الغجري : مذكرات مخرج مسرحي - مراد منير
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

الغجري : مذكرات مخرج مسرحي

تأليف (تأليف)

نبذة عن الكتاب

"وجدت نفسي دون أن أدري أين قادتني قدماي، بل قادني لاوعي يلعب دائما في صالحي، إلى عمارة ضخمة أمام نفق الهرم. ركزت قليلا فأدركت أنها العمارة التي يقطن بها الأستاذ/ محمود يس. صعدت.. استقبلني الأستاذ محمود استقبالا صاعقا وأبويا: – انت كنت بتعيط؟ عينيك يا ابني مليانة دموع.. حصل أيه؟ حكيت له باقتضاب.. فأعطاني نقود، وأنا أكاد أموت خجلا، وقال: - روح هات هدومك من شبرا. انت حتقعد هنا لغاية ما تمتحن، وانا اللي حادربك. فتحت السماء أبوابها للفتى، فانقشعت تعاسته. هكذا فعل هذا الرجل الرائع، الذي يسكن في غرفة واحدة مشاركة مع المخرج سيد طليب، والذي كان مسافرا في هذا الوقت لحسن حظي.. وإلا كيف ستسع غرفة صغيرة ثلاث أفراد؟ فالغرفة بها سريرين صغيرين و وابور جاز، ومكتبة تحوي كمية هائلة من المسرحيات العالمية والعربية. 24 يوم في بيت الأستاذ/ محمود يس، علمني فيهم كل شيء عن فن الممثل كما يعرفه،وقد كان يعرف الكثير. (الآن.. من هنا أستطيع أن أرى موكبك.. ضربة واحدة في وسط الصدر باليمين، بينما الذراع الأخرى تحتضن. وبعدها.. العدالة أم الظلم.. تلك هي المعضلة) حين أديت هذا المقطع من مسرحية سليمان الحلبي، لألفريد فرج، ثم أديت المشهد الثاني الذي اختاره لي الأستاذ من مسرحية العادلون لألبير كامي، وانفعلت ودموعي تتساقط مثل كليائيف بطل المسرحية. ( لم يكن باستطاعتي أن أتخيل. أطفال.. أطفال على الأخص) استند الأستاذ للخلف، وقال بفخر: - أنا لو في اللجنة أطلعك الأول على مصر كلها. برافو يا مراد.. اجتهدت في التدريب فعلا فحققت نتيجة هايلة. استرخي وركز بكرة في اللجنة.. حتبقى هايل. كنت أشعر بالثقة فعلا، فقد تحسنت صحتي بفضل برنامج التغذية الذي برع في تنظيمه الأستاذ. كبدة ولحمة ما كنتش باكلهم في بيتنا، حيث كان نصيب العائلة كلها ربع كيلو لحمة في الأسبوع، يقسم على سبعة أفراد. أما الكبدة والفراخ.. فلا نراهم إلا في الأعياد مع اللبن والكيك. كان الأستاذ الكريم/ محمود يس،فخر بورسعيد وشرفها ونجم مصر الأول بعدها بسنوات، يقتسم معي اللقمة ويراجع معي المشاهد يوميا حين يعود للبيت وش الفجر. يناقشني في المسرحيات التي قرأتها،فيدهشني بثقافته. نعم.. أكثر من 50 مسرحية قرأتهم في 24 يوم بمقدماتهم الثرية، مجهزا نفسي للمواجهة الكبرى. سمسمة كانت قد أوحشتني، بس اتكسفت اقول للأستاذ. وماكانش معايا فلوس أروح شبرا.. فاقتصرت تجربتي هذه على.. مرة واحدة. ذات يوم من أيام التدريب، حس الأستاذ اني مرهق من الجهد الذي أبذله، فقال لي: - انزل شوية روق نفسك، حترجع أكثر حيوية. خد مفتاح الشقة أهه، وتعالى وقت ما تحب. قبل أن يسألني: معاك فلوس؟ تناولت المفتاح وجريت.. كفاية اللي بيعمله معايا." ...... من كتاب: الغجري- مذكرات مخرج مسرحي
عن الطبعة

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.2 6 تقييم
51 مشاركة

اقتباسات من كتاب الغجري : مذكرات مخرج مسرحي

هل يعني هذا أنني برئ وخالص من الخطيئة؟ لا طبعا، فقد كان يمكنني أن أجري بعض التوازنات الضرورية لاستمرار الحياة، لكني كنت غبيا ومتعصبا لفكرتي في أحيان كثيرة فعفوا أيتها الحياة، وليسامحني من أكون قد سببت له أي أذى

مشاركة من Tarek Fathi
كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات كتاب الغجري : مذكرات مخرج مسرحي

    6

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب