واحد تلو الآخر وهو على فراش موته، في القدس، اعترف أحد الناجين من معسكرات الموت السبعة ومن مسيرة-الموت لليهود الهنغاريين لابنته بأنه شارك في الاحتلال العسكري لثلاثة قرى، وفي طرد القرويين، وأنه كان شاهداً على التدمير الكلِّي للبيوت المتروكة التي تعود إلى هؤلاء القرويين لقد استهلك المرض جسده (وأحاله) إلى هشاشة تامة كان ثمة متسع من الوقت أمام الكل كي يودعه وأمامه كي يغادرهم وقد جعل ابنته تقسم أنها لن تبوح لأحد، ووعدت هي بأن تبقي ذلك سراً أثناء السياقة في الطرق الضيقة المتفرعة عن الطريق السريع إلى تل أبيب، نظرت الابنة إلى الأراضي التي كانت تعود إلى
تحميل الكتاب
اشترك الآن
أراض للتنزه
نبذة عن الرواية
تتكوّن الرواية من مجموعة شذرات مكثّفة ذات رمزية عالية، ومشحونة بالسخرية من الذات الإسرائيلية، والموروث التاريخي والثقافي القائم على الكثير من التناقضات والأكاذيب. يعكس التركيب الشذري تجربة شيلاح كفرد في المجتمع الإسرائيلي، حاول أن يسردها من خلال حبكة واحدة، فألفى نفسه أمام مجموعة من القصص المتشظّية.[4] ولأنّ الأدب الشذري ينبذ النسق الواحد، ولا يحافظ على النسيج السردي متماسكًا دائمًا، تبدو الشذرات بعناوينها الرمزية وكأنها نقاط متفرّقة على خريطة وهمية، يصل شيلاح بينها بالاتّكاء على ذاكرته وأسلوبه الفكاهي الساخر، دون أن يجتهد في إقناعنا بما وصفه «بالحقيقة الأدبية»[5] في هذه الشذرات. يراوح شيلاح في السرد بين ضمير المتكلّم الجمعي «نحن» وكأنه يتحدّث بلسان شعبه، وبين ضمير الغائب في حديثه عن فئات متفرّقة من المجتمع الإسرائيلي، لا تحمل أسماء أو علامات فارقة، حاضرة ولكنها مُغيَّبة عن واقعها وهويتها.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2010
- 272 صفحة
- [ردمك 13] 9789950330597
- مدار - المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية
73 مشاركة



