تغريبة بنى همام - أحمد جاد الكريم
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

تغريبة بنى همام

تأليف (تأليف)

نبذة عن الرواية

طُفت ما بين أقطار الدائرة، وأعادني الحنين إلى النقطة التي تولَّدتْ منها دائرتي، أصغيت لكلامك، وكلام كل مَن قابلتهم، وقلبت كل الأمور على وجوهها، وها أنا في صحراء لا يراودني إلا سرابها الأحمق، تركت الشيخ إسماعيل يغوص في خلوته أكثر، ترك لي فاطمةَ زوجةً، بولص نادته السماء على لسان العذراء فتركني، قدرنا الفراق والمغادرة لا الشمل والالتئام، كلما تنقَّل خطوي فارقت لا قاربت، تظللني سحابات الرحمة القُدسية التي تنزَّلتْ عليَّ يوما في ثنايا المقطم، وما بين تذكري للمتون التي كنت أُرددها في صحن الأزهر، ومذاكرتي بالليل معك، أو مختليا في منزلي، وعودتي بالفكر إلى نقطة الدائرة سفرٌ طويل يشبح النفس على خازوق الأماني، لم أجد ظلي يا شيخ يا عبد الرحمن، وقد حيرتني إذْ لم تجبني أهو بين سيوف المماليك أم بين بارود وأوراق الفرنسيين؟ هل أرحلُ إلى بلاد الشمال لأصير إفرنجيا بقبعة؟ أجيد ألسُن القوم المختلفة، وأتزوَّد من علومهم، ثم أعود لألقي ما تعلمته في آذان أولاد مصر أم أبقى هنا بين مروج الصعيد، وأزقة القاهرة؟!
عن الطبعة

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.1 9 تقييم
113 مشاركة

اقتباسات من رواية تغريبة بنى همام

إلى الدماء التي تقطر كل يومٍ والأوهام ما تزال تتسع، إلى نسمات العشق في لهيب جبل المقطم، وإلى الحب الذي نبت بين صخوره، إلى آيات الله وأحاديث نبيه تُتلى في المساجد، وحناجر المتصوفة تتهدج بالترانيم في الخنقاوات والزوايا، إلى الله الذي يُرى في كل موجود، وفي كل جميل، إلى الحب في أزمنة الغبار، إلى المتون والحواشي، وشروح العلماء، و أروقة الأزهر، ومشهد المغيب في بولاق بصحبة الأحبة، إلى شارع المعز، وحكايات الأولياء والقديسين، وباب زويلة، و أشباح الليل وأصوات المستغيثين، إلى الذين يتقدمون نحو الموت بوجه باسم، و عينٍ بَّراقةٍ بغدٍ مغموس في الأمل وعليهم سيماء المطمئنين، إلى صبر الفقراء في الحواري والأزقة، وإلى بوابات القاهرة التي تشهد دخول وخروج القُوَّاد متى شاءوا، وتُغلق على أصحابها بالليل، ليسكنوا الفزع، منتظرين شروق الشمس.

مشاركة من ولاء أحمد
كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية تغريبة بنى همام

    9

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    4

    تغريبة بني همام .. رحلة الأمل والشتات

    تأخرت كثيرًا في قراءة هذه الرواية، الصادرة مطلع ٢٠٢٠، ولكنها جاءت لي تتهادى في أخيرا، ربما لأني أعرف أحمد جاد الكريم، وأعرف أن كتابته ستعجبني حتى قبل أن أقرأ، والحقيقة أن أحمد جاد تجاوز توقعاتي في هذه الرواية برحلته الجميلة وبحثه التاريخي المطوّل وإمساكة بتفاصيل مميزة في المرحلة التاريخية التي يحكيها، وتبني عدد من الشخصيات المهمة والتاريخية.

    يعود أحمد جاد إلى جزء منسي من تاريخ مصر والمصريين في الصعيد، إلى سيرة "شيخ العرب همام" فيحكي أطرافًا من حكايته من خلال حفيده همام، ويحضر في الرواية أيضًا المؤرخ الكبير عبد الرحمن الجبرتي صاحب "تراجم الآثار" وحكايته التي يرويها عن أحوال القاهرة أثناء الحملة الفرنسية، والصراع بين المماليك والفرنسيين، وكيف سعى وجاهد همام حفيد شيخ العرب لكي يزيد وعي الناس ويجعلهم يدركون أن المماليك والفرنسيين سواء، يريدون أن يستولوا على مصر ويستعبدوا المصريين.

    استطاع أحمد جاد أن يتمثل تاريخ المرحلة التي يحكي عنها، وشخصياتها، ويعبّر عن المصريين في تلك المرحلة التاريخية من خلال خطين سرديين متوازيين، الأول يحكي فيها الجبرتي مدوناته، فيحكي فيه كيف كتب كتابه الكبير، ويحكي أحوال الناس في تلك الفترة، وفي خط سردي آخر هو الظلال يحكي فيه حفيد شيخ العرب ما يدور بين قرى الصعيد حيث كانت مملكة شيخ العرب الغابرة وصراعهم مع المماليك. رواية تاريخية منسوجة بعناية واقتدار، وهي الرواية الثالثة لأحمد جاد بعد روايتيه ليالي السيد وأحزان نوح .

