إن اللغة عامل هامّ في ربط المجتمع مع بعضه، وفقدان اليهود للغة العربية أدى إلى فجوة كبيرة ثقافية ومعرفية بينهم وبين الشعب المصري، وهذا ما أراده الأغنياء من اليهود حين كان يعقوب صنوع ومراد فرج وإسرائيل ولفنسون يجيدون العربية، كان اليهود المصريون جزءًا من الشعب المصري، وحين فقدوا اللغة فقدوا الانتماء أما اليهود القرَّاءون وفقراء اليهود في الحارة فكانوا ينتمون إلى مصر بقوة، وكانوا يعرفون العربية مثلهم مثل باقي المصريين هؤلاء المصريون الأصليون أجبروا على ترك مصر وعلى الهجرة إلى إسرائيل بعد أن لاقوا مصاعب جمة أما اليهود الأغنياء الحاملون للثقافة والجنسية واللغات الأجنبية، فقد هاجروا إلى أوروبا وأمريكا
يهود مصر في القرن العشرين
نبذة عن الكتاب
لماذا نكتب عن اليهود المصريين الآن بعد خروجهم من مصر بستة عقود؟ هل لارتباطهم الوثيق ببلدهم مصر نفسيًا وتاريخيًا ودينيًا، أم لأن لذلك علاقة بالمواطنة بوصفها هُويَّة مشتركة ذات معنى متماثل لكل المجموعات الإثنية الوطنية؟ هل كان يهود مصر مصريين فعلًا؟ وإذا كانوا كذلك، فلماذا تركوا الوطن؟ وأيًا كان مكان انتقالهم، ماذا قالوا عن مصر؟ وما شعورهم نحوها؟ وهل اختلف هذا الشعور، باختلاف الفترات الزمنية اللاحقة؟ وهل يُخامرهم الآن الإحساس بالعودة إلى مصر، والعيش فيها؟ هذه الأسئلة وسواها مما يُجيب عنه هذا الكتاب المهم الذي اعتمد فيه مؤلفه د. محمد أبو الغار على دراسات معمَّقة صادرة بلغات مختلفة، ولقاءات حيَّة مع شخصيات يهودية مصرية بارزة تقيم في جنيف وباريس وفلوريدا ومِصر، وعلى الوثائق والصحف اليهودية التي تُغطي فترات تاريخية متباينة، وعلى التاريخ الشفهي لليهود المصريين المسجَّل والموثق في مراكز أبحاث متعددة، بالإضافة إلى محاضر جلسات الطائفة اليهودية منذ عام 1886 حتى عام 1961، ومؤلفات اليهود المصريين الذين هاجروا إلى فرنسا، وشغلوا مراكز مرموقة في الأوساط الثقافية الفرنسية، ونالوا جوائز قيمة. لهذا أتي كتاب د. محمد أبو الغار علميًا.. موضوعيًا.. حريصًا على نقد الأفكار والمسلمات التي أحاطت باليهود المصريين، وأعاقت تقديم تاريخ اجتماعي مُنصفٍ وحقيقيٍّ لمِصر ينهض على التنوُّع والتعدد، وقبول الآخر المختلف، مؤمنًا بأن "التاريخ ملك لنا جميعًا نعرفه ونتذكره؛ لنأخذ منه الدروس والعبر"، وأن ما يكتبه عن تاريخ يهود مصر "يُتيح مصدرًا جديدًا محايدًا لنا ولأولادنا".عن الطبعة
- نشر سنة 2021
- 467 صفحة
- [ردمك 13] 9789770937051
- دار الشروق
اقتباسات من كتاب يهود مصر في القرن العشرين
مشاركة من Rudina K Yasin
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Rudina K Yasin
يهود مصر في القرن العشرين - كيف عاشوا ولماذا خرجوا
محمد أبو الغار
دار الشروق للنشر والتوزيع
عدد 500 صفحة
نشر عام 2021 الطبعة الاولى
الكتاب رقم 4 من العام 2026
تطبيق ابجد
"وكما قال الكثير من المؤرخين فإن اليهود الصهاينة في مصر خلال الخمسة والثلاثين عاما الأولى من القرن العشرين كانوا يعيشون حياة رغدة مريحة، وإن المصريين كانوا يتعاملون معهم تجاريا ويذهبون إلى مؤسساتهم وأطبائهم ومحاميهم ، وذلك بغض النظر عن توجههم السياسي."
