غلاف كتاب الثقافة العربية عباس محمود العقاد. يظهر بورتريه للمؤلف في إطار دائري على خلفية صفراء مزينة بزخارف نباتية، محاطة بزخارف رمادية وبيضاء.
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

الثقافة العربية

تأليف عباس محمود العقاد (تأليف)

نبذة عن الكتاب

من أحد تعريفات الثقافة أنها مجموعة من القيم والعادات والتقاليد والمعارف التي تميز جماعة ما، والعرب هم جماعة بشرية يُنسب أصلها إلى «يعرب بن قحطان» على أرجح الأقوال، وقد أنتجت هذه الأمة — خلال حياتها — ثقافة من أقدم الثقافات التاريخية؛ فطوَّروا أبجديتهم الخاصة للكتابة ليأخذها أهل الأمم الأخرى منهم فأنتجوا أبجدياتهم الخاصة، كما نقلوا بعض الكلمات العربية إلى لغاتهم. أما الشعر العربي، فقد أصبح فنًّا مستقلًّا له قواعده الخاصة وبحوره المعروفة، في وقت كانت الفنون المماثلة عن الأمم الأخرى مجرد نصوص لا تلتزم الوزن أو القافية، وترتبط بالغناء بشكل كامل. وخلال رحلتنا مع صفحات هذا الكتاب سنرى إسهامات العرب الكبيرة في الثقافة الإنسانية؛ تلك الإسهامات التي لم تترك مجالًا ثقافيًّا إلا وكان لها فيه سهم، بدايةً من الفنون وانتهاءً بالفلسفة والحكمة.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
2.5 2 تقييم
30 مشاركة
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات كتاب الثقافة العربية

    2

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    4

    #ماراثون_القراءة_مع_بيت_الياسمين

    صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب في سنة 1959 بعنوان: "الثقافة العربية: أسبق من ثقافة اليونان والعبريين". لكنني فوجئت باختزال العنوان ليصبح: الثقافة العربية. ولست أدري كيف ولماذا وقع الاختزال على هذا النحو؟ وإنني لأجزم بأن هذا العنوان الجديد يختلف تمام الاختلاف عن المقصد الذي قصده العقاد والدافع الذي دفعه لكتابة هذا الكتاب، والذي يعبر عنه العنوان القديم على النحو الأمثل.

    أديبنا القدير استفزته تلك الأوهام التي يشيعها الغربيون عن تخلُّف الأمة العربية في ميادين الثقافة، والحكم عليها بأنها تابع مسبوق يقتدي باليونان في ثقافة الفكر والعلم والفلسفة ويأخذ منهم، وبالعبريين في الثقافة الدينية بفروعها المختلفة، إذ هي الأسبق تاريخيًا بين الأديان السماوية الثلاثة، وليس للأمة العربية سابقة من سوابق الفضل على أولئك اليونان وأولئك العبريين. فوجد العقاد أن ضميره وواجبه نحو أمته وثقافتها يحتمان عليه أن يكتب هذا الكتاب، بغية الرد على أوهام الغربيين هذه وتفنيد افتراءاتهم.

    *****

    الكتاب في مجموعه يتألف من مقدمة وثلاثة عشر فصلًا وخاتمة. في المقدمة يبين العقاد أن محور حديثه سيكون عن الثقافات الثلاث: العربية، واليونانية، والعبرانية. ويقرر بداية الحقيقة المفاجئة والغريبة عند أهل الغرب، بل وعند بعض العرب المحدثين أيضًا، وهي أن أقدمها في التاريخ هي الثقافة العربية. ويكتفي في هذه المقدمة القصيرة بمثالين: الأول: هو أن الأبجدية اليونانية عربية بحروفها وبمعاني تلك الحروف وأشكالها، منسوبة إلى الفينيقيين وهم من أصل عربي هاجروا من الخليج العربي إلى شاطئ فلسطين إلى الشمال والجنوب من مدينة صور. والثاني: ما ذكر في أسفار التوراة صراحة عن تعليم الصالحين من العرب لكلٍّ مِن إبراهيم وموسى عليهما السلام؛ فإبراهيم تعلَّم من ملكي صادق، وموسى تعلَّم من يثرون إمام مدين (وهو النبي شعيب عليه السلام في اللغة العربية). بل ويؤكد العقاد على أن العبرانيين لم يعرفوا كلمة أو لفظة «النبي» إلا بعد وصولهم إلى أرض كنعان واتصالهم بأئمة العرب بين جنوب فلسطين وشمال الحجاز.

