على سد تلك الثغرات، إذ ذكر في مقدمته عند حديثه عن قصيدة الزمزمي أن هناك ثلاث همزيات: همزية البوصيري (كَيْفَ تَرْقَى رُقِيَّكَ الأَنْبِياءُ) برواية مضمومة الرّوي، وهمزية القيراطي (ذَكَرَ المُلْتَقَى على الصَّفْرَاءِ) برواية مكسورة الرّوي، وهمزية الزمزمي برواية مفتوحة الرّوي.
وأضاف الطهطاوي أبياتًا أقل عددًا من المخطوطة التي وجدتها، لكنها تحتوي على أبيات تكمل توجيه الزمزمي لأسماء سور القرآن الكريم حتى نهايتها.