""إن اللغة عامل هامّ في ربط المجتمع مع بعضه، وفقدان اليهود للغة العربية أدى إلى فجوة كبيرة ثقافية ومعرفية بينهم وبين الشعب المصري، وهذا ما أراده الأغنياء من اليهود حين كان يعقوب صنوع ومراد فرج وإسرائيل ولفنسون يجيدون العربية، كان اليهود المصريون جزءًا من الشعب المصري، وحين فقدوا اللغة فقدوا الانتماء أما اليهود القرَّاءون وفقراء اليهود في الحارة فكانوا ينتمون إلى مصر بقوة، وكانوا يعرفون العربية مثلهم مثل باقي المصريين هؤلاء المصريون الأصليون أجبروا على ترك مصر وعلى الهجرة إلى إسرائيل بعد أن لاقوا مصاعب جمة أما اليهود الأغنياء الحاملون للثقافة والجنسية واللغات الأجنبية، فقد هاجروا إلى أوروبا.
"مصر جميلة، وقد أفسدت إسرائيل كل شيء". العبارة على لسان جاك حسون، المصري اليهودي الودود الذي قابله إبراهيم أصلان على طاولة طعام في محفل ثقافي فرنسي بإحدى سنوات التسعينيات. قال له الرجل إن أصوله تعود لقرية مصرية اسمها "خلوة الغلبان". واستساغ إبراهيم أصلان اسم القرية، وقرر أن يكون اسمها عنوانًا لكتاب يؤلفه مستقبلًا وإن لم يكن قد عرف بعد عن أي فكرة سيدور الكتاب. بعد سنوات أصدر أصلان كتابه "خلوة الغلبان" ليضم عددًا من الحكايات الواقعية بتقنية سرد قصصي، وكان من بينها حكاية لقائه بجاك حسون، ملهم عنوان الكتاب.
لم تتجاوز حكاية أصلان عن حسون سطورًا قليلة، التقط فيها شيئًا من مشاعر تأثرت بلحظة فرح الرجل بلقاء مصريين ومحاولة الاحتفاء بهم ما لم تسمح به ظروف برنامج رحلتهم، مرورًا بارتباك الكاتب لمعرفة أن الرجل يهودي الديانة، انتهاء باقتراب عودته إلى فرنسا بعد سنوات وعزمه على الاتصال بحسون للقائه وتعويضه بمساحة أكبر من الوقت جبرًا لخاطره، قبل أن يقرأ خبر نعيه في مجلة "الوسط"، فيما لم تقدم حكاية أصلان عن حسون معلومات تتجاوز سطورًا قليلة جاءت في النعي.
سنوات طويلة عاشها جاك حسون بعد هجرته إلى فرنسا يتوق إلى زيارة مصر، الأمر الذي بات مستحيلًا على أي يهودي مصري في الخارج، خصوصًا بعد العدوان الثلاثي عام 1956، إلى أن تم توقيع معاهدة السلام وبات الأمر سهلًا! وجاء حسون إلى مصر عددًا من المرات قائدًا مجموعات من اليهود يأتون للتعرف على ماضيهم وثقافتهم. أخذ خلال إحدى زياراته حفنة من تراب مصر ونثره على قبر والدته في فرنسا، بعدما كان فشل في الفعل نفسه مع والده الذي رحل قبل أن يتمكن حسون من المجيء إلى مصر. كانت زياراته المتكررة رغبة في حفظ التراث اليهودي المصري "حتى لا ينسى أحد آباءه وأجداده". وألف كتابًا عنوانه "تاريخ يهود النيل"، ترجمه يوسف درويش وصدر عن دار الشروق، يتعرض له أبو الغار باستفاضة ويشتبك معه بالتعليق والربط بينه وبين كتب آخرين
فهي اذا دراسة مفصلة وشاملة عن حياة وتاريخ اليهود في مصر بداية من يهود مصر القديمة الي خروج اليهود من مصر
الكتاب مقسم الى أحدي عشر فصلا
⭐البداية كانت مع المذاهب اليهودية ( التقليديون ، الاصلاحيون ، المحافظون ) و تقسيم الطوائف الدينية لليهود في مصر وشرح كل منهم
- اليهود القرائين اهم واقدم طائفة يهودية بمصر ، يؤمنون بالتوراة فقط ، يتكلمون ويكتبون العربية بلهجة مصرية ، وكانوا في أعيادهم وطريقة صلاتهم وتزيينهم لمعابدهم يقعون تحت تأثير إسلامي كبير
- اليهود السفارديم بدأت الطائفة بوصول ابن ميمون لمصر في العام ١١٦٥ بعد هروبه من ابن الموحد في اسبانيا ( بعد طرد اليهود من اسبانيا) ، تعلموا في مدارس يهودية وفرنسية ، طائفة تحمل تعليم وثقافة وخبرة في التجارة ، كونوا ثروات طائلة في فترة قصيرة
