في فلسفة التاريخ - خاليد فؤاد طحطح
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

في فلسفة التاريخ

تأليف (تأليف)

نبذة عن الكتاب

قد تطور مفهوم فلسفة التاريخ في الدراسات التاريخية الحديثة، فأصبح يشير إلى معنيين اثنين من جوانب دراسة التاريخ، المعنى الأول يجعل من فلسفة التاريخ دراسة لمناهج البحث من حيث الطرق المستعملة في الكتابة التاريخية، ونوعية الوثائق المعتمدة، وكيفية التحقق من الأخبار، ومدى الموضوعية والحياد في تحليل الأحداث، وتهدف هذه ...الدراسة إلى القيام بفحص دقيق لمنهجية المؤرخ التاريخية. أما المعنى الثاني فلسفة التاريخ والأكثر أهمية وانتشاراً، فهو تقديم وجهة نظر عن المسار التاريخي ككل، وهذا المعنى الأخير يفيد الاهتمام بالأسباب والعوامل التي يؤدي إلى ظهور أنماط معينة في حركة التاريخ، واكتشاف القوانين المتحكمة في ذلك، ومن ثم إمكانية التنبؤ بسير المستقبل البشري. وقد ظهرت وجهات نظر مختلفة قدمت تصورها العام لمسار التاريخ أشهرها القول بالتطور نحو المجتمع الحر كما هو عند فريديرك هيغل، أو تحقيق مجتمع اللاطبقات كما هو عند كارل ماركس، أو تحقي إرادة الله كما هو عند القديس المسيحي أوغسطينوس، أو الدورة الحضارية كما هو عند عبد الرحمان ابن خلدون وباتيستا فيكو وأوزفالد اشبنجلر وارنولد توينبي، وغيرها من النظريات الأخرى. وهذا التعدد الموجود في نظريات فلسفة التاريخ مرده إلى أن التفسيرات التاريخية للحوادث لا تعدو كونها اجتهادات بشرية قابلة للنقد والمراجعة. وقد حاول هذا البحث التطرق إلى أهم هذه النظريات، وحاول قدر الإمكان الاقتراب من الفهم الفلسفي للقضايا التاريخية وإبراز السنن التي تتحكم في قيام الدول والحضارات، والعوامل التي تؤدي إلى سقوطها وانهيارها، وذلك بطريقة يغلب عليها الطابع الوصفي أحياناً، مع استحضار بعض الرؤى النقدية أثناء مناقشة وتحليل صياغة كل واحد من فلاسفة التاريخ لنظريته الخاصة. وقد تم تقسيم الموضوع إلى ثلاث فصول: الفصل الأول: عبارة عن مدخل بعنوان "مفاهيم"، الغرض منه توضيح أهم المصطلحات والمفاتيح المرتبطة بفلسفة التاريخ عموماً وإبراز العلاقات الموجودة بين الفكر التاريخي والفكر الفلسفي خصوصاً. الفصل الثاني: تم تقسيمه إلى مبحثين: المبحث الأول: بعنوان التفسير المثالي للتاريخ (نموذج جورج هيغل). المبحث الثاني: بعنوان التفسير المادي للتاريخ (نموذج كارل ماركس). وقد تم التطرق في هذا الفصل إلى أهم الاختلافات الموجودة بين هاتين المدرستين المبنيتان على الجدل الديالكتيكي، مع إبداء بعض الملاحظات والتعليقات النقدية أثناء العرض والتحليل. الفصل الثالث: بعنوان نظريات التعاقب الدوري للحضارات في التاريخ، مع تفصيل في محاورها، مقتصرين على قراءات كل من عبد الرحمان ابن خلدون وفيكو واشبنجلر وتوينبي، باعتبارها أهم المظريات في فلسفة التاريخ وأشهرها.يتطرق الباحث المغربي في هذا الكتاب، إلى أهم نظريات فلسفة التاريخ، في محاولة للاقتراب "من الفهم الفلسفي للقضايا التاريخية وإبراز السنن التي تتحكم في قيام الدول والحضارات، والعوامل التي تؤدي إلى سقوطها وانهيارها". وقد اعتمد في بحثه هذا على عملية فحص دقيق للمنهج التاريخي الذي اتبعه المؤرخ، وعلى تحديد المسار التاريخي بشموليته، بما يعني عرض "الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى ظهور أنماط معينة في حركة التاريخ، واكتشاف القوانين المتحكمة في ذلك، ومن ثم إمكانية التنبوء بسير المستقبل البشري". لأجل هذا، تم تقسيم محتوى الموضوع إلى ثلاث فصول. يعنى الفصل الأول، بتوضيح "أهم المصطلحات والمفاتيح المرتبطة بفلسفة التاريخ، كمفهوم التاريخ، والزمن التاريخي، وعلم التاريخ، ومن ثم يشرح الفرق بين فلسفة التاريخ وتاريخها وبين فلسفة الحضارة، لإبراز العلاقات الموجودة بين الفكر التاريخي والفكر الفلسفي. يقسم الفصل الثاني إلى مبحثين في تفسيره للتاريخ، وذلك بحسب المدرسة المثالية من ناحية ويتخذ الفيلسوف الألماني جورج هيغل كمثال له، فيفسر منهجه ويشرح فلسفته ورؤيته المستقبلية، كما أنه يتخذ الفيلسوف كارل ماركس كنموذج للمدرسة المادية، فيبحث في مفهومي التفسير المادي للتاريخ، وفلسفة التاريخ، كما يوجه "بعض الانتقادات إلى المادية التاريخية، ويشرح دور العامل الديني في التفسير المادي للتاريخ. ويبحث الفصل الثالث في نظريات "التعاقب الدوري للحضارات في التاريخ، مع تفصيل محاورها"، في قراءات لمفهومي التاريخ والتعاقب الدوري عند عبد الرحمان ابن خلدون ومنهجيته التاريخية ، ولنظرية النكوص الحضاري لدى جيوفاني باتيستا فيكو، وحتمية سقوط الحضارات عند اوزفالد اشنبجلر، والدورة الحضارية عند أرنولد توينبي، في تفصيله لنظرية التحدي الطبيعي والتحدي البشري، وسقوط الحضارات وفلسفتها ودور الدين فيها. يضيف هذا الكتاب إلى بحوث فلسفة التاريخ، دراسة قيّمة أخرى، واجتهادا جدياً وجديداً، و"إن الأبحاث في ميدان فلسفة التاريخ لم تتوقف كما رأينا، ولن تتوقف نظراً لارتباطها بحاضر البشرية ومستقبلها، كما أنها ستظل دائماً مثاراً للجدل والخلاف ما دامت الحياة مسرحا للأحداث والوقائع ومرتعاً للمتغيرات".
عن الطبعة

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
كن اول من يقيم هذا الكتاب
3 مشاركة

كن أول من يضيف اقتباس

هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات كتاب في فلسفة التاريخ