احتضار الفرس > مراجعات كتاب احتضار الفرس

مراجعات كتاب احتضار الفرس

ماذا كان رأي القرّاء بكتاب احتضار الفرس؟ اقرأ مراجعات الكتاب أو أضف مراجعتك الخاصة.

احتضار الفرس - خليل صويلح
تحميل الكتاب

احتضار الفرس

تأليف (تأليف) 3.8
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم



مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    مراجعة رواية (احتضار الفرس) للروائي خليل صويلح، كتبها: حسين قاطرجي

    لا يستطيع القارئ أن يتصوّر مدى نجوع الأدب الجميل في مواجهة صنوف الحماقات التي تخرج بها دور النشر كل يوم. لقد كتب خليل صويلح روايةً أتمنى أنها لاتبلغ حدّ الكمال، كي استمتع بقراءة روايةٍ أخرى بعدها!

    أكتب هذا الاستهلال وأنا متخلٍّ تماماً عن مشاعر الانبهار الأول الذي يراود القارئ في سويعات القراءة.

    يستحضر خليل صويلح في روايته احتضار الفرس فواجع الحرب ودورها في تشويه الخريطة السورية وإعطاب النفوس وتدمير البصيص الأخير المتبقي من الأمل، وذلك من خلال قصة شابٍ يسافر بطائرة “إليوشن” من دمشق إلى القامشلي (أقصى الشمال الشرقي) لزيارة قبر أمّه، ثم عودته برّاً إلى دمشق في طريقٍ مُضنية تستهلك منه العافية والعمر.

    في طريق العودة تمر الحافلة بركّابها من الحسكة ومخيّم الهول ومقبرة الهوتة إلى تل تمر وتل أبيض وعفرين وعين العرب ومنبج وتدمر وصيدنايا وغيرها كثير من المدائن التي دمرتها الحرب وتركتها وأهلها في حالٍ مستفحلٍ من العجز واليأس..

    لكلّ راكبٍ في الحافلة قصة، وفي كلِّ قصةٍ فجيعةٌ يسردها الراوي بطل الرواية بدمٍ باردٍ، يحمل الجميع عبءاً ثقيلاً من الأحداث السلبية والتجارب المريرة التي مرّت في حياتهم، وتجتاحهم أشأم الهواجس من عُسرة الطريق. عندما تقرأ تظنّ نفسك تجلس في الحافلة وتنظر حولك، ستجد وجوهًا واجمة وقلوبًا مجروحة وسَحَناتٍ يغمرها الشقاء. كلُّ شخصٍ لديه قصة مؤلمة يعيشها في صمتٍ داخل نفسه. وعندئذٍ سيتسلّل القلق إليك وتصبح الحافلة مكانًا مليئًا بالجزع والحَسَرات. أنت لا تعرف ماضيَ كل راكبٍ في الحافلة، ولكن يمكنك أن تشعر بالألم الذي يعاني منه.

    في الشطر الثاني من الرواية وعند عودة الراوي إلى دمشق يكون وباء كورو-نا مستعراً في أوجه، وستخلو المدينة النابضة بالحركة من حيويّتها وسيتكالب عليها الوباء والحرب لتصير كُتَلاً صمّاء منهوبة السعادة، وأهالٍ صاموا مرغمين عن الابتسام.

    يركّز الكاتب على الفراق، فراق الراوي لأمه وموتها دون وداع، فراق الأب لابنه الشهيد وأقصى أحلامه أن يدفن أشلاءه كاملة، فقدان الراكب لزوجته المسافرة معه في الحافلة، وغيرهم كثير.. قد لايكون مردّ الحزن أنّ الموت جاء بغتة وأنّهم لم يقولوا وداعاً لأحبّتهم قبل رحيلهم، بل لأنّهم تحسّروا على أفعالٍ ما فعلوها معهم قبل الفراق، وهذا ما يسبغ على قلوبهم مشاعر مختلطة من الحزن والندم.