-اليهود الاشكناز وهم المهاجرين من جنوب روسيا ، معظمهم من الفقراء عملوا بالبغاء والتجارة الممنوعة ، لايعرفون اللغه العربيه ولم يتعلموها ، طائفة جاءت مصر بصفة مؤقتة وعينها وقلبها علي فلسطين
الوجود التاريخي لحارة اليهود والشكل العام للحارة وسكانها وطباع اليهود واختلاطهم وتعاملهم مع باقي المصريين
- يهود الاسكندريه والاقاليم وتعداد اليهود في المحافظات
دور اليهود في الاقتصاد المصري ونشاطهم في عالم الصرافة وتغيير العملات والاقراض الي أن أصبحت بنوك خاصه
- اهم واشهر العائلات ( عائلة سوارس ) التي أنشأت بنك سوارس
عائلة موصيري التي عملت بالتجارة وبنك موصيري
-شركات التأمين والنقل وغيرها من المشروعات التي أنشأها اليهود
الجنسية المصرية ورغبة اليهود في الحصول على جنسية أجنبية أخري لما تحمله من ميزات
"في العقود الأولى من القرن العشرين، كان هناك غموض في تصنيف اليهود. هل اليهودية دين، أم جنس، أم عرق؟ فكان البعض يكتب في الأوراق الرسمية أن جنسيته يهودي، وكانت الحكومة تكتب أحيانا أمام الديانة إسرائيلي. ولكن كل ذلك لا يفسر سبب حصول عدد قليل جدا من اليهود على الجنسية المصرية."
لتعليم واللغة عند اليهود واليهود المصريون والشخصيات الثقافية والفنية
يعقوب بن يوسف ، يعقوب صنوع ، ليلي مراد ، توجو مزراحي
- عمل طه حسين في مجلة أصحابها من اليهود الشئ الذي أثار الكثير من التساؤلات
- الأدباء ادموند جابيس، جين ديديرال ، جويس منصور
فضيحة لافون و الخلية السرية التي كونتها المخابرات الإسرائيلية للقيام بعمليات تفجير في مصر
- الصحف اليهودية في مصر
-الحركات والتنظيمات الشيوعية في مصر
⭐وسؤال مهم عن كيف خرج اليهود من مصر ولما خرجوا ؟
فالعلاقة كانت علاقة محبة واخوة ، حيث "قدم العقاد ماكس نوردو، المفكر الصهيوني، إلى القارئ المصري، ورثاه بعد موته، وكان العقاد واعيًا بصهيونية نوردو، لكن ذلك لم يشكل له مشكلة قط"!. ويخلص أبو الغار إلى أن "الشعب والحكومة والمثقفين المصريين لم يظهروا أي عداء لليهود حتى قيام دولة إسرائيل أو قبل قيامها ببضع سنوات على أقصى تقدير".
كتاب "يهود مصر في القرن العشرين"، هو الإصدار الثاني لأبو الغار في هذا الشأن، حيث تناوله في كتاب صدر عام 2004 بعنوان "يهود مصر من الازدهار إلى الشتات"، انطلق من بعض فصوله إلى الكتاب الجديد لتوسيعها مع إضافة مناطق جديدة. وكانت الفكرة قد بدأت في منتصف التسعينيات بعدما نشر أبو الغار بعض الكتابات عن الأرمن وحياتهم، قبل أن يتلقى نصيحة بتناول تاريخ اليهود المصريين، وبالفعل أصدر الكتاب الأول عن دار الهلال. وهو يقول: "خلال هذه الفترة الطويلة بعد نشر الكتاب، صدر عدد كبير من الكتب عن يهود مصر في دور النشر العالمية، استطعت الحصول عليها جميعًا، وحصلت أيضًا على بعض المراجع القديمة التي لم تكن متوفرة لي أثناء الكتابة للمؤلف الأول. وكانت رسالة الدكتوراه للباحث جويل بنين من جامعة بركلي وجدرون كرامر من جامعة برلين من أهم المراجع التي اعتمدت عليها، وكذلك كتاب شمعون شامير، السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة، بالإضافة إلى أكثر من خمسين كتابًا استطعت الحصول عليها وجميعها مدرج في مراجع هذا الكتاب. أما بقية المراجع الإنكليزية المهمة فقد بحثت عنها في المكتبات التي تبيع الكتب المستعملة في نيويورك، وحصلت على الكتب الفرنسية من مجموعة اليهود الشيوعيين المصريين في باريس".