    ثم يبين لنا أن العرب الأقدمين وجدوا في الجزيرة، وكانت لهم لغة عربية يتكلمونها.. فالثقافة العربية إذنْ هي ثقافة هذه الأمة التي نشأت وعاشت تتكلم اللغة العربية. ثم يشير إلى هجرات القبائل العربية هربًا من قحط وجفاف الصحراء نحو إقليم الهلال الخصيب. وكيف حملت هذه القبائل لغتها العربية إلى موطنها الجديد وإن تبدلت اللهجات بعد ذلك بسبب الاحتكاك والتعامل مع الشعوب في الجوار. ومن أشهر اللغات السامية (العربية) وأكثرها انتشارًا في أواخر القرن الرابع قبل الميلاد ثلاثًا بين جنوب الجزيرة وشرقها إلى الشمال وغربها إلى الشمال، وهي: اليمنية والآرامية والكنعانية؛ مما يدل على أنها نبتت في الجزيرة من الجنوب إلى مواطن الهجرة التي درجت عليها القبائل منذ فجر التاريخ. ثم شاعت الآرامية وغلبت على سائر هذه اللهجات وتفرعت منها النبطية التي اتفقت الروايات على أنها أم لهجات الحجاز.

    ثم يشير إلى أن المؤرخين يرجحون أن اليونان نقلوا حروفهم من البلاد العربية جميعًا ولم يقتبسوها كلها دفعةً واحدةً من الفينيقيين، وأنهم كانوا يكتبونها من اليمين إلى الشمال كما نكتب العربية اليوم. ثم يضرب أمثلة عديدة لألفاظ عربية اقتبسها اليونان وأدخلوها إلى لغتهم. وهذا يعني -بديهيًا- انتقال لوازم الحضارة وصناعاتها الأولية على الأقل مع انتقال الكتابة وانتقال أساليب استخدامها في المعاملات؛ فإن الأمة المتعلمة لا تأخذ الكتابة من معلميها وتترك ما عندهم من صناعات ومن معارف. فالخلاصة أنه من العرب الأقدمين تعلم اليونان ثقافة المعرفة وصناعات الحضارة.

    ويؤكد أنه حتى الفلسفة ليست بالاستثناء من هذه القاعدة العامة في تاريخ الثقافة اليونانية. فطاليس أبو الفلسفة اليونانية كما قال عنه أرسطو، أدخل الفلسفة من مصر إلى بلاد اليونان، وتعلَّم الهندسة والعلوم الرياضية من المصريين، وأنه وخلفاءه كانوا تلاميذ للمصريين والكلدانيين.

    بعد ذلك انتقل العقاد للحديث عن العبريين. فيدلنا على أصلهم بأنهم قبيلة بدوية صغيرة عاشت زمنًا في جنوب بلاد العرب إلى الشرق، وبقيت فيه على حالة بين الإقامة والترحل إلى مسافات قريبة حتى انتقلت إلى جنوب وادي النهرين. فالعبريون في نشأتهم قوم ضعاف قليلون في العدد، مضطرون إلى الاكتفاء بالمعيشة التي يتركها سادة الصحراء زهدًا فيها واستغناءً عنها، بدون سلاح أو دخول في صراعات ليسوا كُفْئًا لها عددًا وقوة. ولذلك عاشوا في الغالب على أعمال الوساطة والسمسرة فهي التي تناسب ظروفهم. وإلى يومنا هذا هم يعيشون نفس المشكلة، فهم قبيلة لم تتطور إلى أطوار الحضارة كشعب، بل "تحجرت" على حالة القبيلة؛ فهي في حالة العزلة الاجتماعية وما يلازمها عند البدو من عزلة «العصبية» بالدم والسلالة. وكذلك عقيدتهم في جوهرها هي عقيدة عصبية منعزلة، تؤمن بإله تعبده لأنه إلهها، وهو الإله الذي يرعاها لأنها شعبه الذي اختاره ويحابيه بين الشعوب لغير سبب ولغير فضيلة فيه غير أنه شعبه المختار لديه. بل إن طاعة الإله في عرف العبريين ليست مسألة فضيلة وخلق كريم يتحلى به الإنسان، بل هي مجرد علاقة بين رب "عبري" اختار شعبه -هكذا يزعمون- ويغار عليه، وبين شعب يري هذا الإله هو الأقدر على الانتقام من جميع الأرباب، والأقدر على تدمير الشعوب التي تزاحمها المعيشة في وطن واحد. وهذا يؤكد بأن العبريين لم يبدعوا شيئًا في ثقافة الدين، وأخذوا كل ما أخذوه من حولهم عن قبائل العربية الكبرى بين اليمن في الجنوب وقبائل الآراميين والكنعانيين في الشمال.

    وكذلك تحجرت اللغة العبرية في هذه العزلة، وانسحبت من لغات المعيشة والتعاملات لتصبح في اللنهاية لغة الكُهَّان في الهيكل وتوابعه من «الكنيسات». فاللغة العبرية علي مر تاريخها أخذت من اللغة العربية ولهجاتها، ولم تعطِها شيئًا جديدًا من فنون التطور في قواعدها أو آدابها.