    سيلحظ القارئ النّبيه أنّ صويلح أصرّ في روايته على الحزن والتشاؤم، لم يلمّح لنا بأملٍ قريب، وكل شخصيات الرواية (الواقعية والخيالية) منغمسةٌ في البلايا حتى القاع. لقد أسرف في ذكر الدماء، والأوصال المقطّعة، والتعذيب المُمنهج، والخطوب المتاقبة، والمؤسف أنّ الكاتب لم يرتجل واقعاً مزيفاً بل هو واقعٌ وخيمٌ حقيقيٌّ نعانيه رغماً عن أنوفنا؛ وكأنّي أسمعه يقول: الحياة -هنا- لاتستحق العيش.

    الشيء الوحيد المؤكد أنّ أيُّ مراجعةٍ ستغبنُ هذه الرواية حقها، ولا أبالغ بِعَدّها واحدةٌ من أتحف ما قرأت، ولايمكن أن يتخطّاها القارئ وأن تمرّ بهِ عَرَضاً دون أن تنفذ إلى أغوار قلبه.. أمّا إذا كان القارئ سوريّاً؛ فيمكنني الجزم بقدرة هذه الرواية على الاختراق والتأثير في روحه لأنها ستحاكي تجاربه الأليمة وترسم أمامه مستقبلاً هشّاً يزيده خشيةً وزهداً بالأيام القادمة.

    • احتضار الفرس

    • خليل صويلح

    • شركة المطبوعات للتوزيع والنشر

    • الطبعة الأولى 2022 . صفحة 159.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    احتضار الفرس، لخليل صويلح، تبدأ بحكاية مروعة عن أب يستلم جثة ابنه ناقصة، لا رأس لها، وقدم مفقودة، تنتاب الأب العديد من الخيالات والأوهام يتخللها ابنه يُعاتبه أنه لم يجد جثته كاملة، ابنه يتلوى في قبره، يُريد أن يُصبح كاملاً بعد موته، فتُصبح حياة الأب جحيماً خالصاً، إلى درجة الهذيان أنه رُبما سيتم تعويضه بشكلاً ما، لنكتشف أن هذه ليست القصة الأساسية لروايتنا، هي مجرد تمهيد مُفجع، دموي بعض الشيء، لحكاية أكثر ألماً ووجعاً، حكاية الصحفي الذي يحتضر، في بداية الحكاية كنت أعتقد أن المقصود باحتضار الفرس هو احتضار سوريا نفسها، ولكن عند النهاية أيقنت أن الفرس هو الصحفي، فالبلد أصبحت مُحتضرة بالفعل، ألا ترى معي ذلك؟ كُل ذلك الخراب والموت، الشتات، الحروب، القنابل والرصاص، الجثث، العديد منها، الملايين منها، جثث ناقصة، وكأنه مكتوب علينا أن نعيش ناقصين، ونموت ناقصين، ووسط كُل ذلك، من تشدد واستكلاب سياسي تعسفي، وتشدد وتكفير ديني مُهرطق، سيكون هناك المُنتفعين في كُل ذلك، ستجد احتضار الأدب والأدباء، من تحويل بيت شاعر إلى ماخور للدعارة، ومن تقليل أهمية الأدب عموماً، ومن صحافيين لا يفقهوا شيئاً عن مهنتهم ولا يحترموها، وإلى آخره من أشياء ستجدها في أي بلد عربي لا يحترم نفسه.

    يعود الصحافي إلى بلدته بعد وفاة أمه، آملاً في وداع آخير، في وسط وباء الكوفيد-19، وتداعياته، يجد نفسه معزولاً، وسط كُتبه، ومكتبته، يستحضر العديد من الأدباء والروايات لتكون معه في الأحداث، ألا ترون أنه يحتضر؟ أنه يرى شريط حياته أمامه، يستدعي أكثر الكتاب قُرباً له، كافكا وماركيز، ورواية بيدرو بارامو وكلامه عنها الذي سيجعلك تتلهف لقراءتها، يستدعي شخصيات مر بها وعاصرها، حبيبته، دلال، حُب مفقود لا يعود، لا يعرف أين يوجد، ورغم أنها باعته بطريقة ما، لكنه يتمنى أن تعود له، فيغفر لها ويحتضنها، وكأن ما كان، ما كان.

    ختاماً..

    رواية مؤلمة عن الحرب والموت، لفرس أظن أنه احتضر بالفعل، وتجربة أولى ستشجعني على القراءة لخليل صويلح مرات أخرى.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    2
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
1
المؤلف
كل المؤلفون