الصياغة الإعلامية: اللغة المتداولة في الصحف والفضائيات والإنترنت - فتحي حسين عامر
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

الصياغة الإعلامية: اللغة المتداولة في الصحف والفضائيات والإنترنت

تأليف (تأليف)

نبذة عن الكتاب

إن وسائل الإعلام الجماهيري صنعت جمهورا إعلاميا يحتوي على شرائح أمية أو شبه أمية أبجديا وثقافيا مما جعل الفصحى تشكل حائلا اصطلاحيا وتواصليا وتأثيريا لا يمكن تخطيه إلا باللجوء إلى العاميات، وهناك من الخبراء من يرجح ان جنوح اللغة الإعلامية إلى الاستعانة بالعاميات يرجع إلى عدة أسباب منها: أولا: اعتقاد بعض الوسائل الإعلامية التي تدخل العاميات إلى أغلب موادها، أن ذلك هو الوسيلة المثلى لاستقطاب الجمهور، مدفوعة باعتقاد أن مواكبة العصر والتطور ومحاكاة الأمم الأكثر تقدما تستوجب الابتعاد عن الفصحى واللجوء إلى العاميات. ثانيا: المضامين الهابطة لبعض المواد "البرامج" وخاصة الترفيهية تحتم استخدام العاميات، لأن الفصحى لا تلاؤم بطبيعتها مع هذا النوع من الثقافات الترفيهية. ثالثًا: تمسّك بعض الأوساط الثقافية والأكاديمية بحرفية اللغة العربية التراثية إلى حد التعصب مما يدفع العديد من القائمين على الإعلام نحو التخلي التدريجي عن اللغة الفصحى. ومن ثم يجب ان يكون استخدام اللغة العامية في الكتابة الصحفية متوازن وفي مكانة المناسب حتى يكون له أثر نفسي ايجابي على القارئ وعدم الافراط فيها. ما نراه ونتعايش معه من ضعف في الإعلام مرجعه أننا في الأصل نعاني ضعفًا في لغتنا العربية في تعليمنا الاساسي ومدارسنا وجامعاتنا، ويؤدي هذا إلى ضعف في أداء الخريجين، ويُنقل هذا التردي والضعف إلى الناس بمختلف مستوياتهم وثقافاتهم. كذلك تعرضت اللغة عبر تاريخها إلى محاولات تفكك وتشويه بسبب الاستعمار الغربي، حيث تبنت تيارات ثقافية المشروع الاستعماري ومالت إلى استخدام مزيج من عدة لغات غربية، وأدى بالتالي إلى تأثر المجتمع العربي بذلك وتفككت لغته العربية الأصيلة، وجرت محاولات أخرى لإعلاء قيمة اللهجات العامية، وظهر من نادى بالعامية لغة بديلة في الأدب والثقافة والكتابة ومن ثم اغتيال اللغة الرصينة واستبدالها بكائن مشوّه. ولكي نحافظ على اللغة العربية وحتى لا تطغى "العامية" على لغة هي الأداة الرئيسية التي تحفظ هويتنا وثقافتنا لا بد لنا أن نحميها من معاول الهدم، المتمثلة في استخدام كثير من المفردات العامية ومصطلحات أجنبية أثناء الكتابة في وسائل التواصل الاجتماعي مثل؛ «تويتر» و«فيسبوك»، واتخاذ قرار حازم من المسؤولين عن الإعلام، لمنع التحدث بالعامية في البرامج الإعلامية، وزيادة عدد ووقت البرامج ذات المحتوى العربي الفصيح، وكذلك إعداد برامج تُعنى بقواعد اللغة العربية، مع تضمينها قصائد ونصوصًا أدبية، تظهر جمال اللغة، وتنظيم دورات متواصلة للإعلاميين، خاصة المذيعين والمحررين، لتعزيز قدراتهم النحوية، وأن يحترم المثقفون العرب لغتهم، فلا يتنازلون عن الكتابة بها، والتكريس للمحافظة عليها. وكما يقول الكاتب أسامة ايوب حول الاخطاء اللغوية الشائعة في صحافنا وإعلامنا ,بان تلك الملاحظات والانتقادات ليست دورسًا فى اللغة العربية، وليست نوعًا من التزيد أو الاستعلاء، أو تقليلًا من قدر الصحافة المصرية العريقة والرائدة فى عالمنا العربى والشرق الأوسط، بقدر ما هى نقد ذاتى يستهدف التصويب والتصحيح الذى أحسب أنه معلوم لكثيرين الذين يستسهلون استمرار تلك الأخطاء اللغوية الشائعة بحسبانها شائعة وكأن استمرارها يجعلها صحيحة. إن الصحافة المصرية بتأثيرها الطاغى على القراء وخاصة الشباب هى مرآة الثقافة المصرية العربية بمحتواها المتنوع، ومن ثم فإنه يتعّين عليها تجنب الأخطاء اللغوية والتى لا يعرفها أنها باتت شائعة. لذا لزم التنوية والتوضيح. ومن اجل ذلك كان كتابي عن الصياغة الإعلامية والقواعد المتبعة والمتداولة للغة الصحفية والإعلامية كما تعرض في الصحف والمواقع الالكترونية والقنوات الفضائية ومحطات الاذاعات المتنوعة.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
5 1 تقييم
13 مشاركة

كن أول من يضيف اقتباس

هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات كتاب الصياغة الإعلامية: اللغة المتداولة في الصحف والفضائيات والإنترنت

    1