    ****

    أهم ما جاء في هذا الكتاب -برغم حجمه الصغير نسبيًا- هي تلك الدراسة الوافية عن تاريخ اليهود. ولم يلتزم العقاد فيها بإطار ثقافة العبرانيين، بل استرسل فيها ليشمل تاريخ أصولهم البعيدة، ويبلغ في سرده واقعهم المعاصر.. وللأسف تكشف هذه الدراسة -وكتب العقاد عمومًا- عن أن معلوماتنا كقراء عن اليهود أقل بكثير جدا عما ينبغي.

    ثم أعاود الحديث عن عنوان الكتاب الحالي، لكنني هذه المرة أهيب بالقائمين على إدارة بيت الياسمين للنشر والتوزيع، أن يعيدوا العنوان القديم في نسخ الطبعات القادمة.

    كذلك لا أدري كيف أوفي أديبنا العظيم حقه من الإشادة والثناء على هذا الكم الهائل من المعلومات والحقائق والأفكار التي ضمنها هذا الكتاب. أنا وبحق عاجز عن وصف هذا الإبداع المتدفق.. وأثناء متعة قراءة أي كتاب للعقاد تلح على مرارًا فكرة قد تبدو غريبة، وهي أنني قرأت وسمعت كثيرًا مؤخرًا شكاوي من القراء -خاصة من الشباب- تتعلق بلغة العقاد ويصفونها بالمعقدة وأنهم يستعصى عليهم فهمها. ولهؤلاء أقول: أنت تدرس لغة أجنبية غير لغتك الأم، وتبذل في سبيل دراستها الكثير من الجهد والمال، ليتسنى لك أن تقرأ لكبار الأدباء والمفكرين الذين يكتبون بهذه اللغة الأخرى.. فلماذا لا تعيد دراستك بجد للغتك الأم ليتسنى لك أن تقرأ روائع وإبداعات عملاق الأدب العربي وتستمتع بها.. فمن لا يقرأ له فقد فاته في دنيا الفكر والأدب والثقافة الكثير والكثير...

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    1
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
عباس محمود العقاد

عباس محمود العقاد 1889 ولد العقاد في أسوان في 28 يونيو 1889, وحصل على الشهادة الإبتدائية في الرابعة عشر من عمره, و لم يكمل تعليمه بعدها. وحدث أن زار المدرسة الإمام الشيخ محمد عبده وعرض عليه مدرس اللغة العربية الشيخ فخر الدين كراسة التلميذ عباس العقاد، فتصفحها باسماً وناقش العقاد في موضوعاتها ثم التفت إلى المدرِّس وقال: " ما أجدر هـذا الفتى أن يكون كاتباً بعد". و اشتغل بوظائف كثيرة في المديريات ومصلحة التلغراف و مصلحة سكة الحديد و ديوان الأوقاف و استقال منها واحدة بعد واحدة , و كان يقول في الوظائف الحكومية : "إن نفوري من الوظيفة الحكومية في مثل ذلك العهد الذي يقدسها كان من السوابق التي أغتبط بها وأحمد الله عليها, فلا أنسى حتى اليوم أنني تلقيت خبر قبولي في الوظيفة الأولى التي أكرهتني الظروف على طلبها كأنني أتلقى خبر الحكم بالسجن أو الأسر والعبودية, إذ كنت أؤمن كل الإيمان بأن الموظف رقيق القرن العشرين".

كانت حياته سلسلة من المعارك الفكرية والأدبية والسياسية, ولايزال التاريخ يذكر له عبارته الشهيرة وهو نائب تحت قبة مجلس الشعب -حين اعترض على إسقاط مادتين من الدستور : "إن الأمة على استعداد لأن تسحق أكبر رأس في البلاد يخون الدستور ولا يصونه". ولقد كلّفته تلك العبارة تسعة شهور في السجن, بتهمة العيب في الذات الملكية!

رغم ما مر به من ظروف قاسية؛ لم يتوقف إنتاجه الأدبي أبدا و الذي تجاوز المئة مؤلَّف، كما كان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة فصول، بالإضافة إلى ترجمة بعض الموضوعات لها. منحه الرئيس المصري جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب غير أنه رفض تسلمها، كما رفض الدكتوراة الفخرية من جامعة القاهرة.

من أقواله الشهيرة: "لست أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لأزداد عمراً في تقدير الحساب .. و إنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة، وحياة واحدة لا تكفيني".

لم يتزوج العقاد طوال حياته, وتوفي في 12 مارس عام 1964

كل المؤلفون

الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب الثقافة العربية

من هو مؤلف كتاب الثقافة العربية؟

مؤلف كتاب الثقافة العربية هو عباس محمود العقاد.

في أي عام نُشر كتاب الثقافة العربية؟

نُشر كتاب الثقافة العربية عام 2017.

كم عدد صفحات كتاب الثقافة العربية؟

يبلغ عدد صفحات كتاب الثقافة العربية 90 صفحة.

ما هي دار النشر لكتاب الثقافة العربية؟

دار النشر لكتاب الثقافة العربية هي بيت الياسمين للنشر والتوزيع.