يقع كتاب "يهود مصر في القرن العشرين" فيما يقترب من الخمسمئة صفحة، ليشمل كل الزوايا التي تخص تاريخ اليهود المصريين بطوائفهم الدينية والجغرافية وعلاقتهم بالتعليم والاقتصاد والثقافة، بداية من مصر القديمة ومرورًا بعصر محمد علي، ثم تطور مذاهبهم في العصر الحديث والصراعات الداخلية بين الطوائف اليهودية المصرية، مع تناول واسع للأماكن التي اشتهرت بتواجدهم، مثل حارة اليهود التي يعرفنا الكتاب بأنها لم تكن حارة بالمعنى الحرفي، بل كانت كلمة "حارة" تطلق مجازًا على حي كامل بشوارع رئيسية ومتفرعة سكنها اليهود، مرورًا على يهود الإسكندرية والأقاليم، وتفنيد لطبقاتهم الاجتماعية وعلاقاتها بأماكن السكن، ودورهم في الاقتصاد الوطني منذ بداية نشاطهم الاقتصادي إلى تأسيس عدد من الشركات الكبيرة في مجال التأمين والنقل والتجارة، والإدارة اليهودية لعدد من المشروعات الكبرى، وتطور قوانين الجنسية المصرية بالنسبة لليهود وعلاقة ذلك بقوانين العمل
- ظهور جماعة الإخوان ومصر الفتاة
( طوال الوقت لم تكن هناك ضغوط شعبية على اليهود من جيرانهم من المسلمين والأقباط، وأن المشاكل كانت أساسا اقتصادية خاصة بوضع البعض تحت الحراسة أو تأميم ممتلكاتهم؛ لذا يجب أن نأخذ في الاعتبار أن هذا الأمر كان سياسة الدولة)
لقد عرض الكاتب ، أيضًا، عرضا شاملا لأهم المشاكل السياسية التي أدت إلى الخروج النهائي لليهود من مصر، بداية من الصراع الألماني اليهودي في مصر بعد صعود النازية، وصعود الإخوان المسلمين الذين توجهوا بعنف بالغ تجاه اليهود، ثم أثر قيام دولة إسرائيل، وما حدث لهم في الخمسينيات والستينيات.
وخصص فصلًا للإشارة إلى مجموعة منتقاة من المذكرات التي كتبها يهود عن تاريخهم في مصر وكيف هاجروا، مثل "الرجل ذو البذلة البيضاء الشركسين" و"أرض مثلك" و"الخروج من مصر" و"عندما كنا عربًا" وغيرها، وصولًا إلى حكايات اليهود المصريين داخل إسرائيل وحياتهم هناك بعد حرب 73 ثم بعد معاهدة السلام، فيما أفرد الكاتب مساحة للآثار اليهودية في مصر وأهميتها وضرورة حمايتها، وهي من المسائل التي لا يتوقف الجدل حولها، ذلك أنه إذا كانت الآثار عمومًا هي أهم شاهد على عصرها، فهي في هذه الحالة تعد الشاهد الوحيد على طبيعة تواجد اليهود في مصر خلال عصور سابقة، ما قد يقبله المنفتحون والمتفهمون لطبائع الأمور ويرفضه المتشددون.
وإن كان القارئ العام سيجد هنا شيئًا كبيرًا من القراءة المسلية المحتشدة بالمعلومات والحكايات التاريخية، فأتصور أن أي قارئ متخصص أو باحث في شأن يهود مصر وتاريخهم، في الداخل والخارج، من الصعب ألا يجد ضالته في هذا الكتاب، أو أنه في أضعف الأحوال، سيجد أفضل توجيه لما يحتاجه في إشارة لمرجع هنا أو آخر هناك.
كتاب مميز يحتوي علي تفاصيل ومعلومات وحكايات عن يهود مصر
،
-
Ahmad Sallam
في تقييمي، الكتاب به قدر هائل من الجهد المبذول من الكاتب وقدر متميز من المعلومات. الكاتب أجرى لقاءات عديدة وأشار في معرض كتابته النصوص وكتب مختلفة بل ورسائل دكتوراه متعلقة بموضوع الكتاب. غير أن تحرير الكتاب سيء في واقع الأمر. التكرار المتزايد بشكل كامل يمكن في كثير من الأجزاء إزالته بالكلية دون إضرار بالمضمون، هذا التكرار في افكار معينة أو للتأكيد على وجهة نظر ما أو حتى مجرد إعادة ترديد بمعلومة ما مرات عديدة في نفس الفصل كان أمراً مزعجاً.

