    (( أعود للمنزل أتذكّر أيام كنّا نذهب إلى ميدان بركة الأزبكية نركب أنا وهو زورقًا وقت فيضان النيل، حيث توقد المصابيح في البيوت، تنعكس أنوارها على الماء، وفي المساء يحلو للناس التجول بالقوارب والزوارق، كان منظرًا خلابًا جميلاً بصحبة صديقي الشيخ العطار، تذكارنا مرة تلك الأيام، وخزنا اشتياقنا إلى زمن الراحة قبل أخذ النفس بالشدة، هو في طريقه نهمًا للعلم، وأنا استهواني التاريخ ومدوناته، أفتقده كلما طالت مدة البعد، لكن أجمل لقاءٍ ما يكون بلا ترتيب ولا إعداد))

    .

    أذكر أني تعجبت من موضوع مسلسل "شيخ العرب همام" الذي كتبه عبد الرحيم كمال منذ عشر سنوات، وربما لم أتحمس لمشاهدته، ولكن كانت المفاجأة اعتماده على شخصية حقيقية، لم يتم لفت الأنظار إلأيها وتم تجهيلها عمدًا تقريبًا، كما تفعل مؤسسات الدولة عادة ما كل ماهو صعيدي! لكن كتب التاريخ لا تنسى، والجميل الذي فعله أحمد جاد وأتقنه في هذه الرواية أن ضفّر المرويات التاريخية بحكاية إنسانية شديدة الجمال والشفافية مع همام الجد، وما دار بينه وبين أصحابه ومريديه.

    طبعًا يبقى أن لدينا تقصير كبير في علاقتنا بتاريخنا، ولعل هذه الرواية تشير وتلفت النظر إلى أمرٍ هام وهو أهمية قراءة تاريخ الجبرتي والتعرف على أحوال مصر والمصريين من خلاله، وطبعًا ليست المرة الأولى التي يتم فيها الرجوع للجبرتي وتاريخه، فقد سبقه إلى ذلك الغيطاني، ولكن في عصر مختلف، أما ما فعله أحمد جاد فكان أن أدخلنا فترة كتابة التجبرتي للتاريخ نفسها، وذلك بالتوازي مع تاريخ شيخ العرب همام، الذي لازالت صفحات التاريخ تكتب عنه وتحكي عن سيرته

    (نشر شيخ العرب همام العدالة بين ابناء الصعيد ولم يكن يفرق في المعاملة بين ابناء قبيلته الهوارة وبين الفلاحين او العرب الاخرين فالجميع امامه سواء ... لقد احال شيخ العرب همام الصعيد من منبت للفتن ومسرح للصراع بين الامراء المماليك المهزومين امام زملائهم في القاهرة ومطارديهم المنتصرين الي منطقة استقرار ورخاء وامن وازدهاروبهذا وضع اساس مجده وخلد ذكره)

    في النهاية استطاع أحمد جاد الكريم أن يتمثل هذه الفترة، وأن يطوّع لغته إلى هذا المستوى شديد الخصوصية، وأن يجعلنا نتفاعل مع شخصيات الرواية على اختلاف عالمهم واهتماماتهم سواء كان المؤرخ الجبرتي أوهمام الحفيد أو الشخصيات النسائية التي جاء حضورها ليكسب الرواية بريقًا خاصًا سواء فاطمة أوحيونة، كما جعلنا نستشعر خطر المماليك والفرنسيين على السواء، ونحتار حيرة المصريين ونتألم آلامهم، وهو لعمري رهان الرواية الجيدة.

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    رواية تاريخية بتدور أحداثها في الفترة إبان الحملة الفرنسية على مصر.

    حجم الرواية يتجاوز مائتي صفحة ببضع صفحات، وتروى أحداثها من خلال خطين سردين، الخط الأول هو حوليات عبد الرحمن الجبرتي المؤرخ المشهور، وهي مكتوبة بالراوي الأول، بينما الخط السردي التاني هي حكاية همام بن عبد الكريم، حفيد شيخ العرب همام بن يوسف الهواري، وهي سيرة متخيلة تقتفي أثر الحفيد وباقي أبناء شيخ العرب بعد كسرته أمام المماليك وزعيمهم علي بك الكبير، وهي الكسرة اللي أنهت دولة هوارة وحكمها للصعيد. طوال صفحات الرواية نتحرك بين كتابات الجبرتي عن نفسه وحياته وابنه ومشروعه الأهم في كتابة تاريخ مصر للأجيال القادمة، وبين أمل الجبرتي في همام الحفيد أنه يستعيد مجد جده ويكون بداية لأن تُحكم مصر من قبل مصري يشعر بألم أبنائها المظلومين تحت وطأة المماليك والعثمانيين ثم الفرنسيس. وكذلك على الخط التاني نتعرف على حياة همام الحفيد وإرثه الثقيل من الخذلان والأمال المهكلة المعقودة عليه ممن تبقى من مريدي همام الكبير.

