شمياطس
هيثم موسى
221 صفحة
دار إبهار
2021
⭐⭐⭐⭐⭐
تحفة فعلاً
عن الرواية:
من أول الصفحات، يأخذنا الكاتب إلى دوّامة من الأحداث المتلاحقة التي لا تترك للقارئ فرصة للملل.
تبدأ الرواية بجريمة قتل غامضة لشاب داخل منزله، على يد زوج من الهجامين اقتحما البيت بغرض السرقة، لكنهما يفاجآن بوجوده، فيُضطران لقتله حتى لا يوشي بهما.
ومن هنا، لا يتوقف الإيقاع…
ينتقل بنا الكاتب إلى مشاهد وأحداث أخرى، لنظل طوال الرواية نحاول ربط تلك الجريمة بما تحويه القصة من تفاصيل وخيوط خفية.
ثم ننتقل إلى أمير، الصحفي حديث النشأة، المقيم في أجمل بلاد الأرض: الإسكندرية… عروس البحر الأبيض المتوسط.
صحفي شاب يبحث عن فرصة حقيقية، لتأتيه الفرصة كما يُقال على طبق من ذهب، عندما يخبره أحدهم عن قرية تُدعى شمياطس في الصعيد.
قرية تدور حولها الأساطير…
وبنت تُدعى "جناين"، اختلف الناس حولها:
من يقول إنها شؤم
من يراها فألًا سيئًا
ومن يكرهها فقط بسبب ما يُقال عن أمها
فقد كانت أمها تعمل بالدجل والشعوذة، ويُشاع أنها وهبت نفسها لأحد ملوك الجان…
فهل حدث هذا فعلًا؟
وهل تسببت في لعنة القرية ومن فيها؟
يتحمس أمير بشدة، ويسافر فورًا إلى هذه البلدة الصغيرة، وهناك يلتقي بـ كامل ابن العمدة، الذي يرحب به، لتبدأ بينهما صداقة قوية، خاصة مع محاولات أمير المستمرة لعلاج أهل القرية، وفهم ما أصابهم من أذى.
ومع تصاعد الأحداث، تتوطد العلاقات أكثر، خصوصًا بعد معرفتهم بـ حسان، وموافقتهم على شروطه، ظنًا منهم أنه سيساعدهم في محو هذا الأذى…
ليدخلوا معه في تفاصيل مرعبة:
نبش قبور، طقوس شعوذة، وأمور تشيب لها الرؤوس.
وهنا كانت الصدمة…
اكتشفت شخصيًا أن أحد هذه المواقف – وتحديدًا موقف الشيخ رزق – قد مررت به من قبل، لأُفاجأ لاحقًا بأنه حدث حقيقي وليس خيالًا روائيًا، فأُصدم حقًا، بعدما عشت عمري أكذّب ما رأته عيناي…
ليأتي تأكيد ذلك على لسان هيثم موسى.
أسئلة تظل عالقة حتى النهاية:
هل ستتم معالجة أهل القرية جميعًا؟
كيف ساعدهم أمير؟ ولماذا؟
هل جناين مذنبة حقًا؟
وهل ما فعلته أم جناين يستحق كل ما لاقته ابنتها من مآسٍ؟
اللغة:
السرد بالفصحى دون تكلف
الحوار بالعامية غير المتبجحة، وإن قلّ قليلًا
رأيي الشخصي:
تناول الكاتب جانبًا شديد الأهمية والخطورة، جانبًا موجودًا في قرانا ونجوعنا، لكن نادرًا ما تجرأ أحد على الحديث عنه.
ورغم ما سببه هذا الطرح للكاتب من مشكلات شخصية، فقد تناوله بأريحية وذكاء، دون إسهاب ممل أو افتعال، محافظًا على التشويق حتى آخر صفحة.
اقتباسات من الرواية:
▪︎ في زمن سيدنا سليمان كان الجن بيحضروا لعالمنا بناءً على طلبه وتنفيذ أوامره، وبعد موته الإنس عرفوا إن فيه عشاير من الجن بيقدروا يعدّوا الستار اللي ما بينا وما بينهم… وجمعوا كل المعلومات دي في كتاب اتسمى كتاب الكهانة،
واتعمل منه خمسة وخمسين نسخة بس.
▪︎ ما بين عالم الجن وعالم الإنس فيه ستار محطوط بينهم، حاجز الجن من إنهم يجوا لعالم الإنس… ميعرفش حد من الجن يعدّيه.
#ما_وراء_الغلاف_معDoaaSaad


















