تاريخ موجز للخليقة وشرق القاهرة - شادي لويس
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

تاريخ موجز للخليقة وشرق القاهرة

تأليف (تأليف)

نبذة عن الرواية

في أيامنا، خربنا اللُّعب العزيزة التي تعمل بالزمبلك والبطاريات، امتلكنا القليل منها، ومع هذا، دشدشنا الإطار الخارجي بالمطارق. فككنا التروس وبعثرناها، وكانت الجائزة الكبرى هي قِطع المغناطيس، انتزعناها من أحشاء المواتير مع صرخات الانتصار. كنا نربط الكلاب الصغيرة من رقابها بحبال تشبه عقد المشنقة، قمنا بسحلها في الشوارع، دون ضغينة ضربناها بالتناوب بعصيٍّ منزوعة من أقفاص الخضار الفارغة التي حطمناها قبلها. أُلقيت القطط من الشبابيك بدافع الفضول، أو دفعناها في وسط المرور والسيارات تمرق حتى نتأكد أنها بسبع ترواح. في ضهريات الصيف الملولة، كانت سدوم وعمورة اللعبة المفضلة لدينا والأكثر إثارة، لعبة عرفتها كل الكتب المقدسة، كنا نجمع أقلام الفيلوماستر الفارغة ونشعل أطرافها، وتنطلق غارات الغضب الإلهي. انهمرت كرات اللهب المنصهر على مستعمرات النمل، وتصاعدت دخنة ثقيلة كالحبر من أجساد الخنافس المفزوعة، تأملناها وهي تحترق بالنار والكبريت، ونقاط البلاستيك السائل تتمدد من بركان يتقيأ أحشاءه. ولم يكن في هذا كله، ولو لمحة من القسوة، كانت هذه طبيعة الأمور، في البيوت وفي المدارس وفي الشوارع، وفي كل مكان آخر، كانت أيامًا هادئة في أزمنة هادئة.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.5 2 تقييم
56 مشاركة

كن أول من يضيف اقتباس

اقتباس جديد
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية تاريخ موجز للخليقة وشرق القاهرة

    3

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

مراجعة جديدة
مراجعة جديدة
  • لا يوجد صوره
    4

    أعتقد أن أول شيء قد لفت نظري في تلك الرواية هو التطور الكبير على مستوى اللغة بين كتابات شادي؛ فشادي الذي قد يكون قد حكى مجرد حكاية في روايته الأولى دون أي تجريب كبير على مستوى السرد أو اللغة، والذي عاد في روايته الثانية على خط جرينتش، كي يمارس تطويرا كبيرا واضحا على مستوى السرد واللغة؛ لا يعدم حكيه التقليدي إلا أنه يأخذنا في مناخ مختلف ليعرض تجربة مغايرة تأخذ فيها اللغة دورا لا يمكن إهماله، وتتجلى فيه المأساة وإن كانت بعنف أقل..

    أما على الجانب الآخر فإن شادي في "تاريخ موجز" يتجلى وقد أطلق العنان تماما للجام لغة مميزة، تلتحم فيها العامية بالفصحى وإن كان هذا يحدث على استحياء؛ إذ إن لغة السرد عند شادي هي فصحى بالأساس.. وأما على مستوى الحكاية فإن هذه قد تكون أكثر الحكايات الثلاثة تكاملا وتضافرا.. حكاية قاسية،

    أصلية، صادقة.. عنيفة وسريعة؛ حتى أني كنت أشعر أني أثب بينما أقرأ..

    هذه الرواية التي تأخذ من الأم شخصيتها المحورية تأتي لتذكرني بالكثير من الكتابات القريبة إلى قلبي، فعسراء هاندكه تظهر بشكل من الأشكال.. المرأة في كتابات موديانو تلوح إليّ.. فيما تلاقياتها مع الأم عند أصلان وخيري شلبي لا تختفي تماما من المشهد.

    إجمالا سعادة غامرة بالرواية، في اعتقادي شادي بيتطور بسرعة مذهلة، وبلا شك أنتظر رواياته القادمة بشغف أكبر

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    محمد

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
مراجعة جديدة