    هي أحد الروايات الغنية بالمجهود، والشغل البحثي في تاريخ هذه المرحلة، الرواية بتاخدك فعلا لحقبتها، وبتشعر كأنك معاين لجغرافية القاهرة من خلال حوليات الجبرتي، و جغرافيا الصعيد في هذا الوقت من خلال سيرة همام الحفيد، وشوية بشوية بننغمس جوا الأجواء السياسية لهذا الزمن وصراعاته المميتة. الشغل على لغة النص في وجهة نظري هو أكبر انجازات الرواية، أنا مقرأتش كتير من عجائب الأثار، ولكن النص أقنعني بأن الجبرتي هو من يحكي ويتكلم.

    على الرغم من إن الرواية بتدور في حقبة مليئة بالمعارك والانقلابات والمجازر، إلا أنها مخدتش الشكل الملحمي، بل ركزت على الهم الاجتماعي وقتها. من خلال كلام الجبرتي عن العوام بنتعرف على شعور الناس وقتها، طريقة تفكيرهم، أولوياتهم، وحالة الخوف من بطش المتصارعين على السلطة في مصر، والترقب لمن سينتصر، والاحساس بالاغتراب في وطن خيره رايح للأغراب سواء كانوا مماليك شركس، ولا العثمانلية، ولا الفرنساويين. المقارنة بين طرق كل هذه الأطراف في استغلال الناس وترهيبهم وترغيبهم. على صعيد آخر، الرواية محملة بهموم العصر كذلك من الحيرة أمام اختيار الهجرة أم البقاء مثلا.

    شخصية همام بن عبد الكريم كذلك محملة بفكرة عصرية شوية، هي ثقل الإرث بانتصاراته ولحظاته الكبرى، وبخيباته وخساراته الموجعة، و تحت هذا الإرث الثقيل بتتعذب الذات بين رغبتها في البحث عن نفسها ومطاردتها لأحلامها وبين التقيد بما يمليه عليها من يشاركوها أوجاع هذا الإرث من آمال عريضة، ومتطلبات صعبة. بعبارة أخرى شفت شخصية همام الحفيد بشكل رمزي فيه اسقاط على وجع الجيل الحالي بين الأحلام و الأوهام.

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية ممتعة

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    تغريبة بني همام حكاية اجتماعية لها خلفية تاريخية، تدور أحداث الرواية في الفترة الزمنية أثناء حكم المماليك لمصر والحملة الفرنسية.

    تبدأ الرواية مقسمة بين مدونات وظلال وتسير على خطين سرديين المدونة ما يدونه "الشيخ الجبرتي" والظل ظل "همام" الحفيد

    "أن يغرس الإنسان ظلا له في الأرض قبل رحيله"

    أعتبر نفسي من أكثر القراء حظا فما أن توقفت على مشهد معين في الرواية أستطيع أن أناقش الكاتب فيه كما أنها أول رواية لأحمد في بيتنا "بيت الزوجية" عشت كواليسها، أتذكر كان أحمد مريضا وأخد يكرر بيتا للمتنبي

    عليل الجسم ممتنع القيام.. شديد السكر من غير المدام

    فإن أمرض فما مرض اصطباري.. وإن أحمم فما حم اعتزامي

    وفوجئت بعدها أنه وصف حالته على لسان الجبرتي إذ أن الجبرتي كان يكرر نفس البيت للمتنبي وهو على فراش المرض...

    وكنت أحيانا أسترق النظر إلى اللاب توب لاقرأ النص وهو يُكتب قبل أن يكتمل ولأن أحمد غيور على الكتابة وعلى نصوصه فكنت أجد متعة أكثر في القراءة لأنه غير مسموح لي بالإطلاع إلا بعد إكتمال العمل.

    "ناي الليل نواح لا يريد أن ينقطع" أشعر بصوت الناي طول قراءتي للرواية فعلا فهناك لحن في الكلمات أو مايسمى "بشعرية السرد " وهو ما يتميز به الكاتب في أغلب كتاباته.

    الرواية جاءت خفيفة بسيطة في لغتها وسردها.

    أخذتني الرواية لعالمها. كنت أتخيل الأماكن في ذلك الوقت وهي خالية من الزحام الذي نعيشه الآن أخذتني لحُلم جميل، حلم همام في إعادة مجد جده، إعادة دولة شيخ العرب همام بن أحمد بن يوسف، إعادة أحلام المصريين في أن يحكمهم مصري مثلهم وليس مملوك من المماليك، ومازالت أحلام المصريين كثيرة، وفي النهاية الأمل لا ينقطع ربما يأتي هماما آخر يخلص مصر من مماليك عصرنا هذا.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
كل المؤلفون